الثلاثاء، 26 فبراير 2019

تجربة المقهى - 2




    الى المقهى حملت معي صورة .. وكانت موضوع " قرمة " والصديقين .. قال الاول .. نعم كانت ايام .. اتذكر .. كلية التربية سبها .. 1983 .. المدخل .. يسار مكتب المسجل .. حجرة ملفات الطلبة .. ثم السلالم .. ويمين حجرة الافست .. دورة مياه .. ثم السلالم .. طابقين لمدرسة من 16 فصل .. مكتب العميد .. مكتب الكاتب العام .. المالي والاداري .. الطابق العلوي .. امين المكتبة .. ومعمل .. لبست ثوب كلية .. سياج مفتوح مشرح .. ومسرح بساحة الوسط .. مدرج .. وطالبتان تقف على الرصيف .. تبدو في اطلالة رائعة .. التنورة .. جدائل شعرها تغازل النسيم الصحراوي .. لتمنحها طراوة ونشوة .. وانتعاش ذهني يبعث على التأمل .. وتذكر ما جاب في المحاضرة الاخيرة .. وربما هذا هو موضوع حديثهن .. هل تذكر موقف ذلك الزائر الغريب الذي تحرش بطالبه عند الباب .. وكيف توقفت لحظات في صمت وذهول .. رمقته طرف العين .. نظرة ازدراء .. لولا ان رفيقتها .. ربتت على كتفها .. ثم اخذت بيدها وقالت .. لا عليك .. هيا بنا .. اظنه قادم من كوكب اخر .. هنا انت في كلية التربية سبها . . احدر .

    قال الثاني .. عصر النور .. عصر الأناقة .. عصر التنورة الجميلة .. والإطلالة الفارعة .. كجملود صخر .. تتأبط دفاترها .. وتنهد بعمق .. وبنبره متهدجة .. ردد من قصيد :
ضمت حقيبتها الى نهديها .. وتبسمت لما نظرت اليها
ليبية القسمات مسرعة الخطى .. والشعر مسدول على كتفيها
لو خيروني القبر اين تريده .. لأجبتهم قبري على شفتيها

   في رأيي ، التعددية الثقافية ثروة .. لأنها صدمة من آراء مختلفة تسمح بتقرير حلول جديدة .. الجنون ان تتصرف بنفس الطريقة وتتوقع نتيجة مختلفة .. وكما قال أينشتاين على وجه التحديد : ببساطة اقتراح ضار بالحريات الفردية .. ما هو طعم العيش في بلد يمكن للدولة فيه أن تقرر بين ليلة وضحاها .. كيف يمكن لأي شخص أن يرتدي ملابسه ، أو كيف يعيش بصفة عامة ؟
 
  مضت لحظة صمت .. كنت اود ان اعقب انا الاخر .. لكني .. احجمت . سرقنا الوقت .. وحان موعد العودة .

الأحد، 24 فبراير 2019

الثعلب الزاهد




  يحكى ان ثعلبا مراوغ قرر ثوبه نصوحة .. سئم العيش اشبه بمحتال يترصد سرقة اقنان الدجاج المذعور ..  ذهب الى السوق .. واشترى من حر ماله دجاجتين وديك .. بنى لها حظيرة .. تستمتع خلف القضبان .. بالأمن والأمان .. حتى صار كلما سرق بيضها .. بل وفي احيان .. كلما انقض على احد فراخها  .. والتهمه في وجبة عشاء او غذاء ..  امام اعينها .. ترمقه باستحياء .. ولا تكثرت .. ولا تكاكي .. وتهيم  في شأنها .. منهمكة في غرز منقارها بالتراب .. تنبش ما يسد جوعها .. ويطيل حياتها .
     ورغم شح يده وبخله .. كان يمن عليها بحفنة قمح اوشعير وبعض الفتات .. وعاشت مسرورة خلف الابواب الموصدة لدهر .. اعتادت  .. الدجاج قنوع كما يقال .
     بعد مرور زمن وقد طال الركود .. وازداد تكاثرها .. اصيب بعضها بامراض شتى .. خرف لازم تقدم العمر .. تهرف ولا يدري ما تقول .. .. فقدان الذاكرة ..  عسر الفهم والادراك ..  والبقية مات معظمها بداء " الحمامير " .. تجدها تقلب جثث  موتاها .. اعتقادا منها انها لا زالت على قيد الحياة .
    ذات يوم ضجر ديك صغير ..  نفر وصاح مؤذنا .. نريد إنتخابات .. ابتسم الثعلب بمكر وجفاء  .. وهو الحارس الامين من شره القطط الدهماء .. اجال بنظرة مرعبة نحوه .. وعيناه تقدح شررا .. طأطأ الديك رأسه في الحال .. وعدل عن فكرته .. .ونفر ديك اخر صغير .. حمل جواز سفره .. وتسلل من فتحة اسفل القفص .. تملص وهرب .. فيما الثعلب مستغرقا في غفوة ليل بهيم  .
    في اليوم الرابع عاد بملء ارادته .. معتذرا .. وضحكت دجاجة خامجه حد الثمالة يوم عودته .. وأخريات تبادلنا النكات حوله .. ردد لسان حاله همسا .. " ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ معشر ﺍﻟدجاج وقد اكثر النكات في زمن ﺍﻟﻜﻮﺍﺭﺙ العظام .. ﻓﺎﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻘﺮ الم بهم وغرز انيابه .. ﻭصاروا ﻗﻮﻡ ﻏﻔﻠﺔ ﻭﺍﺳﺘﻌﺒﺎﺩ .. ﻭﻣﻬﺎﻧﺔ وعناد .. ﻛﻤﻦ ﻳﺴﺎﻕ ﻟﻠﻤﻮﺕ ﻣﺨﻤﻮﺭا ..   لا يدري وجهة المركب نحو أي البحور جنح . 
   وقال كتكوت ظن ان الثعلب جده :  جدو خليني احكم بدلا عنك يوم واحد .. لا تغضب مني يا جدو .. " اخطانا حتى شوية " ..  قهقه الثعلب قبل ان يبتلعه .. ولحقه ندم فيما بعد .. تمنى لو انه وفر على نفسه حتى كبر الكتكوت وصار يشبع جوعه .
    في اليوم التالي .. اصدر الثعلب قرار بمحاكمة الديك الهارب .. ورغم تبرئته من تهمة بث الاشاعات .. والتشكيك في تزوير الانتخابات  .. صدر حكم الاعدام .. نقرا بالمناقير .. وخنقا بالميدان .. والقى الثعلب خطاب بالمناسبة .. ملوحا بسريان العدالة وسيادة القانون .. ومنذ ذلك اليوم .. عاشت الحظيرة في وئام .

ارق العلاج والرحلة الى طرابلس




    بعد إجراءات و ذهاب و إياب و مماطلة و اتصالات و و و .. تمكن من دخول (صرح) مستشفى تاجوراء للقلب و إجراء عملية قسطرة استكشافية و التي يستلزم على المريض احضار و توفير كل أدواتها ..

 
    بعد النتائج تم تحويله لمصحة المسرة ففيها (د.خالد) و الذي هو الكفيل بعلاج حالته

طبعا خالد لا يعترف بكل التحاليل و الايكو و التخطيط و الصور الذي أجريت منذ أيام

حاضر ..تم إعادتها و بمبلغ و قدره.. وبعد النتائج يعتذر (د.خالد) فالحالة ليست بالصعوبة حتى يتبناها .

 
    حوّل المريض لمصحة الفؤاد حيث (د.البهلول) والذي لتتمكن من مقابلته عليك بدفع المائة دينار دون تفكير و من الممكن أن تعيد كل التحاليل و الصور و و و ..

 
    عند مراجعة القيّم على التسجيل و المواعيد قال و بصريح العبارة (بيعوا أي شي و دبروا).. وتم اللقاء بمشخص الداء و رافع العناء و واهب الشفاء(غفرانك ربي) .

     مريضكم يحتاج 40 ألف كأقل تقدير لوضع دعامات له ..طبعا مع عدم خلو الأمر من التعالي و استعراض العضلات و التأفف من هذا الشعب (الهمجي).


    يادكتوري المتعلم العالم .. نحتاج علمك نعم .. نحتاج الاستطباب عندك نعم .. لكننا والله نحتاج إنسانيتك و اخلاقك و أسلوبك و رقي حديثك قبل كل ذلك.


    أذكر أنني قبل أكثر من 10أعوام ذهبت لتونس في رحلة علاجية ..تطلب مني الأمر إجراء بعض التحاليل قبل الافطار و استغرق الأمر بين هنا و هناك لساعات ..

بعدها دخلنا قبيل الظهر لأحد المطاعم

    فجاء النادل لأخذ الطلبات ، كان شابا لطيفا و متحدثا لبقاً ..قال له أخي احضر لها عصيرا(لانها قريب تموت).. فرد بابتسامة عريضة ( شكون باش يُقتلك و أنا هوني ) ..
كانت مجرد عبارة لكنها لم تعبر بعيدا إلى اليوم ..كانت ألذ من العصير الطبيعي ذاك


يا أخي كن انسانا قبل أي منصبا و مركزا و مكانة و كرسيا تعلوه .. لكن يبدو أن لسان حال أطباؤنا يقول :

[ احنا لازم تخرب بيتك قبل ما تموت ]


شفى الله جميع المرضى

و نسألك اللهم رحيلا قبل حاجتنا لمثل هؤلاء .
 
 ابنة فزان ..

الجمعة، 22 فبراير 2019

اهداء الي القوات المسلحة العريبة الليبية



    سيلن يا دموع **  علي فرسان مايرضو ركوع ** دموع الفرح 

سيلن بالافراح ** علي فرسان في ايديهم سلاح 

الله كبير حى عالكفاح ** ضنا لاجواد سكان النجوع 

 ثنى الاجداد كيف الفجر لاح ** بقلب حنون مابين الضلوع 

اضاف العملاق قمة الشعر والشعراء فايد لاصيفر التمامي 

سيلن باحتساب   ... رحمة و نور لرواح الشباب

دون الوطن هانوهن ارقاب  ... ادماهم نور في ليلك اشموع


اكبار الدم و اشراف الانساب ... طيبك عرق .. حاينه افروع


اللهم ارحمهم و تقبلهم عندك مع الشهداء والصديقين واحفظ الشباب وانصرهم

عمل اهداء الي القوات المسلحة العريبة الليبية

الخميس، 21 فبراير 2019

جدتي




     جدتي فاطمة بنت عبدالله الفالوقي رحمها الله .. ولا اغلى من الولد غير ولد الولد .. فكيف وانا الحفيد المدلل عندها .. حتى الشاي الذي ترفض امي رحمها الله اعتيادي عليه .. لا تمانع جدتي من ذلك كلما زرت بيت جدي .. شاي اخضر خفيف الطاسة الثالثة بالبردقوشه ولا الذ .. كانت دائما تنصحني .. وتكرر نصحها ليل نهار .. ( اقرا يا ولدي ما تنفعك غير لقراية ..) وعندما تمل من تكرار النصيحة .. وترى انني لا اصغي ولا اعمل بما ما تقول .. يمر الصمت ثقيلا .. تسلم امرها لله .. وقد نالها اليأس مني .. وتردد قولتها المعتادة : ( اقرا يا قاري في القلب الخالي ) .

جاء في تمر فزان




    جاء في الاثر .. ان تمر فزان .. نكهته انواع والوان .. مصل الزمان .. في معالجة امراض الجنان .. والسهو والغثيان .. ولهفة الولهان .. ووحشة الخلان .. وتغير الاخوان .. وجبر كسور الدهر العظام .. والساعات والثواني السقام .. وتيسير الهضم والاسترخاء .. وتبديد العناء .. وتليين تشنجات الترقوة لنومة على وسادة عالية رعناء .. واطلاق جماح المخيلة بسخاء .. واستحلاب افكار تنبش ثرى الارض الجرداء .. وتعانق عنان السماء

يومها رحل





     هل كان على علم مسبق .. ام انها نبؤة ذاتية .. ان نهايته ستكون على ايديهم .. كتاب " جهاد شعب فلسطين في نصف قرن " .. ذخيرة من ذخائر العصر .. غوص في اعماق الواقع الضحل .. وفي ظلمة الليل الحالكة .. يفضح جرائم العصابات الصهيونية .. وقد عاثت خراب ودمار .. وكيف شرد شعب فلسطين .. امام العالم .. وعلى الملأ .. ودمعة متحسرة .. حبر القلم .. وشوق لملاحقة اللحظة .. لحظة الامة .. اوآن الغروب .




    بتاريخ .. 21/02/1973 ..  حدث جلل .. جريمة اغتيال 108 راكب على متن طائرة الركاب الليبية المتجهة من بنغازي  الى عاصمة المعز .. القاهرة .. اعترضتها عاصفة رملية .. ضلت وجهتها .. وعند ارض سيناء .. قصفت عنوة من قبل ذات العصابات التي حدثنا قديما عنها .. يومها رحل .. رمز من رموز ليبيا .. وعلم من اعلامها .. وزير الخارجية .. السيد صالح بويصير .. ولا زال الالم مستمر .. وظل اسمه يعتلي جدران الواجهات ..   مدارس .. وشوارع .. تحتفي بذكراه العطرة  .. عنوان .. رحمهم الله جميعا .



الى السيد . رئيس مجلس التخطيط الوطني



السيد . رئيس مجلس التخطيط الوطني
السيد . مقرر المنظمة الوطنية للخبراء
سلاما واحتراما
نود احاطتكم بالاتي :
     ظل ارشيف المرحلة الاستعمارية الفرنسية لشمال افريقيا طي الكتمان ولا زال ، ولم تتوقف المطالب بالكشف عن الارشيف وبالذات فيما يتعلق بالجرائم ذات الاثر البالغ والممتد اثر ضرره لأجيال وأجيال ، وعلى رأس الاولوية الاسرار المتعلقة بالتجارب النووية الفرنسية بصحراء الجزائر .
      ورغم ان الابحاث اشارت الى ان ما حدث يعد رعونة نووية خرجت عن السيطرة وتسببت في تلوث بيئي يستمر لعهود طويلة مقبلة ، ولا يقف عند حدود دولة الجزائر بل يتجاوزها الى دول الجوار ، ومن بينها ليبيا ، كما ان حركة الرمال والرياح وكون حبة الرمل الواحدة تحتفظ بالإشعاع لمدة تقدر بـ 24 الف سنة . إلا ان التعنت الفرنسي الجم الاصوات الحقوقية المطالبة بالكشف عن الارشيف وتحميل فرنسا المسؤولية التاريخية عن تلك الجرائم المرعبة . وذهبت كل المطالب سدى ، ما تعلق منها بواجب تطهير المنطقة وتعويض شعب الصحراء ، الى تكفل فرنسا بعلاج الحالات المرضية الملحوظة كالسرطانات والتشوهات الخلقية وغيرها .
     الجمعة 14 فبراير 2014 م ، وفي مناسبة الذكرى 53 للتجارب ، كشفت صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية عن اولى التسريبات التي تؤكد على خروج التفجيرات عن السيطرة وتضرر منطقة شمال افريقيا وجنوب الصحراء بالكامل ، من واقع خريطة وضعت بالتزامن مع التجارب لتحديد مدى الانتشار الاشعاعي ، تعود إلى سنة 1960م . ولتكون أول خريطة عسكرية رفع عنها طابع السرية. وقد أكدت الصحيفة : ” أن تداعيات التجارب النووية التي قامت بها فرنسا في الصحراء الجزائرية امتدت إشعاعاتها النووية إلى غاية إفريقيا الغربية والجنوب الشرقي لإفريقيا الوسطى ” ، وظهر جليا بالخريطة وقوع منطقة الجنوب الليبي فزان بوجه خاص تحت طائلة التأثر البالغ . وهي الامتداد الطبيعي الصحراوي لمناطق التفجيرات حيث امتدت تداعياتها لتصل الغمامة النووية الى انجامينا عاصمة دولة تشاد الشقيقة بعد 13 يوما من التفجير مرورا بصحراء فزان .
       وأوضحت الصحيفة ان ” بعض أفراد الجيش الفرنسي اعترفوا بفقدان التجارب للمعايير الأمنية آنذاك ما تسبب في تلوث المياه والتربة وتفشي امراض غريبة ومزمنة وعاهات وتشوهات ، اذ ان المواد الضارة التي قذفتها التفجيرات بالهواء الجوي مثل اليود 131 والسيزيوم 137 والتي يستنشقها السكان ، تبقى تأثيراتها جد ضارة مع مرور الوقت . بالرغم من تخفيف حدتها وتبعثرها بالغلاف الجوي . ونقلت الصحيفة عن الخبير الفرنسي برونو بيرلو المختص بالتجارب النووية ، قوله ” لا يمكن لأي أحد أن ينكر اليوم أن هذه المواد المشعة الضارة هي السبب الرئيسي للعديد من الأمراض السرطانية وأمراض القلب والشرايين بالمنطقة “.
       المريب ان الكشف عن الخريطة المصنفة ” سري دفاع ” لم يأتي استجابة لمطالب اهل الصحراء المتضرر الاول ، ولا نزولا عند مطالب المنظمات الحقوقية الراعية ببلدانهم ، بل في اطار التحقيق الجنائي استجابة لمطالب قدامى المحاربين الفرنسيين المتضررين .
      لعل الايام او السنين القادمة تسمح بوضع الملف على الطاولة ، وبإعادة النظر وقياس مستوى الاشعاع بالجنوب وحصر الامراض المستوطنة وانواعها ؟ .. وما اذا كان من حق اهل فزان السؤال والمطالبة بالكشف عن الارشيف الفرنسي المؤرخ لفترة احتلال فرنسا لفزان ؟ وتحرى ما حدث تحت طائلة سياسات الاغلاق والترهيب التي انتهجتها آن ذاك . فمن غير المستبعد طمر نفايات نووية او كيماوية بالمكان .
       لقد اضحت الحاجة ملحة لإجراء مسح لقياس نسبة التلوث الإشعاعي بصحراء الجنوب الليبي ..  اذ ان امتداد الغمامة النووية بلغ 80 كم طولا ، من واقع تقارير تحدثت عن متابعة الطائرات الفرنسية والأمريكية لحراك تلك الغمامة .. وان الخطر بات متحركا وواسعا وشاملا وليس ثابتا .. حركة الرمال والرياح .. وان ما تحمله حبات الرمل نتاج الانشطار النووي من السيزيوم والسترونشيوم والكاربون المشع ستظل في المحيط والاجواء .. تحتفظ بطاقاتها الاشعاعية .. كما ان اغلب التجارب استخدمت البلوتونيوم مادة للانشطار النووي في تفجيراتها ، وهو ما كشف عنه مؤخرا في مواقع العديد من الآبار في حقل بولين وادرار  وفي عين ايكر وغربها وفي مواقع الانفاق تحت الارض والجبل .
  اننا اذ نتوجه الى ضحايا تلك الرعونة النووية والكيماوية الفرنسية .. ونشاركهم الاسى في مصابهم الجلل .. وقد طالت حياتهم وحياة ابنائهم وأجيالهم من اهلنا في المناطق المنكوبة .. تلك المآسي والآلام والأمراض .. والتدهور الاقتصادي والبيئي والصحي .. جراء تلك الجريمة النكراء .. ضحايا رقان ، واقليم توات ، وولاية ادرار ، واقاليم الساورة ، والواحات ، الى الهوقار ، عين إيكر ، ولاية تمنغست ، سكان مناطق حماقير ووادي الناموس وبني ونيف بولاية بشار الجزائر .. الى سكان الجنوب الليبي في .. ادري ، براك ، سبها ، مرزق ، وادي عتبة ، القطرون ، اوباري ، غات ، العوينات الى الكفرة ، تازربوا ، ربيانة .. والى اهلنا الرحل في كل تخوم الصحراء الافريقية وأحوازها ، من جنوب المملكة المغربية الى تشاد والنيجر ومالي .. الى الاجيال الماضية والحاضرة والمقبلة .. ضحايا الرعونة النووية على امتداد عشرات العقود من الازمنة المنسية .. .. كلنا أمل في ان تحظى صرخاتهم باهتمامكم .
مطالب اهل الصحراء
1 – مطالبة فرنسا بالاعتذار الرسمي الصريح حول جرائمها النووية بالصحراء وتقديم التعويض المادى والمعنوى بما يتلائم والاضرار التى لحقت بالساكنة من اهل الصحراء ، وما افادت به هذه التجارب من الناحية العلمية كالحق في الوصول الى التكنولوجية النووية وتقنياتها ومزاياها .
2 – الدعوة الى تشكيل اطار قانوني وسياسي علمي ، وتأسيس مركز عال للدراسات المتعلقة بالإشعاع ومدى تأثيره على الحياة بمناطق الصحراء.
3 – دعوة فرنسا الى فتح الارشيف المحتوي على الوثائق الفرنسية المتعلقة بالتفجيرات النووية وإدراك الحقائق كاملة بشأن اماكن دفن النفايات السامة . وكذا الارشيف المتعلق بفترة احتلالها لإقليم فزان بليبيا وسياسات الاغلاق والترهيب التي انتهجتها آن ذاك .
4 – تحميل فرنسا مهمة وتبعات تطهير المنطقة بأسرها .
5- تعويض الدول المتاخمة عن الضرر الذى لحق بالأراضي الزراعية والموارد المائية جراء التجارب .
6 – ايقاف عبث شركة اريفا الفرنسية والتلوث الناجم عن انشطتها في التنقيب عن اليورانيوم بالصحراء الافريقية بمحاجر شمال النيجر .
تقبلوا وافر التقدير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
د . عبدالقادر الفيتوري
منسق الشؤون البيئية بالجمعية الوطنية فزان