الخميس، 30 نوفمبر 2017

القيادة الشعبية الاجتماعية وحل المسألة الليبية






بِسْم الله الرحمن الرحيم

    المقدمات الخاطئة لا تنتج الا نتائج خاطئة او بتعبير اكثر منطقية المقدمات الكاذبة لا تنتج الا نتائج كاذبة ، والمتتبع للشان الليبي لا بد له ان يكتشف عاجلا ام آجلا ان الأزمة الليبية التي ولدت جراء ما سمي بالربيع العربي انطلقت من حكم يقوم علي مقدمات كاذبة اعتمدتها منظمة إقليمية ( جامعة الدول العربية) وورطت فيها المجتمع الدولي (منظمة الامم المتحدة ) . وهكذا جاءت قرارات الامم المتحدة المتعلقة بليبيا مؤسسة علي مقدمات كاذبة ابتداءا من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1970 وما تلاه من قرارا ت ، فالازمة الليبية لا يمكن ان تحل مالم يتم الرجوع الي مقدمات صادقة للحصول علي نتائج صادقة وذلك بإجراء عملية مراجعة عميقة لكل قرارات المجتمع الدولي استنادا الي اعترافات العدد الكبير من أعضاء مجلس الأمن بالاخطاء التي وقعت فيها دولهم للتعامل مع الشأن الليبيي من جهة والاخفاق المدوي لكل جهود الامم المتحدة ومجلس الأمن الدولي علي الارض الليبية الذي يشهد عليه حجم التدمير والفساد والانهيار المريع الذي تعيشه ليبيا منذ بداية ما أسمته الامم المتحدة بالربيع العربي عام 2011. .

ويستغرب المتتبع بذهول عجز الامم المتحدة بخبرائها وإمكانياتها عن معالجة ما أنتجته قراراتها في ليبيا ملاحظا ان كل قرار ينتج عنه وضع أسوأ مما أنتجه سابقه ، ولذا ينبغي ان نتساءل هل تشخيصات الأزمة الليبية من قبل الامم المتحدة تستند الي منهجية صحيحة تقوم علي منهج التبين والتحقق بحثا عن مقدمات صادقة ام تقوم علي غير ذلك من المعلومات غير مضبوطة المصدر وتفتقر الي تصديق الواقع الذي يعيشه الناس علي الارض. 
.

     لقد ادرك الاتحاد الأفريقي ان عضوا من أعضائه يتعرض لمأساة متعددة الوجوه ، مستشعرا بما يقع علي عاتقه من ضرورة إنقاذ اي عضو فيه من الوقوع في ماسي مزمنة قد تؤدي به الي الاندثار فقرر ان يسهم في إيجاد حل للازمة العميقة التي تعصف بليبيا العضو الذي ساهم بفاعلية في تأسيس الاتحاد الأفريقي . شكل الاتحاد الأفريقي لجنة رفيعة المستوي تتكون من خمسة دول بالاضافة الي دول جوار ليبيا برئاسة سعادة السيد سأسو انكيسو رئيس جمهورية الكونغو ، عقدت هذه اللجنة عدة اجتماعات اخرها كان يوم 9/9/2017 بحضور سعادة الدكتور غسان سلامة رئيس بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا وممثل الامين العام .


    واكدت اللجنة في هذا الاجتماع علي أهمية وضرورة الرجوع الي المواطنين الليبيين والمؤسسات الشرعية في البلاد من اجل الوصو الي مصالحة وطنية شاملة تؤدي الي إمكانية اعادة بناء الدولة الليبية ومؤسساتها وذلك بتنظيم ملتقي جامع افاعليات الشعب الليبي استلهاما لمبادئ الشرعية الاجتماعية التي لا تقصي احدا .

ان إبناء الشعب الليبي يثمنون مبادرة الاتحاد الأفريقي الجادة الرامية الي إيجاد خل جذري للازمة الليبية بالاستناد الي حوار يرعاه الاتحاد الأفريقي بالتنسيق مع منظمة الامم المتحدة ويناشد كافة الأطراف الليبية لدعم هذا التوجه والحرص علي نجاح هذه المبادرة الرائدة من اجل استقرار بلادنا وإحلالها المحل اللائق بها في المجتمع الدولي وتحقيق ما يصبو اليه الليبيون جميعا من رفعة وتنميه وازدهار. . وإذ نعلن ترحيبنا بهذه المبادرة الافريقية ونراها الاجدر بالاضطلاع بمهمة إيجاد حل للازمة الليبية التزاما بعهود ومواثيق الإخوة الافريقية لانري ضرورة لا طلاق أية مبادرة اخري من اي جهة كانت .
                 د. محمد المدني الحضيري .. سبها .. فزان  

  تعقيب دكتورنا .. يسمى " ربيع الحريات " وليس " الربيع العربي " .. " وما يسمى " في غير محلها .. يبدو ان سنوات العمل امينا للقيادة الشعبية ببلدية سبها ، ومعاصرة الفكر القومجي لا تزال القومجية تسكنك . هناك اقوام اخرى ليبيين وليسوا عربا . انتفضوا بحثا عن لقمة بكرامة بعد اربع عقود ونيف من حكم الفرد .. كنت اتمنى ان تكون منصفا اكثر . وانت العارف بالنهايات  .. نهايات الاستبداد دامية .. تلك قاعدة عامة .. وكنا سويا في حواديثنا القديمة نتمنى انتقال ايسر للسلطة .. وندرك ان التغيير قادم .. وكان السؤال ( كيف ؟ ومتى ؟ ) لا اكثر .. اما مبادرة الاتحاد الافريقي . اظن ان اي مبادرة لا يكتب حروفها الاولى الليبيين انفسهم فلن تحدث مقاربة .. فلا داعي للتمسك بمبادرة بعينها في زمن المبادرات التي لا تحصى .. واي اتحاد افريقي لحكام جلهم  دمى فرنسية .. ولا فرق بينه والجامعة العروبية . راينا بالامس ما حدث لحاكم بوركينا ورد فعل ماكرون .. اي اهانة اكثر .. جميل انك ذكرت الشرعية الاجتماعية وهو مفهوم مرن .. وانها عادت لتكون رافد للحل بعد غياب طويل . اما المقدمات الكاذبة عبارة وردت في غير موقعها حسب تقديري إلا اذا اردت ان تعود بها اكثر قليلا للوراء .. بالاجمال ان كنت تفضل ان تكون طرفا في الحل .. كن وسطيا .. ولا داعي لفتح صفحات الماضي والبناء علية .. اساس لبنيان متداعي .. وقد تداعى اوله عن اخره .

الأربعاء، 29 نوفمبر 2017

حول مؤتمر ابيدجان للهجرة







         قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن عمليات إجلاء المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل وتجري إساءة معاملتهم في ليبيا ستبدأ في غضون أيام . وان طرابلس والزعماء الافارقة والاتحاد الاوروبى اتفقوا على خطة طارئة فى قمتهم فى ابيدجان .بعدما اطلعوا على تقارير مصورة عن العبودية والظروف الوحشية ، مما سيعزز جهود المنظمة الدولية للهجرة في مساعدة الافارقة الذين يريدون العودة الى بلادهم .
    قالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان 90٪ من المهاجرين الراغبين في الوصول الى اوروبا يعبرون ليبيا ، مع وقف عشرات الالاف الى اجل غير مسمى من قبل عمليات خفر السواحل الليبية المدعومة من ايطاليا لردع المعابر المميتة.
وقال الاتحاد الاوربى والاتحاد الافريقى والامم المتحدة ايضا انه من اجل التصدي للاتجار سيشكلون قوة عمل للشرطة والاستخبارات للتحقيق فى تجارة الرقيق وتفكيك الشبكات والتمويل وحماية المهاجرين على طول الطريق.
    وتم الاتفاق على هذه الاجراءات بعد ان دعا الرئيس الحسن واتارا رئيس ساحل العاج في ابيدجان الى اتخاذ كافة الاجراءات العاجلة  لإنهاء تجارة الرقيق وغيرها من الانتهاكات في ليبيا. التي هي دراما بائسة تذكر بأفظع ساعات التاريخ الانساني .

   واوضح ماكرون ان الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها برئاسة الرئيس فايز سراج اكدت مجددا موافقتها على تحديد المعسكرات التي تم التعرف على مشاهدها بربرية بها . وأن السراج سيسمح بوصول وكالات مثل المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
   كما ذكرت وكالة الانباء الالمانية ان الدول الافريقية سيكون لها دور قيادي فى تحديد بلد المصدر وإصدار وثائق سفر. كما سيدفع الأفارقة جزءا كبيرا من اجرة النقل.. وان دول الاتحاد الاوربى ستقدم مساعدات العودة الى الوطن .
   وستتولى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إدارة عمليات النقل إلى تشاد والنيجر للمهاجرين الذين يلتمسون المأوى من الاضطهاد السياسي أو الحرب الأهلية في بلدانهم الأصلية.
   ومن هذين الموقعين ، كان من المتوقع إجراء مزيد من التحويلات للدول الراغبة في قبولهم ، سواء في الاتحاد الأوروبي أو في دول خارج أوروبا.
    وقال الرئيس النيجيرى محمد بوهارى ان جميع النيجيريين الذين تقطعت بهم السبل فى ليبيا ومناطق اخرى من العالم سيعادون الى ديارهم وسيعاد تأهيلهم . وانه من المروع ان بعض النيجيريين يباعون مثل الماعز مقابل بضع دولارات فى ليبيا .
واعتبرت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل التي كانت قد تعهدت بتقديم المساعدة في اغسطس الماضي انه  من المهم جدا دعم الافارقة الذين يعانوا في معسكرات مروعة في ليبيا . وان توجه العديد من الأفارقة إلى أوروبا ، وهم يخاطرون بحياتهم بالمعابر الصحراوية والبحرية ، بسبب ارتفاع معدلات البطالة وتغير المناخ التي لم تترك لهم خيار اخر .

    وقال رئيس لجنة الاتحاد الافريقى موسى فاكي محمد ان افريقيا واوروبا ليس لديها الكثير من المستقبل بدون استثمار كبير فى هؤلاء الشباب بتعليمهم وتدريبهم .وفي الجلسة الختامية ركز قادة القمة على كيفية توفير الاستقرار لقارة من المحتمل ان تزيد على ضعف عدد سكانها .لتبلغ  2.4 مليار بحلول عام 2050.


   على هامش اتفاقات المؤتمر ، صرح مسئول ليبي - طلب عدم ذكر اسمه - ان الاوروببين اختاروا زرع الهلع والرعب في قلوب الافارقة الذين يعتزمون العبور الى اوروبا عبر ليبيا ، بتهويل المصير المرعب الذي ينتظرهم هناك ، من خلال فيدو مفبرك وضجة اعلامية ومؤتمرات تندد بالحادثة ، بعدما تبين لهم ان 90% من المهاجرين الذين وصلوا شواطئ اوروبا قدموا عبر ليبيا . لتكون رسالة لغيرهم من الافارقة العازمين على اتباع نهج زملائهم ولم يغادروا بلدانهم الاصلية بعد . واعتبر انها فرصة لليبيا ايضا التي تتعرض لتغير ديمغرافي لترحيل جميع المتسللين الافارقة ، وان حدث استثناء ، ينبغي ان يقتصر على المهاجرين من النيجر ، الذين جلهم لا يرغب في العبور الى اوروبا ، ويكتفي بالعمل في ليبيا والعودة التلقائية لوطنه ، كما انها الدولة الوحيدة التي نفت استرقاق مواطنيها بليبيا ، ويشكل المسلمين بها نسبة 90% من السكان .

اهل فزان .. ينبغي الانتباه






هدارز جنوبية :
   - فقط ينبغي الانتباه لان .. الخطة الغربية الجديدة غير معروفة ، البعض يقول بعودة الاحتلال العسكري ، والبعض يقول بالتقسيم وأكثر ، والبعض الاخر يقول بوضع حكام من أصول أوروبية على سدة حكم الأقطار الافريقية .. المؤكد بأن البلدان الافريقية كلها تقريبا - باستثناء اربع او خمس دول - دول تابعة ولا وزن لها في عالم اليوم !
    - اعتقد ان الامر قد ينحو اكثر تطرفا ويتم تنصيب قادة اوروبيين وعودة للمرحلة الكولونيالية من جديد .. افريقيا سلة غداء .. واوروبا ضاقت بأهلها ، وتخشى تدهور اليورو ، وتفكك الاتحاد ، ومصالحها تهددها الازمات ، والمنقذ ثروات افريقيا .. لكن لا نستبعد العامل الداخلي .. شعوب جائعة ، وصحوة افريقية ضاقت بالأوروبيين والغرب وأفعالهم .. فيما جشع الرؤساء الافارقة تطلب منهم تقديم الولاء ،  رهين بقائهم .
   - اتفق معكم تماما فيما ذهبتم اليه ، لكن هناك الكثير من الأسئلة حتى حول دواعي من الانقلاب على موغابي ، فهناك قراءات تؤكد ذهاب الغربيين للاحتياطات الضخمة من المعادن الثمنية ، وكذلك للذهاب نحو راس الرجاء الصالح ، فالهدف بلاد مانديلا ، ولابد من العودة للأساليب القديمة من جديدة .. منذ وقت ليس بالبعيد عقد في احدى العواصم الأوربية مؤتمر ناقش تطورات الأوضاع في افريقيا ، وبخاصة موضوع الاتحاد الأفريقي ، والحكومة الاتحادية ، وتوحيد العملة الافريقية ، وكانت مقررات المؤتمر تشدد على عدم التهاون امام هذه التطورات ، بل ذهب الوزير الفرنسي الأسبق : الان جوبيه في هذا المؤتمر الى التأكيد على ان المصالح العليا لفرنسا وأوربا تتطلب أعمالا قذرة ، وتتطلب احيانا تداخلات دموية لأجل تحقيق المصلحة ! .. أوربا في حقيقتها بعيدة عن النهج الإنساني ، أليس ديكارت ابو العقلانية هو ذاته من قال : بان العقل اعدل قسمة بين الناس ، وهو ذاته الذي قرر في احدى مقالاته : بان الهمج ( الافارقة العرب) لا قيمة لهم ، ولابد من تعهدهم بالرعاية لأنهم في حياتهم أشبه بالقرود .. أوربا : ( بلجيكا ، هولندا ، البرتغال ، اسبانيا ، بريطانيا ، فرنسا بشكل خاص ) الاستعمارية ، تريد تجديد الصِّلة بعهدها الغازي ، للأسف الشديد التربة العربية والإفريقية مساعدة لنمو فكرة عودة الاستعمار في صورته الغازية والدامية .
     - كنت دائما انظر الى مناجم " ارليت " لليورانيوم شمال النيجر - حدود فزان الجنوبية - وأقول : بغض النظر عن امتيازات شركة " توتال " النفطية الفرنسية بحقول اوباري ، فإن مناجم اليورانيوم تتطلب ان تكون عين فرنسا على فزان المجاورة . ناهيك انها الحلم القديم ، وفرنسا ترى في نفسها المحرر للاقليم من الفاشست 1943 ، وغير راضية على طريقة خروجها عام 1956 .. رغم التنازلات التي حضيت بها .. لكن بقراءة تعقيبك ازدادت هواجسي ارقا .. ثمة مخلبان يقودان التمدد الفرنسي بالقارة .. توتال للنفط  .. واريفا للمعادن .. وكلام عن بوادر وجود اليورانيوم بفزان ليس من فراغ . دراسات مغلقة . على اية حال حتى لا نرمي كل الاعباء على المؤامرة وحدها والتي هي ملاحقة مصالح ..  بأيدي افريقية نهبت القارة بالأمس . وبأيدي افريقية يتم التمهيد للقادم .. عن نفسي بلغت من الكبر عتيا .. تلاحقني خشية على مصير الاجيال القادمة .. لكن دعني اقول لك كلمة من باب التهريج ( الجماعة تطبيع مع اسرائيل ليه ليه .. شن رايك نجو من قدام ونبيعوها قطع لف لفرنسا .. ونصيروا احباب .. ههههه )
   - فرنسا اشترت بثمن بخس ، ونحن بعنا كل ما نملك بلا مقابل ، فرنسا هدفها التغيير الديمغرافي اولا ، ثم تزوير التاريخ ثانيا ، ثم تأصيل فرق تسد ثالثا ، ثم احكام السيطرة بتنصيب عملائها لأجل ديموية مصالحها .. فرنسا بلد تاريخه كله قائم على التآمر والدماء والغدر ، وبالتالي .. هدفها الان واضح ، والكل لها تابع ،وعلى رأي الفيلسوف عثمان امين : ( نحن حياتنا كلها خسارة ) ، ولو بعنا " قطع لف " ، ممكن يكون الوضع أفضل ، بس اهم شيء نقدي بالدولار او الين ، لان اليورو احتمال يطيح في اي لحظة! ههههه .
   - ههههه " قطع لف ونقدي عاجل " .. حيث ما يممت وجهك فثمة فرنسا .. لا اريد ان اقول الجزائر غربا بوضوح ، ولكن في تونس الاعلام هناك قائم بدوره على اكمل وجه ، والقنوات تستضيف افارقة ليتحدثوا عن مآسي لحقت بهم اثناء تواجدهم بليبيا على غرار معاناة زملائهم في مزارع الفستق ببراك الشاطئ حسب تقرير قناة فرنسا 24 . وعلى رأي صديقنا : " يبدو ان بعض الاعلام التونسي يرضع من الثدي الفرنسي ." .. وجنوبا تشاد وقواعد " ابشى . وانجامينا " الفرنسيتان .. وتجربة الجيش التشادي بـ " ازواد " خير دليل .. وقيل على غرارها مواقع تمركز حدودية ، اما النيجر فقاعدة " ماداما " الفرنسية على حدودنا مباشرة وقد تم تطويرها وتجهيزها لتصبح اكبر قاعدة للإمداد الحربي واللوجستي ، واخيرا قوات GV5 مرتزقة الدول الخمس لحماية المصالح الفرنسية بذريعة الحرب على الارهاب ، وقد تمت عسكرته .. ولا داعي لذكر قاعدة نيامي ، ولا تنصيب " ايسوفا " رئيسا ، المهندس السابق بشركة اريفا .. ولا جولات ماكرون المكوكية بإفريقيا هذه الايام وتصريحاته بضرورة التدخل لضرب عصابات الاتجار بالبشر ، ومسارعته لتوظيف المسألة بطلب عقد جلسة في الخصوص لمجلس الامن ، وقد حدث . اما شرقا اترك لك الوصف .. لكنهم حسب ما ينقل متواجدون بوفرة .. اين المفر .. نعود لبيت القصيد .. ( بيع قطع لف وتعال من قدام .. خلاء في الخالي ) .

الربيع الافريقي




هل سيبقى الأوتوقراطيون الأفارقة في السلطة؟

   هؤلاء هم بعض القادة الأفارقة الذين لديهم 20 عاما في السلطة ، من أعلى اليسار إلى أسفل اليمين : عمر البشير، السودان . إدريس ديبي إتنو ، تشاد ؛ يويري موسيفيني ، أوغندا ؛ كينغ مسواتي الثالث ، سوازيلند ؛ دينيس ساسو نغويسو ، جمهورية الكونغو ؛ بول بيا ، الكاميرون ؛ روبرت موغابي ، زمبابوي ؛ خوسيه إدواردو دوس سانتوس ، أنغولا ؛ تيودورو أوبيانغ نغوما مباسونغو ، غينيا الاستوائية.

      يراقب الموطنون الافارقة عن كثب الاحداث فى زيمبابوى بعد الانقلاب الناجح ضد الرئيس روبرت موجابى الذي امضى فترة طويلة في الحكم .

     لقد أدى مصير روبرت موغابي السياسي في زيمبابوي إلى موجات من الصدمة اجتاحت مناطق عدة في أفريقيا ، ما يستدعي من القادة الاستبداديين الخشية على نحو متزايد من الانتفاضات الشعبية المعارضة .. يذكر ان استقالة موجابى بعد 37 عاما تعد بمثابة اشارة لرؤساء الدول الذين يتشبثون بالسلطة لعقود من الزمن فى جميع انحاء افريقيا .

    يتصدر القائمة  تيودورو أوبيانغ نغوما مباسوغو في غينيا الاستوائية . وقد تولى منصبه لمدة 38 عاما ، وهو الرئيس الافريقى الحاكم منذ فترة طويلة .. وجاره الكاميروني ، " بول بيا " .. حيث تزداد الدعوات إلى احداث تغيير في السلطة بالكاميرون على وجه الخصوص .

    يذكر ان " بول بيا " الذي يبلغ من العمر 85 عاما ، ظل يحكم الكاميرون بقبضة حديدية منذ 35 عاما ولا زال ، ويعد اقدم رئيس بالقارة الان .. ويبدو ان مزاج التغيير في زيمبابوي قد انتقلت عدواه  إلى الكاميرون ، حيث تطالب المعارضة بشكل متزايد بتنحي الرئيس .. والناس في العاصمة " ياوندي "  تعبر في اغانيها عن ضجرهم من بقائه رئيسا أكثر من أي وقت مضى.. ويبدو ايضا ان الوضع بات "خطير جدا" .. اذ يتهمه خصومه برفضه للإصلاحات التي باتت البلاد في امس الحاجة اليها ، كما يرفضون فكرة " الرئيس الابدي " مدى الحياة .

    زعيم المعارضة " جوشوا أوسيه " نائب رئيس الحزب الديموقراطي الاشتراكي - اكبر حزب معارض في الكاميرون - يعبر عن اقتناعه بأن التطورات في بلاده ستكون مشابهة لتلك التي حدثت في زيمبابوي .. يقول :  " أأمل ان لا تحدث اراقة للدماء ، لكن لا يوجد اي عمل اليوم لتجنب ذلك " .. وأضاف " عندما لا يكون هناك وضوح ، كل شيء يصبح قابل للانفجار ، واليوم في الكاميرون هناك مشكلة كبيرة تتلخص في انه لا أحد يعرف ما سيحدث ، ومتى يحدث ، وكيف سيحدث ، ونحن نعلم فقط أنه سيحدث " ..  انه وضع خطير جدا .. الكاميرون برميل بارود قد ينفجر بشكل مفاجئ في أي وقت .. يوافقه الرأي بونيفاس مبي ، وهو عالم سياسي في جامعة ياوندي . قائلا " لكن على عكس موجابى فى زيمبابوى ، فان " بيا " يتمتع بموالاة تامة من قبل الجيش ، كما ان جميع القادة والرجال الموالين له يشغلون المناصب الرئيسية في البلاد ، لكن فيما لو انضم عدد اكبر من الاحزاب الى حركة المعارضة ، فان الكاميرون قد تكون النقطة الساخنة التالية بعد زيمبابوى ".

        اما مؤيدو الرئيس " بيا " فلهم وجهة نظر مختلفة تماما .. فالخبير القانونى لحزب الحركة الديمقراطية الشعبية الحاكم فى الكاميرون " بياكر ابراهيم " يعتقد  ان الرئيس " بيا " يختلف كثيرا عن الرئيس موجابى ، لأنه لم يبد ابدا اى علامات على توريث سلالته فى حكم البلاد ، وان الصعوبات التي واجهت "موغابي " لم تأتي بسبب بقائه الطويل في السلطة ، ولكن لان الزمبابويين ضجروا من الكيفية التي اراد بها اعداد زوجته لوراثته  ".

        يأمل الناس في العديد من البلدان الأفريقية أن تقترب فترة الحاكم الطويل الأجل من نهايتها ، مما يمهد الطريق لمزيد من الديمقراطية .. قال ليسل لوو فودران ، وهو كبير مستشاري البحوث في معهد الدراسات الأمنية في بريتوريا : " مهما كان المستقبل ، فإن الحكام الاستبداديين في أفريقيا شاهدوا بالتأكيد ما حدث لروبرت موغابي .. ولقد رأوا ايضا الناس وهم يرقصون في الشوارع والبهجة تملأ قلوبهم يوم رحيله ، ولكن مثلهم وموغابي ، فان بعض هؤلاء الحكام يفتقدون  تماما للإحساس بما يشعر به الناس العاديون .

       بيد ان " لوو  فودران " حذر من تعميم حالة الانقلاب فى زيمبابوى ، او رسم استنتاجات مبكرة .. او ان ما يجري هو الربيع الافريقي ، فقد حدث في بوركينا فاسو عام 2014 انقلاب ، وفر الرئيس " بليز كومباور "  بعد قضائه 27 عاما رئيسا للبلاد .. كان الناس حينها قد اعتقدوا انها اشارة لبداية الربيع الافريقي ، وأن الحكام الآخرين سوف يأتي دورهم  أيضا ، ولكن لم يحدث شيء .

        لا ينبغي للمرء أن يعتمد المقارنات للخروج باستنتاجات متطابقة بدقة ، ووفقا لـ " لوو فودران " : الوضع في غينيا الاستوائية الفرنكوفونية تحت " أوبيانغ " يختلف عن ما هو في زيمبابوي .. فهي غنية بالنفط وعدد سكانها محدود ، ومع ذلك شهدت اكثر من انقلاب فى الماضى .

       اما بالنسبة للكاميرون ، النفط هو بيت القصيد ، المفتاح ومكمن اللغز والداء .. لذلك فهو يحكم البلاد بقبضة حديدية .. وقد غير الدستور لصالحه ، وأزال كل القيود التي تحد من مدة شغله لمنصب الرئيس ، تماما مثل رئيس تشاد إدريس ديبي ، الذي ظل في السلطة لمدة 27 عاما ، وقمع أي شكل من أشكال المعارضة .. وفي ظل هذه الظروف ، فإن الاضطرابات والاحتجاجات ليست من السيناريوهات التي تهدد بقوة بقاء الحكام لفترة اطول  .

     بيد أن بعض البلدان ردت على الفور عقب النهاية المفاجئة لعهد موغابي .. وقال لوو فودران " بعد استقالة موجابى مباشرة اقدم الرئيس الاوغندى موسيفينى - الذي يتولى السلطة منذ عام  1986 - على رفع رواتب الجنود والمسئولين .. كانت تلك خطوة جازمة .. وهو احد القادة الذين قد يتأثرون بإقالة موجابى .

       وقال نيكولاس اوبيو ، المحامي الاوغندي البارز في مجال حقوق الانسان ، وقد تحصل على جائزة المانيا الافريقية لعام 2017 ، ان الوضع في اوغندا يسير في نفس اتجاه الوضع في زيمبابوي حيث يقوم الرئيس بفعل ما في وسعه للبقاء في السلطة بما في ذلك " الاحتيال بالانتخابات ، وتخويف المعارضة ، واستغلال نظام فاسد ".

       لقد وصلنا الى نقطة يكون فيها صمام الأمان الأخير اقرار دستور يحدد فترة الرئاسة ، والحد الأدنى لسن الترشح ، وحتما البقاء في السلطة مدة اطول على وشك الاختفاء  .

كيف يمكن لأفريقيا أن تصبح أكثر ديمقراطية على المدى الطويل؟

     قال " الفا كوند " رئيس غينيا ورئيس الاتحاد الافريقى ، ان فرص مستقبل افضل تكمن فى شباب افريقيا .. وان رؤساء الدول يدركون ذلك ، مضيفا ، ان هذا هو السبب فى ان جيل الشباب كان محور نقاشات قمة الاتحاد الاوروبى الافريقى فى ابيدجان . وانه من المهم الاستثمار فى الشباب والمرأة وانتهاج سبل الحكم الرشيد ، لضمان حكم افريقيا لصالح شعبها .. لكنه وقد بلغ من العمر 79 عاما مثل العديد من الحكام الآخرين ، يبدو أنه لا  يرغب في التخلى عن السلطة بعد 17 عاما رئيسا للدولة .. فقد عاد مراوغا ، وقال " ان العمر ليس القضية ، بل ان فيه معرفة لما هو جيد لهؤلاء الشباب .. يمكنك أن تكون في عمر 30 ولا تفعل شيئا للشباب ، ويمكنك أن تكون في عمر 90 عاما ، وتعمل الكثير من اجل الشباب ، وبالنسبة لي ، فإن هذا النقاش يقود الى الاتجاه الخاطئ .