‏إظهار الرسائل ذات التسميات ، فزان ، ليبيا ، الجنوب الليبي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ، فزان ، ليبيا ، الجنوب الليبي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 3 فبراير 2016

احداث المغرب والعالم اليوم مغرس العلوي الإسماعيلي: القذافي كان يريد أن يلتقي بالحسن الثاني


الاثنين 01 فبراير 2016 
 
   هناك العديد من الشخصيات التي ساهمت في صنع التاريخ المغربي، سلبا أو إيجابا، توارت إلى الخلف ولم تستعذب يوما لعبة الأضواء، ولأن التاريخ لا تصنعه الشخصيات «الشهيرة» فقط، فإن الكثير من المعلومات ضاعت في أتون الصراع السياسي والحسابات الشخصية. عبد الكبير العلوي الإسماعيلي، صاحب دار نشر منشورات «الزمن» الشهيرة، واحد من هاته الشخصيات، التي كان لها دور حاسم في قضية الصحراء في الكثير من المحطات، وإذا كان يرفض صفة «عميل المخابرات المغربية»، فإنه يؤكد أنه تعاون معها في الكثير من اللحظات الحساسة. على كرسي الاعتراف، يحكي العلوي الإسماعيلي أسرارا غاية في الحساسية عن قضية الصحراء ودور إدريس البصري وعلاقاته المتشعبة مع النظام الليبي، كما يتوقف عند لقاءاته بالملك الراحل الحسن الثاني، ويشرح كيف أخبره في إحدى الجلسات الخاصة أنه يتوفر على معلومات تؤكد قرب القيام بمحاولة انقلابية جديدة بالمغرب. – هل كان السنوسي يثق بك إلى درجة أنه كان يعطيك معلومات عن النظام الليبي وطريقة تعامله مع ملف الصحراء؟
نعم كان يثق بي كثيرا، وكان صديقا عزيزا علي، وكان يمنحني معطيات حساسة. وعلى خلاف ما هو معروف، كان القذافي معجبا جدا بشخصية الحسن الثاني، ويحاول أن يتقمص الكثير من صفاته، حسب ما أخبرني به السنوسي.
– أريد أن تحدثنا أكثر عن العلاقات المغربية الليبية استنادا إلى شهادة السنوسي.
لن أنسى يوما أني زرت، رفقة وزير الخارجية الألماني كينشر، منزل القذافي بعد قصفه من طرف الطائرات الأمريكية، وقد سألني أحدهم إن كنت مغربيا، والغريب أنه كان يعرف كل المعلومات عني، حتى مكان إقامتي، وقد فوجئت بعد يومين فقط بأن نفس الشخص أتى إلي بملف كبير جدا يحتوي على وثائق تخص تعاطي معمر القذافي مع ملف الصحراء. لم أكن أعرف ذلك الشخص معرفة قبلية أو سبق لي أن التقيت به، ولم أظفر منه بأي جواب حول هويته الحقيقية، لكن الوثائق التي منحها لي كانت غاية في الحساسية. يومها وضعت الوثائق في أغلفة كثيرة وأعطيتها لمحمد بنيس، القائم بالأعمال المغربية في ليبيا، وطلبت منه أن يبعث بالأغلفة إلى بنهاشم، الذي كان يشتغل آنذاك بوزارة الداخلية.
– ماذا كانت تتضمن هذه الوثائق؟
كانت تحتوي على آراء القذافي في الحسن الثاني والنظام المغربي، وأماكن تدريب البوليساريو، علاوة على معلومات كثيرة تشكل كنزا حقيقيا بالنسبة للمغرب. صراحة لم أًصدق أني حصلت على كل تلك المعلومات الدقيقة. ولم أعرف إلى اليوم من هو ذلك الشخص الذي سلمني ذلك الملف الحساس، الذي كان يتضمن، بالإضافة إلى ما قلته لك سلفا، إمكانيات جبهة البوليساريو وطبيعة المتعاملين معها، والذين كانوا ينقلون إليها المعلومات.
– هل كان هناك مغاربة يتعاملون مع جبهة البوليساريو؟
لا أبدا، لم يكن هناك أي مغربي يتعامل مع جبهة البوليساريو، حسب الوثائق التي حصلت عليها، وكل ما في الأمر أن النظام الليبي كان يوفر أموالا كثيرة لصالح جبهة البوليساريو، أما الجزائر فكانت مستعدة لدفع كل شيء كي تهاجم المغرب.
– أين كانت تتموقع أماكن تدريب البوليساريو؟
في الجنوب الليبي على وجه التحديد كانوا يتدربون بكثافة، وفي منطقة سبها أيضا، وقد لاحظت أن كل النقط التي كانوا يتدربون فيها بعيدة جدا عن الأنظار.
– لماذا كان القذافي يساند جبهة البوليساريو؟ هل كان يريد، مثلا، إسقاط نظام الحسن الثاني بالمغرب؟
عام 1980 حكى لي عبد الله السنوسي، السفير الليبي بالمغرب، بأنه قصد القذافي ذات يوم، فوجد معه التريكي، وزير الخارجية الليبي، فقال له: «سيادة الرئيس أريد أن أتحدث إليك شخصا لشخص لو تفضلت بذلك»، فوافق القذافي على طلبه لأنه كان يعزه كثيرا نظرا إلى كونه كان أستاذا له في الكلية العسكرية. وقتها قال القذافي للسنوسي إنه يبحث عن فرصة قريبة للقاء بالملك الراحل الحسن الثاني لأنه في نظره رجل ثاقب الرؤية وذكي جدا.
– متى التقيت بالسنوسي؟
سنة 1980 بالتحديد، واستمرت علاقتي به بعد ذلك. كان يثق بي كثيرا ويتناقش معي العلاقات الليبية المغربية، والحق أنه كان يريد دائما أن تكون تلك العلاقة قوية، بل كان يقول إن دعم جبهة البوليساريو ليس في صالح القذافي وليس في صالح المنطقة بشكل عام. كان رجلا هادئا جدا ومثقفا جدا، ولم يكن يخشى من التعبير عن آرائه بكل حرية، بيد أنه كان متحفظا جدا فيما يخص دعم القذافي لجبهة البوليساريو.
زوارنا الكرام شكراً لكم على زيارتكم لموقعنا حمرين نيوز وإطلاعكم على الخبر المنشور ، علماً أن خبر 
" احداث المغرب والعالم اليوم مغرس العلوي الإسماعيلي: القذافي كان يريد أن يلتقي بالحسن الثاني " منقول من موقع مغرس maghress.com ويكنكم قرأءته في المصدر الأول للخبر من هنا مغرس maghress.com

الرحلة وحيدا بالصحراء






     أبريل عام 2006 .. رحلة منفردة ، عبر وشاح من الاسفلت اشبه بسكين يخترق واحدة من أجمل مناطق الصحراء في العالم .. الطرق الوعرة .. وسحر الامكنة .. نكهة التمتع بطعم الصحراء.. رحلة رائعة . نحو فزان .
     من واحة غدامس العريقة .. عبر واحات .. درج .. القريات .. هون .. سبها .. اوباري .. العوينات .. وصولا الى غات .. حوالى 2000 كم .. امتطي صهوة دراجة نارية .. شيء مذهل يفرض على تعب الترحال ان يصمت .. لا اقول ان الطرق معبدة .. انما بقليل من التفاؤل هي في حالة جيدة .. ولعل الاسوأ تهتما تلك المسافة الفاصلة بين واحتي الجفرة وسبها .. لكنك ايضا كلما اقتربت من واحة العوينات القابعة اقصى الجنوب .. تلحظ مدى اتساع رقعة الشقوق .. تكاد تلتهم ما تبقى من صفحة الاسفلت .
في فصل الصيف ، قد تتجاوز درجة الحرارة 50 درجة .. هذه البقاع المنقطعة عن العالم .. غريبة عجيبة .. في مناخها المتطرف ، وجغرافيتها المتموجة المتنوعة اللوحات .!!! .. وهي في فصل الشتاء ، كما الآن .. اكثر رونقا وجمال .. وبهجة ونقاء .. دفء النهار القصير .. يتوعده ليل طويل بارد جدا .
     وكالمندفع نحو المجهول .. نحو الافاق البعيدة .. الفضاء الشاسع يغزو النظر .. ويبعث في النفس رهبة وخوف .. وأكاد اقول ان الخوف نال ايضا من الطريق المتلاشي الممتد طول النظر .. فصار اقصر رغم تنائي المسافات .. يا له من عرض مدهش .. لا يقاوم .. دارون كان على حق عندما تحدث عن الصحراء .. فسحة لإطلاق العنان للخيال .. ولانتفاض القريحة تشدو عذب الكلام .. قصيدة شعر .. توائم معلقات الزمن الجاهلي .
وداعا للقوى السلبية التي تشدنا للوراء .. حقا اغراء لا يقاوم .. فما يهم دائما .. هي تلك المشاعر المتولدة في النفس .. غالبا ما تكون بطيئة ، وكلما اعدت النظر من حولك ، فأنت كمن زج بنفسه في هذا الشيء المطلق .. وتحار كيف يمكن لما هو ممل ان يتحول الى شيء ساحرة .. يستدعي النوم تقريبا .. تغير المشاهد العابرة .. التلال القاحلة تمنح احساس بضخامة الكون .. تتجسد هنا .. في حديث صحراء ممتدة لا حدود لها .
بعد قطع مئة كيلو متر من واحة درج .. وبميل نحو الغرب .. هناك حيث واحة غدامس ، شيء يبدو موافقا لنعته " لؤلؤة الصحراء " .. وصلت حدود الواحة عند الغسق .. وبدت الاضواء المنبعثة من شرفات الابنية ومصابيح الشوارع وسط براح منقطع معتم .. لوحة فريدة تنبئ بأنني سوف لن اندم على زيارتي التي لم تبدأ بعد للمكان ..
المدينة القديمة ، غدامس نقطة عبور القوافل العابرة للصحراء .. القادمة من جميع أنحاء القارة الأفريقية .. وعند المدينة القديمة .. يحدثني الدليل المرشد كم كانت تلك الازقة والمتاهات مزدانة بالحياة والحيوية حتى عام 1984 عندما كان يقطنها حوالي 7000 نسمة .. نقلوا الى خارجها لاحياء اكثر حداثة .. ولتبقى محمية تاريخية وتدرج ضمن معالم التراث العالمي .
المشي خلال متاهة الشوارع الضيقة ، والأزقة المغطاة .. ينير دهاليزها ذاك الضوء الطبيعي المتسرب عبر المناور .. شيء يثير الدهشة حقا .. وكان لابد من جولة باطراف الواحة .. حيث عين فرس .. والحافة الغربية حيث الحدود الجزائرية .. وقرية " الدبداب " الجزائرية على مسافة 12 كم .. ورؤية حركة الناس بوضوح .. وبالعين المجردة .. ومع نهاية اليوم والرحلة القصيرة .. وقفة تأمل لتلك الكثبان الرملية الجاثمة تنتظر زفوة ريح .. لتنتفض حصى الرمل الناعم وترحل .. اظنها هي الاخرى ينالها شغف الترحال مثلي .
في اليوم التالي .. حزمت امتعتي وعزمت مواصلة الرحلة نحو واحة هون وسط ليبيا .. على بعد 800 كم .. وكما هو معتاد .. لا شيء رائع بالتمام دائما .. فلا وجود لمحطات الوقود بعد منطقة درج ولمسافة 300 كم حتى بلوغ واحة القريات .. شوط طويل .. ومع قلة العابرين .. وخلافا لقافلة مكونة من اربع شاحنات قابلتني على الطريق .. اظنها متجهة نحو حقول نفط الحمادة الحمراء .. وحافلة سياح توقفت بسبب مشاكل ميكانيكية .. وبضع سيارات .. غاب الانس عن المكان .. والتهم التوحش زاد البهجة .. وارتفع مستوى الادريالين في الدم والعروق.
مرورا بالقريات .. الشويرف .. والتوجه عبر طريق معبد عرضي يتجه شرقا نحو واحات الجفرة .. توقفت عند نقطة تفتيش شرطة .. يرتدون ملابس عسكرية ، وبعضهم ملابس مدنية .. وعلى مشارف هون اغتنمت الفرصة بتعبئة زجاجات مياه عند زمرة اولاد على قارعة الطريق يبيعون تمر النخيل .. وسألوني ان كنت في حاجة الى البنزين .. واجبتهم .. مع هذه الدراجة ليست لدي مشاكل .. وادراج هون في الرحلة له سبب اخر .. يعود الى عام 1999 .. فمنذ 6 سنوات مضت كنت هنا .. ولدي اصدقاء .. أبو بكر وعبد الفتاح .. وكيف استضافوني في منزلهم في وقت لم يكن لدي مال .. وضللنا ننفق وقتنا في التجوال بهذه المدينة الهادئة .. ونمنا سويا في ذات الغرفة بالطريقة العربية .. كما في الاكلات الشعبية .. وخبز الفتات الشهي .. لقد ذكرتهم بصور لأطفالهم ، كنت قد التقطها عام 1999، وحاولت ارسلها لهم من ايطاليا ، ولم افلح .

   في اليوم التالي ، عزمت التوجه نحو مدينة سبها جنوبا ، وحاجة للتزود بالوقود ما يكفي لمسافة 350 كم .. وطريق معبد اشبه بالترابي .. بل ترابي في مسافات عدة .. نفرت قشرة الاسفلت وأحدثت شقوق اشبه بالتصدعات الزلزالية ، لا تسمح بمغامرة المرور بين مسالكها .. شرح لي الاصدقاء معاطب الطريق .. وأنني قد اصل مساءا .. وفي حوارات حول الشأن العام .. الاخبار تفيد بأن بنغازي في الشرق شهدت مجزرة ذهب ضحيتها 15 قتيل وعشرات الجرحى .. وان السبب يعود لتدني شعبية القذافي هناك ، فهي اقل .. والسخط الشعبي بلغ مداه الجذور ليستهدف القنصليات الاجنبية .. ووفقا لرأي " علي " للحادثة علاقة بالفقر المدقع الذي اتسع مداه بتلك المناطق المحرومة.. وحاجة لأن تغير الحكومة من سياستها واستراتيجياتها بتلك المناطق الكئيبة .
سبها لا تزال مركزا سياحيا رئيسيا .. وفي الجنوب تشهد وجوه اخرى اكثر بؤسا .. ومزيدا من اللاكتراث .. ولكن ثمة حيوية سرية .. فمن هنا نقطة انطلاقة الرحلات السياحية الى اروع مناطق الجدب السياحي بصحراء الجنوب الليبي .. نحو سلسلة الكثبان الرملية والطريق الى أوباري ، والبحيرات الاعجوبة .. وصحراء أكاكوس بنقوشها التاريخية التليدة .. الى غات الواحة الحدودية الوادعة .. وطريق اخرى نحو مرزق العاصمة القديمة لإقليم الصحراء .
لماذا كل هذا الجهد ، والتنقل والارق والعرق ينساب في فصل الشتاء .. ان الامر يستحق .. والوجهة تعد من بين مناطق الجذب الرئيسية ذات المناظر الخلابة المذهلة في الصحراء .. بحر من الرمال والكثبان الشاهقة لآلاف الكيلومترات المربعة .. يخفي في ثناياه سلسلة من البرك المائية تتحلق حولها احراش وأشجار نخيل .. شيء يمكن وصفه بالأكثر من رائع .. بل روعة الرائع .
اوباري ومنازلها ومحطة الوقود والبقالة اصبحت وراءنا بمسافة 280 كم .. زفوات الرياح والرمال .. وعند بلوغك واحة العوينات يسري شعور وكأنك على حافة العالم .. تميل يسارا .. عبر طريق ترابي مسافة 60 كم .. لتبدو لط اطلال اكاكوس حاضرة .
جبال أكاكوس .. ربما أكثر من كونها رائعة هي مثيرة للقلق .. تخيل سلسلة جبال من الصخور البركانية ، والرمال السوداء تحت بحر من اللون البرتقالي والأحمر في بعض الأحيان ، ولوحات موشحة بالألوان المتناقضة .. تكوينات صخرية مزدانة بنقوش تجسد حياة من كانوا بالمكان اوان العصر المصير .. وقبل 12 الف عام مضت على غروب مجتمع مزدهر وحياة خصبة .. كانوا هنا .. وقفة ولحظات من الذهول!
 

قصة خزنة اولاد امحمد








  احد اصدقاء الصفحة  يتسأل عن قصة خزنة اولاد امحمد التي راج الحديث حول العثور عليها عام 2009 وما بعدها  .. وان شخص من منطقة ام الارانب عثر بطريق الصدفة على الخزنة وبها سلسلة نسب قبائل الاشراف في ليبيا .؟
      نعم حدث ذلك ونشرت بعض الوثائق في حينها على صحيفة الوطن الليبية واحدثت جدل طويل .. كل ما نعرف حول الخزنة هو ما ذكر في كتاب الحوليات الليبية .. والتذكار ..عن تكرار الهروب بها نحو كانم اكثر من مرة .. اخرها في معركة كنير عندما شعر السلطان المنصور بتقهقر قواته وقرب الهزيمة .. فاوعز لاخيه الطاهر الهروب بالخزنة والحريم .. وفي احدى الروايات كانت الخزنة تتكون من شقين .. الارشيف .. والمعادن الثمينة .. وفي احدى المرات بلغت قيمتها من الذهب حمل 12 جمل .. اتكون مطمورة برمال الصحراء .. او جزء منها .. تاريخ دولة اولاد امحمد جله مفقود ..  دولة حكمت فزان قرابة ثلاثة قرون .. 1550 - 1813 ..


الوزير محمد عثمان الصيد .. سيرة حياة




محمد بن عثمان الصيد الزوي وحياته السياسية ودوره في توحيد الولايات الليبية وﻟﺪ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﺑﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺰﻭﻳﺔ ﻣﺘﺼﺮﻓﻴﺔ ﺑﺮﺍﻙ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺎﻃﻲﺀ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﻓﺰﺍﻥ ﻓﻲ 17  ﺷﻌﺒﺎﻥ 1343ﻫـ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ 17 ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 1924 ﻡ..  ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻋﺎﻣﺎً ،ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﻔﻘﻴﻬﻴﻦ : ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺍﻟﺰﺭﻭﻕ، ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻌﻴﺪ، ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻤﻌﻴﺎً.  ﺩﺭﺱ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻓﺰﺍﻥ، ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺒﺪﻭﻱ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺑﺎﻟﺸﺎﻃﺊ، ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺒﺮﻛﻮﻟﻲ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺰﻭﻱ ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ..  ﻋﻘﺐ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﺍﻟﺸﺎﻃﻲﺀ ﻓﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ 1946 ﻡ، ﻭﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻛﻠﻒ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﺑﺎﻟﺴﻔﺮ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﺭﻓﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺰﻭﻱ ﺭﺣﻤﻬﻤﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺑﻞ ﻟﻼﻟﺘﻘﺎﺀ ﺑﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ، ﻭﺍﻟﺘﻘﻴﺎ ﺑﺎﻟﺴﻴﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻨﺎﺩﻱ ﺍﻷﺩﺑﻲ، ﺑﺘﺮﺗﻴﺐ ﻧﺴﻖ ﻟﻪ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺰﻭﻱ ﺭﺋﻴﺲ ﻛﺘﻠﺔ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﻓﺰﺍﻥ ﺑﻄﺮﺍﺑﻠﺲ، ﻟﻴﻌﻮﺩ ﺍﻷﺛﻨﺎﻥ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺳﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﻓﺰﺍﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﺓ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻭﺇﻋﻼﻣﻴﺎً ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺪ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻋﺔ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻓﻲ ﺑﺮﻗﺔ ﻭﻃﺮﺍﺑﻠﺲ .  ﻭﻓﻲ 1947 ﻡ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﻟﺮﺣﻠﺔ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﻟﻼﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺮﻳﺎﺕ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻗﺒﻞ ﻗﺪﻭﻡ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺮﺑﺎﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﺰﺍﻥ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺯﺍﺩ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺘﻀﻴﻴﻖ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﻓﺰﺍﻥ، ﻓﻐﺎﺩﺭ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ ﺟﻮﺍﺩ ﺃﺣﻀﺮﺍﻩ ﻟﻪ ﺳﺮﺍً ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﻮﻳﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﻭﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺰﻭﻱ ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎً.  ﻭﻇﻠﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻞ ﻓﺰﺍﻥ ﻭﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻭﺑﻨﻐﺎﺯﻱ ﺍﻟﻴﻨﺒﻮﻉ ﺇﻟﺬﻱ ﻳﻐﺬﻱ ﺃﻫﻞ ﻓﺰﺍﻥ ﺑﺄﺧﺮ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻳﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ، ﻭﻗﺪ ﺭﺗﺐ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺃﺣﻤﺪ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻟﻘﺎﺀﺍﺕ
ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺑﻄﺮﺍﺑﻠﺲ ﺑﻌﺪ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻓﺎﻟﺘﻘﻰ ﺑﺎﻟﺴﻴﺪ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﺮ، ﻭﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻣﻴﺰﺭﺍﻥ، ﻭﺍﻟﺴﻴﺪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ، ﻭﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﻋﻠﻲ ﺭﺟﺐ، ﻛﻤﺎ ﺳﺎﻓﺮ ﺭﻓﻘﻪ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺃﺣﻤﺪ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺑﺮﻗﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻰ ﺑﺎﻟﺴﻴﺪ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺃﻣﻨﻴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺪ ﺧﻠﻴﻞ ﺍﻟﻘﻼﻝ، ﻭﻋﻤﺮ ﺑﺎﺷﺎ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﺍﻟﻜﻴﺨﻴﺎ، ﺭﺋﻴﺲ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ.  ﺷﺎﺭﻙ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺃﺗﺮﺍﺑﻪ ﻭﻋﻠﻤﺎﺀ ﻭﺷﻴﻮﺥ ﻓﺰﺍﻥ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺒﺮﻛﻮﻟﻲ ﻓﻲ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﻓﺰﺍﻥ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﻟﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻻﻗﺘﻄﺎﻉ ﻓﺰﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﻭﺿﻤﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﻌﻤﺮﺍﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﺗﻮﻧﺲ ﻭﺗﺸﺎﺩ، ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﺑﺈﻗﻠﻴﻢ ﻓﺰﺍﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﺓ.  ﻓﻲ 26 ﺃﺑﺮﻳﻞ 1948 ﻡ ﻓﻲ ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺮﺑﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ "ﺯﺍﻭﻳﺔ " ﺍﻟﺰﻭﻳﺔ، ﺟﺎﻫﺮ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻭﺍﻟﺴﻴﺪ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﻠﻴﻮﺓ ﺭﺣﻤﻬﻤﺎ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺴﻮﻳﻨﻴﺔ ﺃﻣﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﺮﻩ، ﺑﺮﻓﻀﻬﻢ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻭﻭﺻﺎﻳﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﺰﺍﻥ، ﻣﻄﺎﻟﺒﻴﻦ ﺑﺎﺳﺘﻘﻼﻝ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺗﺤﺖ ﺇﻣﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺳﻲ، ﻭﺍﻧﻀﻤﺎﻣﻬﺎ ﻟﻠﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﻟﻴﻦ ﺑﻤﺎ ﺳﻴﻼﻗﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻠﺤﻖ ﺑﻬﻢ. ﺗﻌﺮﺽ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻟﻠﺴﺠﻦ ﻓﻲ ﻳﻮﻟﻴﻮ 1948 ﻡ ، ﻭﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻋﻴﺎﻥ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، ﻋﻘﺐ ﻫﺠﻮﻡ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﻭﺃﺣﺪ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﻓﺰﺍﻥ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ، ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺍﻟﻔﺠﻴﺠﻲ، ﻣﻊ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻻﺕ ﻭﺃﺑﻄﺎﻝ ﺃﻭﺑﺎﺭﻱ ﻭﻧﻮﺍﺣﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ  ﻗﺎﻫﺮﺓ " ﺳﺒﻬﺎ، ﻓﻲ "ﺍﺧﺮ ﻣﻮﻗﻌﺔ " ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ، ﻛﺈﺟﺘﻬﺎﺩ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻛﺴﺮ ﺣﺎﺟﺰ ﺍﻟﺘﻌﺘﻴﻢ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺮﺿﺘﻪ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻟﺘﻮﻫﻢ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺮﻏﺒﺔ ﺃﻫﻞ ﻓﺰﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﺎﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ،  ﺳﺠﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﺃﺧﻮﻩ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺳﻌﺪ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻭﺷﻴﺨﻪ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻣﺨﺘﺎﺭ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ، ﻛﻤﺎ ﻭﺿﻊ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺒﺮﻛﻮﻟﻲ ﺭﺋﻴﺲ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﻓﺰﺍﻥ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺠﺒﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎً، ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﺎﺟﺮ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺴﻮﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﺰﻭﻱ، ﻭﺍﻟﺴﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﻟﺤﺎﺝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻏﻨﺎﺋﻢ، ﻭﺍﻟﺤﺎﺝ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﻠﻲ ﺍﻟﻌﺰﻭﻣﻲ ﺍﻟﺰﺍﻳﺪﻱ، ﺇﻟﻰ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺃﺣﻤﺪ ﻧﻮﺭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﻤﺎ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻲ ﻓﺰﺍﻥ، ﻭﻧﺸﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﺳﺎﻁ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻻﻋﺘﻘﻼﺕ ﻭﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻭﺍﻟﻘﺘﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻝ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﻓﺰﺍﻥ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﻕ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺭﺟﻼً ﺑﺼﺐ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻭﺇﺷﻌﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻴﻬﻢ. ﻋﻨﺪ ﻗﺪﻭﻡ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺇﺩﺭﻳﺎﻥ ﺑﻠﺖ ﻋﺎﻡ 1950 ﻡ، ﺣﺮﺹ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺃﺱ ﺍﻟﻮﻓﺪ ﺍﻟﻔﺰﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺮﻳﻔﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺎﻧﻴﻪ ﺃﻫﻞ ﻓﺰﺍﻥ، ﻣﻦ ﺗﻌﺬﻳﺐ ﺗﺤﺖ ﻧﻴﺮ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ، ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻹﻃﻼﻕ ﺳﺮﺍﺡ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ، ﻭﻗﺪ ﺗﻤﺖ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺇﺩﺭﻳﺎﻥ ﺑﻠﺖ، ﺑﺎﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻭﺳﻌﻰ ﻟﻪ ﻹﻃﻼﻕ ﺳﺮﺍﺣﻪ، ﻭﺍﺷﺘﺮﻃﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﻟﻠﺘﻮﻗﻴﻊ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ ﻓﻲ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻗﻠﻌﺔ ﺑﺮﺍﻙ " ﺍﻟﻔﻮﺭﺗﻲ " ﻭﻛﺎﻥ ﺗﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻭﻳﺔ ﻣﺤﻞ ﺳﻜﻨﻪ ﺧﻤﺲ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮﺍﺕ.  ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺃﻋﻴﺎﻥ ﻓﺰﺍﻥ ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻳﺔ " ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ " ﺳﺘﺔ ﺃﺷﺨﺎﺹ : ﻫﻢ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﺍﻟﺠﺮﺍﺭﻱ، ﻭﺍﻟﺴﻴﺪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻘﻄﻮﻑ، ﻭﺍﻟﺤﺎﺝ ﻋﻠﻲ ﺑﺪﻳﻮﻱ، ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻫﻴﺒﺔ، ﺃﺑﻮﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻮﻗﻴﻠﺔ، ﻭﺍﻟﺴﻴﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻄﺒﻮﻟﻲ، ﻭﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ، ﻓﺎﻗﺘﺮﺡ ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻡ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻧﺼﺮ ﺑﻦ ﺳﺎﻟﻢ، ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ، ﻭﺃﺑﺮﻕ ﺑﺬﻟﻚ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﻨﺼﺮ، ﻛﺮﺋﻴﺲ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﺠﺎﺀﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻣﻨﻪ ﺑﺬﻟﻚ، ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ.  ﺇﻟﺘﻘﺖ ﻭﻓﻮﺩ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﻓﺰﺍﻥ ﻭﺑﺮﻗﺔ ﻭﻃﺮﺍﺑﻠﺲ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﻓﻲ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻓﻲ 27 ﻳﻮﻟﻴﻮ 1950 ﻡ، ﻭﺍﺧﺘﻴﺮ ﻣﻔﺘﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺑﻮ ﺍﻷﺳﻌﺎﺩ ﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺴﻴﺪ ﺧﻠﻴﻞ ﺍﻟﻘﻼﻝ ﻣﻘﺮﺭﺍً ﻟﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻛﺄﺻﻐﺮ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﺳﻨﺎً ﺳﻜﺮﺗﻴﺮﺍً ﻟﻬﺎ . ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻠﻮﺍﺋﺢ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻧﻌﻘﺎﺩﻫﺎ، ﺗﻐﻤﺪﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻮﺍﺳﻊ ﺭﺣﻤﺘﻪ .  ﻋُﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻣﻤﺜﻼً ﻹﻗﻠﻴﻢ ﻓﺰﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﺳﺘﺸﺎﺭﻱ ﺑﻨﺎﺀﺍً ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ ﻗﺪﻣﻪ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺇﺩﺭﻳﺎﻥ ﺑﻠﺖ ﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﺰﺍﻥ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺻﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ، ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ . ﻓﻲ 25 ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ1950 ﻡ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ " ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ " ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺳﺘﻴﻦ ﻋﻀﻮﺍً ﻓﻲ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻗﺪ ﺃﺧﺘﻴﺮ ﻋﻀﻮﺍً ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﻦ ﻟﻴﻀﻌﻮﺍ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ . ﺃﺳﻨﺪﺕ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﺮ، ﻭﺑﻌﺪﻩ ﺭﺣﻤﻬﻤﺎ ﺍﻟﻠﻪ، ﺛﻢ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻓﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻡ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﻛﻌﺒﺎﺭ ﺳﻨﺔ
1960 ﻡ، ﺣﺘﻰ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻭﺯﺭﺍﺓ ﺑﺮﺋﺎﺳﺘﻪ ﻓﻲ 14 ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 1960 ﻡ.
  ﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺗﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺇﺩﺭﻳﺲ، ﻭﺩﻋﻤﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﻭﺗﻐﻴﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ، ﻭﻋﺮﺽ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﻓﻴﻪ ﻭﺇﻗﺮﺍﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻣﻦ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 1962 ﻡ، ﺑﻌﺪ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﻭﻟﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻟﻠﺠﻠﺴﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻧﻴﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎً .  ﻗﺪﻡ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻪ ﻣﻦ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻠﻤﻠﻚ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻓﻲ 19 ﻣﺎﺭﺱ 1963 ﻡ، ﻭﻗﺪﻡ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻗﻼﺩﺓ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺳﻲ " ﻛﻮﺳﺎﻡ ﺭﻓﻴﻊ ﻟﻪ ﺟﺰﺍﺀﺍً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺪﻣﻪ ﻣﻦ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﻟﺒﻼﺩﻩ، ﻭﻧﺠﺎﺣﻪ ﻭﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻓﻲ ﺇﻓﺸﺎﻝ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺨﻄﻄﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ
ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ .• ﺍﺧﺘﺘﻢ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﺷﻐﻞ ﻣﻨﺼﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ، ﻭﺗﻮﻟﻰ ﺯﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﻧﺎﺋﺒﺎً ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ 1965 ﻡ. ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ﻋﺎﻡ 1969 ﻡ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻳﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻓﻲ ﺳﻮﻳﺴﺮﺍ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺀ ﺣﺎﺩﺙ ﻣﺮﻭﺭ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻓﻘﺪ ﻓﻴﻪ ﺃﺣﺪ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺃﺳﺮﺗﻪ ﻭﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺿﺮﺭ ﻓﻲ ﻋﻤﻮﺩﻩ ﺍﻟﻔﻘﺮﻱ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﻨﺼﻠﻴﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﺑﺴﻮﻳﺴﺮﺍ ﻗﺪ ﺭﻓﻀﺖ ﻃﻠﺒﺎً ﻟﻪ ﺑﺈﻋﻄﺎﺋﻪ ﺟﻮﺍﺯﺍﺕ ﺳﻔﺮ ﻷﺑﻨﺎﺋﻪ، ﻓﻌﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﻴﺼﻞ ﻭﻛﺎﻥ ﺑﺴﻮﻳﺴﺮﺍ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﺃﻭ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺃﻳﺔ ﺧﺪﻣﺎﺕ، ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﺳﻴﺴﺘﻘﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﻴﺼﻞ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﺗﺬﻫﺐ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﺨﺎﻃﺮ " ﻭﺃﺧﺒﺮﻩ ﺑﺄﻥ ﺳﻔﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺑﺎﻁ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺘﻪ ﻭﺩﻋﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﻥ ﻳﻴﺴﺮ ﺃﻣﻮﺭﻩ.• ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪ ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻴﻔﻴﻦ ﻟﺒﻮﺍﻛﻴﺮ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻣﻨﺬ ﺳﺒﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﻭﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﺮﻣﻴﻦ، ﺛﻢ ﻋﺎﻧﻰ ﻣﻦ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﻗﺘﻞ ﻣﺸﺒﻮﻫﺔ، ﺛﻢ ﺍﺑﺘﻠﻲ ﺑﻤﻮﺕ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2002 ﻭﻇﻞ ﺻﺎﺑﺮﺍً ﻣﺤﺘﺴﺒﺎً، ﻛﻤﺎ ﻇﻞ ﺑﻴﺘﻪ ﻣﻔﺘﻮﺣﺎً ﻭﻣﻠﺘﻘﻰ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﻭﺛﻘﺎﻓﻴﺎً ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺄﺗﻮﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﻳﻠﺘﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﻣﺸﺎﺭﻛﺎﺕ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﻛﺘﺎﺑﻴﺔ ﺁﺧﺮﻫﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺬﻛﺮﺍﺗﻪ: "ﻣﺤﻄﺎﺕ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻟﻴﺒﻴﺎ 


 .