السبت، 30 يونيو 2018

الى ان يعود المختطفين

 الحاج مفتاح بن حسونه

أصيل خليفة القذافي (سرت) ثم اختطافه اليوم في نفس المكان

عبدالسلام الفيتوري امحمد


     ثلاثة أشياء لا يمكن إخفائها .. الشمس والقمر والحقيقة .. لقد أصبحنا قلقين بشكل متزايد . يبدو أن هناك هاجسًا يحيط بالمستقبل ، نوع من الهوس يزداد سوءًا .. انصت الى حواديث الناس بالمجالس اجدها مليئة بالغموض والتوقعات المخيبة للآمال حول الأحداث الجارية ورعب القادمة .
في هذا الظرف اشعر وكأننا محاصرون بقرية نائية وسط خلاء مقفر ، اعمال السطو على المسافرين من اهلنا، شمالا او جنوبا ، تتكرر مرارا ، وقد تراكم نزقها وأثقل كاهلنا .
ان مجرد ذهاب اخي او ابي الى سبها يجعلنا في حالة قلق وترقب لعودتهم سالمين ، اما السفر نحو الجفره ، فقلما خاطر احدهم ونجا ، وتتكرر حوادث الخطف والابتزاز هنا وهناك .. اين المفر ؟

    الاستسلام للمجهول ، والاعتراف بأننا لا نستطيع فعل شيء يؤرقنا اكثر ، وقبول المجهول المفزع بات حقيقته .. اظن ان لنا كل الحق في الشعور بالقلق .
حقا ، الواقع ليس على ما يرام ، ويجب أن يحدث شيء ما لتغيير وجهة البوصلة ، لكن ذلك الشيء لا نمتلك بعد تفاصيل كافية عنه ، كل ما هناك الان ، يجب علينا قبول اللحظة الحالية ، بكل وجعها ، كما لو اننا اخترناها بأنفسنا.

    هناك محاولة لفهم الطريق المناسب والتأكد من أننا لا نضع اقدامًا في الاتجاه الخاطئ . ومع ذلك ، وسط غطاء الضباب والسحب الركامية التي لا تمطر ، يمكن حدوث عدد لا يحصى من الماسي والمفاجآت التي لا يمكن لعقولنا تخيلها .

    احدق في الأفق وكأني اقف طرف نتوء صخري اسفله هاوية سحيقة القرار..التحلي بالصبر كل ما تبقى .. أصمت أحياناً لأني لا أعرف .. وفي أحيان كثيرة ، أصمت لأني أعرف أكثر... وفي احيان اكتفي بالبكاء في صمت .

    كل الاماني بعودة المختطفين سالمين


( زيغنية )
صفحة ذاكرة عرب الزيغن  

  الحاج مفتاح بن حسونه وابنه زيدان من واحة سمنو . و عبدالسلام الفيتوري إمحمد من واحة الزيغن وقد ثم اختطافهم مساء امس من قبل مجهولين على طريق الجفرة الزيغن و عثر على سيارتهم ملقاه بجانب الطريق وأثار الرصاص .. ولا خبر عنهم ويتكرر الحدث بذات الطريق .. قبل اسبوعين خالد السنوسي من اهل الزيغن تعرض لحالة سطو على سيارته .. وقبلها المختطفين التسعة .. وجميعها في فترة وجيزة .. ما عاد التوجه شمالا نحو الجفرة امنا .. الحذر .. اعادهم الله سالمين

ليست هناك تعليقات: