الأحد، 24 ديسمبر 2017

كلمة جنوبية في ذكرى الاستقلال



      دائما كان السؤال الجنوبي .. الى متى ستبقى فزان نسيا منسيا .. الى متى تبقى غائبة عن المشهد وصناعة القرار .. لا وزراء ولا سفراء ولا مدراء .. بالامس كما اليوم .. الفرق حسب راي البعض انها تعاقب قصدا هذه المرة .. ربما السفير الوحيد .. سفير ليبيا بالمملكة المغربية .. وفي الذكرى 66 لاستقلال ليبيا .. لرجال اسسوا لدولة من الرمل ..  كلمة ابن سبها .. وفزان ..  السفير عبدالمجيد غيث سيف النصر سفير دولة ليبيا بالمملكة المغربية بالمناسبة :
  
   بمناسبة ،الذكرى السادسة والستين لإعلانِ الاستقلالِ المجيد لليبيا اتقدم الي الشعب الليبي الحبيب باعظم التهاني والتبريكات داعين الله ان يحفظ ليبيا ويرحم شهدائنا الذين ضحو بارواحهم وما يملكون من اجل هذا الْيَوْمَ ففي مثلِ هذا اليوم من عام ١٩٥١، ومن شرفةِ قصرِ المنارِ العامر في مدينةِ بنغازي المجاهدة، أعلنَ الملكُ الصالح ادريس السنوسي طيب اللهُ ثراه، أنَّ بلادَنا أصبحت دولةً مستقلةً ذاتَ سيادة بعد ملحمة من الكفاح المرير خاضه الشعب الليبي ضد المستعمر وقدم فيه ارواح ابنائه والغالي والنفيس في سبيل حريته واستقلاله عبر سلسلة من المعارك البطولية التي شهدتها مختلف مناطقه وعلى امتداد عقود من الزمن مجسدين وحدتهم وإصرارهم على تحرير بلادهم من الاحتلال
 
    (( ان المحافظة علي الاستقلال اصعب من نيله ))كلمات قالها ملكنا الراحل طيب الله ثراه فهنا علينا ان نقف قليلا وننظر عن كثب الي حالنا وحال الوطن فهل حافظنا علي حريتنا واستقلالنا ؟بالتأكيد لم نحافظ .فليبيا الْيَوْمَ تمر بمرحلة اخري من استعمار بشكل اخر وتقييد للحريات واهدار للثروات وتقسيم للوطن ((استعمار خارجي بايدي ابنائها ))
شعبنا الكريم ان ليبيا ليست أرضًا نعيش عليها، ولكن هو وطن يعيش فينا وان عظمة هذه الذكري تستوجب وقفة تأمل في تاريخنا الحافل بالصعاب والمحن والتي لا زالت تجثم علي قلوبنا، فليبيا الْيَوْمَ تمر بمرحلة حاسمة ومهمة في تاريخها ، تحتاج إلى تظافر الجهود من مواطنين ومؤسسات ، وساسة ،والوقوف جنبا الي جنب لبناء وطن واحد ،
ابناءليبيا إن مشاكلنا لن تُحلّ في اروقة مجلس الأمن أو بدول اخري طرفا كانت أو وسيطة تحكمها اهوائها ومصالحها الخاصة والتي تختلف علي مصالحنا ، وإنما بأيدينا نحن ولن يكونَ غيرُنا أرحمَ بنا من أنفسِنا، ولن يكونَ أحرصَ منا على ليبيا وسلامتها ، فينبغي علينا جميعاً السعي الحثيث للمحافظة على هذا الوطن الحبيب إلى قلوبنا، والعيش المُشترك بين جميع أبنائه ، ونغلّب الانتماء الوطني لدينا ونجعله فوق كل انتماء آخر، ونتخلّص من جدل السياسيين الذين جعلوا من بلدنا بلداً منكوباً ذليلاً شعبه يستجدي الإعاشة وجعلوه رصيفاً لميناء هجرة ابنائه الى أوطان اخري طلبا في حياه بها الأمن والامان والاستقرار وان يجلسون الى طاولة الحوار ويجعلون مصلحة البلد فوق مصالحهم الشخصية وان لا يتشبثون بالكراسي وان يسعوا حثيثا الي لم الشمل وألاَّ يرتكبَوا الأخطاءَ التي قد تُعرِّضُ أمنَ الوطنِ وسلامتَهُ ووحدته الي الاخطار ، فعليهم أن يتحملوا المسؤلية الوطنية التي منحها لهم المواطن والسعي الي إصلاح حال البلاد والعباد .
    كما أن حجمَ المسؤوليةِ التي تقعُ على عاتِقِنا كمواطنين والتي تحتِّمُ علينا أن نستشعرها لما يتعرض له الوطن من مخاطر واطماع داخلية شخصية كانت أم قبلية ممن باعوا أنفسهم وباعو الوطن او خارجية دولية كانت أم إقليمية ، وتداركَ الاخطار التي تهدد حياتنا وأمننا ووطننا وان نعملَ جميعًا بكلِّ جِدٍّ وحزمٍ واخلاص للوطن ماضين في ذلك علي خطي الآباءِ والأجداد، فيما قدّموهُ للوطنِ من التضحياتِ وإنكارِ الذات ، لنحافظ على سيادتهِ ووحدتهِ واستقلاله، وان نكون صفا واحدا ويدا واحدة تضرب من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمننا ووحدتنا قيَمِنا الوطنيةِ والدينيةِ وان نغرس فينا بذور الخير وحب الوطن فالاوطان لا تبنى الا بترابط ، وتعاضد، وتكافُل، وتعاون ابنائه .
     ولذلك .... فلابد من اتحادنا لانه اساس البناء وتحقيق الأهداف ، حتى نحققَ لبلادِنا وشعبِنا ما نصبُو إليه جميعا من الأمنِ والأمانِ والاستقرار . وأخيراًادعو الله ان تكون الذكري المقبلة لهذه المناسبة العظيمة ونحن اخوه متحابين يجمعنا وطن واحد ،وطن العزة والكرامة والمجد ( وما ذلك علي الله بعزيز )
والسلام عليكم ورحمة الله

هناك تعليق واحد:

ليث العبيدي يقول...

الف مبروك لأهلنا وإمتدادنا الطبيعي في ليبيا الغالية العيد الـ 66 لإستقلال ليبيا، متمنين من الله عز وجل أن يفرج علينا جميعا. اللهم إنك سميع للدعاء مجيب له، اللهم آمين. اهلكم في العراق.