الجمعة، 19 يوليو 2019

صدى السنين الحاكي



    في سنة 1987 كنت طالب بجامعة (قاريونس ) ، قعدت اكثر من شهرين وانا اندوّر فى (بتارية) لسيارتي وعلمت ان ما كان يسمى (منشأة الاطارات والبطاريات ) بمنطقة الصابري / بنغازي ، جايبه بتاريات ، ثانى يوم في الصبح تركت المحاضرة ومشيت اندوّر على المنشأة .، وخشينا فى طابور طويل وقعدنا حوالى ساعتين وبعدها اخرب الطابور .. وبعدها خشينا فى ادعاك ثم تعاركوا وسكّروا المنشاة ، (وهنا اذّن الظهر) و بعد محاولات من اهل الخير، وإستجداء من ( الشعب السيد) ، للسيد مدير المنشأة ..ومباحثات وحوارات استمرت ساعه ونص ... توصّلوا الى حل وبموافقه الجماهير المحتشده امام المنشاة ، (قالو ديروا كشف وسجلوا اسمائكم وكل واحد بتاريّه وحده ) ، فعلا درنا كشف ، وكان هناك راجل كبير في السن بجنبي من الصبح مره نلقاه في الطابور ، ومره نلقاه ايداعك ويدفروا فيه ، ومره نلقاه امقيّل جنب سيارته "" اذكر انها تويوتا دبل قابينه زرقا وبالماره عليها امشمّع " ،الى ان جاء اسمه وتقريبا عند أذان العصر ، ونادى عليه صاحب المنشاة ،هنا علمنا ان اسمه ( محمد عمر المختار ) وكرر اسمه اكثر من مره ، الحقيقه كانت مفاجأة لي ، اول مره اقابل ابن شيخ الشهداء عمر المختار وجهاً لوجه رغم انني كنت اعرف ان شيخ الشهداء ( عمر المختار) لديه ابن ويقيم في بنغازى ..جاء (محمد عمر المختار ) مُسرعا ودفع 13 دينار واستلم بطاريته ، وشالها بروحه لسيارته الدبل قابينه الزرقاء بعد اكثر من 10 ساعات وهو واقف فى الشمس من اجل بطاريه سياره ...

  نجيب طه زيدان

ليست هناك تعليقات: