السبت، 6 أكتوبر 2018

جرعة احباط




      عن حلقات " حوار حول التعليم الجامعي " وقد تفضلت صحيفة " خبر ليبيا " بنشر الحلقات الاربعة التي انجزت .. اشكر الاساتذة الذين ساهموا باثراء الحوار .. والتعليق عليه .. الصديق الدكتورNureddin Ennemer من المانيا .. يناكفني بجرعة من الاحباط .. كتب تعليقا على هامش صحيفة " الوسط " :
 
    زميلي (Abed Alfitory ) حيّ ويقظان في نوم إقليم فزان .. التعليم الجامعي اللي إحنا أساتذة فيه ماعاد فيه رجاء وما ينفعه لا حوار لا تنهيق حمار ولا حمارة .. ما ينفع كان التسكير بالصكارّة .. أنا هذا رأي قلته من زمان لوزيره الأميركاني فبراير 2012 البرفسور نعيم الغرياني .. وقت جاني إشعارك دخلت على الفور صفحتك ,, مالقيت ولاتعليق .. رملة وسراب ويباب .. المنشور رقم 1 كانت في دعوات بالتوفيق من ناس مرابطية أخي لا تيأس ولاتحزن إن الله معنا .

    لا باس دكتور .. تعقيبك استدعى مثل شعبي خطر ببالي : " يغني وجناحه يرد عليه " .. لكن ايضا الغناء .. شيء جميل .. ( يرد الروح .. وفشة خلق ) .. للاحرف نغم وروح .. النص المكتوب محاورة تجري على الورق ..ما يكتب يبقى وما يقال تذروه الرياح ..عكس ما كان سائدا في الازمنة القديمة . كان المديح ينصب على الكلمة المنطوقة لانها كانت كالطائر يحلق من مكان الى اخر ، في حين ان الكلمة المكتوبة كانت تلتصق ميتة على الورق .. الجسد ينصهر في ايقاع الجمل .. الكلمات تقرب من الشفاه كالشراب كي لا تضيع اية قطرة .. تترنح بجدعها على ايقاع الزمن .. في حياتنا الجامعية .. يتبادر الى ذهني سؤال عن ، ذاك القارئ المنطوي على نفسه ، المنغمس في تقليب كتاب في صمت .. والحظ المحيط يعج بالقرقعات المثيرة ، ، وكركبه هنا وهناك ، ويذرف الدموع مدرار على صفح الورق .. وتلك حكاية اخرى .. نهايتها يوم ان كتب على شاهد قبره :

هنا يرقد جسدي الكليم
مثل غلاف كتاب قديم
محتوياته ممزقة ، حطام وهشيم
طلاؤه الذهبي تأكل ، رث رميم
احرفه منهوبة ، وصفحاته بلا ترقيم
يسجي هنا ، طعاما للديدان .
وقد عمل لدهور بافتنان
وسيبقى ذكرى لزمان وازمان
لأنه في احدى المرات
سينشر من جديد في طبعات
وستفيض الانفس عبرات
والاعين دموع وحسرات
في طبعة اجمل تفجر الاهات
تحكي قصتي وتوالي الازمات 

عموما الحلقة الخامسة من الحوار في طريقها للنشر غدا انشالله .

ليست هناك تعليقات: