الجمعة، 22 ديسمبر 2017

أيام من ذاكرة الجنوب




    أيام من ذاكرة الجنوب...فزان..سبها...الطريق الى قرية أخليف المنسيه .. لاأدرى من أين ابدأ..فالذاكرة ملئت بصورا واحداث..مرت فى ماضى الايام والسنون..وبقينا نحن فى اماكننا الساكنه..شاهدا على تلك الصور..فكم حلم راود الحالمين..؟وكم قصة بدأت .....وانتهت الى حيث يريد صانعها المسكين.؟..كم هى الحياة قصيرة...والزمن عجلته سريعة...والاحلام بسيطة ...بساطة المساكين...حلم الجيعان عيش كما يقال..فهل حلم الاغنياء كذلك..؟...كل الحالمين مساكين...ولكن ليس كل المساكين حالمين...فالذى يبيت جيعان ..لن يحلم بغير كسرة خبزة..او قطعة جبن...او كوب لبن دافئ فى ليل شتاءا طويل..كوخ العم توم المسكين..وقصة البوساء..والارض الطيبه..كلها كانت احلام جميلة..رواها اناس حالمين.. وبقيت مجرد احلام ...يداعب طيفها الجميل احاسيسنا...كلما مر بنا حالم جديد... لتوه بداء حلمه المسكين..هكذا هى الحياة الحالمة..لا امل بدون رجاء..ولاحلم بدون قصص من الشقاء...فأحلموا ..ولا تتوقفوا ..فالحلم فيه شفاءا من كدر الحياة وعقدها.
   

   الى اصدقائى الذين شاركتهم قصصهم واحلامهم..التى بفضل الله وصبرهم وجدهم..حققوا شئيا منها فى حياتهم..اهدى اليهم صورا من تلكم الايام الخوالى ..زمن الجد والجهد المضنى فى ربوع فزان ..قراها الطيبة المسكينه...ناسها الطيبون البسطاء..البوساء...رحلة الى قرية اخليف..فى وادى الابيض كما يسمى..قرى بقيت على حالها..حيث الشقاء والعناء...الى يوم الناس هذا..فى وطنا فاض فيه الخير..ليبدد على تخوم افريقيا ...ليعود علينا شرا مستطيرا..عجز اهل الجود والكرم الحاتمى..كما يصفون انفسهم.. درءه عن انفسهم..وعن فزان واهلها البوساء...
 

   الصور للسادة طلبة كلية العلوم..قسم الحاسوب..الدفعة الاولى..لسنة.1988 م وهم بالترتيب..السيد.استاذ.دكتور محمد عبدالدائم والسيد استاذ دكتور عبدالمجيد حسين و السيد.استاذ دكتور عبدالسلام منصور ..السيد الاستاذ دكتور ناجى بازينه..والسيد الاستاذ مهندس على بشير حمزة المستضيف لنا بقرية اخليف الطيبه والكريمه فى جودها وبساطتها..ونحمد الله على البساطة... وخير الناس من احبه الله واحبه الناس..كلهم كانوا مشاريع احلام..بسيطة غير مكلفة..لكنها تحققت واصبحت بفضل الله فاعلة ومشرفة.
د . محمد عبدالهادي .. جامعة سبها
Mohamed Abdelhadi‎‏.
 

ليست هناك تعليقات: