الاثنين، 7 أكتوبر 2019

قصة انتحار صديق ( قصة واقعية)




هل شاهدتم من قبل صديقا منتحرا ؟
معظمكم سوف تكون اجابته بالنفي , لكنني شاهدت ذلك عام 1988
 
    كنا دائما معا عام 1987 الي 1988 كلانا كان اعزبا.... زميلين بقسم الفلسفة بجامعة الفاتح ..... افتقدته يوما اذ لم يعتاد الذهاب الي غرفته دون المرور عليّ في غرفتي بالطابق الرابع بال(المباني الايطالية ) بجامعة الفاتح .... بمعيتي ذلك اليوم جلس أمحمد حسين نصر (الدكتور امحمد الان ) ايامها كان يحضر للماجستير تحت اشراف زميلي الذي افتقدناه لمدة يومين كاملين ...... . قررنا الذهاب اليه في غرفته في الطابق الثاني . كان ذلك حوالي الساعة الثانية والنصف ظهرا ,طرقنا الباب برفق خوفا من ان نوقظه فقد يكون نائما ..... جأنا من الداخل صوت يئن , حاولنا انا وأمحمد كسر الباب فما استطعنا ...... واخيرا فتح لنا الباب وهو علي وشك ان يتهاوي وقد قطع عروق كلتا يديه بشفرة الحلاقة وهو يستنجد بنا ( الاسعاف ... الاسعاف ). أُسقط في يدينا انا وأمحمد فقد كانت هذه اول مره نشاهد فيها رجلا ينتحر. جرينا دون وعي بعد ان خلعت حذائي بدلا من ان اثبت رباطها وجريت حافيا ومن خلفي أمحمد . اتصلنا بالمصحة الملحقة بالجامعة واحضرنا معنا طبيبا مصريا . دلفنا الي غرفته فوجدناه ممددا وقد أصفر وجهه بعد ان صفي دمه في (طنجرة ) حتي لا تتسخ سجادة الغرفه (احتفظت بهذه الطنجرة الي عام 1993) . الطبيب المصري كان سخيفا في كلامة (أزاي تعمل كده ؟ كده كويس ؟ ) . انتهره صديقي المنتحر قائلا ( امشي من هنا خليني أموت ) . اخذته الي المستشفي المركزي بطرابلس قسم العناية المركزه كنت بمفردي بعد ان لم يتحمل امحمد المنظر وراح في حال سبيله . طلب مني انا اكون معه الي اخر لحظة . ووقفت معه وخاطوا مكان القطع . مكث بالمستشفي قرابة يومين زاره خلالهما الزملاء والزميلات بالجامعة اذكر منهم المرحوم الدكتور علي فهمي خشيم الذي اخبرته بحادثة الانتحار والدكتورة فوزيه عمار عطيه واسرتها . غادر بعدها المستشفي الي الفندق الكبير. اوصاني بأحضار بعض الاغراض من غرفته . ذهبت الي هناك فوجدت الغرفة وقد (ٌقُلبت ظهر علي عقب ) لقد حضر اليها من كان يبحث عن شيء لم نعرفه حتي الان . وجدت اثناء ذلك عنوان اخته غير الشقيقة بلوس انجلوس (مي حداد) الذي تركه منعمدا علي الطاولة سافر بعدها الي سويسرا بعد حوالي اسبوع ثم عاد ادراجه الي طرابلس ليغادرها من جديد الي كندا حيث يقيم ..... دون ان يفي بوعد قطعه لي ان يحكي لي عن تجربته في الانتحار وعلاقتها بالله .... فلقد كان صديقي المنتحر ملحدا
ذلكم هو الاستاذ الدكتور نبيل الشهابي ( رحمه الله ) من مواليد مدينة القدس والذي مات بعد حادثة الانتحار تلك (التي صفي فيها كل دمه في تلك الطنجرة )بعد قرابة اكثر من عشرين عاما او يزيد (سبحان الله) لم اجد من اعزي فيه الا تلميذه وصديقه ( وصديقي) الاستاذ الدكتور عبدالقادر الفيتوري والذي للامانه اثبت انه من اوفي اصدقاء المرحوم االدكتور نبيل فكلما قابلت دكتور الفيتوري تذكرت المرحوم دكتور نبيل ..... فنعم الرجال انت يا دكتور عبدالقادر .

د . طلعت مراد بدر
Badr T M Badr
 
 
 
   اى والله دكتورنا الفاضل .. كان حادث مؤسف وغامض الى حد كبير .. رحم الله استاذنا الدكتور نبيل .. كلما اتذكر تلك النهايات الحزينة اتالم لانني لم اكن هناك .. شكرا استاذنا الفاضل البركة بكم امدكم الله بالصحة والسلامة وطول العمر

ليست هناك تعليقات: