‏إظهار الرسائل ذات التسميات حرب تشاد . الجنوب الليبي . فزان .الصحراء . . ليبيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حرب تشاد . الجنوب الليبي . فزان .الصحراء . . ليبيا. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 12 سبتمبر، 2017

حطام طائرة تيو ليبية


Tu-22 abattu sept 1987 from NonoD37 on Vimeo.

     


   قبل 30 عاماً ، بتاريخ 7 سبتمبر. 1987، اقدمت القوات الفرنسية في تشاد على اسقاط طائرة ليبية من طراز تي يو-22 قرب العاصمة انجامينا . ضمن عملياتها لدعم الرئيس التشادي حسين حبري اثناء الحرب الليبية التشادية .. واوان تقهقر القوات الليبية المناصرة لقوات الشمال .

الاثنين، 29 أغسطس، 2016

اسرى ليبيين في كينيا عام 1991





     قبل ايام التقيت بأحد ابناء الجنوب ممن تركوا الاراضي التشادية بعد دخول ادريس دبي انجامينا .. تحدث بلوعة وحسرعن تلك الرحلة الطويلة والشاقة .. من انجامينا الى زائير الى كينيا .. الى الولايات المتحدة الامريكية ..  وانه يأمل وقد عاد الى ارض الوطن ان يكتب مذكراته .. وان يجد العون في تنقيحها واظهارها في صورة كتاب يحكي للأهل والوطن عمق المأساة .. ثم عقب بنوع من الاسى والملامة  .. " يبدو ان لا احد يهمه ما جرى ، او ان الكتابة عن تلك الصفحة ليست في قائمة اولويات المهتمين بوزارة الثقافة .. وأقسام التاريخ بالجامعات .
     لم يكن على دراية بما كتبه احد زملائه تحت عنوان " رحلة اسير " .. وعندما ذكرته ببعض المحطات التي تناولها زميله بالسرد .. اغرورقت عيناه بالدموع .. ساد صمت طويل .. الحقه بزفرات وأهات .. وتمتمات تتسأل عن رفاق الامس .. ومن غادروا .. ورحلوا الى غير رجعة .. ترحم على بعض من تيقن وفاتهم .. وذكر شيء عن مآثرهم .
     شاهد عيان على مرحلة .. ومثله اخرين .. من ينقل عنهم تجربتهم المريرة  .. للاسف .. حتى وان ثم تدوينها .. فكم من مثالب تعترض طريقها للنشر .



     النائب اللبناني الدرزي وليد بك جنبلاط في تغريدة رد على زميل له ممن اشرفوا على الفيلق الافريقي .. بقاعدة السارة .. الويغ .. لحظات الانهيار الاخير .. وتلك زاوية اخرى تحكي صفحة من صفحات حرب تشاد المنسية .. لا احد اجرى حوار معه حول ما حدث .. وانطباعاته بعد كل هذه السنين  .. .. ووو ..   شاهد عيان .. وشيخ الطائفة الدرزية بلبنان  .. لا يزال على قيد الحياة .








   احد معاصري الحرب يكتب في ذكرى السارة  :

الهاددى منصور 


ذكرى معركة قاعدة معطن الساره .. 5\9\2012 .. ودعوه لوقفة حداد

     قدرت خسائر ليبيا البشرية، في حرب تشاد، من بدايتها الى نهايتها من 8000 الى 10000 ليبي، واكثر من الف وخمسمائة اسير. وفقدت ليبيا معدات يقدر ثمنها بثلاثة بلايين من الدولارات، في فتر
ة محدودة جدا. من بينها 28 طائرة، واكثر من 800 دبابة وعربة مدرعة وناقلات ورادارات واجهزة انذار وبطاريات صواريخ، وغيره مما لا يحصى من الاسلحة الخفيفة والعتاد والوقود والذخائر ناهيك عن الاف الملاين التي صرفت في بناء الطرق والمطارات والمهابط والمدرجات مما يحتاج الى كتاب كامل لحصرها وتقييمها. بينما بلغت خسائر التشاديين اقل من الف جندي. ....

        ولما كانت الطائرات التي قصفت مدينة "اوزو"، تنطلق من قاعدة "معطن السارة" في ليبيا. فقررت، القوات التشادية، لذلك، اقتحام القاعدة، وتدميرها في العمق الليبي، إما انتقاما لقصف اوزو، او لشل القاعدة ومنعها من شن غارات جوية مستقبلا. فتسللت قوة يقودها "حسن جاموس" ايضا، داخل الاراضي الليبية. ثم تسللت هذه القوة، داخل القاعدة ليلا، واختفوا في اركانها وزواياها ومواقع متفرقة منها. وكانوا يعرفون القاعدة شبرا شبرا، ويعرفون زواياها، واركانها، وخباياها، وبواباتها، وحراساتها، واسلحتها، ويعرفون عنها الكثير غير ذلك.

      وعند الفجر، نجح التشاديون في تدمير القاعدة، تدميرا كاملا، وخاصة الاسلحة، والمعدات، التي لم يقدروا على حملها او قيادتها او استخدامها. وقد تم ذلك، في الفترة من 4 الى 6 سبتمبر 1987م.

      وقد قدرت خسائر ليبيا البشرية، في قاعدة "معطن السارة"، حوالي 1713 جندي، كما وقع 300 في الاسر، بالاضافة الى تدمير 26 طائرة، و70 دبابة و سيارة مدرعة، وعدة رادارات. بينما خسر التشاديون 65 مقاتل، وجرح منهم 112 مقاتل فقط. .وكان معمر، في تلك الاثناء يحتفل بعيده، في سبتمبر، عيد معمر، ويحدث الشعب الليبي، في خطابه، عن احتلال شريط "اوزو"، لكنه لم يحدث شعبه عن المعارك.. او .. بالاحرى.. المذابح.. التي تعرض لها ابناء الوطن، في بئر كوران، وفادا، ووادي الدوم، وفايا لارجو، واوزو.. وغيرها، وذلك حتى لا يفقد القائد العام للقوات المسلحة، بهجة العيد، عيد الفاتح العظيم. منقول

    بعد عدة أيام من دخول قوات إدريس دبي وجدت جثـة كل من العقيد سحبان والرائد شرف الدين وعليهما أثار تعذيب في نهر "شارى" الذى يمر وسط العاصمة إنجامينا. ويبدو أن الذين ارتكبوا جريمة قتلهما أفراد من الحرس الجمهوري التشادي قبل فرارهم إلى الكاميرون. وقد نجا الضباط الذين لم ينضموا لجيش حفتر وتولت حكومة الرئيس الجديد إعادتهم إلى ليبيا. أما بالنسبة لعناصر "الجيش الوطني الليبي" فقد نقلتهم طائرات أمريكية في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر 1990 إلى زائير ثم الولايات المتحدة حيث استقر أغلبهم هناك وعاد البعض منهم لأرض الوطن بعد ذلك.

    في فبراير 1994 قام العقيد القذافي بتسليم قطاع أوزو البالغة مساحته 70,000 كيلومتر مربع لتشاد بعد صدور حكم من محكمة العدل الدولية لصالح تشاد. هذا القطاع الذى كلف الخزانة الليبية أكثر من ملياري دولار وقتل من أجله آلاف الليبيين، ووقع المئات منهم في الأسر حيث عومل بعضهم معاملة العبيد. فقد كان الضابط التشادي يختار أحد الأسرى الليبيين ليكون خادماً له يحضر له الشاي والأكل ويغسل ملابسه. ومن هؤلاء الأسرى من لا يُعرف مصيره حتى اليوم.

     ومن المضحك المبكي أن العقيد القذافي وقف وبدون خجل أو أسى في 1 سبتمبر 1987 يخاطب الليبيين ويبشرهم باستعادة واحة أوزو يوم 28 أغسطس 1987 (وهذا صحيح) ويقول لهم أيضاً بأنه قادر على الدخول إلى قلب إنجامينا ونزع السلاح من كل التشاديين!! ولكنه كعادته في المواربة والخداع لم يخبر الليبيين عن ثمن ذلك الانتصار المبالغ فيه. فقد قتل 842 جندياً ليبياً وأسر 122 بمن فيهم ضباط قيادة منطقة أوزو بالكامل وذلك في المعارك التى دارت في محيط واحتي (أوزو) و(برداي) في الفترة من 8 إلى 21 أغسطس 1987.

     كذلك لم يخبرهم "القائد" عن الـ784 جندياً الذين قتلوا في أوائل يناير 1987 في المعارك حول مدينة (فـادا) ولا عن 193 جندياً الذين قتلوا في واحة (زوار) في 23 يناير 1987 ولا عن الـ786 جندياً الذين قتلوا وأسر 121 في (بير كوران) يومي 19 و20 مارس 1987، بمن فيهم كتيبة قوات صاعقة مكونة من نحو 300 مقاتل أبيدت عن بكرة أبيها، ولم ينج منهم سوى قائد الكتيبة الذى انسحب من أرض المعركة مع معاونيه، والملازم أول سعيد البلعزى الذى أسر بعد إصابته برصاصة في رأسه وانضم فيما بعد لجيش حفتر. ولا عن الذين قتلوا في معركة (وادي الدوم) التي دارت رحاها يوم 22 مارس 1987 وقتل فيها 1,269 جندياً ليبياً وأسر 438 كان من بينهم العقيد الركن خليفة حفتر والمقدم الركن عبدالله الشيخي. ولا عن 274 جنديا قتلوا وأسر 16 في معركة (فايا لارجو) يوم 27 مارس 1987. هذه ليست أحصائية كاملة فهناك العشرات ممن قتلوا في مناطق أخرى وتاه العشرات في الصحراء وماتوا عطشا، ومات العديد من الجنود مسمومين من جراء شربهم لمياه كانوا قد وضعوها في دانات المدافع الفارغة.

     وبينما كان القذافي يحتفل بإستعادة واحة أوزو في 1 سبتمبر 1987 تسللت القوات التشادية يوم 5 سبتمبر مائة كيلومتر داخل الأراضي الليبية وبمناورة إلتفافية اقتحمت قاعدة (معطن السارة) وقتلت 1,713 جنديا ليبياً وأسرت 300. ولولا لطف الله لكانت الكارثة أكبر. فقبل يومين من المعركة غادر القاعدة 200 طالب من طلاب مدرسة على وريث الثانوية بطرابلس كانوا هناك في دورة تدريبية.

     رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في 11 سبتمبر 1987 استمرت الطائرات الليبية في الإغارة على المواقع التشادية مما أدى إلى سقوط ثلاث طائرات حربية ليبية، سقطت إحداها في 8 أكتوبر 1987 وكان يقودها النقيب ضياء الدين وتشير مصادر فرنسية إلى أنه منح اللجوء السياسي في فرنسا بعد عامين من أسره.

    ***
       قليلة هي الكتابات عن تفاصيل ما حدث في قاعدة السارة ..  بتاريخ  الإربعاء 8 سبتمبر 2010  .. يروي احد الاسرى تحت اسم ( اسير سابق ) محنته بصحيفة " ليبيا وطننا تحت عنوان ( الذكرى 23 لمعركة الساره اخر معارك حرب تشاد ) .. اضغط هنا لقراءة المقالة .

الجمعة، 5 أغسطس، 2016

حرب تشاد .. رسالة مشفرة






   العاصمة التشادية " انجامينا " عام 1980 م .. جوار عربتي للاتصالات اللاسلكية .. كتيبة تبستي ..  من هذه العربة اتواصل مع جميع المحاور وتمركزات القوات الليبية داخل حدود تشاد .. ام شعلوبه .. فادا .. ابشا .. وغيرها .. ولمسافة  1000 كم مربع .. مهمتي ابلاغ الاوامر والتعليمات الصادرة عن غرفة العمليات الى محاور القتال .
       في واحة " توقي " 80 كم شمال انجامينا .. مكث الجيش الليبي لا شهر عدة في حالة انتظار .. طرف الواحة مطار ترابي استخدم في تامين الدعم اللوجستي للقوات .. وعندما سيطرت قوات الرئيس كوكوني على مطار انجامينا .. انتقلنا الى هناك .. كانت القاعدة الفرنسية قرب المطار خالية تماما بعدما سحب الفرنسيين جنودهم .. فاقمنا حيث كانوا يقيمون .. واحلنا الهناجر الضخمة وعرين الطائرات الى مخازن للسلع الاستهلاكية .. الارز .. الدقيق .. الخ .. في القاعدة الفرنسية هالني حجم التمشيط الذي لحق بها .. فما ان انسحب الفرنسيين .. زحف الاهالي .. وتمت سرقة كل المقتنيات المتبقية .. ولم يستثنى بساط الارضيات اللاصق .
     كنا ننظر لحظة الصفر .. للانقضاض ما تبقى من فلول الرئيس حبري المتحصنة بمنطقة محدودة بالعاصمة المحاصرة من ثلاث محاور
   كان كل ما يملكه اعوان حبري .. عدد اصابع اليد من عربة فرنسية عتيقة " كسكافي " .. وقوة القناصة المتحصنة  التي اربكت تقدم قواتنا .. ما دفعنا لانتظار  دعم القوات بالكثافة النارية المدمرة  لسلاح الدبابات .. استغرقت رحلة رتل الدبابات المحمول على ظهر " اسكملات روسية عتيقة " وقتا .. وقد خصصت طائرة مروحية لمتابعة الرتل وتامين وصوله .. وفي كل مرة " اسكمل تعطل انقطعت الشنقه " .. تبديل سير الحركة بين الحين والاخر .. تكرار الاعطال والتوقفات  .. استغرقت الرحلة من الكفرة الى انجامينا مدة 26 يوما .. وفي المساء .. ما ان وصل الرتل ..  عقدت غرفة العمليات اجتماعا .. وفي الصباح بدأ القصف .. كانت الدبابات تتوغل داخل المدينة بيسر .. يحتمي خلف كل دبابة عدد 24 فرد من جند المشاة .. بأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة .. بل تخلفوا ولم يواكبوا الدبابات في تحركها وتقدمها السريع  .. وفي شارع 40 واجهت قوات الصاعقة مقاومة ضارية .. ما استدعى دعم سلاح صواريخ الجراد .. وصدر الامر .. " احداثي شارع 40 .. عدد 40 صاروخ .. ارمي " .. كانت المعركة الفاصلة مع اخر جيوب مقاومة هبري .. الذي اختار في اللحظات الاخيرة .. الفرار الى الكاميرون عبر نهر شاري .. بعدما اعدم اسرى ليبيين سجناء عنده تشفيا .. فر هبري كابوس تشاد .. وفقدت القوات الليبية في معركة شارع 40 نخبة من اسود قوات الصاعقة .. وتبين ان سلاح الجراد الاعمى الى حد كبير .. التهم الكثير منهم اثناء الاشتباك القريب .
     اواه يا زمن .. لما كل هذا الالم .. كلما استدعت الذاكرة كل هذه  التداعيات .. يحضرني رسم برقية مشفرة .. اعدت ابراقها الى طرابلس .. كان ذلك زمن عقد السبعينات .. وكنت بمدينة سبها .. فحوى البرقية مرسلة من المكلف بالتفاوض مع المتمرد هبري بشمال تشاد .. حول شريط اوزو .. يقول : " انتهت المفاوضات معه الى طريق مسدود .. وهو في ايدينا ان اردنا القبض عليه .. ننتظر الاوامر " .. لكن الاوامر طلبت عدم الاقدام على الخطوة .. وتأجيل التفاوض الى لقاءات لاحقة .