الاثنين، 2 سبتمبر 2019

ذكرى رحيل ابن فزان .. المحامي مختار خليفة





     مضى عام ونيف على رحيل الصديق والمحامي والكشفي مختار خليفة رجب .. من واحة محروقة .. وادي الشاطئ .. فزان .. كان ذلك بتاريخ الثلاثاء الموافق 17 إبريل  2018 م ..  رحمه الله .. وغفر له .. واسكنه فسيح جناته .
    في تلك الاونة لم يأتي احد على ذكر سبب الوفاة ، وخلال تصفحي قرات بالصدفة قصة ما حدث يرويها شقيقه ، ما هزني واثار فضولي بالسؤال : وماذا حدث بعد ذلك ؟ .
      يروي شقيقه ان بداية القصة كانت يوم الاثنين الموافق 16/4/2018 ،  في طريق عودته عند الظهيرة الى مكتبه بشارع الوادي ، وبعدما اتم مهام عمله بمحاكم طرابلس ، فوجئ بوجود مجموعة من افراد الشرطة تنتظره ، وتطلب منه مرافقتها الى مركز شرطة الاوسط ، وبأمر من نيابة جنوب طرابلس ، استقبل الامر بهدوء ، وابلغ زوجته بالأمر ،  والتي بدورها ابلغت شقيقه للحاق به هناك ، وبالفعل سمح له بمقابلته ، ولم يمانعوا في احضار الدواء والطعام ، لكونه يعاني من مرض السكري ، لكنه مع حلول المساء ، شعر بتعب وارهاق شديد ، فطلب منهم احضار طبيب ، والذي قرر ضرورة نقله الى المصحة لاجراء الفحوصات اللازمة ، ولازمة رجال الشرطة هناك بعدما قرر الطبيب ابقائه تحت المراقبة .
    في صباح اليوم التالي ، اعيد الى مركز الشرطة ، ومن هناك نقل الى نيابة محكمة جنوب طرابلس ،  وتم ذلك بحضور نخبة من زملائه اعضاء نقابة المحامين ، وبعدما غادروا ، فوجئ بقرار وكيلة النيابة ( هناء العويمري  ) التي أمرت بإعادته الى مركز الشرطة ، وتم نقله بسيارة تاكسي  ( بيضة كحلة) . ولحق شقيقه به هناك محملا بالطعام والدواء ،  وانه فوجئ مرة اخرى عندما ابلغه له الضباط المناوب بأنه نقل الى وحدة مكافحة المخدرات ، وعلى الفور لحق به ، لكن الامر تغير ، لم يسمح له بمقابلته هذه المرة ، ولم يعد الاتصال به هاتفيا ممكنا ، فقد سحب الهاتف منه ،  فاضطر الى مغادرة المكان وفي قلبه غصة ، وبعد اقل من ساعة رن جرس هاتفه ، هذه المرة مصحة الهلال الاحمر يطلبون حضوره ، وابلغوه ان شقيقه متعب جدا ، فسارع بالحضور ، وعند وصوله كان وقع الخبر صادما .. انه في ذمة الله .
   يضيف شقيقه ان احد العاملين بالمصحة ابلغه ان شقيقه وصل المصحة جثة هامدة . وانه لا زالت الشكوك تساوره حول وفاته ، والقضية التي اتهم بها ، ولا جواب عند احد .. رحم الله .. رفيق الدراسة الثانوية .. الصديق مختار خليفة رجب .. انا لله .. وانا اليه راجعون .

ليست هناك تعليقات: