‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواقع التواصل - الجنوب الليبي . فزان .الصحراء . . ليبيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواقع التواصل - الجنوب الليبي . فزان .الصحراء . . ليبيا. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 14 مارس 2017

المخيالية ومواقع التواصل الاجتماعي




   مهرجان لعرض الازياء الليبية . فيما يستحسنه البعض كتظاهرة ثقافية . تنهال سهام الشتائم لتلاحق كل وجه نسائي سرق زوم عدسة مصور ابتسامته . الاذي وتهم الفجور والخروج عن السرب .. الى من يعتب على العائلة ويكيل تهم الانحلال وغياب الاب والاخ والقبيلة وووو .. كل هذا فقط لمجرد ظهور ابتسامة لفتاة جميلة الكل يتمنى ان تكون حليلته ما لم تكن قنيصته .. بالرغم من جسدها القابع تحت الفراشية الذي لا يظهر منه سوى الوجه . وفي المقابل اصوات تتحدث عن الكوتة النسائية والديمقراطية ومشاركة المراة للرجل في ميدان البناء .. بناء الوطن التي تحول الى ركام وفقد نخبة شبابه في حرب لا تنتهي . لما كل هذا الحنق والتحامل ؟ ما مصدره ؟ يصعب تحديد اجابة بعينها او عنصر واحد وراء تفشي هذا الورم التواصلي .

   يورد الاديب والفيلسوف يوسف زيدان في مؤلفه الرائع " متاهات الوهم " توصيف لما اسماه " المخيالية التي تمتاز بها شبكة الانترنت " ، " بمعنى انه صار بإمكان عدد محدود من الشباب الذين يسمون اليوم " الناشطين " ايهام الناس بأن ما ينشطون له ، هو امر هائل ومهول ، مع انه لا يعدو كونه نوعا من لعب الصغار . غير ان لعب الصغار ، بالنار ، قد يؤدي الى حرائق واسعة الانتشار . . هذا النضال الالكتروني البائس من شأنه الانتقال الى ارض الواقع ، وقد يصير مع استدامته فعليا وواقعيا ، فيصير الحماس المحدود نار غير محدودة الانتشار ، ويغدو لعب العيال مصيدة للكبار والصغار ، وينقلب الامر من دائرة الاحلام والتوهمات الى ميادين الصراع الذي هو اصلا بلا باع .. لكنه يأتي من استسلام الشاعرين بالظلم ، لإغواء التشظي ، ظنا منهم بأن هذا التشظي يؤكد ذواتهم ".