الأحد، 24 ديسمبر 2017

منظمات للتنمية اسماء بلا مسميات



   
   لا احد يمتلك اجابة عن مؤسسات تتوالد تحمل عناوين التنمية والعدالة والمجتمع المدني الى غير ذلك من العناوين البراقة .. وفيما التنمية عنوان عريض تتطلب خبرات ومؤهلات ضاربة في العمق والتجربة . يطالعنا شاب يتنقل هنا وهناك تحت اسم " رئيس مؤسسة وتنمية ومستقبل "   .. ما كان يجب الاهتمام بما يفعل كما غيره . لكنه في اخر فيديوهات يطالعنا بطلة وهو يتفقد مدرج مطار سبها صحبة مدير المطار المهندس محمد اوحيده .
   المهندس وحيده رجل اكاديمي وجاد ووطني حد النخاع .. يتعلق بقشة من اجل عودة مطار سبها للعمل ، والجميع يعرف ان ذلك غير ممكن في الاونة القريبة على الاقل . وكم هي المساعي الضائعة في هذا الاتجاه . لم تفلح مساعي من يسمون انفسهم حكماء واعيان ، ولا شيوخ قبائل ، ولا جهود وزراء توالت زياراتهم بين فترة واخرى . فما الذي سيقدمه رئيس منظمة مجهولة الهوية . من ورائها ، من يدعمها ، ما الغرض من هكذا زيارات لا تغني ولا تسمن من جوع . ام هي فيديوهات موجهة للداعم . لا ندري . لكنها بعض الاجابات التي حصلنا عليها .. واكثر من هذا تنمية افريقيا برمتها .للاسف حاولنا طلب اجابة من على صفحته بتويتر .. ولا اجابة .. هنا فرصة لنعرف اكثر من عابر سبيل .
   الدول تبنى بالمعارف والخبرات .
   



هناك تعليق واحد:

ليث العبيدي يقول...

من خلال مراقبتي لأخبار منظمات المجتمع المدني، ومن خلال تجربة وحيدة لي عملت من خلالها في احد هذه المنظمات، أكاد اجزم إن الغرض من هكذا منظمات غير برئ بالمرة، فهي تطبل وتزمر كثيرا لأهدافها وإنجازاتها لكن في الحقيقة كل ما تنجز هو ضحل وضئيل للمتفحص. واعتقد إن الغرض من هكذا منظمات هو إما لتلميع وجه داعميها او لأغراض التجسس. منظمة Save The Children والتي مقرها في امريكا والتي تُعنى بالأطفال دخلت بنغازي بعد احداث فبراير 2011. وافتتحت فرع لنشاطاتها في طرابلس بعد سقوطها في 2012، وقد عملتُ بها بعد ان قرأت إعلان عن حاجتها لعاملين إغاثة فيها. فترة عملي كانت لمدة شهرين. وبعد شهرين انهت المنظمة عملها في ليبيا وغادرت بسبب سوء الاوضاع الامنية. خلال فترة عملي كان المطلوب منا أن نقدم الدعم لأهالي تاورغاء في مخيماتهم. كنتُ في كل زيارة اشعر بالخجل وانا حاضر بين اهالي تاورغاء، لا لسبب إلا لضحالة وتفاهة ما تقدمه هذه المنظمة لهم. كانت هذه المنظمة تصرف الكثير من الاموال على مرتبات الموضفين. فمثلا انا كنت أأخذ 1400 دينار ليبي. اقل مرتب كان 1000 دينار ليبي، وكل ما كانوا يقدموه للاجئين هو مجموعة من القرطاسية ودورات تثقيفية لتطوير المهارات الشخصية. وكان كل العاملين الليبيين وانا نتسائل لماذا مرتباتنا مرتفعة مقارنة بما تُقدمه المنظمة لأهالي تاورغاء؟؟؟؟ في المقابل كان في المنظمة إثنان من موضفي الامن احدهما فرنسي والاخر باكستاني. كانوا يقولون لنا انهم موجودين في المنظمة ليقدموا الدعم الإستشاري الامني. لكن والله ما كانوا مريحين لا في سكناتهم ولا في كثرة ما كانو يكتبوه على جهاز الكومبيوتر. بل كل الأجانب الذين كانوا يعملون في المنظمة غير مريحين بالمرة. وعندي قصة اخرى مع منظمة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. كله كذب في كذب وخداع. واخيرا المثل العراقي يقول (( ما يحك ظهرك إلا أظفرك )).