الأربعاء، 22 مارس، 2017

قرويات زيغنية




    دجاجة كارطة تكاكي .. تقعد تكاكي وكانها تعلن الحزن على سنين البيض والتفريخ .. كان زغردت .. يقولوا ودنت .. صاحت بصوت الديك .. ما ليها إلا الذبح .. ودجاجة خامجه .. لا تتحرك من مكان البيض الذي اخذ منها .. حزينه .. وبالود تخلي للدجاجة رقيبه .. لا تأخذ كل البيض بل اترك واحدة كي تحفزها على ولادة اخرى بالمكان عينه .. وفي الامثال من عالم الدجاج : " ليلة بلا عشوه قليل طربه .. كيف الدجاجة تبات من مغربها " .. و " كراع الديك تكر كرع الدجاجة " .. كناية عن تداعي الاسباب .. و" كيف الديك اللي يشبح في قاطر " .. القاطر نقط الماء المتوالية التي تتسرب من سطح المنزل في يوم ماطر .. نظرة الديك لها والرأس مائل قليلا .. تحمل استغراب .. وإذا سمعتم صياح الديكة ، فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكًا .. وخصال الديك .. حُسن الصوت ، والقيام في السحر ، والغيرة ، والسخاء .. والزهو .. والزهو في ثلاثة : الفرس والديك والطاووس .. و " رقصة الديك المذبوح " .. كناية عن قرب النهاية .. يظنه الناس راقصا من الفرح ، بينما هو يتلوى من الألم .. و " وش الديك وش مرقته " .. لا دهن ولا لحم .. وفي المجتمع السوداني تعبير لوصف الشخص المؤذي .. يقال فلان ( ديك عدة ) .. والعدة أواني المطبخ .. ان تركته تسبب في تلوث الأواني ، وان حاولت إخراجه ملأ الدنيا ازعاجاً وقرقعة.




    تهتز سبحته الطويلة في يده .. يحرق عيدان البخور ذات الرائحة الزكية ، ويضرب البندير بدقات منغومة ، مناديا .. العالم الاخر .. الجان منهم المسلم .. ومنهم الكافر الملحد .. والحالة بها مس شيطاني رجيم التبسها .. تتحدث بلسانه .. وكيف حدث .. دلقت الماء الساخن على الارض دونما ان تذكر اسم الله .. وتتعوذ من الشيطان .. لكن الشيخ سيحرقه بالقران .. ليخرج من اصبع قدمها .. لا ضرر ولا ضرار .




   جرو فقوس صغير بزغبه .. وطمطمتين .. وراس بصل .. رشة ملح .. قرن فلفل اخضر .. نقطين زيت .. سلاطة مبروخه .. وجروم فتات تنور ساخن .. اكذب على بطنك تخليك .. واكذب على رجلك تمشيك .. والعين ما تملاها إلا سفة تراب .. وحلم الجيعان عيش .. والعمر تفناه زريبه .. و " سلاطه " تأتي ايضا في مجرى الحديث عن سلاطة اللسان ، فالكلمات يمكن أن تسمم الأجواء وتُفرق الأخلاء .. وتأتي ايضا بمعنى " هردميسه " لا تعرف اولها من اخرها .. يقال " يا عليك سلاطه " .



 
    منكفئة على الليان ، مستغرقة في دعك الملابس ، مبللة بالعرق والماء حتى كتفيها ، خيم عليها صمت واجم .. طيور الدجاج تسرح من حولها بحثا عما تأكله .. قطط تقتفي الظل لتنام .. تهز ذيولها وتمد السنتها طلبا للهواء البارد .. وديك يصيح بلا مناسبة .. وهرج اطفالها وتقافزهم وصراخهم .. ترنيمة تداعب اشجانها .

الاثنين، 20 مارس، 2017

تهنئة لطالب بالتميز



 
     تحصل الطالب الليبي .. د.ضو قديح .. علي الترتيب الاول والميدالية الذهبية في امتحان تخصص جراحة المسالك البولية من جمعية الاطباء بجنوب افريقيا.
    فخر له ولنا بهذا الانجاز نسئل الله ان يوفقه في مسيرة دراسته وعمله خدمة للإنسانية.
   الطالب من ابناء الجنوب الليبي فزان .. واحة برقن .. وادي الشاطئ .
 
 

بلا عنوان


الأحد، 19 مارس، 2017

كجمان والفدرالية


    ونحن ننادي بالحفاظ على دماء الليبيين والتمسك بالروابط العميقة ببين افراد شعبه من مختلف توجهاتهم فإننا نستنكر ماحصل من نبش للجثث والتنكيل بها ونستنكر خطف النساء وقتلهن أو إهانة كرامتهن ونستغرب هذه الأفعال التي لا تمتّ للدين ولا للقيم الإنسانية بصلة .
    إن ثورة فبراير نادت بالحفاظ على الحقوق والحريات والحياة الكريمة لكل مواطن بغض النظر عن توجهاته فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن نسكت على جرائم تعد من ضمن جرائم الحرب إن مرتكبي هذه الاعمال جناة و سيقدمون امام القضاء وان طال الزمن .

    وفي ذات الوقت ندين استغلال المظاهرات لبث الكراهية والعنصرية بين أبناء الوطن الواحد
    إن ما تمر به ليبيا يوجب علينا أن نقف وقفة مسؤولة من أجل التمسك بقيم التسامح والتعايش والتوافق، كما ندعو كافة المنظمات الحقوقية والمنظمات المدنية إلى اتخاذ موقف معلن يدين هذه الأعمال .

   هذا ما كتبه الاستاذ كجمان ممثل فزان بالرئاسي او حصتها .. على صفحته .. لتتوالى التعقيبات في معظمها مليئة بالشتائم .. واخرى تطالبه بالانسحاب وحفظ ماء الوجه .. واخرى .. الفدرالية هي الحل .

الثلاثاء، 14 مارس، 2017

المخيالية ومواقع التواصل الاجتماعي




   مهرجان لعرض الازياء الليبية . فيما يستحسنه البعض كتظاهرة ثقافية . تنهال سهام الشتائم لتلاحق كل وجه نسائي سرق زوم عدسة مصور ابتسامته . الاذي وتهم الفجور والخروج عن السرب .. الى من يعتب على العائلة ويكيل تهم الانحلال وغياب الاب والاخ والقبيلة وووو .. كل هذا فقط لمجرد ظهور ابتسامة لفتاة جميلة الكل يتمنى ان تكون حليلته ما لم تكن قنيصته .. بالرغم من جسدها القابع تحت الفراشية الذي لا يظهر منه سوى الوجه . وفي المقابل اصوات تتحدث عن الكوتة النسائية والديمقراطية ومشاركة المراة للرجل في ميدان البناء .. بناء الوطن التي تحول الى ركام وفقد نخبة شبابه في حرب لا تنتهي . لما كل هذا الحنق والتحامل ؟ ما مصدره ؟ يصعب تحديد اجابة بعينها او عنصر واحد وراء تفشي هذا الورم التواصلي .

   يورد الاديب والفيلسوف يوسف زيدان في مؤلفه الرائع " متاهات الوهم " توصيف لما اسماه " المخيالية التي تمتاز بها شبكة الانترنت " ، " بمعنى انه صار بإمكان عدد محدود من الشباب الذين يسمون اليوم " الناشطين " ايهام الناس بأن ما ينشطون له ، هو امر هائل ومهول ، مع انه لا يعدو كونه نوعا من لعب الصغار . غير ان لعب الصغار ، بالنار ، قد يؤدي الى حرائق واسعة الانتشار . . هذا النضال الالكتروني البائس من شأنه الانتقال الى ارض الواقع ، وقد يصير مع استدامته فعليا وواقعيا ، فيصير الحماس المحدود نار غير محدودة الانتشار ، ويغدو لعب العيال مصيدة للكبار والصغار ، وينقلب الامر من دائرة الاحلام والتوهمات الى ميادين الصراع الذي هو اصلا بلا باع .. لكنه يأتي من استسلام الشاعرين بالظلم ، لإغواء التشظي ، ظنا منهم بأن هذا التشظي يؤكد ذواتهم ".

الأحد، 12 مارس، 2017

فيديو افراح الجنوب يلقى انتشارا واسعا





      فيديو فرح الحاج عبدالسلام من الزيغن 1981 .. يلقى انتشارا واسعا على صفحات عدة بموقع الفيس بوك  .. على صفحة جبين الوطن 1300 اعجاب .. وصفحة انا ليبي ومراتي ليبية 4000 اعجاب .. وصفحة طرابلس مباشر ..  اكثر من 3000 اعجاب وقرابة 900 مشاركة .. وغيرها كثير تتبع المشاركات ..وعدد لاحصر له من التعليقات منها ما يتسال عن الكاميرا من اين في ذلك الوقت ؟ واخر يشكك في التاريخ .. وللتوضيح .. . كنت شاهدا .. ولكوني من قمت بتنزيله على اليوتيوب .. الكاميرا اعارة من قسم النشاط المدرسي الوحيد الذي يمتلك كاميرا فيديو في ذلك الوقت وهي من جزئين .. فيديو يحمل على الكتف .. والكاميرا .. وجرت العادة كل من لديه فرح يقف على اول معسكر جيش وبالذات اساس تدريب سبها ما يقصروا .. يعيروك خيمة وبوطي اميه وحتى ثلاجة .. استعرنا الخيمة والبوطي .. السيارة " البيجو الفرنسية " 504 " للعروس .. والبيجو جندليرا العائلية للعائلة الاقرب .. تتصدر المشهد .. تليها الداتسوت 140 اليابانية .. ثم اللاندرفر الانجليزي شعبي عام للتفتيش التربوي بامانة التعليم .. وبالونات البلاستك للزينة .. الكلاكسات .. وبهجة الاطفال وهم يراقبون الموكب ." والجودة بالموجود " .
 


الجمعة، 10 مارس، 2017

الهجرة غير المشروعة وسفن الاشباح






     تقرير للحكومة البريطانية يتحدث بلغة الاحصاء التي لا نعرف كيف تمكنت من دقة رصدها .. يقول " مليون مهاجر افريقي ولاجئ في ليبيا ينتظرون في نقطة العبور لحظة الانطلاق نحو اوروبا .. وان بريطانيا انفقت في الماضي 9 ملايين جنيه استرليني لتحسين اوضاع إيواء اللاجئين في ليبيا وتدريب خفر السواحل، ومساعدة المهاجرين على العودة إلى بلدانهم .. لكن تلك المساعدات المقدمة إلى ليبيا قد تتسبب بإلحاق الضرر بالمهاجرين عبر استمرار احتجازهم بمراكز إيواء مزدحمة .. ما يعني التوجيه للحل .. بناء مراكز ضخمة ذلت سعة كافية لاستيعاب فيالق وأسراب المهاجرين في عمق خزان الارض الليبية : (  ويكسدوا .. ليكال منه والرقاد عليه  ) .. .. وضمنا مع مرور الوقت .. يتم البحث في توطينهم بصورة دائمة .

    اما اخر الصرعات فقد جاءت في تحقيق نشرته صحيفة " التايمز " البريطانية ، أكدت فيه أن " مئات السفن تبحر في المياه الأوروبية تمكنت من أن تتوارى عن أجهزة التعقب " .. اطلقت عليها " سفن الاشباح التي تثير الرعب " .. وتعبر ببعض المناطق التي تشهد صراعا ، وقد تكون تهرب أشخاصا وتنقل أسلحة .. وبيت القصيد في التحقيق يقول : " أن " نحو 40 سفينة وصلت إلى أوروبا عن طريق ليبيا التي تشهد صراعا منذ 2011 ، تمكنت من الاختفاء عن جهاز تحديد المواقع لساعات " وان " 20 مركبة كبيرة أبحرت عبر سوريا ولبنان وهي في طريقها إلى ليبيا ، ولاحظ مركز المراقبة أنها أطفئت جهاز المراقبة لمدة ست ساعات على الأقل " . وهذا هو مسار السفن بحسب الصحيفة .. اي ان ليبيا محطة تجميع ونقطة انطلاق .

ويتوالى التحقيق في العزف على جوقة خطورة الموقف ، وانها تمثل تهديدا للسلطات في الدول الأوروبية ، وللأمن البحري الذي قد يكون عرضة للهجمات الإرهابية .. واضافة ملح " وحذر خبراء " من : " أن تقوم جماعات إرهابية  باستغلال نقطة الضعف هذه .. علينا أن نكون حذرين " .
     في العموم .. الملاحظ خلال الفترة الاخير تدفق سيل من التقارير حول الهجرة من ليبيا .. وتهويل اعلامي بلغ به حد النكتة السمجة احيانا - سبق نشره على الصفحة - اشار الى ان الجماعات الارهابية توقف ضخ النهر الصناعي لتعبر عبر انابيب قطره 4 م بعرباتهم .. كيف يمكن السفر 700 كم عبر انبوب مصمت لا يسمح بتسرب الماء .. فمن اين لهم بمصدر للتنفس .
   كل ما في الامر .. ملف الهجرة على الطاولة وحلول في طريقها الى التنفيذ .. حصة ليبيا منها .. كانتونات ايواء خطوة اولى .. ومن تم التوطين .

الوازع القبلي خنجر في ظهر الوطن





    مضت ست سنوات من عمر انتفاضة الحريات ولا زال التوتر سيد الموقف .. والأنامل تتلمس اصبع الزناد ، والاحتراب القبلي بفزان على وجه الخصوص ، اتى على الاخضر واليابس ، وعطل مصالح الناس ، وأرهق سبل المعيشة ، المطارات مقفلة ، الدولة غائبة ، السطو والمسلح في وضح النهار ، الجامعات والمؤسسات التعليمية ثكنات سلاح ، والأزمات التي تعصف بمفاصل الحياة اليومية ، ما ان تخف حدتها تعود من جديد بوجه اخر ، وفي كل مرة يتكرر العلاج الوقتي او المؤقت الذي لا يشفي ، اجتماعات لمن تعارف على تسميتهم شيوخ القبائل ، واعيان ، وحكماء ، وجميعهم من كبار السن تحلو لهم الجوقة وتتناغم مع امزجتهم المتخمة بالعصبية ومخلفات عصر الجاهلية ، من الثأر الى البطولات الوهمية التي لا تفرق بين الحق والباطل ، ولا شرع لها سوى هوى القبيلة العاطفي الذي لا يعترف بشرع سماوي ، ولا يتلكأ في مخالفة شرع عرفي . ولا يوقر قداسة الوطن قبل كل الصغائر .
    الاوطان تبنى بالمعارف والخبرات ، ولو نظرت الى هؤلاء ومعارفهم فقلما تجد منهم من هو قادر على " فك الخط " ، وما يؤهله للجلوس والتحدث من على منبر التفاوض ، مؤهله العمري ، اي تقدمه في السن ، فكيف لنا ان ننتظر ممن هم محدودي المعرفة ، حلول مستدامة في عصر تقنية المعلومات وغزو الفضاء .
    لهذه الاسباب .. من غير المتوقع ان نصل الى سلم اهلي يوقر شرعنا ، ويقدم الولاء للوطن قبل الولاء الاعمى العاطفي للقبيلة ، المتكئ على السند الجاهلي ، حيثما مال القطيع القبلي .. يجنح الجميع ، دونما تفكر ، او تدبر ،  حتى بات الوازع الديني لا يشكل رادع .. فلا الفساد في الارض ، ولا من قتل نفسا كأنما قتل الناس جميعا .
   الكاتب الليبي محمد اقميع .. في مقالة له يكتب عن هذا الداء العضال .. فيقول :
    " أثبتت القبيلة في ليبيا أنها كيان خائن.. ومراوغ.. ومخاتل.. لا يعول عليه، ولا يهمها غير مضارب خيامها.. والوطن بأسره ليس إلا كيان دخيل منافس بالنسبة لها، فمن يلوِّح بتقسيم وطنه لن يتردد في تمزيق أشلاء قادته وزعمائه. ولكن من صدقوا أوهام العظمة أبدًا لا يتعظون.. وبعد كل هزيمة لن تستسيغ آذانهم إلا أصوات هتاف المخادعين والمخاتلين.!

     وسرعان ما ينسى الزعيم الطموح الجديد أن من يتلوا عليه وثائق العهد والبيعة اليوم هم نفس الوجوه والأعيان والمشايخ الذين عاهدوا وبايعوا من سبقه، وخذلوه عندما شعروا بهزيمته وفقدان سلطانه وهيبته، وبلا تردد تركوا من كانوا قد عاهدوه زعيمًا للأبد هائمًا في الصحراء وفريسة ينهشها صبية عابثون ليموت متوسلًا رحمتهم وشفقتهم.

   القبيلة لا يؤمن جانبها؛ فهي مجتمعة تستمرئ الخيانة، وتنكرها إذا ما تفرقت. فلا أحد من هؤلاء الوجهاء والأعيان اليوم يعترف بعهد قبيلته، وبيعتها بالأمس. ويظل قطيع القبائل مع المنتصر، ولو كان غريبًا أو زعيمًا لدولة مجاورة، وضد من يسقط مهزومًا، ولو كان من نسلهم وذريتهم. فلا تطرب كثيرًا لهتافهم والزبد المتطاير من أفواههم فهؤلاء لا عهد لهم. وربما، تكون “القبيلة” هي “الأنثى” الوحيدة التي تستوجب منع السفر بلا محرم، فهي جسد شبق يمارس العهر والخلاعة في قصور زعماء وشيوخ دول الجوار علنًا بلا أدنى خجل أو حياء.

    لذلك لا تعول على هذا الكيان الذي كلما اقترب من السياسة تحول إلى ورم خبيث يصعب استئصاله من جسد الوطن. وان تحشيد القبائل لإنقاذ جيش من الهزيمة ليس إلا هزيمة أخرى أكثر بشاعة من سابقتها. والحماقة التي تدعوك لتجييش قبيلة ضد قبيلة أخرى في بلدك هي الهزيمة الحقيقية والسقوط الذي لا نهوض بعده، ولا رجاء في الشفاء من لعنته وإلى الأبد.

    في كل حرب أهلية، ثمة باب للنصر يبقى مفتوحًا على مصراعيه، ولا يجرؤ على دخوله إلا الأبطال والشجعان الحقيقين، لا دماء فيه، ولا أرواح تزهق، بل تحقن فيه الدماء وتصان فيه الأرواح، ويصبح السابقين إليه أبطال للسلام واخماد نار الفتنة في وطنهم. لأن السلام هو ما يتطلب الشجاعة والحكمة، أما الحروب الأهلية فلا تحتاج إلا جيشًا من المغفلين والجبناء واللصوص وقطاع الطرق.

   الحروب الأهلية لا تصنع أبطالًا، والتاريخ لن يذكر زعماء الحروب في بلدانهم إلا قادة لعصابات من المجرمين والقتلة. وأمام كثير من الحالمين بالزعامة والطامعين في السلطة فرصة حقيقية بأن يكونوا أبطال سلام في ليبيا ومنقذين حقيقيين بما يقدمونه من تنازلات وما يتقبلونه من هزائم في سبيل وحدة وسلام واستقرار أوطانهم.

فهل يجرؤ قادة جيوشنا أن يكونوا أبطال للسلام وعودة الاستقرار؟

النشاشة مقتنيات تراثية






   تقول مغنية الرحى في معرض افتخارها بشقيقها :

 نشاشتك يا الغالي  ...     بسلك الحرير خيطوها 
 من مصر الى برتونس ... رجاجيل ما درجحوها 

   النشاشه من مقتنيات اهلنا منذ القدم تصنع من شعر ذقن ( الودان) وهو احد اصناف الغزﻻن كبيرة الحجم والتي تعيش في صحراء ليبيا ،، تنزع خصلة الذقن بجلدتها كامله ثم تدبغ وتثبت على قطعه من العود ثم تغطى بقطعة من جلد الفيلالى اﻷحمر اللون ،  وقد تطرز احيانآ بالحرير كما يثبت في نهاية العود سير من الجلد لتعلق منه .
    النشاشه احد مكونات لباس العريس في عرسه ويطلقون عليها اسم ( شعار السلطان ).  نذكر بان الكثير من شبابنا في مدينة هون يحرصون حتى اﻵن على استعمالها في اعراسهم ،  وكم اكون سعيدآ عندما يأتي بعضهم الينا ﻹستعارتها أيام عرسه آدام الله افراح الجميع .

دار بركوس للتراث -هون

الأربعاء، 8 مارس، 2017

السلاح في سبها لعبة بيد طلبة الجامعات




كانت صدمة كبيرة لرئيس قسم التسجيل والقبول في معهد المهن الشاملة في سبها حسن يوسف، حين لاحقه أحد الطلبة ببندقيتي كلاشنكوف داخل المعهد، وأفرغ ثلاث مخازن رصاص بالكامل لم تصب أحداً لحسن الحظ، وذلك فقط لأنه رفض تسجيله بالمعهد إلا وفق الإجراءات الرسمية.
يقول الأستاذ حسن “عندما طلبت منه أوراقه استنكر ورفض إعطائي أي شيء، وذهب لبيته ليعود مع بندقيتين وبدأ بإطلاق الرصاص في الهواء، حتى اضطررنا لتهدئته ليتوقف عن الرماية”.
طلبة مسلحون
ظاهرة وجود السلاح داخل المباني التعليمية في سبها باتت تثير جدلاً واسعاً، وضحايا هذا الوضع أعدادهم تزداد باستمرار فلا يكاد يمضي يوم دون أن تقع حادثة إطلاق نار في إحدى كليات جامعة سبها المنتشرة في مناطق مختلفة من المدينة.
آخرها كان مقتل الطالب بكلية العلوم عز الدين محمد، الذي أصيب برصاصة في رأسه وتوفي على الفور أمام كلية الآداب في 21 كانون ثاني/ يناير الماضي إثر مشاجرة داخل الكلية الأسمرية للعلوم الشرعية.
ويحمّل أسامة يوسف نائب رئيس اتحاد الطلبة وطالب في كلية العلوم، إدارات المؤسسات التعليمية مسؤولية التسيب الأمني ووجود السلاح وحوادث إطلاق النار داخل أسوارها.
اختصاص من؟
ساءت الأمور لدرجة أن الطلاب يدخلون الامتحانات بالأسلحة، وقد قمنا بعدة اعتصامات لنطالب فقط بفتح الكاميرات داخل الكلية لرصد المجرمين وحاملي الأسلحة، ونحن بصدد الترتيب لاعتصام جديد للمطالبة بتغيير الكادر الإداري وعميد كلية العلوم، لأنهم غير قادرين على حماية الطلبة وتوفير الأمن لهم” يقول أسامة.
عميد كلية العلوم الدكتور محمد ميمون يقول من جهته إن مسألة الأمن داخل الكلية التي تعد الأكثر تضرراً من وجود السلاح والتسيب الأمني ليست من اختصاصه، فمهمته تنحصر في إدارة الكلية والاهتمام بالجانب الأكاديمي، أما الجانب الأمني فله أجهزة أخرى تهتم به كالحرس الجامعي والشرطة.
مكمل للرجولة
يشتكي ميمون من كون أبناء بعض القبائل يعتبرون حمل السلاح “مظهراً مكملاً للرجولة”، وهم يحملونه بلا غضاضة حتى داخل الكليات وفق الدكتور، وهذه الثقافة تولد رد فعل مضاد من فئة أخرى من الطلبة يحملونه بداعي حماية أنفسهم خصوصاً في ظل انعدام الأمن وعدم وجود الشرطة.
وما يزيد الأمور سوءاً برأيه أن أفراد الشرطة والحرس الجامعي “يشعرون بنفس التهديد الذي يقع تحته الطلبة” على اعتبار أن الجميع مسلحون، خاصة بعد مخاطبة إدارة الكلية للشرطة مطالبة إياهم بوضع خطة أمنية لحماية الكلية على خلفية تكرار حوادث إطلاق النار، وعجز جهاز الشرطة عن تنفيذ أي برنامج من شأنه تأمين مقر الكلية.
هذه الحجج لا تعفي عميد الكلية من تهمة التقصير بحسب وليد عبدالله الطالب في كلية العلوم، فبحسب رأيه وجود عدة مداخل للكلية يضعفها أمنياً، حيث يمكن تقليل المداخل المفتوحة ومنع أي طالب لا يدرس في الكلية من الدخول “ووضع عقوبات تصل للفصل في حال حمل السلاح داخل الكليات”.
بينما لا يعول وليد كثيراً على جدوى تشغيل كاميرات المراقبة “فما فائدة رصد ما يحدث داخل الكلية إن لم تتم محاسبة أحد” حسب قوله.
الجامعة غير مكترثة
رداً على ذلك يوضح رئيس قسم التحري والضبط بمركز شرطة القرضة يحيى شوايل أن الجامعة لا تبلغ عن حوادث إطلاق النار عادة، ومن يبلغ هم أشخاص تعرضوا لاعتداءات.
وحسب شوايل فقد سجل المركز 4 حالات اعتداء على أعضاء هيئة تدريس ثبتت بمحاضر رسمية، بينما الجامعة “غير مكترثة”، ولم يؤكد تواصل إدارة الجامعة معهم لإيجاد حلول خاصة أن العام الماضي شهد ثلاث جرائم قتل داخل الجامعة.
وفضلاً عن هذه الجرائم حسب مسؤول الأمن في الجامعة محمود صالح إده فإن جامعة سبها شهدت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الماضي أكثر من 31 حالة اختطاف، و49 حالة سطو مسلح، وثلاث حالات قتل، تمت جميعها في وضح النهار وأمام الناس داخل الحرم الجامعي.
وبناءً على ذلك يتفق شوايل مع الجميع بأنه لا يوجد حرس جامعي بالمعنى الحقيقي، وأن المجموعة الموجودة مشكلة من عناصر من شرطة النجدة ومن ضمنها عناصر نسائية.
فتيات مسلحات
تقول طالبة الماجستير مروة محمد – 26 سنة – إن هناك فتيات يحملن السلاح أيضاً، وخاصة ممن ينتمين لقبائل معروف عنها أن “فتياتها لا يترددن في الدفاع عن أنفسهن، بل ومهاجمة خصومهن في كثير من الأحيان”.
وروت كيف أنها تعاني من ضغط أسرتها عليها للتوقف عن الدراسة حتى تتحسن الأوضاع الأمنية، “الحرس الجامعي غير قادر على حماية أحد، نحن نعيش الخوف المستمر من التعرض لإطلاق النار”.
مروة كانت شاهداً على عدة مشاجرات جرى فيها إطلاق النار وسقط جرحى “وأحيانا تكون المشاجرة للفوز بقلب فتاة، وتنتهي بإطلاق النار على طريقة الأفلام”.
أما عبد المنعم محمد – 23 عاماً – الطالب في كلية الآداب يؤكد أن وجود السلاح بات أمراً معتاداً بين الطلبة “ولا يمكن التكهن بمن يحمل السلاح، فكل طالب أمامي من الممكن ان يكون مسلحاً”، ويروي حادثة كان شاهداً عليها قام فيها طالب بعد مناقشة مشروع تخرجه بإشهار بندقية أوتوماتيكية – كلاشينكوف – وأطلق وابلاً من الرصاص “ابتهاجاً بالحدث العظيم” يقول متهكماً.
تقول خديجة احميدة عضو هيئة التدريس ورئيس قسم الشؤون الاجتماعية بكلية العلوم إن المسألة تحتاج إلى “برنامج متكامل لعلاج الشباب نفسياً واجتماعياً من تفشي ظاهرة العنف بينهم، والفصل بين القبلية ومصلحة الوطن، ونزع السلاح، والضرب بيد من حديد لكل متجاوز مهما كان”.
وتشير إلى أنه “لابد للتعامل مع المشكلة أن يجري الأمر بهدوء وبعيداً عن العصبية” ونوهت إلى أن نشر الوعي وتفعيل القانون هو الحل لكل المشاكل وليس مشكلة السلاح وحسب.
بقلم ريم الفلاني
المصدر 

فزان وحلم المنقذ المخلص





    
   ظللنا لزمن نحلم بالمنقذ المخلص .. امل انساني يراود الجماعات المقهورة .. المعرضة للخطر وتعاني مشكلات كبرى مجبورة .. كلما طال زمان المعاناة .. دون امل فعلي في اصلاح الاحوال وردع الجناة .. ننتظر صلاح الدين .. لنمحو اسطورة سفر التكوين ... " لنسلك اعطي هذه الارض ، من نيل مصر الى النهر الكبير ، نهر الفرات " .
    التجارة في الاحلام من اربح التجارات ، وأكثرها خسة وهنات .. عزفنا على ترانيم الوتر المهترئ سنين .. تحرير فلسطين .. والقدس وجنين .. شبرا شبرا .. من البحر الى النهر .. ومن المحيط الهادر .. الى الخليج الخائر .. وسبته ومليلة .. وطنب الصغرى والكبرى .. وشطحت بنا الاحلام نتوق الى صقلية ، وكريت ، واستعادة الكرم المغتصب .. قرطبة وغرناطة .. ويا زمان الوصل بالأندلس .. ومضت بنا الايام فادحة .. وراء مغامرات العسكر التي دغدغت احلامنا البائسة .
         التحلق حول المخلص يعطي شعورا بالأمان للجماعات المؤمنة التي تشعر في قرارة نفسها بالتوجس والخوف المقيم والقلق . وغير ذلك من المشاعر التي طالما غمرت قلوب الاقليات على مر العصور ..  وان كانت الحرب تنشا الحروب جراء حماقات الحكام ورغبتهم في توسيع النفوذ السياسي ..  وفي احيان بغية صناعة امجاد واهية .. ورد الاهانات .. ومؤامرات ومغامرات .. ضحيتها البسطاء محدودي المعرفة بأبجدية الحروف والكلمات .
    ولنقترب اكثر .. احكي لك تجربتي الاخيرة .. جالست القومجيين فلم ارى فيهم إلا تله من العنصريين ، ناصريين وبعتيين .. قتلة وجلادين .. هم وأتباعهم في كل آن وحين .
   وحاورت الليبراليين فلم ارى فيهم إلا صورة علماني اعمى عن اليقين ، او منفتح على الاخر حد التفشخ والتفسخ الذي يندى له الجبين .. وممتطي حصان ايدولوجي كما السابقين .. وللسلطة متلهفين .
   وحاورت الشيوعيين فلم اجد فيهم إلا تجار كلام .. يتشدقون بتخليص الفقراء والأيتام .. من ربقة الجور والكدح والسقام .. وبعرقهم ينسجون قاطرة لهرم السلطة الهدف والمرام .
   وحاورت القبليين .. فوجدتهم بالأنساب والأعراق مهووسين .. اخذتهم العاطفة فحادوا عن الصواب وتنكبوا الباطل المبين .. ورؤوا المجد في رؤى اسلافهم الاولين .. تسكنهم حمية الثأر من زمن الجاهلين .
    وحاورت الفدراليين والكنفدراليين .. والجهويين المتطرفين .. فما وجدت في جعبتهم للوطن فزعة .. ولا للمصاهرة وطول العشرة توقير ورفعة  .
     وحاورت المتدينين .. فوجدتهم كما الاولين والآخرين .. لطوائفهم متعصبين .. ولائمتهم مقلدين ساجدين .. منهم من حلمهم بلوغ السلطان .. وان طال الزمان .. وعروش سرادقها عنب ورمان .. وزرابي من حرير موشحة والزعفران .. وذهب ومرمر وتيجان .. ووحواري كغصن البان .. وبخور وفوائح الريحان .. ومنهم من سلك مذهب الزهد في العيش والبنيان .. وركن الى تسابيح الانابة والغفران .. مخافة نفث الشيطان .. ومنهم من صاغ الخلافة عنوان .. وجماجم المسلمين جسر العبور لبر الامان .. يبيعون الاوهام ويبحرون بالركبان .. وليس لهم في العصر صنوان .. وجماعات اخرى تتقلب مع هوى السلطان .. تستفتي خرفان .. وتمزق الاوطان .. حال العصور الوسطى الاوروبية المسماة عصور الظلام في سابق الدهر والأوان  .. وكأننا في عصر البابوية الرومان .. المهيمن على الملوك والأمراء .. يعين من يشاء .. ويعزل من يشاء .. ظل الاله على الارض والفضاء .. وملك الملوك كلهم بلا استثناء  .
      ضعف السلطة السياسية يؤدي الى تغول السلطة الدينية وهيمنتها ، والاهتراء السياسي الدنيوي يؤدي بالضرورة الى بؤس اقتصادي واجتماعي ، يدفع بالناس البسطاء الى التعلق بالأمل الديني لإدراك النعيم الاخروي ، عوضا عن فقدانهم السعادة في هذا العالم  .
        شاعت الفوضى .. وضرب الدهر ضرباته .. ولازلنا نعيش خارج دائرة التاريخ .. مثلهم بالأمس .. لقد هالني ما رأيت  .. فقصدت الارض المقدسة اتطهر .. وعدت من العمرة قبل ايام .. ولقد تأملت هناك احوال المعتمرين من حولي ، فلم اجدهم متمسكين بالدين مثلنا ، فتأكدت ان الايمان الصحيح لا يوجد إلا ببلادنا فقط ، لكنني بعد عودتي تأملت اهل المدن الليبية فوجدتهم لا يعرفون صحيح الايمان ايضا ، فعرفت انه موجود في قرانا النائية بأرض فزان فقط ، ثم رأيت معظم اهل القرى يخالفون الشريعة الحقة ولا يعرفون صحيح الايمان ، فعرفت انه موجود في قريتنا فقط ، ثم رأيت معظم اهل قريتنا لا يلتزمون ولا يعرفون صحيح الايمان ، فعرفت انه موجود في اسرتنا فقط ، ثم رأيت معظم افراد اسرتنا لا يحافظون على الحدود الشرعية بدقة ، ولا يعرفون صحيح الايمان ، فعرفت ان الايمان الصحيح والالتزام الدقيق بالشريعة عندي وعندك فقط ، ولكوني اشك كثيرا في ايمانك .. أدركت في قرارة نفسي .. انني انا المخلص الذي تنتظره الاجيال .
      ان الحل لا يأتي إلا من حركة الجماعة نفسها ، وفي المقابل نرى الناس لا يزالون .. للحلول من خارجهم ان تأتي يتأملون  .. وللمخلص الذي لا يخلص ينتظرون.
           المكان الذي لا يحرسه اهله ، غير محروس .. الفرس احتلوا بلادنا مرتين .. والروم مرات ومرات ..  وزمن مبدأ الفتوة قد فات .. ومن قال الحكم لمن غلب .. اكتوى بناره الى الابد .. ويا خفي الالطاف .. نجنا مما نخاف .. نعوذ بالله العلي العظيم من كل فكرة تخالف المألوف .. او تفك الملفوف .. او ترفع لحاف وتجعلنا على المكشوف .
   سأكتفي بهذا القدر .. لأنني لست إلا صانع اسئلة ، وداعيا الى التفكير والتأمل في الامثلة ، ولا اطمح إلا لإثارة نهم العقول الى النظر .. املا في الخروج من معتقل الاهواء والأوهام وعشى البصر .

    المخلص