السبت، 18 نوفمبر، 2017

الاحتفال بعيد الاستقلال . 1966


     احتفالية بعيد الاستقلال عام 1966 م .. بمدينة سبها ، امام مقر ادارة الولاية 

 

نداء بشأن مؤتمر " ابيدجان" وقضية الرق في ليبيا






السادة الافاضل :

      سيعقد بـ " ابيدجان " عاصمة " كوت ديفوار "  يوم 29 الجارى مؤتمر القمة الاوروبية الافريقية وذلك على مسافة ليست بعيدة من جزيرة "غورى" المقابلة لداكار عاصمة السنغال التى كانت تتخذ فى القرن 15 وما بعده مركزا لتجميع العبيد الافارقة ونقلهم الى اوروبا ، ولاحقا الى امريكا ، المفارقه اننى طالعت اليوم على شاشة قناة فرنسا 24 خبرا يقول " ان النيجر طلبت ان يتم خلال هذه القمة بحث العبودية فى ليبيا ، وهو الطلب الذى يأتى بعد انتشار اغنية فى غرب افريقيا تتحدث عن افريقى يباع فى ليبيا ، وشريط فيديو CNN الذى نسمع من خلاله صوت يردد 800 ، 1000، 1200 ، كمزاد على سلعة معروضة ، دون تحديد مكان المزاد ، فى ايحاء انه مزاد لبيع العبيد فى ليبيا ، واستند رئيس الاتحاد الافريقى على ما جاء فيه من ادعاء ، وطالبة الحكومة الليبية بالتحقيق ، ان ليبيا ليست مسئولة عما يلاقيه المهاجرون غير القانونيون من اهمال حكوماتهم ، وعلى ايدى بنى جلدتهم الذين يجلبونهم الى ليبيا ويستخدمونهم فى اعمال السخرة ، والأعمال غير القانونيه ، لتحصيل ما اشترطوه عليهم من اموال قبل نقلهم ، ولنا فى ما نشرته صحف ايطالية منسوبا الى بعض المهاجرين من معاناة على ايدى تجار الهجره غير القانونية الافارقة ، بل ان القضاء الايطالى ينظر حاليا في قضية مهرب كبير من تجار البشر من حملة الجنسية الصومالية .
 


         ان الحديث الان عن مشروع دستور او شكل النظام السياسى يعد نوعا من الترف الفكرى مما ينتظر ليبيا من هذه الحملة الشعواء . ويتطلب منكم كأساتذة فى القانون والسياسة والإعلام ومثقفون ، قيادة وتوجيه المواطنين للتصدى لهذه المؤامرة ، وإقامة حمله لدى منظمات الرأي عالميا وإقليميا للتصدى لها ، لا اقلل من اهمية نقاشاتكم التى استفدت منها ، وكذلك غيرى طوال الايام الماضية ، ولكن تقديم الاهم على المهم ، جعلنى اتوجه اليكم  بهذا النداء ، ولكم التقدير

الطريق الساحلي او طريق بالبو







الطريق الساحلي او طريق بالبو (Via Balbia)
 
 
       في مارس 1936 وقع موسوليني اذن بصرف مبلغ 103 مليون ليرة إيطالية لاستكمال تنفيذ 822 كيلومتر ، هي الجزء المتبقي من الطريق الساحلي .. راس اجدير .. امساعد .
     العمل انتهى خلال سنة واحدة ، وأصبحت ليبيا مرتبطة بطريق ساحلي بطول 1822 كيلومتر من حدود مصر الى حدود تونس ، و اطلق عليه اسم طريق بالبو نسبة الى الحاكم العسكري الإيطالي لليبيا آنذاك ( ايتالو بالبو ).
     الطريق اعيد تعبيده سنة  1967 ، و تم توسعته و تحديثه الى صورته الحالية بعد 1969م
     هذا الشريط النادر يسجل بعض مراحل تنفيذ الطريق الساحلي والتقنيات التي استخدمت فيه . و يبين العمال الليبيين الذين شاركوا في إنجازه.
    علق احد ابناء الجيل الحالي يقول : " رغم الامكانيات البدائية انجر طريق بهذا الطول خلال عام واحد ، يبدو اننا عندما سعينا الى طرد الطليان لم نفعل شيء سوى اننا استبدلنا استبداد اجنبي مستنير ، باستبداد محلي اعمى ارهقه الطغيان ، ولو ان بالبو لم يلقى حتفه في حادث الطائرة المدبر من طرف غريمه موسوليني ، لكانت ليبيا افضل ، اليس هو من اشرف على تشجير الشريط الساحلي الاخضر ، زيتون وحمضيات كان يمكن لها ان تتجاوز بني وليد وتصل فزان ، وتكون بيئة لاستدرار المطر  ، لكن ما حدث هو اننا اقتلعنا اشجار الزيتون والأشجار المثمرة وغير المثمرة ، وأحلنا الشريط الاخضر الى كثلة اسمنتية . لاحظ كيف حرص بالبو على ان لا يقتطع نخلتين جوار الطريق . ثمة فرق يجب ان نعترف به ، كنا اداة هدم لوطننا بأيدينا ، وبحجة اننا ابنائه الاحرار ، وما كان هو الاستعمار ، فيما الحقيقة ، استبدال استعمار اجنبي مستنير باستعمار محلي اعمى واجوف " . الجهل لا يبني ، الاوطان تبنى بالمعارف والخبرات .

الخميس، 16 نوفمبر، 2017

زمبابوي وخريف الاحلام






   فجر يوم امس .. شهد رحيل مهرج افريقي اخر .. " روبرت موغابي " .. رئيس جمهورية زمبابوي بعدما ظل جاثما على كرسي السلطة 37 عاما .. وقيل من باب الدعابة " عزل قبل ان يكمل الفترة الانتخابية " .
    صمد موغابي الذى يبلغ الان 93 عاما امام تحديات حلفائه السابقين ، والعقوبات الدولية ، والمعارضة التي أطاحت به في انتخابات عام 2008 . لكنه أخيرا فقد قبضته الحديدية على السلطة .. لقد بات الكهل يترنح في سنواته الاخيرة التي قضاها في اجازات طويلة بين سنغافورة وشرق اسيا .
    ولعل ابرز المحطات التي تمثل ارهاصة دنو اجله ، انقسام حزب زانو - الجبهة الوطنية - إلى فصيلين في المعركة حول خلافتة ، احداها يدعم نائب الرئيس وحليفه في حرب التحرير " إيمرسون منانغاغوا" ، وأخر يدعم السيدة الأولى زوجته .
     " منانغاغوا " البالغ من العمر 75 عاما والمعروف باسم " التمساح " ، ظل لعقود الرجل المقرب من الرئيس ، ويحضا بدعم قوي من قدامى المحاربين .
     في الاونة الاخيرة تصدرت المشهد " جريس موجابى " 52 عاما ، زوجة الرئيس منذ عام 1996 بعد وفاة زوجته الاولى ، ما أزعج الكثير من الزمبابويين الذين يرون أنها عدوانية بشكل مفرط تسكنها قوة جائعة للسلطة .. ففي عام 2014 حصلت على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة زيمبابوي بعد شهرين فقط من التسجيل .. ولها اقوالها الشهيرة : " إن زوجها يمكن أن يعمل لإعادة انتخابه  كجثة  إذا لزم الأمر " .و. " ان زوجها هبة الله لزمبابوي "  .
    ويبدو ان تلك كانت القشة التي قصمت ظهر البعير ، وهي ترنو الى تولي منصب نائبة الرئيس ، بعدما اقيل نائبه السابق .
     الجيش كان مترددا في إعلان الانقلاب . واختار البقاء على الرئيس صوريا ، ليكسب ود الاتحاد الأفريقي الذي شرع عدم الاعتراف بعمليات الاستيلاء العسكرية على السلطة واعتبارها غير الدستورية .. لذا جاء نص البيان الذي قرأه الجيش عبر هيئة الاذاعة ، انه لا يستهدف الرئيس بل " مجرمين" غير محددين من حوله .. كما ان موغابي لا يزال رقما له رصيد لدى قدامى المحاربين في نضال التحرير . بل وفي جميع أنحاء المنطقة ينظر اليه كبطل في مواجهة هيمنة الأقلية البيضاء التي حكمت روديسيا . وان كان ذلك النضال يحسب الفضل فيه للزعيم التاريخي " جوشوا نكومو " مؤسس حزب " زابو " الذي تمكن من حشد كل قبائل الشعب ضد الاحتلال ، فيما انفصل موجابي وحزبه " زانو " -  الحزب الوطني الديمقراطي -  عن الحزب الام بعدما اعتلى السلطة .. محتميا بالكتيبة الخامسة سيئة السمعة ، المدربة تدريبا عاليا بجمهورية كوريا الشمالية
    ربع مليون ابيض من اصول اوروبية اسسوا دولة روديسا وعاصمتها ساليزبري ، وبعد 14 عام .. تكالبت قوى المد الشيوعي الداعمة للأفارقة ، والقوى الرافضة لسياسات الميز العنصري بالأمم المتحدة ، لتولد دولة زيمبابوي عام 1979 م .     

     عندما اشتد وقع التضخم بالبلاد في نوفمبر 1997  ، اقدم موغابي على مصادرة اراضيهم  ، ما ادى الى انهيار الدولار الزيمبابوي بنسبة 75% من قيمته في يوم واحد ، فيما عرف بيوم الجمعة الأسود . وذهبت الاراضي المصادرة لاسترضاء المحاربين القدامى ، وأعضاء حزبه ، وتحولت الدولة الزراعية الغنية الى دولة تعتمد على 90% من غذائها على الواردات . ولتضيف مشاركته في حرب الكنغو بما يقارب 11 الف جندي هما اخر ، استنزف الخزينة بما يزيد عن 10 مليارات . ولم تجد الحكومة من سبيل ، سوى طباعة اوراق العملة  لتمويل العجز .
   ما حدث هو صراع داخلي على السلطة ، ولكنه صراع له آثاره ليس فقط داخل الحزب الحاكم ، ويبدو أن نائب الرئيس منانغاغوا ، الذي اقيل قبل أسبوع فقط ، قد ظهر من جديد . وتشير الدلائل إلى أنه قد يسعى إلى تشكيل " حكومة وحدة وطنية " ، ربما بمشاركة فصيل حركة التغيير الديمقراطي الموالين لـ " تسفانجيراي " ، الذي قيل إنه طور معه علاقة طيبة في السنوات الأخيرة.
      لكن الامر لا يتعلق بالسياسة فحسب ،  بل أيضا بالاقتصاد .. فقد اعترف وزير المالية " إغناطيوس تشومبو " الاسبوع الماضي امام البرلمان ، وبالتزامن مع تصاعد التضخم الحاد والمفرط .. بوجود فجوة كبيرة في ميزانية الحكومة بلغت 1.82 مليار دولار ، أي عدة مرات عما كان مقدرا لها من قبل . فيما 90 في المائة من ميزانية الحكومة تذهب إلى دفع مرتبات الأفراد العسكريين والأمنيين ، في حين يعاني موظفي الخدمة المدنية عدم دفع أجورهم .
     وعن وصف تركة الدولة اليوم .. كتب ابن فزان الوزير شلقم في مقال له بصحيفة الشرق الاوسط السعودية قائلا : " يعاني 14% من السكان من مرض الايدز ، ومتوسط عمر الفرد فيها 35 سنة وهو الأدنى في العالم ، وكذلك نسبة وفيات الأطفال. الكهرباء غائبة عن أغلب مناطق البلاد ، والأمن لا وجود له والجريمة تطوف بكل مكان .. أغلق النظام كل الصحف المعارضة ، ومنع الشعب من مشاهدة العديد من وسائل الإعلام الأجنبية . زمبابوي حديقة الجنوب الأفريقي ومخزن ثروتها تحولت بسبب سياسة موغابي إلى حفرة الكوارث .. هو الذي قال لن يحكم غيري البلاد وأنا على قيد الحياة .. هو أكبر رؤساء دول العالم سنا ومن أطولهم بقاء على كرسي الحكم .. تحول من مناضل من أجل الحرية إلى وثن يعبد ذاته وقاد بلاده بقوة إلى متاهة الهاوية .. تأسيس دولة جديدة في البلاد ستكون أكثر صعوبة من معركة التحرير .. فقد دمرت الإدارة وعمّ التخلف ، وصارت الجريمة عقيدة تغلغلت في كيان البلاد" .
      زمبابوي دولة أفريقية عدد سكانها ١٦ مليون نسمة ولديها ١١ لغة رسمية ، وهي ثاني أفقر دول العالم بعد جمهورية الكونغو ، وعملتها الأضعف في العالم .  
       موغابي سليل الصرعة الماركسية التي اجتاحت القارة منصف القرن العشرين ، وما ان تصدر المشهد افرز سمه العنصري ضد القبائل المنافسة لقبيلته ، خصوصا قبيلة " انديبيلي " التي قتل منها في مذبحة " جوكوراهوندي " الكثيرون ، وأباد قرى بأكملها ،  وقتل اكثر من 20 الف مدني رجال ونساء واطفال ، وهجر الملايين خارج البلاد ، منهم اربعة ملايين بجنوب افريقيا المجاورة ، وتحولت البلاد الى غابة تعج بالمجرمين وقطاع الطرق .. بنية تحتية مهترئة ، وانقطاع الكهرباء عن ارقى احياء العاصمة هراري صار امرا معتادا .. ولأيام متوالية .. وتوقفت عجلة الاقتصاد رغم توفر البلاد على الاراضي الخصبة ، والأنهار الجارية .. والمعادن الثمينة النادرة .. كما توقفت عجلة السياحة رغم توفر البلاد على معالم نادرة ، كشلالات فيكتوريا .. والغابات الظليلة الشاسعة .. كل رصيد موغابي شعارات دغدغت احلام الجماهير .. وتبعثرت في الهواء .. لتترك شعب فقير منهك القوى ، ينتظر الخلاص من محرره بالامس ، وجلاده فيما بعد .  
    في السياسة ما يهم هو النتيجة .. الان قفز العسكر على السلطة ، وقد تنتهي البلاد الى اسوأ مما كان ، وقد تنزلق الى حرب اهلية دامية .. عندما يتمكن العسكر ويكشف عن وجهه الخفي .

اسواق نخاسة .. وصمة عار





        انه المزاد .. " ثمانمائة  .. 900 ... 1000  "  لد تم البيع مقابل 1200 دينار ليبي - أي ما يعادل 800 دولار .
      ليست سيارة مستعملة ، او قطعة أرض ، أو اريكة من الأثاث ..  على الاطلاق .. بل اثنين من البشر ..احدهما في العشرينات من العمر ويرتدي قميص شاحب .. وقد عرض للبيع مع التذكير بمميزاته .. مفتول العضلات ، مناسب للعمل في المزارع .
  ينادي البائع على الاخر ، ويسأل المزايدين :  هل يحتاج أي احد منكم إلى حفار؟ هذا هو الحفار المناسب ، قوي البنية .. تتعالى اصواتهم مردفة برفع ايديهم : " 500، 550، 600، 650 . " .
تبدو اثار الصدمة النفسية على وجوه الرقيق .. لم يتمكنوا من الكلام .. الخوف في اعينهم .. معظمهم باعوا كل ما يملكونه لتمويل الرحلة عبر ليبيا إلى الساحل  .. بوابة البحر الأبيض المتوسط .
   تلك هي احدى نتائج الحملة التي قام بها خفر السواحل الليبي مؤخرا تماهيا مع رغبة دول اوروبية ..  عدد قوارب التهريب التي تعبر البحر المتوسط صار اقل بكثير من ذي قبل .. لكنه افرز تراكم اعداد المحتجزين .. وهكذا اصبح المهربون سادة ، واصبح المهاجرون واللاجئون عبيدا .

لقد تم تسليم الأدلة " فيديو " التي صورتها شبكة سي إن إن إلى السلطات الليبية والتي بدورها وعدت بفتح تحقيق .
   العصابات المنظمة تقوم بادارة حلقات التهريب في البلاد .. يملكون قوارب تسع 100 شخص .. لا يهتم طالما يحصل على المال ، والمهاجر قد يصل إلى أوروبا أو يموت في البحر .
     الوضع مروع .. اسواق للرقيق .. المزادات تجري جهارا في بلدة مليئة بالناس الذين يعيشون حياة تبدو طبيعية ومنتظمة . الأطفال يلعبون في الشارع . والناس يذهبون إلى العمل ، والتحدث مع الأصدقاء وطهي العشاء لأسرهم .
    داخل مزادات الرقيق الشيء الوحيد التي يجعلها مختلفة عن تجارة القرون الخالية ، عدم وجود أغلال حول المعصمين ولا الكاحلين .. نفدت أموالهم ، وباعهم المهربون كعمال يومية ، خلاف ذلك ، وخلاف قبولهم بالأمر الواقع ، لا مجال لهم في التخلص من ربقة المهرب دون دفع الاجرة .

       الترحيل عودة إلى المربع الاول .. ومع ازدياد خطورة الطريق عبر شمال أفريقيا ، تخلى العديد من المهاجرين عن أحلامهم في الوصول إلى السواحل الأوروبية .. إساءة معاملة المهاجرين تظل وصمة عار على ضمير البلد وأهله .

Saad Al-sounni
     دكتور اخبرني من اثق به ان هناك معتقلات في عدة مدن تحتجز المهاجرين وغير المهاجرين هناك من تم اختطافه من الشارع , وتتم المتاجرة بهم يقوم المجرمون ببيع شخص الى مجرم آخر والمشتري يطالب بفدية من اهل المختطف نعادل اضعاف ما دفعه في شراء هذا الشخص وهناك عائلات في افريقيا اتصل بها ابنائها المختطفين وقامت تلك العائلات ببيع كل ما تملك لارسال الفدية الى حسابات المجرمين في مصر وغيرها ...انظر الى اين وصلت الامور.

Abed Alfitory
    قبل ثلاثة اسابيع كنت في طريقي الى الجنوب . عند البوابة الخالية ما بعد مزدة .. توقفنا للاستراحة قليلا وقت الظهر . لاحظت وجود شخص يجلس بجوار الحجرة الصغيرة المنعزلة " مسجد " .. منكفئ على نفسه وبه ندوب ، كان سوداني الجنسية . قلنا له تعال وشاركنا غذاءنا ، رفض ، وقبل بعد عناء علبة حليب وقليل من التمر ، سألته ما بك وقد تبين لي انه يعرج ، قال لي : قبل قليل تركني هنا المختطفين بعدما احتجزوني لمدة اسبوع في تلك الحجرات ، اختطفوني من وسط مزدة ، والان تركوا لي هاتفي وثلاثون دينار ، واخذوا 200 دينار ، قيدوني وعذبوني ضربا ، وطلبوا مني هواتف اخوتي واقاربي ، منهم في سبها واخرون في طرابلس ، والان وقد اطلقوا سراحي ، لا اعرف كم دفع لهم اقاربي ، انا هنا خارج التغطية ، وانتظر لحظة دخولي الى منطقة بها تغطية لاتصل بهم . والتفاصيل الاخرى لا داعي لذكرها .
وكما ترى دكتورنا الفاضل ، الفوضى والسطو صار عنوان ، ففيما قرات اليوم تباشير عودة مطار سبها للعمل ( وهو بعيد الاحتمال كالعادة ) ، وكانه يشير الى تحسن الوضع الامني ، صفعتني خبر السطو على ، ثلاثة مواطنين وسرقة سياراتهم ..بجوار فندق المهاري ..وبشارع جمال .. وبدائري حي عبدالكافي وأصابة صاحبها بطلق ناري وقد اسعف الى مركز سبها الطبى .وأختطاف الدكتور "سالم السلهاب " أخصائى جراحة ..
واعلان مدرسة الناصرية للتعليم الاساسي اغلاق ابوابها ، حفاظا على سلامة التلاميذ والكادر الوظيفي بعدما تكرر تلقيها لتهديدات من نفس الشخص الذي اطلق النار على مديرها في حادثة سابقة كما ورد على صفحتها .

    عصابات وابتزاز وحسابات بالخارج .. والداخل .. نسأل الله السلامة


   لا يمر يوم في بها المدينة على وجه التحديد دون تسجيل عملية سطو او خطف او اغتيال . ويبدو ان اللائمة توجه للقوة المسلحة القادمة من الشمال الشرقي والتي حلت بدل القوة السابقة القادمة من الشمال الغربي . بغرض تأمين الجنوب . والتي تحصنت عند منطقة تمنهنت شمال سبها بمسافة 30 كم . ونأت بنفسها عن كل ما يجري ، فيما كانت القوى السابقة تتدخل حينا لتحريك ساكن ، كتب الشاعر شمس التمامي صيدة تستنهض همة امر القوة العقيد البرعصي  .. يقول :





صحة وعوافي وصحتين وصحه **  وكان تنتصح يابرعصي اتنحه

عشر عوافي ** الباين انك تعبان ولا غافي

في مكتبك مرتاح جوك دافي ** اصحي البرد في صدرك اتجيك الكحه

مع الحاشية مسرور جوك صافي ** واللي تحيرك ياشيخ ماتسمعه 

تمر وحليب انياق رغوه طافي ** وغير للجماعة تربحك بحبحه

واللي ايصير فينا ماعليكش خافي ** لا جيش لا بوليس بيقدعهه

حلفت بطلاقك واليمن الوافي ** تحمي البلاد من العدوا تمنعهه 

تمنهنت فيها قعدتك متعافي ** ولاقي الامان زعيم في مصنعهه 

وشيوخ القصاعي بالفتات اتفافي ** واللي تزيد منك جاهزة ترفعهه