الأربعاء، 6 يونيو 2018

فزان .. دعوة للتظاهر




    في مايو 1968 ، عانت السنغال من أوقات عصيبة.  بسبب إضراب طويل ومرهق. لم تثنيه قسوة عساكر الرئيس ليوبولد سيدار سنغور ،   الطلاب في مواجهة مع النظام . والتحق بهم العمال .. على الرغم من ضغوط الشارع ، تمكن سنغور من نزع فتيل القنبلة بتقديم تنازلات عديدة. . وبوساطة الزعماء الدينيين.
    الاحتجاجات كان بسبب تخفيضات في النسبة المخصّصة من الميزانية للتعليم مقارنة بميزانية التسيير الحكومي ، وبالهيمنة الفرنسية على الجامعة السنغالية .
        أعلن الناس الذين قضوا كل حياتهم في صمت المعاناة أنهم لم يعودوا يستطيعون العيش بالطريقة التي كانوا ، وكان من نتائج تلك الانتفاضة اعادة اكتشاف السنغال .. فجأة بدأت تنازلات السلطة المطلقة في تلبية مطالب الجموع ..  الإصلاح الدستوري والانفتاح الديمقراطي  .. وثم تكليف رئيس وزراء الذي شغله لأوّل مرّة عبدو ديوف سنة 1970م ، ثم توالت الإصلاحات لتكون السنغال سابقة لجاراتها الإفريقية في التحوّل إلى الديمقراطية.
   « أيها الصغار لا تصمتوا، تكلموا ، قاوموا الكبار في العالم كله » .. الشاعر الياباني «سانكيشي توجي»
     كان حدثًا فارقًا .. لم تعد الرؤية القديمة للسنغال قبله هي ذاتها بعده . 
   هل يمكن لاهل فزان التظاهر لاعادة اكتشاف فزان .. حتى بعدما بات واضحا  تعذر لملمة الشرق والغرب في دولة واحدة .. كيف لا .. قطرات من الوقود تصل بعد 7 اشهر .. السيولة بعض المصارف كالمصرف التجاري لم يصرف درهم واحد لمواطن منذ اكثر من عام ، ويستحود على حسابات معظم موظفي الدولة .. المجاري مرزق تلحق بسبها التي اعتاد اهلها على الصيام على ضفاف انهار الصرف الصحي بعدما طال امد صراخهم على مواقع التواصل الاجتماعي دون جدوى .. اوباري وغات لا احد يعلم باخبارهم . الطرق مسدودة والاجواء مقفلة .. الامن الغائب والسطو اليومي على المارة والممتلكات .. وكم من الالم المتراكم الذي لا ينتهي .. فالى متى يستمر الصمت .؟؟ والى متى انتظار الحلول من الشمال الممزق بين شرق وغرب وصراعات على السلطة والمناصب والامتيازات والاعتمادات والسفارات والملحقيات وكل ما لا علاقة لاهل فزان به .. بعد عيد الفطر .. موعد .. ولكن لا كأي احتجاجات تموت في اليوم التالي .. اذا اردتم بعث الحياة من جديد .

ليست هناك تعليقات: