السبت، 31 مارس 2018

البوانيس وكرز الكعكة





     عاطفة مستعرة وشر مستطير يحطم كل شيء .. واكوام الدنس المتراكمة عبر العصور .. ليبيا لن تستقر ما لم يحطم اقتصاد الظل .. وإن الصراع في ليبيا لا يمكن حله ما لم يتم القضاء على الاقتصاد الأسود .. الافتقار إلى المال العام ولعبة كبار المتاجرين بالعقوبات .. وعمليات الاحتيال في صرف العملات الأجنبية ، والتهريب والابتزاز .. والفصائل المتناحرة في طرابلس وشرق ليبيا .. ملخص الفزورة .. حسب رؤية مبعوث الأمم المتحدة .. وناشد المجتمع الدولي معالجة افتراس المال العام بالنظر في تحويلات الأموال .. وفرض عقوبات محددة ضد كبار المتاجرين .. وانه يعول على الحوار و" المؤتمر الوطني " الذي تقوده الأمم المتحدة ، واجتماعات البلديات .. واللقاء بالقادة الذين افرزتهم العمليات الفرعية .. وان كان الامر حسب تشبيهه لا يزيد عن وضع الكرز على الكعكة .. بما في ذلك الانتخابات التي قد تراكم المشاكل بدلاً من حلها .. حال انتخابات عام 2014 التي افرزت حكومات متنافسة في طرابلس والشرق.

     دعنا من هذا .. سألني احد الاصدقاء وهو استاذ جامعي يقيم بالخارج .. عن تقارير صحيفة الوسط عن فزان ، الصحيفة الليبية الوحيدة التي تنشر أخباراً من مراسيلها هناك .. وقال " ان أي قارئ يتصور أنه بعد الثورة تغيرت عاصمة اقليم فزان سبها إلى عاصمة جديدة اسمها وادي البوانيس غير موجودة على الخريطة ..ولا عاد فيه أوباري ، ولا مرزق ، ولا غات ، ولا حتى القطرون .. ثم هناك رؤية إعلامية اختلف معها تنحو الى المبالغة في تصوير ليبيا للعالم بالتوازي مع الحرب والصراع بأن الناس هناك تعيش حياتها بشكل طبيعي " .. ويستطرد على طريقته الساخرة احيانا .. " يا أخي ما تعملوا مسابقة ملكة جمال أو عروض أوبرا أو مهرجان دولي للسينما على غرار مهرجان مزدة قبل عام .. وقد نبهت الكاتب أحمد ابراهيم الفقيه المزداوي لأن مدير المهرجان آخيه " .

    لما البوانيس ؟

    البوانيس ثلاث مناطق " تمنهنت .. سمنو .. الزيغن " الاخيرة قريتي وهي اقصاها نحو الشمال الشرقي وتبعد 70 كم عن سبها . كانت المناطق في السابق تابعة لسبها ومكملة للبلدية مع واحة غدوة .. " شعبية سبها " .. البوانيس لا تزال اكثر امانا من اي بقعة بالجنوب . خلافا لمرزق ، واوباري والشاطئ ، وغات وحتى وقت قريب . اما سبها لا تسل شيكاغو والسطو في وضح النهار . وإياك اياك ان تمشي راجلا في سبها وبيدك هاتف نقال . اول سيارة ستقف عليك وتفتكه منك .. وما في جيبك ايضا .. وهذه الايام الامر يزداد سوءا وشراسة .. وزخات الهاون ليلا لا تتوقف . والمتضرر الكادحين البسطاء . واهل القبائل الاخرى الغير مجحفلة او الصغيرة او " الغير فاعلة " حسب مصطلح ورد ببيان الدعوة الى مؤتمر الحمامات في تونس المزمع عقده الايام المقبلة . اقرا نص البيان لترى .

    خلال السنوات الماضية ظلت البوانيس محط اللقاء والاجتماعات .. المطار يعمل بصورة دورية من قاعدة تمنهنت " التصنيع الحربي سابقا " .. منتزه تمنهنت ثم اعداده لاستقبال هكذا لقاءات .. كانت تطمح لان تبقى على الحياد وملتقى الوفاقات .. ووجود المطار المنفد الجوي الوحيد رأفة بالمرضى والعجزة والجرحى المحتاجين لتخفيف معاناة نقلهم عبر الطرق البرية الطويلة والمهتمة .. للأسف .. تطاحن الشرق والغرب اوقف كل شيء .. وان عاد المطار للعمل بصورة خجولة .. طائرة كل اربعاء لعدد 80 شخص محجوزة الى اخر العام المقبل .

   دعنا من هذا ايضا .. الشبكة المهترئة للصرف الصحي بمركز البلدية سمنو .. وانقطاع الزيغن عن العالم الخارجي لعدم وجود طريق معبد يصل اليها .. وعدم صرف مرتبات الموظفين بالبلدية المصنفة " ج " .. أي بلدية بالاسم .. كل هذا وغيرة من المعضلات تتراكم كل يوم .. ولا تسل عن السيولة الغائبة لأشهر .. والآن لحقت بها مرتبات الموظفين .

    عميد البلدية محرج ولم يجد مخرج .. ومنذ اشهر وهو بطرابلس يحاول مقابلة هذا وذاك .. وكل مقابلاته والوعود التي تلقاها ذهبت ادراج الرياح .. اخيرا تبين ان الحلول يملكها الوزير السراج فقط ..وقبل اكثر من شهرين شكل وفد من بعض اعضاء هيئة التدريس الجامعي بالبلدية املا في مقابلة الوزير السراج .. وتقدم بطلب مقابلته .. لكنه لا زال الى اليوم رغم طول الانتظار يأمل .. لقد اصاب سلامة عندما شبه ما يجري .. اشبه بوضع الكرز على الكعكة .


فاشستية .. بلمسة مدنية



     عندما احتل الايطاليون طرابلس عام 1911، كانت عبارة عن قرية صيد تركية مهملة مقارنة بمدن الجوار وقتها كتونس والجزائر. فبدأوا بادخال التحسينات الحضرية من شوارع معبدة وإضاءة وإمدادات المياه وتطوير الميناء حتى برزت مدينة صغيرة ذات طابع إيطالي،شرق أسوار المدينة القديمةالمحاطة ببساتين النخيل من ثلاث جهات. ورغم ذلك يمكن القول بأن طرابلس قبل أن يتولاها بالبو كانت "قذى للعين" بقبح المباني التي صمم كُثيرها المساحين والمهندسين العسكريين بدل المعماريين المحترفين ،مع تفاقم انتشار مدن الصفيح البائسة التي يسكنها العرب في أطراف المدينة الكئيبة المتربة.ومنذ الأشهر الاولى لولايته وبغرض تحضيرهاعاصمةً لليبيا الموحدة، هاجم بالبو قبح المدينة بفرض حزمة من المعايير والقوانين الخاصة بتصاميم المباني وشروط الانشاءات والبناء ووجه الصحف لنشر المعايير والشروط الحكومية للبناء في المناطق الحضرية والريفية في طرابلس وضواحيها وتمرير أي مشروع بناء على لجنة تقييم من المهندسين المعماريين للموافقة عليه او رفضه لو خالف المعايير والشروط الفنية الحكومية.بين العامين 1934 و1937 تم الانتهاء من العديد من مشاريع الأشغال العامة في كل من المدينة القديمة و "تريبولي موديرنا" شملت مرافق ترفيهية ورياضية ومركز معارض دولية بالإضافة لتحسين البنية التحتية من صرف صحي وشوارع معبدة، وإضاءة وامدادات المياه العذبة للمدينة من ابار منطقة عين زارة مع البدء بمشاريع الإسكان الحديثة في مناطق الظهرة وبن عاشور وزاوية الدهماني.في مراسلاته للمهندس المعماري البارز Armando Brasini ألّح بالبو باصرار على تنفيذ المباني ذات التصاميم العملية البسيطة التي تمتزج مع البيئة المحيطة بالاضافة لتكاليفها المنخفضة مقابل اعتراضه على التصاميم الكلاسيكية الفخمة والمبذرّة . رغم العجاج وجنون الفوضوية وكاتربيل هدم البداوة ودكتاتوريتها العاسفة لـ 42 سنة وفوضى الفلاّقة الليبين الذين يعيثون فيها فساداً ونهباً من 2011 إلى اليوم .. ورغم ماتبقى من مخايل شبح مدينة بالبو الطرابلسية التي مازالت تقاوم لوحدها مازلنا نلمح لمسة روح إنها مدنية إيتالوا بالبو .

 .ــــــــــــــــــــــــــــ
 
ترجمة الأقتصادي الليبي في البنك الدولي د. غسان عتيقة عن كتاب البروفيسور الراحل كلاوديو سيرجي - المتخصص في التاريخ الاوروبي في جامعة تكساس Balb: A Fascist Life بالبو: حياة فاشستية" ياريتها فاشستية كل حبيب
الصورة :الحاكم الأيطالي لليبيا إيتالو بالبو في مدينة البيضا البرقاوية بضريح الصحابي رويفع الأنصاري رضي الله عنه تقدير وإحترام صادق لرمزية ليبيا الأسلامية.

 د . نورالدين خليفة النمر 

Nureddin Ennemer

جنوبية تتألق




     في عام 2007 وفي عمرها 12 سنة, كنت محطما جدا من خلال العثور على رسم ابنتي الصغيرة التي تصف تقسيم روحها وجسمها بين ليبيا وماليزيا. ولا يمكن لاي شيء ان يعفو عن الاباء اكثر من توفير بيئة معيشية منتجة لائقة لاط اطفالهم. فقط الرسم والرسم يصبح عزاءها في وطنها. في ذلك الوقت, لم يكن هناك شيء يشير حقا الى اي احتمال يعود الى ماليزيا. ولكن في عام 2013 تم المعارين الى مكتب الطلاب الليبيين في كوالالمبور. لقد كانت هدية ثمينة من الله العظيم. عادت العائلة الى ماليزيا وحلم ابنتي تصبح حقيقة. على الرغم من انها قامت بالهندسة على مستوى المستوى, اختارت ان تدرس برنامج متعلق بالفن. وهي مسجلة لبرنامج يؤدي الى ba (تصميم المنتج), وهو برنامج له مزيج دقيق من الهندسة والفنون. لقد حصلت عليها اخيرا وفي النهاية التقت الابقار بالعشب وفي الفصل الدراسي التحضيري, كلفت مجموعة من الطلاب باعداد اسكتش يرمز الى ماليزيا. وبعد بحث ثقافي قصير, تاتي بالرسم المرفق حيث تضمنت الرموز الثقافية والدينية من مختلف الاجناس في ماليزيا. ليس لديها اي فكرة ان رهاها سيكون معجبا بها ليس فقط المحاضر بل مدير الدورة ايضا. وبعد بضعة اسابيع, طلب منها ان ترسم نطاق اوسع من نفس الرسم على جدار 10 مترا في منطقة bangsar. بعد ان فعلت ذلك, ومنذ ذلك الحين يصبح المكان خلفية مفضلة للعديد من الاشخاص و المصممين الاعلانات. مؤخرا, تم اختيار عمل سارة بواسطة فولكس فاجن, ماليزيا لتكون خلفية الاعلان لاحد نماذجها الجديدة.

    بالطبع, اشعر بالفخر جدا لانجاز ابنتي ولكن في نفس الوقت, انا اشفق عليها. قريبا ستعود للمنزل واتسائل كيف ستفضح وطنها الوضع اسوا من 2007.

ابن فزان
Abdulmajid Hussain‎‏ — ‏‏يشعر بـ‏اليمن‏


وتسألني ما يدور بذهني




    تسألني ما الذي يدور في ذهني لمجرد ان رأتني اضع خذي على صحن كفي .. دائمًا هو لغز .. أحيانا الصمت بحثا عن الهدوء الداخلي ، أحيانا امر ما .. ليس منطقيًا ، في بعض الأحيان الارتباك ، ففي جزء ما من هذا العالم .. ثمة طائر صغير .. يتوق إلى اكتشاف العالم .. وفي كل مرة يحاول ان يفرد جناحيه ، لا يقوى على الطيران .. هذا مؤلم .. لقد فقد ريشه في محاكمة ابقته في القفص الذهبي القديم .. يا لهذا الطائر كسير الجناح ! .. هذا الطائر هو ذهني .. يعتقد انه يستطيع التحليق بجناح واحد .. جناح الخيال .. وكلانا محاصرين في قفص الجنون .. اشياء جمة اخرى تتبلور ككرات الندم على السيقان الجافة في القرون الذابلة .. احدق في السماء مثل طفل يتيم .. رائحة عطن القذارة في عيون دامعة .. واولائك الذين استحوذوا على مستقبل طفل .. وأرامل حاسرات الرؤوس .. يتوسلن هطول المطر.
 
    تعبت من شرب الشاي والبن المقدد على طريقتي القديمة .. وقرف الأفكار الجافة الضحلة .. ومتابعة اخبار الساسة ( الصادقين ) .. والسحرة والمنجمين والصالحين .. والتاريخ ومستقبل الجثث المحنطة .
 
    ما يدور في ذهني .. احيانا مشاعر سامية .. وفي بعض الأحيان ضجيجً محض .. صرخة غضب وإجهاد قاتم.
 
   ما يدور في ذهني على أي حال .. ليس مهما ما يجري هناك .. بل كيف الطريق إلى السعادة .. كيف اتجاوز من الوهم إلى الحقيقة .. اسير ببطء بحثا عن وميض ضوء يرشدني .. من الظلام إلى النور .. من الاضطراب إلى السلام .

مطاردة الاشياء الخاطئة




      على الرغم من تأليفه للعديد من الأعمال المشهورة ، قضى الفيلسوف الفرنسي Diderot معظم حياته في الفقر .. مثل كثير من مفكري عصر التنوير في عصره ، لم يكن لدىه اهتمامًا كبيرًا بالممتلكات المادية .. تغير كل ذلك عندما تلقى هدية .. كانت رداءًا قرمزيًا جديدًا من صديق له .
 
     كان الرداء جميلًا جدًا لدرجة أنه كان يعتز بامتلاكه له فوق كل شيء آخر .. لكنه وقد أدرك أن عظمة الرداء لا تتناسب وممتلكاته القديمة .. سعى الى تجديدها ايضا .. استبدل كرسي القش بكرسي جلد .. ومرآة كبيرة وضعها جانب الموقد .. وفي الزاوية الخالية مكتبة ، وكتب .. لكنه ما ان مضت فترة قصيرة .. وجد الديون تحاصره .. كتب يقول : " ندم على خلع ثوبي القديمة .. كنت سيد برداء قديم .. أصبحت عبدا لرداء جديد ".
 
    دوامة تقودنا إلى الرغبة في امتلاك المزيد من الأشياء .. قمع هذا السلوك ليس سهلا .. ولفهم التحدي الحقيقي الذي نواجهه ، نحتاج إلى فحص قصة Diderot عن كثب .. وكيف انتهى رداء بسيط بصاحبه الى الكثير من الحزن ؟ .
لم يهتم بالكثير من الأشياء المادية قبل أن يحصل على ثوبه الجديد .. وعاد ليكتب : " أستطيع الان أن أتقبل رؤية امرأة فلاح تغالب الحياة بكد .. ودون أي ازدراء .. ترتدي قطعة قماش صغيرة تواري بها شعرها .. وخرق ممزقة تكشف ساقيها المتفحمتين ، وأقدامها الحافية .. صورة أحترمها ؛ وان نال مني الاسف .


      من السخف أن معظمنا غير سعداء  ..  المشكلة تكمن في طبيعة اللعبة التي نلعبها .. لا يمكننا أبدا أن يكون لدينا ما يكفي ..  إذا كنا نتوق لامتلاك أكثر مما يمتلك جارنا .

الجمعة، 30 مارس 2018

تعزية للشعب الجزائري




    انتقل الى رحمة الله ( خال زوجتي ) .. السيد عبدالعزيز باره ..الامين العام لجمعية شهداء 8 ماي .. شاهد عيان على مجزرة 8 ماي 1945 التي ذهب ضحيتها اكثر من 45 الف جزائري .. وامين جمعية بالاسم ذاته بعد الاستقلال .. ويعد من رجالات الثورة الجزائرية العظام بشرق الجزائر .. ويحضى بتقدير عال بمدينته قالمه .. زرت مدينة قالمة مسقط راس الرئيس هواري بومدين مرات عديدة .. استضافني بمنزله الواقع بساحة الشهداء وسط المدينة الجبلية الرائعة " عزيز نفس .. واسم على مسمى .. رحل السيد عبدالعزيز يوم امس عن عمر ناهز 82 عاما .. تقبله الله بواسع الرحمه واسكنه فسيح جناته .. عزاءنا .



    كلما ذكرت قالمة .. يشدني الحنين الى عبق شوارعها وباحاتها الجميلة .. والهضاب الخضراء .. والعين الباردة والشواء فترة الضحى ، فسحة ميدان المدينة ، لقاءات الشبيبة بالمقاهي ، المسرح الروماني ، ولفة في سوق ماونه ، والاروقة الجزائرية .. و 15 جوان .. جمال ، مسعود ، عبدالحق ،، وعمي بخوش ، وعمي صالح ، ووناسة دقلة وقهوة .. كل الناس الطيبين مثله .. ممن عبروا  بتجاربه الطويلة .. ” راجل ذهب ” .. والقلعة القرية الجبلية الوادعة ، وعنابة زمردة الشواطئ الشمالية ، فترة المساء لابأس من كاس شاي على مقهى كورنيش المدينة .. 60 كم .. من قالمة .. جمال يتولى القيادة .. تعاريج الطريق  والجبل ، الربيع يكسو التلال رداء الامل ، استمتعنا بقضاء اوقات لها مذاق ..  وقسنطينة والحواري العثيقة ، اسواق النحاس وفنون الطرق اليدوي، وسطيف ، والقالة المصيف ، نسائم المتوسط ، وسوق هراس مهد الرئيس الشادلي ، وتبسه ، ومعابر الشبيكه ، وغار الدماء ، ومدن الشرق الجزائري ، وجذور اسلاف من اثروا الهجرة تحت وطأة وقسوة وبطش حملات المستعمرين .




  

    ما التقيتُ جزائريا إلا و شعرتُ أنّ له قرابة بي .. ولا تزال الذاكرة تستهوي مؤانسات .. وواجب تعازي وان بعد امد .. لمن لا زالوا على قيد الحياة .. اسرهم والاصدقاء.




المسرح في فزان



   بمناسبة اليوم العالمي للمسرح ، عود على بدء ، وموقع فزان من الحدث المسرحي .. اذكر سبعينات القرن ساحة معهد عبدالرحمن البركولي .. منصة موسمية عرضت مسرحيات هادفة .. تناولت شخصيات تاريخية بمهارة من امثال عبدالرحمان الداخل وغيره . ابطالها طلبة المعهد والثانوية .. وكذا مسرح صغير بساحة نادي القرضابية يقدم كل خميس نشاط ثقافي ومسرحية قصيرة .. والمسرحي عمر صالح .. ثم تلاشى كل ذلك .. وأواسط الثمانينات انشئ مسرح بطراز حديث مقابل مفوضية الكشاف لا يزال قائما وان غابت التجهيزات بسرعة البرق . عرضت عليه مسرحيات لفرقة المسرح سبها .. الطاهر قنانه .. وزملائه . وأيضا المسرح العسكري الذي ظل خاص بالقوات المسلحة ولا نشاط له . اذكر انني حضرت به سهرة فنية بدعوة خاصة .. احيت السهرة سوسن الحمامي ، وامل عرفه ، واللبنانية جوليا بطرس .. والان اظنه شبه مهدم . رغم انه الافضل من حيث النجهيز حينها .
 
   المسرحي عمر صالح يطمئن بالمناسبة في تصريح .. لـصحيفة « بوابة الوسط » . قائلا : " المسرح ما زال بخير ويعطي ، وهناك أعمال مسرحية فى الفترة القادمة " .. زميله المسرحي سالم العجيلي يفيدنا بتاريخ المسرح في سبها : " تأسس عام 1968 باسم فرقة سبها لفنون المسرحية ، وكانت أول مسرحية هى « الممرض المرح »، بعد ذلك أعيد تسمية المسرح إلى فرقة مسرح المحافظة ، والمسرح بسبها منذ تأسيسه حتى الآن قدم 42 عملاً مسرحيًا ، وشارك في 12 مهرجانًا مسرحيًا محليًا على مستوى ليبيا . 
 
  الدكتور نور الدين نمر استاذ الفلسفة جامعة طرابلس والمقيم بالمانيا .. علق على الخبر بالصحيفة .. كتب : "
     " أنا مهبول نتبرّع للسبهاوية على شان مسرحهم الهزلي الملطخ بالدماء والغباء ،وبعدها يتبرّعوا مهندسين سبها هم الأولين من ملايين السُحت الحرام اللي وكلّها لهم القذافي في مسرحية المشاريع الزراعية مكنوسة ماخنفوسة .. .. مسرح شنو اللي في سبها تي هم غير يبنوا مدرسة بكراسي بالتبرعات مش بفلوس الحكومة جماعة الجنوب كي القطاطيس واكلين الدنيا ويعيطوا حتى 1يورو مانتبرع بيه نشري بيه علكة (مستكة) من الكشك في شارعي الألماني أمضغ وأنفخ بالونة زي مسرح المهرجين في الجنوب الليبي المسكين .   



.