الأربعاء، 24 يوليو 2019

جامعة سبها .. قصة مؤلمة



   
    الشرط الاولي للبحث العلمي .. مجتمع يشجع على البحث .. فكيف والمنبر الذي اريد له ان يشعل قبس النور  .. ويزيح ظلام الارصفة المهجورة .. ان يبقى حبيس  قمقمه ..  يا للمفارقة .. غياب ثقافة البحث العلمي داخل اروقة التعليم العالي للبلاد  ،  وغاب الدعم والتشجيع ..  للاسف معظم الاساتذة الليبيين في بحوثهم يسعون لنيل الدرجة العلمية الوظيفية فقط ، اجهض الابداع  ،  وتعطلت ميكانيكا الاكتشاف ..  اغلب ابحاثهم قص لصق لبحث اجنبي .. البحوث الجيدة تستغرق وقتا وجهدا ،  فترة زمنية طويلة .. رحلة معمقة في اغوار البحث والتحليل ، وكلفة مادية عالية ،  وفي غياب المعامل والاجهزة الحديثة  بالجامعة .. ضمنا الناتج .. تدنى مستوى البحث العلمي في البلاد .
       في جامعتي سبها ، تم الغاء مركز البحوث ، ولملمة   مقتنياته من اجهزة تقدر بملايين الدولارات ، ركنت في حجرتين ، واقفل الباب .. ولا زال .. اما كان بالامكان تفعيل ما بين ايدينا ، وتطويره . وهكذا .. بدلا من القفز بنا مشاوير متقدمة .. يتكور الجسد في قمقمه  حول الفريسة ، ويلتهم ذراعه وسنده .. قصة مؤلمة تتكرر .
   والحال عينه معامل الكليات . واستبدال مشروع التخرج .. بمادة دراسية .. ضربة اخرى .. ان لم تكن القاضية .
      لكن مهلا .. ثمة بارقة امل بدأت تظهر في الافق .. القطاع الخاص شرع في افتتاح معامل مجهزة ، هي بذور مراكز بحثية ، لاحظت بعض منها في طرابلس ، تشق طريقها بشكل جيد من خلال كمية وحجم العمل التي تقوم به ما ، لا ينقصها سوى التفاف الباحثين الحقيقيين حولها ، وزيادة انتشار هذه المراكز يمكنها خلق تنافسية عالية تنعكس على البحث العلمي ، وغربلة الموجود ، ليظهر النفيس الى العلن .
مصطفي صلاح
جامعة سبها 

التعليقات
    للأسف حتي الكتب التي كانت موجودة بالمكتبة المركزية .. قامو بأتلافها .. عندما قمت بزيارة خلال الفترة الماضية .. كانت أغلب الكتب مرمية في حوض السباحة المهجور خلف المكتبة .. أصبحت الأيادي السوداء المدمرة للتعليم أكثر أنتشاراً من الأيادي البيضاء الداعمة للعلم والبحث العلمي .. شيئ يندى له الجبين بكل أسف .




     العسكر لايؤسسون الجامعات ، بل يحطمونها .. من حظ طرابلس أن إيطاليا أسست مراكز بحوث زراعية وطبية وثانويات فنية بدأت في تخريج طلبة ليبين مثل فؤاد الكعبازي ، وعلي حسنين ، وعلي جمعة المزوغي وغيرهم ، وهؤلاء جيل كانت عنده أيضاً ميول ثقافية وأدبية ، وبعد الأستقلال الأمم المتحدة واليونسكو أسسوا نواة الجامعة على قاعدة للكليات العلمية ، العلوم والهندسة وكلية المعلمين .

     في بنغازي كانت إرادة الملك إدريس في إنهاض الأمة الليبية ، فأهدى للجامعة قصره ، وأستدعي ليبيين مهاجرين من الشام مع النخبة الأدارية الليبية التي تعلمت في المدارس الأيطالية . هذا لم يتحقق لفزان وعاصمته سبها . القذافي كان غرضه من جامعة سبها زي غرضه من مشاريعه الزراعية مكنوسة ما مكنوسة ووادي الحياة الميت الخ . والغرض الثاني تكون مكان يمارسوا فيه القذاذفة السيطرة على الفزازنة .  أنت تعلم أن جامعة سبها من بدايتها عاشت على شحاتة الأساتذة في العلوم الإنسانية من تربية طرابلس ، وآداب بنغازي ، الغريب كانوا فيه أساتذة فزازنة لم يلبوا النداء ، عاجبتهم طرابلس ، حتى لعند عام سفري لألمانيا  1992 م .  وقبل 3 سنوات عرضوا علي إعطاء محاضرات قطع لق في يوم ضميري ماسمحي لي .. أعطيت محاضرات في جامعة الزاوية على ممض ، وإحراج من زميلي وقتها الأستاذ علوان ، الذي آتى لي في البيت ، وحلف بالطلاق ما نرد له طلبه ، كانت الجامعة كارثة ، وبالنسبة لي معاناة .

‏‎Taufeeq Abdu‎‏
    هذا دليل من دولة ليبيا الشقيقة حفظها الله واعاد عليها الامن والسلام يوضح الفرق بين التفكير الغربي والتفكير الافريقي والعربي .. مقارنة بسيطة والفرق كبير جدا :
 

     التفكير الغربي : يهتم ويسعى جاهدا في بناء وتاسيس مؤسسات تعليمية ومراكز بحوث علمية. حتى في مستعمراته.
     في السودان :
        اسس الاستعمار البريطاني كلية غردون باشا قبل مائة عام . وهناك عشرات من المؤسسات التي بناها المستعمر الغربي في عدة دول افريقية وعربية . وهذه السياسة يستخدمها الغرب ليس من اجل مصلحة الشعوب الغلبانه ، وإنما من اجل تنميتها وإستغلالها لحفظ مصالحهم .


التفكير الغربي والافريقي : 

     يهتم ببناء الاحزاب السياسية  .. والمؤسسات العسكرية .. وللاسف بناء مؤسسات التعليم ومراكز البحوث ليس من اولوياتهم ، ولا حتى التنمية وتطوير المجتمعات .. والله المستعان

ليست هناك تعليقات: