‏إظهار الرسائل ذات التسميات حرب تشاد . الجنوب الليبي . فزان .الصحراء . . ليبيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حرب تشاد . الجنوب الليبي . فزان .الصحراء . . ليبيا. إظهار كافة الرسائل

السبت، 28 أكتوبر، 2017

الرحلة الاخيرة .. حرب تشاد



صفحة من مأساة حرب تشاد .. ونكبة جيل
مقدمة
    هذه محاولة لتسجيل احداث فترة زمنيه محملة بتجارب عشتها لحظة بلحظة .. أحاول سرد بعض إحداثها كما وقعت ، وحسب ما عايشته ، وما مر بي ، وما شاهدته شخصيا . بعد مرور اكثر من ربع قرن من الزمان .
    انها ليست خاطرة عابرة ، او حلم رهيب ، وإنما هو سرد لإحداث قصة حقيقية لا زالت عالقة بالذاكرة رغم طول الامد ، كنت احد الذين قدر لهم خوضها ومعايشتها ، اؤدي عملي مخابرا ، ابلغ اوامر امر المجموعة الثانيه من المحور الاول عبر ألشبكه الداخلية .. كل الأوامر القتالية الميدانيه التي صدرت منه اثناء القتال .. استلمها منه شفويا ، وأرسلها للمخابرين المناظرين بالوحدات عبر اللاسلكي .. والذين بدورهم ابلاغها مباشرة لأمرائهم بالوحدات ، في غمرة احداث حرب تشـاد سنة 1980 .

      وبالمناسبة .. اتوجه الي كل من عايش احداث القصة ، الي من فقد عزيزا بسببها ، الي رفاق الامس ، رفاق الرحلة المضنية ، الي من رحلوا بلا وداع ، الي من غيبت الاقدار صورهم ، الي اطفالهم الذين لا زالوا ينتظرون عودتهم ، ومن فقدوا الامل في اللقاء ، الي من ذهبت ارواحهم قربانا في سبيل ارضاء غرور المستبد ، الي من ذهبت حياتهم هدرا دون مقابل ، الي الذين طوتهم رمال الصحراء ، الي الذين التهمت الوحوش اجسادهم ، الى الذين لم يجدوا من يواريهم الثرى ،  رفاق الدرب الطويل .. ابلغ ايات العزاء.
لتحميل الكتاب اضغط الرابط ادناه

الثلاثاء، 12 سبتمبر، 2017

حطام طائرة تيو ليبية


Tu-22 abattu sept 1987 from NonoD37 on Vimeo.

     


   قبل 30 عاماً ، بتاريخ 7 سبتمبر. 1987، اقدمت القوات الفرنسية في تشاد على اسقاط طائرة ليبية من طراز تي يو-22 قرب العاصمة انجامينا . ضمن عملياتها لدعم الرئيس التشادي حسين حبري اثناء الحرب الليبية التشادية .. واوان تقهقر القوات الليبية المناصرة لقوات الشمال .

الاثنين، 29 أغسطس، 2016

اسرى ليبيين في كينيا عام 1991





     قبل ايام التقيت بأحد ابناء الجنوب ممن تركوا الاراضي التشادية بعد دخول ادريس دبي انجامينا .. تحدث بلوعة وحسرعن تلك الرحلة الطويلة والشاقة .. من انجامينا الى زائير الى كينيا .. الى الولايات المتحدة الامريكية ..  وانه يأمل وقد عاد الى ارض الوطن ان يكتب مذكراته .. وان يجد العون في تنقيحها واظهارها في صورة كتاب يحكي للأهل والوطن عمق المأساة .. ثم عقب بنوع من الاسى والملامة  .. " يبدو ان لا احد يهمه ما جرى ، او ان الكتابة عن تلك الصفحة ليست في قائمة اولويات المهتمين بوزارة الثقافة .. وأقسام التاريخ بالجامعات .
     لم يكن على دراية بما كتبه احد زملائه تحت عنوان " رحلة اسير " .. وعندما ذكرته ببعض المحطات التي تناولها زميله بالسرد .. اغرورقت عيناه بالدموع .. ساد صمت طويل .. الحقه بزفرات وأهات .. وتمتمات تتسأل عن رفاق الامس .. ومن غادروا .. ورحلوا الى غير رجعة .. ترحم على بعض من تيقن وفاتهم .. وذكر شيء عن مآثرهم .
     شاهد عيان على مرحلة .. ومثله اخرين .. من ينقل عنهم تجربتهم المريرة  .. للاسف .. حتى وان ثم تدوينها .. فكم من مثالب تعترض طريقها للنشر .



     النائب اللبناني الدرزي وليد بك جنبلاط في تغريدة رد على زميل له ممن اشرفوا على الفيلق الافريقي .. بقاعدة السارة .. الويغ .. لحظات الانهيار الاخير .. وتلك زاوية اخرى تحكي صفحة من صفحات حرب تشاد المنسية .. لا احد اجرى حوار معه حول ما حدث .. وانطباعاته بعد كل هذه السنين  .. .. ووو ..   شاهد عيان .. وشيخ الطائفة الدرزية بلبنان  .. لا يزال على قيد الحياة .








   احد معاصري الحرب يكتب في ذكرى السارة  :

الهاددى منصور 


ذكرى معركة قاعدة معطن الساره .. 5\9\2012 .. ودعوه لوقفة حداد

     قدرت خسائر ليبيا البشرية، في حرب تشاد، من بدايتها الى نهايتها من 8000 الى 10000 ليبي، واكثر من الف وخمسمائة اسير. وفقدت ليبيا معدات يقدر ثمنها بثلاثة بلايين من الدولارات، في فتر
ة محدودة جدا. من بينها 28 طائرة، واكثر من 800 دبابة وعربة مدرعة وناقلات ورادارات واجهزة انذار وبطاريات صواريخ، وغيره مما لا يحصى من الاسلحة الخفيفة والعتاد والوقود والذخائر ناهيك عن الاف الملاين التي صرفت في بناء الطرق والمطارات والمهابط والمدرجات مما يحتاج الى كتاب كامل لحصرها وتقييمها. بينما بلغت خسائر التشاديين اقل من الف جندي. ....

        ولما كانت الطائرات التي قصفت مدينة "اوزو"، تنطلق من قاعدة "معطن السارة" في ليبيا. فقررت، القوات التشادية، لذلك، اقتحام القاعدة، وتدميرها في العمق الليبي، إما انتقاما لقصف اوزو، او لشل القاعدة ومنعها من شن غارات جوية مستقبلا. فتسللت قوة يقودها "حسن جاموس" ايضا، داخل الاراضي الليبية. ثم تسللت هذه القوة، داخل القاعدة ليلا، واختفوا في اركانها وزواياها ومواقع متفرقة منها. وكانوا يعرفون القاعدة شبرا شبرا، ويعرفون زواياها، واركانها، وخباياها، وبواباتها، وحراساتها، واسلحتها، ويعرفون عنها الكثير غير ذلك.

      وعند الفجر، نجح التشاديون في تدمير القاعدة، تدميرا كاملا، وخاصة الاسلحة، والمعدات، التي لم يقدروا على حملها او قيادتها او استخدامها. وقد تم ذلك، في الفترة من 4 الى 6 سبتمبر 1987م.

      وقد قدرت خسائر ليبيا البشرية، في قاعدة "معطن السارة"، حوالي 1713 جندي، كما وقع 300 في الاسر، بالاضافة الى تدمير 26 طائرة، و70 دبابة و سيارة مدرعة، وعدة رادارات. بينما خسر التشاديون 65 مقاتل، وجرح منهم 112 مقاتل فقط. .وكان معمر، في تلك الاثناء يحتفل بعيده، في سبتمبر، عيد معمر، ويحدث الشعب الليبي، في خطابه، عن احتلال شريط "اوزو"، لكنه لم يحدث شعبه عن المعارك.. او .. بالاحرى.. المذابح.. التي تعرض لها ابناء الوطن، في بئر كوران، وفادا، ووادي الدوم، وفايا لارجو، واوزو.. وغيرها، وذلك حتى لا يفقد القائد العام للقوات المسلحة، بهجة العيد، عيد الفاتح العظيم. منقول

    بعد عدة أيام من دخول قوات إدريس دبي وجدت جثـة كل من العقيد سحبان والرائد شرف الدين وعليهما أثار تعذيب في نهر "شارى" الذى يمر وسط العاصمة إنجامينا. ويبدو أن الذين ارتكبوا جريمة قتلهما أفراد من الحرس الجمهوري التشادي قبل فرارهم إلى الكاميرون. وقد نجا الضباط الذين لم ينضموا لجيش حفتر وتولت حكومة الرئيس الجديد إعادتهم إلى ليبيا. أما بالنسبة لعناصر "الجيش الوطني الليبي" فقد نقلتهم طائرات أمريكية في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر 1990 إلى زائير ثم الولايات المتحدة حيث استقر أغلبهم هناك وعاد البعض منهم لأرض الوطن بعد ذلك.

    في فبراير 1994 قام العقيد القذافي بتسليم قطاع أوزو البالغة مساحته 70,000 كيلومتر مربع لتشاد بعد صدور حكم من محكمة العدل الدولية لصالح تشاد. هذا القطاع الذى كلف الخزانة الليبية أكثر من ملياري دولار وقتل من أجله آلاف الليبيين، ووقع المئات منهم في الأسر حيث عومل بعضهم معاملة العبيد. فقد كان الضابط التشادي يختار أحد الأسرى الليبيين ليكون خادماً له يحضر له الشاي والأكل ويغسل ملابسه. ومن هؤلاء الأسرى من لا يُعرف مصيره حتى اليوم.

     ومن المضحك المبكي أن العقيد القذافي وقف وبدون خجل أو أسى في 1 سبتمبر 1987 يخاطب الليبيين ويبشرهم باستعادة واحة أوزو يوم 28 أغسطس 1987 (وهذا صحيح) ويقول لهم أيضاً بأنه قادر على الدخول إلى قلب إنجامينا ونزع السلاح من كل التشاديين!! ولكنه كعادته في المواربة والخداع لم يخبر الليبيين عن ثمن ذلك الانتصار المبالغ فيه. فقد قتل 842 جندياً ليبياً وأسر 122 بمن فيهم ضباط قيادة منطقة أوزو بالكامل وذلك في المعارك التى دارت في محيط واحتي (أوزو) و(برداي) في الفترة من 8 إلى 21 أغسطس 1987.

     كذلك لم يخبرهم "القائد" عن الـ784 جندياً الذين قتلوا في أوائل يناير 1987 في المعارك حول مدينة (فـادا) ولا عن 193 جندياً الذين قتلوا في واحة (زوار) في 23 يناير 1987 ولا عن الـ786 جندياً الذين قتلوا وأسر 121 في (بير كوران) يومي 19 و20 مارس 1987، بمن فيهم كتيبة قوات صاعقة مكونة من نحو 300 مقاتل أبيدت عن بكرة أبيها، ولم ينج منهم سوى قائد الكتيبة الذى انسحب من أرض المعركة مع معاونيه، والملازم أول سعيد البلعزى الذى أسر بعد إصابته برصاصة في رأسه وانضم فيما بعد لجيش حفتر. ولا عن الذين قتلوا في معركة (وادي الدوم) التي دارت رحاها يوم 22 مارس 1987 وقتل فيها 1,269 جندياً ليبياً وأسر 438 كان من بينهم العقيد الركن خليفة حفتر والمقدم الركن عبدالله الشيخي. ولا عن 274 جنديا قتلوا وأسر 16 في معركة (فايا لارجو) يوم 27 مارس 1987. هذه ليست أحصائية كاملة فهناك العشرات ممن قتلوا في مناطق أخرى وتاه العشرات في الصحراء وماتوا عطشا، ومات العديد من الجنود مسمومين من جراء شربهم لمياه كانوا قد وضعوها في دانات المدافع الفارغة.

     وبينما كان القذافي يحتفل بإستعادة واحة أوزو في 1 سبتمبر 1987 تسللت القوات التشادية يوم 5 سبتمبر مائة كيلومتر داخل الأراضي الليبية وبمناورة إلتفافية اقتحمت قاعدة (معطن السارة) وقتلت 1,713 جنديا ليبياً وأسرت 300. ولولا لطف الله لكانت الكارثة أكبر. فقبل يومين من المعركة غادر القاعدة 200 طالب من طلاب مدرسة على وريث الثانوية بطرابلس كانوا هناك في دورة تدريبية.

     رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في 11 سبتمبر 1987 استمرت الطائرات الليبية في الإغارة على المواقع التشادية مما أدى إلى سقوط ثلاث طائرات حربية ليبية، سقطت إحداها في 8 أكتوبر 1987 وكان يقودها النقيب ضياء الدين وتشير مصادر فرنسية إلى أنه منح اللجوء السياسي في فرنسا بعد عامين من أسره.

    ***
       قليلة هي الكتابات عن تفاصيل ما حدث في قاعدة السارة ..  بتاريخ  الإربعاء 8 سبتمبر 2010  .. يروي احد الاسرى تحت اسم ( اسير سابق ) محنته بصحيفة " ليبيا وطننا تحت عنوان ( الذكرى 23 لمعركة الساره اخر معارك حرب تشاد ) .. اضغط هنا لقراءة المقالة .