الأربعاء، 27 ديسمبر 2017

نحن للأسف وبحق ، جائعون


 جولات مكوكية غطت قارات العالم وما ان تحط طائرة الرئاسى قادمة من الغرب حتى تتحرك فى اتجاه الشرق ، اصبحت معها طرابلس مطار تراتزيت ، مما دفع بطائرة رئيس البرلمان تقلع شرقا ، وطائرة رئيس مجلس الدوله شمالاً ، تسقطا لنتائج الرحلات المكوكيه والتى من أكبر انجازاتها :

1- انعدام السيولة حتى وان قيل انها من انجازات الكبير .

2-الانهيار الكامل للدينار اللي  4 دينار مقابل الدينار التونسى و9،5 دينار مقابل الدولار الامريكى الكافر ، وأصبحنا نستورد الحاويات فارغة مقابل مئات ملايين الدولارات .

3- قفل اقسام بعض المستشفيات لعدم توفر الادوية ، ودعم السفارات فى كل قارات العالم بالميزانيات وتزويدها بالكوادر فوق من حاجتها .

        سيدى رئيس الحكومة لقد انشغلتم برحلاتكم المكوكية .. ولم يعد مبلغ 450 دينار ان تأمن بعد عدة شهور ومر من عنق زجاجة سيولة الكبير لا يكفى لتأمين علاج 3 اطفال مصابون بداء السكرى ، او تأمين الروماتيزم لشيبانى او عجوز .

نحن للأسف وبحق ، جائعون .. وفى بيوتنا غير آمنين ..

  
    
السفير غيث سالم سيف النصر
سبها - فزان

تعقيب :
 
      وطالما نحن نعيش زمن الشفافية والديمقراطية والحرية .. هل يحق للمواطن المتحندب بين طوابير السيوله الغائبة بالمصارف .. ومحطات البنزين .. والغاز .. والكهرباء التي بلغت انقطاعاتها اليومية 8 ساعات .. ان يستوضح من سيادتكم عن قيمة نفقاتكم بالرحلات الخارجية  عبر أنحاء العالم والتي بلغت أكثر من 170 مليون دولار أمريكي ومنشورة بالمستندات عبر صحيفة المرصد .
  ماذا لو ان هذا المبلغ بيع عبر المصارف مقابل الدينار وبسعر السوق السوداء او سوق الواقع ، ألا يكفي لسد ازمة السيولة ويساهم في استرجاع جزء من مليارات العملة المحلية المخزنة خارج المصارف وفي سراديب القطط السمان وتجار العملة والاعتمادات  . والتي تجاوزت 47 مليار .. حسب ما يتداول في غياب الحقائق عن الناس قصدا .
   هل ليبيا في حاجة لهذه الرحلات المكوكية . مشكلتنا فيما بيننا وليست لدى الاخر ، كنا نتوقع تقليص السفارات التي تتوالد في كل البلدان حتى تلك التي لا نسمع عنها ، فكم من العملات الصعبة ننفقها هناك . كنا نتوقع تقليص عدد البعثات الدبلوماسية ، فاذا بسفارة عدد موظفيها قرابة الف موظف بالاسم . كل ذلك بفعل التكالب على العملات الصعبة امام تدني سعر الدينار . متى يتوقف هدر العملات الصعبة من اعتمادات مقابل حاويات فارغة ، الى سلع لا نحتاجها ، الى تفضيل زيد وعبيد واحتكارهم للاعتمادات ؟ اجمالا  .. تأملنا بكم الكثير .. ولكن ... وللاسف .. حقا نحن جائعون .

ليست هناك تعليقات: