السبت، 27 ديسمبر 2014

. الجنوب الليبي معقل الارهابيين

    


  وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان في مقابلة مع صحيفة "لو جورنال دي ديمانش" ( أن جنوب ليبيا تحول معقلًا للإرهابيين، .. أن أي تدخل عسكري مباشر في هذه المنطقة غير وارد حتى الآن.. ان توجيه ضربة من دون حل سياسي لن يؤدي الى نتيجة ، .. ان ليبيا بلد مستقل .. نشهد اليوم ظهور نقاط ترابط بين داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) ومجموعات كانت مرتبطة حتى الان بالقاعدة في منطقة الساحل والصحراء، وخصوصا في درنة في ليبيا، حيث يحاول داعش الامساك بزمام الامور ..في هذه المنطقة يوجد بلمختار (احد ابرز قياديي القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي) وايضا اياد اغ غالي زعيم (جماعة) انصار الدين (...) انا واثق بان الموضوع الليبي مطروح امامنا. في 2015، على الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والدول المجاورة التصدي لهذه القضية الامنية الساخنة .. ان وجود تنظيمات ارهابية منظمة على مسافة قريبة من المتوسط يهدد امننا، وكذلك وجود فرنسيين يقاتلون الى جانب داعش. لا اميّز بين الارهابيين. ما نخشاه هو اندماج بين حركات كانت حتى الان تتقاتل في ما بينها: من نواجههم في الساحل، وهم منبثقون من القاعدة، ومن وحدوا صفوفهم منذ حزيران/يونيو تحت خلافة داعش ).
   خلاصة ما يمكن استقاؤه من التصريحات .. ان الجنوب الليبي اضحى مربض ( داعش ) .. وطالما التوصيف على هذا النحو .. وفي شمال العراق تدك الطائرات معاقلهم .. فلا بد ان معاقلهم هنا هي الاخرى تنتظر .. والكلام الدبلوماسي عن حل سياسي ما هو الا فقاعة اعلامية .. لتلطيف الاجواء الى ان تحين ساعة الصفر .



    

احصائيات ليبيا عام 1937





    
  كانت ليبيا في وقت ما هي مخزن حبوب روما ، فصارت في مجموعها بلدا فقيرا لا يمكن اصلاحه بسهولة .. اضمحلال الغابات التي كانت في العهد الروماني تغطي المرتفعات العليا والتي دمرها الاهالي .. وفي احصاء 1938 م كان هناك مليونا شجرة زيتون ، و 1,282,000 شجرة لوز / و 21 مليون شجرة كروم ، و 200,000 شجرة فواكه . وفي نفس الوقت كان عدد المواشي 613197 من الضان ، و 407679 من الماعز ، و 46917 رأسا من البقر ، و 8714 من الخيل ، و 39429 من الحمير ، 1500 خنزير . وبلغت كمية المنتجات المصدرة الى ايطاليا عام 1937م 3500 طن من الاصواف الطبيعية ، و 1,149 طن من الجلود الخام ، و 3754 طن من القمح ، و 33 طنا من الاسفنج ، و 356 طنا من الزيت النباتي ، و 503 طن من الفواكه الجافة ، و 300 طن من الطماطم .. وحسب الاحصائيات الاخيرة يبلغ سكان ليبيا عام 1939م حوالى  1,047,000  من بينهم  130,000   ايطالي ، دون احتساب قوات الاحتلال ، و 867 الف مسلم ، 50 الف يهودي . ويتوزع الاهالي على مجموع البلاد : 602 الف في طرابلس ، 210 الف في برقة ، 55 الفا في الجنوب .

وزارة الثقافة تلجم ادبيات الثورة






    نائبة بالبرلمان المغربي تتأسى على واقع الثقافة في بلادها ، مع ان المغرب تعد في طليعة الدول العربية الزاخرة بالعلماء والادباء والعلوم والمؤلفات ودور النشر والمكتبات ، وبرقي جامعاتها . فكيف بنا نحن بلاد التصحر الثقافي ، وما عسى الانجازات التي تحققت بعد الثورة في هذا المضمار . خصوصا اذا ادركنا ان معيار نجاح الثورة القيمة العلمية والانسانية لادبياتها ، ناهيك انها انتفاضة الجوعى وقد اتخذت من الثورة سبيل وعنوان .

   لو اننا قمنا بحصر الاموال التي خصصت لهذه الوزارة منذ بدء ممارسة اعمالها وتعاقب الوزراء ، لادركنا انها كافية لفعل الكثير ، ومع ذلك لا تزال الكثير من المراكز الثقافية المنجزة قبل الثورة على هيئتها الاولى ، ومنها ما لا يحتاج سوى لارفف وكتب وبعض التجهيزات المحدودة .

    وبينما ينتظر ان تسهم مشاعية الثقافة في الارتقاء بمستوى وعي المواطن من خلال كتاب يصل اليه بسعر ميسر ، لم نرى سوى تجارة بالكتاب اشبه بتلك التي تتحدث عنها النائبة المغربية ، مع اختلاف الغرض عندنا والذي هو ذرء الرماد في العيون . فقط طبع 140 كتاب بمعرفة وزارة الثقافة لا يزال معظمها ساكنا هامدا ، اما في ارفف بعض المكتبات المحدودة بالعاصمة مع ارتفاع سعره ، او بمخازن وزارة الثقافة . وانتهت البادرة الاولى والاخيرة ، ليتضح فيما بعد ان دور النشر لا تزال تطالب بحقها في الطباعة . والديون المتراكمة .

  وفي حين اقيم معرض للكتاب في طرابلس العاصمة ووجدت الخطوة اشادة ، لكنها لم تكن في وقتها ، وكان الاولى ان تستثمر الاموال في تخفيض سعر الكتاب الذي يخدم ادبيات الثورة الوليدة ، او ان يقدم من خلال المراكز الثقافية بطول البلاد وعرضها ليصل الى المواطن الذي لا يقوى على شرائه . واكثر من هذا تمت المشاركة بمعارض خارج البلاد رغم ان تكاليف المشاركة الواحدة تكفي لسداد ديون كل الناشرين وطباعة المزيد من المؤلفات التي لا زالت تنتظر وهي رهينة دواليب وزارة الثقافة مع طول العهد .

     فالى اين نحن نسير بثورة تفتقد ادبيات الكلمة المكتوبة . وما علاقة فزان بكل هذا .. وبان تكون طرابلس عاصمة الثقافة للعام 2014 ويستورد مسرح خشبي عتيق بالملايين لاغراض التظاهرة .. وان ذهبت تلك الطموحات ادراج الرياح .



 

في الصورة اعلاه .. مركز ثقافي ” واحة الزيغن ” بالجنوب الليبي .. فزان .. قيد الانشاء وفي طور الانتهاء من التنفيد منذ سنوات مضت .. كان متوقع افتتاحه خلال العام 2011 .. لم يحدث والى الان .. بالمناسبة نستذكر قصة طريفة في الموضوع .. ففي عام 1990 على وجه التقريب تم اغلاق المركز الثقافي الوحيد بالقرية والذي افتتح بداية عقد السبعينات .. للاسف ضاعت معظم المؤلفات التي يحويها واخيرا بعد ان ظلت مركونة اسفل سلالم مبنى ( امانة المؤتمر الشعبي الاساسي ) لردح من الزمان .. اهتمت ادارة المدرسة الثانوية بتخصيص قاعة مكتبة ضمت ما بقى منها وإنقاذ ما يمكن .. فلهم كل التقدير .. وربما الطرافة في القصة ان المبرر الذي من اجله اقفل المركز الثقافي آن ذاك الحاجة الى وجود مركز للامن ، اى الشرطة .. وخصص فعلا المبنى كنقطة شرطة ” بوليس ” .. اذ لم يسبق لاهل المنطقة نهج اسلوب فض المنازعات باللجوء الى القوانين الرسمية . وساد منذ القدم اللجوء الى العرف وهو كفيل بذلك .. وهكذا بينما يساهم العلم والمعرفة في تدجين الشعوب تحتاج الى القوانين ومراكز الامن مع فقدانها

الجمعة، 26 ديسمبر 2014

وثيقة تاريخ فزان عهد دولة اولاد امحمد






    عن تاريخ فزان عهد دولة اولاد امحمد ( 1550 – 1813 ) وهي مرحلة غامضة حسب وصف الدكتور حبيب وداعة لندرة الوثائق المؤرخة لها ، ينقل لنا المتكشف الالماني : غيرهارد رولفس .. في كتابة : ( عبر افريقيا .. رحلة من البحر المتوسط الى بحيرة تشاد والى خليج غينيا .. 1865 م ) ملخص وثيقة  يقول انه حصل عليها بطريق الصدفة . نصها : ( في سنة 1067 هـ توفي السلطان محمد بن جهيم وفاة طبيعية بعد ان حكم منذ 1037هـ ، وخلفه ابنه جهيم ، إلا ان اخاه محمد نجيب قتله يوم ارتقائه العرش وتولى الحكم . وخلال فترة حكمه زحف جيش من طرابلس بقيادة مراد بك ، وجرت معركة 1083هـ قرب دليم لم يحسم فيها الامر لصالح أي من الطرفين ، إلا ان محمد نجيب لقي حتفه خلالها فخلفه في الحكم اخوه الابن الثالث لمحمد بن جهيم ، هو محمد الناصر بن جهيم ، اما الجيش الطرابلسي بقيادة مراد بك ، ولو انه لم ينتصر في معركة الدليم إلا انه لم ينهزم ، وبسرعة جرى تعزيزه بجيش اخر بقيادة مكني الاول ، وتمكن الجيشان وقد انضما الى بعضهما من احتلال مرزق ، واسر مراد بك محمد الناصر واخذه الى طرابلس ، وبقى المكني في مرزق ليتولى حكمها ، إلا ان اهالي الوادي حافظوا على ولائهم للسلطان القديم فأعلنوا الثورة وحاصروا مرزق واجتاحوها وقتلوا المكني الذي وقع في ايديهم ، ونظرا لعدم وجود ذكر من سلالة آل امحمد في البلاد حينئذ ، فقد تولت الحكم فاطمة بنت محمد بن جهيم ، إلا انه بعد ستة اشهر عاد اخاها تمام وتولى الحكم منها ولم يتمكن لوحده من ان يسيطر على الحكم اكثر من اربعة اشهر فقط ، فقد ازاحه عن دفة الحكم ابن اخيه محمد الذي استطاع ان يجمع لنفسه انصارا في الوادي ، وان يجتاح مرزق ليلا ويقصيه عن العرش ، ولم يستمر محمد هذا في الحكم اكثر من سبعة اشهر ، اذ ان محمد الناصر تمكن ان يفر من الاسر في طرابلس وان يصل في شهر رمضان 1110هـ الى حدود بلاده ، فلاقاه سكانها بحفاوة وجمع منهم جيشا دخل بهم رزق منتصرا ، إلا ان محلة من طرابلس كانت تتبع اثر محمد الناصر ، ووجد نفسه مضطرا بعد مضي شهر من حكمه ان يترك عاصمته ويهرب الى اغادس ، وقد تقاسم فزان قائد الجيش الطرابلسي مكني الثاني وخليل بك . فقد حصل خليل بك على القسم الغربي من فزان مع مرزق ، بينما حصل مكني على المقاطعات الشرقية واتخذ تراغن عاصمة لها ، وثار ضد مكني سكان المنطقة الشرقية وحاصروه في تراغن ، واستطاع ان يصد الثائرين ، ولكنه وهو يتتبعهم في الوادي ويقوم بنهب منطقة الوادي ، اصطدم عند جرمه بواحد من سلالة اولاد امحمد اسمه محمد قايد ، فانتصر هذا على مكني ولاحقه حتى مرزق وحاصرها شهرا كاملا ، ولما وجد ان المدينة محصنة بشكل لا يتمكن في اثره من اجتياحها بسرعة ، فقد دخل في مفاوضات مع مكني وتوصلا الى عقد صلح تمكن بموجبه ان يحصل محمد قايد على القسم الشرقي وعاصمته تراغن ، ومكني القسم الغربي مع مرزق . " واما ما جرى لخليل بك فهذا ما لا يذكره التاريخ " . . وبعدئذ استدعى مكني اخاه يوسف مكني من طرابلس لمساعدته ، ووصل مع جيش وتوحد الجيشان إلا ان محمد القيد هزم الجيشين تحت اسوار تراغن على الرغم من تفوقهما بعد معركة استمرت ثلاثة ايام ،  وهرب يوسف مكني الى طرابلس بينما تربص مكني في سبها ووضع تحت سيطرته هذه المنطقة والشاطئ والاجزاء الشمالية من فزان ، وهكذا اصبحت الان فزان مقسمة الى ثلاثة اقسام ، المناطق الجنوبية الغربية ومرزق بقيت مبدئيا من غير حاكم ، بينما يسيطر محمد القايد على المناطق الشرقية وتراغن ، ويسيطر مكني على الاجزاء الشمالية من الدولة ، وعندما كانت تتطلع البلاد التي اجهدتها الحروب السرمدية الى حكومة اقوى واثبت من حكومة اولاد امحمد الضعيفة الذين وقعوا ببعضهم البعض بالعداوة الدائمة والنزاع والقتل ، ارسل وفد الى الباشا في طرابلس طلب منه ان يرسل جيشا الى فزان ، وان يؤسس فيها حكما قويا ، إلا ان قرار الباشا كان مخيبا للامال ، وربما قام على نصيحة المكني الذي حاول ان يبعد السيطرة العليا لطرابلس كي يتمكن من استغلال البلاد لوحده ، وزعم انه من غير المجدي بدل الجهد من اجل البقاء في فزان ، وعاد الى طرابلس بعد ان امن ارسال اخيه يوسف حاكما على مرزق .
    وفي اثر ذلك عرض محمد القايد على يوسف مكني ان يتحالفا سوية ضد أي هجوم يأتي من طرابلس ، فوافق هذا على العرض ونزل لمدة شهرين ضيفا على محمد القايد في تراغن ، وبدت البلاد وكأنها اخذت تنعم اخيرا بالسلم والهدوء ، وفجأة ظهر محمد الناصر على راس جيش من الطوارق ونصب خيام جيشه قرب مخاتن ، وطلب من هناك من تامر بن حمزة كبير مرابطي تراغن ان يتوسط بينه وبين محمد القايد ، إلا ان هذا الاخير لم يشا ان يعرف شيئا عن التوسط ، ونازل بالمطالب بالعرش ، وعند المساء اتى بعض الطوارق من المعسكر المعادي الى محمد القايد وقالوا له تعال معنا الى خالك وقبل راسه واعقد الصلح معه ، ولن يعرف بذلك لا رجالك ولا جيشنا ، فلتأتي معنا الى خيمة خالك . وقد اقتنع وذهب معهم وما ان دخل خيمة خاله حتى قيدوه وضربوه وارسل اسيرا الى مرزق ( هنا لا تذكر الوثيقة اين بقى يوسف مكني حاكم مرزق ) ومن هناك ابعد الى السودان .
   وفي اثر ذلك سيطر محمد الناصر على بلاد فزان بكاملها ، توفي في 24 جماد الاول سنة 1122 هـ تاركا العرش لابنه احمد .
   وخلال حكم احمد ارسل حامد باشا جيشا من طرابلس وصل مرزق ، إلا انه انسحب بعد ثمانية ايام من محاصرتها ، وبعد تسعة اشهر قدم جيش اخر بقيادة حسن الصغير الى مرزق ، واضطر ان ينسحب ايضا بعد محاصرتها ثمانية عشر يوما ، وبعدئذ وقع حامد باشا والسلطان احمد هدنة لمدة خمس واربعين يوما ، وبعد مضي هذه الفترة ارسل حامد باشا مرات الجيش ضد فزان بقيادة ابنه محمد بك وقائد جيشه ابن درفو الذي كان سابقا مخازنيا لدى سلطان فزان ، وبعد هروبه من هناك دخل في خدمة باشا طرابلس ، وتوصل الى هذا المنصب وقد تقدم الجيش حتى مرزق ، واحاطوا بها من كل الجهات ،ومنعوا عنها وصول أي نوع من المواد ، واستمر الحصار ستة اشهر ، وزاد الجوع في المدينة ازديادا بالغا حتى قرر السلطان احمد في اثر معاناة السكان الدخول في مفاوضات العدو ، وعرض ان يذهب الى طرابلس في حالة تأمينه على حياته ، وان ينسحب الجيش المحاصر ، ووافق محمد بك على العرض ،  وترك السلطان احمد الحكم لابنه خلال غيابه ، وقد استقبل السلطان احمد بكل حفاوة ، وطبقا لمكانته من قبل محمد بك ، وارسل مع الجيش بسلام الى طرابلس حيث استقبله حامد بك بكل حفاوة واكرمه ، وارسل الباشا بشكل سري قائد جيشه حامد البيري الى فزان ، وامره بتخريب اسوار مرزق ، وعندئذ وصل الخبر الى طرابلس ان المهمة قد تمت بحذافيرها ، اطلق سراح الباشا ضيفه وزوده بالهدايا الثمينة .
   


   وبعد غياب تسعة اشهر عاد السلطان احمد الى فزان ، وكما يبدو فان وضعه اصبح منذ ذلك الوقت تابعا لطرابلس ، وهذا ما نلاحظه من السكوت على تخريب اسوار مرزق وعدم اقدامه على اية خطوات ضد حامد باشا وعلى العكس من ذلك يرد في التاريخ وبعد حين وصول السلطان احمد الى مرزق قرر الحج الى بيت الله الحرام على الرغم من انه كان شبه اعمى ، فاخبر باشا طرابلس بنيته ، فرحب بالقرار ترحيبا بالغا وارسل اليه هدايا قيمة من اجل الرحلة منها خيمة كبيرة وحمل جمل من حدوات الخيل الحديدية ، وعندما وصلت الخيمة الى مرزق اقيمت حفلة استمرت ثلاثة ايام بلياليها والناس يرقصون ويلعبون حولها ، وبدا السلطان الاعمى رحلة الحج ووصل الى مكة بسلام ، وبعد ان طاف بالحرم الابراهيمي وحيث اعتاد سيدنا ابراهيم ان يضحي ، وزار قبر الرسول عليه السلام ، عاد عن طريق القاهرة وهناك تعرف على طبيب من المغرب استطاع ان يعيد النور الى عينيه ، إلا انه لم يتمتع طويلا ببصره ، وعندما تابع طريق العودة وبعد ان شاهد حدود بلاده توفي في سنة 1181 ، ودفن في اوجله ، وكانت الوفاة اثر تقدمه في السن .
   وقد خلفه ابنه الطاهر وحكم سبع سنوات ( ولم يذكر فيما اذا كان قد توفي او قتل ، وبعده اعتلى العرش في سنة 1188 ابنه احمد بن محمد المنصور وحكم 16 عاما ، واستمر في الحكم حتى وفاته في 1204 ، وخلفه محمد الحاكم ( وهو جد محمد البصيركي الذي ادين له بالوثيقة الذي ترك الحكم طوعيا في 1219 بعد خمسة عشر عاما من الحكم وتنازل بسبب المرض لصالح اخيه محمد المترز ، ومع محمد المترز انتهى حكم اولاد امحمد ، فقد اتى من طرابلس قائد يوسف باشا المكني الثالث مع جيشه الى فزان بسرعة مدهشة استغرق سبعة عشر يوما فقط ( يحتاج البريد عن طريق بني وليد وسوكنه الى فزان 22 يوما ) وتغلب على السلطان وقتله بعد ان تحالف مع ابن اخيه ، كما اعتقل ابن اخ السلطان بعد سبعة ايام من الحكم الشكلي ، وقتله بعد ان اعتقله لسبعة ايام ، واعلن المكني نفسه سلطانا على فزان .
   وحكم المكني سنة كاملة دون ازعاجات ( ان المخطوطة لا تتعرض الى العنف والاعمال البشعة التي ارتكبها هذا الرجل والتي يرويها معاصروه برعب ) وبعدها هجم اولاد سليمان من مصر وحاصروا مرزق ، فارسل يوسف باشا الذي علم في وقت مناسب بهذا الهجوم جيشا لمساعدة المكني ، وعندما وصل الى غدوة انسحبوا اولاد سليمان الى الشاطئ ، وتتبع المكني اثرهم وفاجأهم وهزمهم وتسبب في حمام دم كبير وهرب من تبقى منهم الى خلف اسوار تمساوة ، وانضم جيش المكني الى تعزيزات عند قبور الشيوخ وسط الكثبان الرملية على مقربة من ادري وسار نحو تمساو ، وبعد حصار اربعين يوما هدم اسوار تمساوة . وقتل سكانها ، ولم يوفر الشيوخ والنساء والحوامل الاطفال ، وهنا تنتهي المخطوطة التي اخذت منه تاريخ فزان خلال المائتي عام الاخيرة ، وعدا عن هذا التاريخ يوجد حسب معرفتي تاريخ اخر في مرزق وهو بحوزة الفقيه الحاج ابراهيم يتتبع الحوادث حتى تأسيس سلطنة فزان .

وصايا فرنسية



     

  كاتب فرنسي يدعى رينو جيرار يكتب لصحيفة  لوفيجارو ، تولى تغطية العديد من الصراعات خلال الثلاثين عاما الماضية كمراسل للصحيفة ، ومؤلف كتاب حروب الشرق الاوسط القدمة , يقدم في مقالة ما يعتقد ان على فرنسا القيام  به ، يضع خمسة ملفات ذات اهمية يوصي بوجوب التقدم فيها بخطوات واثقة ونحن نقترب من نهاية العام ، وان تحسم مع العام 2015 .. ( 1) زعزعة استقرار منطقة الساحل .. ( 2 ) النزاع النووي الإيراني .. ( 3 ) الأزمة الأوكرانية اذ ان بوتين في حاجة إلى المساعدة للخروج من الرمال المتحركة وأسفر تنامي النزعة القومية في دونيتسك ووهانسك عن تردي الوضع الاقتصادي الروسي .. ( 4 ) تغير المناخ وظاهرة الاحتباس الحراري.. ( 5 ) معاهدة تجارة الحرة .
 فيما يتعلق بالنووي الايراني يقترح سياسة سلمية تجنب المواجهة مع حكام ايران ، ومساعدة ايران في خلق برمج سلمية ، يكفل استقطابها في مواجهة الفكر الوهابي المتنامي في الشرق الاوسط . او سرطان الفكر السني كما يصفه .
   اما فيما يتعلق بمنطقة الساحل ، يقترح لاعادة الاستقرار استثمار غطاء الامم المتحدة وجامعة الدول العربية ، وكذا الاستعانة بالجيش المصري في برقة وفزان بليبيا ، وبالجيش الجزائري في طرابلس ومالي .
   انتهت هرطقاته .. ومثلها بالنسبة لبقية الملفات الخمس . لم يذكر الدول الفرنكفونية الست التي اوصت قبل اسبوع بالتدخل العسكري في ليبيا .. ربما لاعتبار الامر تحصيل حاصل ، هي جزء من فرنسا .