السبت، 28 أكتوبر 2017

الرحلة الاخيرة .. حرب تشاد



صفحة من مأساة حرب تشاد .. ونكبة جيل
مقدمة
    هذه محاولة لتسجيل احداث فترة زمنيه محملة بتجارب عشتها لحظة بلحظة .. أحاول سرد بعض إحداثها كما وقعت ، وحسب ما عايشته ، وما مر بي ، وما شاهدته شخصيا . بعد مرور اكثر من ربع قرن من الزمان .
    انها ليست خاطرة عابرة ، او حلم رهيب ، وإنما هو سرد لإحداث قصة حقيقية لا زالت عالقة بالذاكرة رغم طول الامد ، كنت احد الذين قدر لهم خوضها ومعايشتها ، اؤدي عملي مخابرا ، ابلغ اوامر امر المجموعة الثانيه من المحور الاول عبر ألشبكه الداخلية .. كل الأوامر القتالية الميدانيه التي صدرت منه اثناء القتال .. استلمها منه شفويا ، وأرسلها للمخابرين المناظرين بالوحدات عبر اللاسلكي .. والذين بدورهم ابلاغها مباشرة لأمرائهم بالوحدات ، في غمرة احداث حرب تشـاد سنة 1980 .

      وبالمناسبة .. اتوجه الي كل من عايش احداث القصة ، الي من فقد عزيزا بسببها ، الي رفاق الامس ، رفاق الرحلة المضنية ، الي من رحلوا بلا وداع ، الي من غيبت الاقدار صورهم ، الي اطفالهم الذين لا زالوا ينتظرون عودتهم ، ومن فقدوا الامل في اللقاء ، الي من ذهبت ارواحهم قربانا في سبيل ارضاء غرور المستبد ، الي من ذهبت حياتهم هدرا دون مقابل ، الي الذين طوتهم رمال الصحراء ، الي الذين التهمت الوحوش اجسادهم ، الى الذين لم يجدوا من يواريهم الثرى ،  رفاق الدرب الطويل .. ابلغ ايات العزاء.
لتحميل الكتاب اضغط الرابط ادناه

الجمعة، 27 أكتوبر 2017

حوار مع عميد بلدية البوانيس





    اجرت اسرة صحيفة  " فسانيا " لقاء حواري مع الأستاذ ابوالقاسم سعيد عميد بلدية البوانيس ، يهدف لتحري معضلات الواقع وأفاق المستقبل .. شكرا له على رحابة صدره وإتاحة الفرصة ، والتفضل بالإجابة عن بعض الاستفسارات التي ترد حول البلدية عبر صفحات التواصل .. الحوار  :
  1 - حول التعليم وبدء العام الدراسي :
   س - نريد ان نطمئن عن الاستعدادات للعام الدراسي الجديد ، وتوفر الكتاب المدرسي ، وجاهزية المؤسسات التعليمية .  فماذا عنها ؟
ج - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . في  البداية  أتقدم بالشكر والتقدير لصحيفة  فسانيا  لإتاحة هذه الفرصة  لبلدية وادي البوانيس لتسليط الضوء وللوقوف على كل الصعوبات التي تواجه المجلس البلدي ومدى مستوى الخدمات التي  استطاع تقديمها ووضع حلول المشاكل .
     فيما يتعلق باستعدادات استقبال العام الدراسي الجديد ، تم التواصل مع مكتب المشروعات بالبلدية لمتابعة مقايسات الصيانة  السريعة  لأغلبية المدارس  بالبلدية ، ونحن بدورنا حاولنا السنة الماضية حل مشكلة العجز بالفصول الدراسية ، وذلك بتأمين عدد 6 فصول للمرحلة الابتدائية بمحلتي  سمنو وتمنهنت ، اما بخصوص الكتاب المدرسي فقد تم  إحالة الإحصائيات  للمدارس عن طريق مكتب  التعليم  ، وللجهات المختصة لتوفيره .
2 - حول الامن العام :
     يبدو ان عصابات المتاجرة بمعدن النحاس .. تشهد نشاطا غير معهود خلال الفترة الاخيرة بالمنطقة .. - على سبيل المثال  -  سرقة كوابل الكهرباء المغذية لمحطة المدار بالمنطقة ، وبطاريات شحن اتصالات شبكة ليبيانا ، وقد أصبحت المنطقة خارج نطاق التغطية لزمن .. حدث ذلك بتاريخ 21 يناير 2017 م.. تلاها سرقة محولات نقل الطاقة واسلاك توصيل الكهرباء للمزارع في عدة مواقع ولمسافات تعد بالكيلومترات ، تلاها تخريب جهاز ربط منظومة شبكة الانترنت .. تلاها في 13 يوليو تعرضت مدرسة الزيغن الابتدائية الي محاولة سرقة اجهزة حاسوب بالمدرسة .. تلاها سرقة كوابل الكهرباء المغذية ‏لملعب خماسيات كرة القدم بتاريخ ‏23 أغسطس 2017م .. تلاها سرقة خط الكهرباء الاحتياطي للقرية ولمسافة 20 عمود .. وأخيرا سرقة منزل مواطن .. سؤالنا : ماذا عن الامن العام بالبلدية عموما ؟ وهل وفقتم في ملاحقة أي من هذه العصابات ؟
     ج - سعينا لاستحداث مديرية بالبلدية ، والحمد لله تم صدور القرار غير أن هناك  نقص في الامكانيات ، من وسائل النقل ، وكل احتياجات أفراد الأمن ، وعملنا على ضرورة تفعيل  ومساندة المديرية بكل الإمكانيات المتاحة ، غير ان دور الأمن في هذه المرحلة يحتاج إلى  تكاتف الجهود بين المؤسسات الحكومية والمواطن ، وخاصة في ظل هشاشة الوضع الأمني بالمنطقة  الجنوبية .
 3 - حول الاعلام والثقافة :
   قيل " لمهاتير محمد " باني ماليزيا الحديثة .. كيف صنعت كل هذا المجد في ظرف عشرون عاما ، ونقلت البلد من الفقر الى مصاف الدول المتقدمة .. اجاب : خصصت ثلث الميزانية للتعليم والثقافة ، وهم من بنى ماليزيا الحديثة .
     س - لما لا تزال البلدية تشغل مقر المركز الثقافي سمنو كل هذه السنوات ، فيما المبنى معد ليكون منبر تنويري ، اليس ذلك اهم ؟
      س - لما يتم طرح عطاء لإنشاء مركز اعلامي فيما يوجد مركز ثقافي جاهز من دورين بمنطقة الزيغن - على سبيل المثال - يحتاج فقط للأثاث وهي احدى المناطق الثلاث المكونة للبلدية ؟
      
    ج - طرح مركز إعلامي ، الغرض تخصيص مقر  لإقامة راديو البوانيس ، نظرا لما لإعلام من دور هام  في توعية  وتقدم  المجتمعات . علما بأننا نسعى لفتح هذا  الراديو قريبا ، وسوف يكون من أولويات اهتمامات مكتب  الثقافة بالبلدية والذي استحدث  أخيرا  ، وسوف تكون هناك رؤية  وخطة عمل للرقي بهدا المكتب ، لما له من دور هام  في  التعريف  بالبلدية  على كافة المستويات  ومختلف  النشاطات .
  4 - حول الانشاءات :
     س - لما ثم اعادة طرح صيانة مقر البلدية في عطاء من جديد ، اي الاسباب او العراقيل التي دعت لإعادة العرض ؟
     ج - بخصوص  مقر  البلدية  هو ليس  للصيانة ، وإنما  انشاء مقر  للبلدية  حتى نتمكن من  توفير وتفعيل كافة  المقرات والمكاتب وفق هيكلية البلديات  . علما بأن سبب طرحه عزوف الشركات من التقدم لشراء كراسات المناقصة ، الأمر الذي دعى لإعادة طرحه من جديد .
5 - حول مطار تمنهنت :
    فيما كان يعد المنفذ الجوي الوحيد لأهل فزان ، وقد بعث نفس الحياة ، وخفف اعباء السفر برا على العجزة والمرضى ، وأعفاهم من ارق المسافات الطويلة والطرق المهتمة والغير امنة ، ناهيك عن ازمة الوقود المزمنة والتي تزداد يوما بعد يوم في الاونة الاخيرة اسوة بأخطار الطريق والسطو المتكرر الذي يتعرض له الساكنة على طول المسافة 900 كم من سبها الى طرابلس .
    س - هل تتوقع عودة المطار للعمل في الفترة القريبة ؟
   س - ماذا عن كلفة صيانة المطار عند بدء التجهيز والتي يقال انها مغالى فيها وقد بلغت نحو 10 مليون دينار لمجرد تحوير ( هنجر حديدي ) جاهز ؟
   س - هل تعتقد ان الاسعار كانت مناسبة وكمية الاعمال التي نفذت حينها ؟ .
   س - هل عرضت اعمال الصيانة في مناقصة ام تمت بطريق التكليف المباشر ؟
     ج - بخصوص  المطار سوف نسعى لتكثيف الجهود من أجل إعادة  فتحه ، وخاصة في ظل انعدام الأمن ونقص الوقود الامر الذي يؤكد بأنه هو بمثابة الرئة التي  يتنفس منها  الجنوب ، وخاصة ان ما لمسناه من خدمات  لتسهيل الحركة والتواصل  بين  كافة المناطق من توفير الخدمات الأخرى  ، من تأمين  السيولة ، والإسعاف ، وغيرها .
      اما فيما يتعلق بالصيانة بهده المناسبة أتقدم بالشكر الجزيل لكافة الأشخاص والشركات التي وقفت معنا  لإنجاز هذا  العمل في زمن  قياسي ، والتي لم تستلم اية مبالغ مالية الي الآن رغم مرور أي اكثر من  سنتين ، بالرغم من الإحالة والمطالبة  بالسداد  للجهات المسئولة .
      اما بخصوص المبلغ  ،  فهو للمشروع  بالكامل وليس  للأعمال  التي  تم تنفيذها ، أي هناك  مراحل أخرى .. السبب في عدم عرضة في مناقصة كان بوازع سرعة الإنجاز ، وان تكون للشركات المقدرة على التنفيذ  ، وأن الأعمال التي قامت بها هذه الشركات موثقه  بالصور ، ومراحل التنفيذ ، وليست مجرد تحوير هنقر .
6 - الانشطة والمعارض :
   س - ماذا عن المعرض الزراعي بتمنهنت وعلاقة البلدية بإقامته ؟
   س - لما يتم اختيار تمنهنت بالذات لاحتضان المعارض واللقاءات والمناشط العامة دون ان نشهد مثيل لها بالمناطق الاخرى .. سمنو .. الزيغن ؟
  س - هل حقق الاهداف المرجوة من اقامته ؟
  س -  كم بلغت كلفة اقامته من مدفوعات ميزانية البلدية ؟
  ج - بخصوص  المعرض ، نأمل إجراء لقاء خاص مع السيد  محمد  علي  الهادي  باعتباره  عضو المجلس البلدي ، ورئيس اللجنة التحضيرية  حتى نتمكن من افساح المجال لأكثر من عضو ، خصوصا وان المعرض سينظم  بشكل  دوري سنويا .
      اما فيما يخص احتضان  النشاطات في منطقة تمنهنت  ، نظرا  لوجود  المقرات  الملائمة  وكذلك  توفير  الخدمات  الأخرى ، من إقامة وإعاشة . ونسعى لتوفير مقرات وقاعات في  مشاريع  الصيانة  المقبلة ، حتى نتمكن  من  منح  الفرصة لكل من المناطق  الآخرى .

 7 - الطرق والموصلات :
   س - الطريق بين سمنو الزيغن ومنذ وقت طويل شبه معطل تماما بسبب التهتمات وقدم انشائه . هل لدى البلدية اية افكار بهدف صيانته وان بالمجهود الذاتي وتحفيز العمل التطوعي للشباب ؟
  س - هل قدمت البلدية مراسلات في الخصوص لجهات الاختصاص توضح حجم المعضلة ؟ وما الردود ان حدث ذلك ؟
  س - ألا ترى ان صيانة الطريق اهم من بناء مركز للحرس البلدي فيما يمكنه القيام بدوره من أي موقع امني متوفر بالبلدية كمراكز الشرطة او غيرها من المنشأت العامة الشاغرة .
    ج - الطريق كانت من أولى اهتماماتنا  ، وتم  توقيع عقد من طرف وكيل ديوان المنطقة  الجنوبيه  السيد كنونو ، ونسعي  جاهدين  للتنفيذ  من  قبل إحدى الشركات ، وهي  قيمة  تنفيذها  يتجاوز  قيمة  الموافقات لسقف التعاقدات. ومن حيث  العمل التطوعي  ، لا يجدي فيها  لأنها  تحتاج لإزالة  كاملة .
8 - سؤال عام : 
- ما الذي تطمحون الى تحقيقه في القريب العاجل ؟ وما المعضلات الرئيسية التي تواجه البلدية في اداء عملها ؟
- ما مدى تعاون الحكومات المركزية معكم ممثلة في المجلس الرئاسي طرابلس والحكومة المؤقتة طبرق ؟
- سؤال تتوقع طرحه عليكم ولم يطرح ؟ او قضية تودون طرحها ؟
  ج - بخصوص  التعاون  مع  الرئاسي  والحكومات ، طلبنا مقابلة  رئيس المجلس  الرئاسي من قبل مجموعة من عمداء البلديات بالمنطقة الجنوبية ، وبالتنسيق مع أحد النواب ، ولكن للأسف الشديد لم  نتمكن .
       اما بخصوص  الميزانيات ، فلم تصرف للبلدية خلال هذه  السنة  إلى الآن سوى 105 الف دينار ، وعدنا بميزانية  طوارئ ، لم تصرف إلى  الآن .
     نحن كبلديات نعاني من عدم توفر الامكانيات  ، وأصبحنا نعمل كلجان  أزمة . وليس لوضع ومناقشة  سياسات  عامة ومتابعة  تنفيذها مع الجهات والقطاعات المعنية .  
    في الختام .. نتقدم باسمى ايات الشكر والتقدير للأستاذ بلقاسم .. الذي اتاح لنا فرصة التعرف على واقع بلدية البوانيس ، وما تعانيه من معضلات .. تقبلوا وافر التقدير والاحترام .. وفقكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. اسرة تحرير صحيفة " فسانيا "

الاثنين، 16 أكتوبر 2017

رسالة في مناسبة المقال وفزان


    الاستاذ الدكتور نور الدين نمر .. استاذ الفلسفة المخضرم .. والذاكرة التاريخية الخصبة لتفاصيل مسيرة وطن .. ليبيا العزيزة .. وصاحب المقالات التي تعبق بفوائح الابداع والتميز .. وتغور الى اعماق محيط الكلم والاحداث .. كتب رسالة شكر لموقعنا عين على فزان .. له منا كل التقدير ... رسالته وسام وتاج لصفحتنا :

  أشكر الزميل الفلسفي أخي د.عبد القادر الفيتوري بأن شارك منشوري المختصر عن مقالي الأسبوعي بموقع "بوابة الوسط"( جدّية الدولة وكسل السياسة " في مدّونة فزان .

  فزان كنزنا المعرفي في جنوب ليبيا الذي وصف زمان صدقاً واليوم نفاقاً من ساسة ليبيا المزيّفين بجنوبنا الحبيب . 

   لقد تعمّدت سرّد مهمة جدّية تأسيس دولة الأستقلال من رواية رجل الدولة الليبي بالعهد الاستقلالي 1951 ـ 1969ورئيس الحكومة الاتحادية الليبية الرابعة السيّد محمد عثمان الصيّد (الزوّي) الذي كتب مذكراته رّداً على الحيف الذي أحاقته به مذكرات رجل الدولة المحنك ورئيس الحكومة الذي سبقه مصطفى بن حليم ( درنة) الذي أكّد الوصف الذي كان سائداً عنه لدى الرأي العام بأن أدائه الحكومي وزيراً ورئيس حكومة رابعاً إتسم بالبساطة والتنفيذية ، ووصفت شخصيته بالساذجة ، بل شُهّر به بإدراج رسالة منه في كتاب " حقيقة إدريس " يصف فيها نفسه بالغُلام أمام هيبة وأبوية مولاه الملك محمد إدريس السنوسي الذي حكم ليبيا حكماً منفرداً بدون مؤسسات سياسية فعالّة توازي سلطانه مدة ثماني عشرة سنة .

     مذكرات بن حليم قرأتها وقد جلبها لي صديق في مغتربي بشمال ألمانيا عام بعد صدورها كتاباً في 1993 ، ثم قرأت بعدها رّد المرحوم محمد عثمان الصيد علي المذكرات دفعاً للتهم والتحيزات الواردة فيها ضدّه في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية ، ثم بعد الرّد الحانق الغاضب مذكراته التي نشرها مسلسلة في الصحيفة العربية الوحيدة ( الشرق الأوسط ) التي كانت ترد إلى مكتبة جامعة أولدنبورغ بشمال ألمانيا عندما كنا ندرس فيها الفلسفة والعلوم السياسية 1994 ـ 2003. سلامي إليك .

من دفاتر قديمة لوزارة الخارجية الليبية





   
   فى تواصل على الهاتف ليلة البارحة مع احد الاصدقاء تعرفت عليه مطلع ثمانينات القرن الماضى وكان فى بداية حياته الدبلوماسية العملية وكنت بعد عقد ونصف من العمل فى بداية سلم المسئولية الادارية ونظرا لانه سبقنى فى العمل فى القسم الذى كُلّفت برئاسته فقد استفدت منه وتعلمت منه ماساعدنى على القيام بأعباء مسئوليتى فى ذلك القسم المستحدث قسم التعاون مع الدول الافريقية فى تلك الادارة المستحدثة ادارة التعاون ،،،وفرقت بيننا الأيام ، ثم التقينا بعد عقد من الزمان وتحديداً عام 1990 فى بلد افريقى وفى ظروف عمل اقل مايقال عنها انها كانت ظروفاً صعبة واجواء تتأرجح بين السلم ونقيضه ، فكان خير الزميل والصديق والمعين ، وبإستثناء فترة بسيطة فى ديوان الوزارة عادت الايام وفرقتنا ، دخلت انا مرحلة التقاعد ووصل هو مرحلة القيادة العليا تبوأ منصب السفير فى اكثر من بلد وهو الان على اعتاب مرحلة التقاعد ، وطبعا لقاء ولو هاتفى بين اثنين جمعت بينهما صداقة عمل واحتواهما قطاع واحد ، لابد ان تكون شئون وشجون هذا القطاع محور الحديث بينهما وطال الحديث مآلت اليه العلاقات فى قطاع العمل الخارجى بين المسؤولين وبعضهم وبينهم وبين مرؤوسيهم وعدم اقتناع المرؤوس برئيسه والتنافس بين الموظفين ليس من أجل تقديم الافضل والارتقاء بالعمل بل فى كسب ود المدير سعيا الى تأمين مكان على قائمة الايفاد او إقتناص ترقية استثنائية وما أكثرها ومثيلاتها هذه الايام (انا متحدثاً وسالم يعتصر الماً صامتا يبكى ) ، وخلصت الى ان الوزير مهما كانت قدراته وكفاءته لا يستطيع ان يقدم شيئا ان لم يكن محاطا بمديرى ادارات ينفذون سياسة الوزارة وفقا للوائح والقو انين يشيرون بالرأى الصائب ،، لايزينون له مايرى ،،، يكونون من اتباع مذهب نعم ولا ، لامذهب أمين !
هكذا هم المديرون الذين عملنا معهم وتعلمنا منهم ...
وانهينا الاتصال بالتمنى ان يصلح الله الحال ،
وهجعت الى فراشى ولم يلامس النوم جفونى الا بعد ان استعرضت فى ذاكرتى أسماء من استحضرتهم هذه الذاكرة من المديرين ممن عملت تحت رئاستهم او عاصرتهم او زاملتهم ليس من باب المقارنة مع من يتولون منصب المدير الان ، لان فى هذه المقارنة ظلماً للاخيرين ولكن استمطاراً للرحمة على من رحل ودعاءً بالصحة وطول العمر لمن هم على قيد الحياة.
وفيما يلى قائمة بأسماء من استحضرتهم الذاكرة ممن تولوا منصب المدير بوزارة الخارجية (1951-2011) وان تفاوتوا فيمابينهم فى الموهل والقدرات الا أنهم اتفقوا جميعا فى الاخلاق ، والتى تستحق ان يطلق عليها قائمة الشرف لرجال السلك الديبلوماسى الليبى:
مع حفظ الالقاب :


                        خيرى بن عامر
                       قدرى الاطرش
                     احمد الشارف قشوط
                     على السنى المنتصر
                         فرج بن جليل
                          فرج التربى
                        عبدالستار الثلثى
                      احميده الزليطنى
                        حسنى شعبان
                      احمد الاطرش
                      حسنى صالح المدير
                        الهادى احنيتش
                        عمر شنشن
                      ابراهيم الجربى
                    احمد عبد السلام بن خيال
                    تاج الدين الجربى
                    سالم الشويهدى
                    جمعه الفرجانى
                     عياد الطيارى
                          على عويدان
                    الشيخ منصور الصهبى
                    محمد جمعه الشريف
                     جمعه ابراهيم عامر
                              سالم عميش
                              عيسى البعباع
                           حامد الحضيرى
                             احمد جرود
                          على سليمان الاوجلى
                               محمد البرانى
                              عمر العوكلى
                            على ابوسريويل
                                 عبدالله يعلى
                                نورى بيت المال
                              عبد العزيز بوهدمه
                        محمود الصالحين البكوش
                             الصويعى الادهم
                               سالم قواطين
                              محمد عياد تماله
                           ابراهيم التاجورى
                               محمد هامان
                               محمد الكيب

   وتطول القائمة وقد يسقط احد منها الا ان هذا لا يسقط حقه فى احتلال مكانه عليها ويبقى العيب على الذاكرة فهى ذاكرة انسان ، ومن حروف كلمة انسان تأتى سوأة النسيان ،،،،
خطرها ياسالم ،،،
   وارجو المعذرة طوّلت عليكم، انها ليبيا ، ابكى ومعى تبكون ما آل اليه الوجه الذى من خلاله تطالع العالم و يطالعها...


 
السفير غيث سالم سيف النصر .. سبها .. فزان 

Mostafa Sh 
سيد غيث لو بتعدد من تولى المسرولية بالخارجية التي افرغت من معناها الى وظيفة ظابط اتصال ستحتاج الى صفحات البردى عند الفراعنة . خاصة بعد الزحف . ومع هذا على ذكر السيد ابراهيم قرادة لا انسى كما انت على ما اعتقد لا تنسى من نقلوا من القوات المسلحة الى الخارجية وكانوا مثال للرفقة والعطاء على سبيل المثال المرحوم مصطفى دريد . . ومن الرعيل الاولى ربنا يطيل في عمره والذي تناساه الزملاء الاستاد العالم على حسنين الذي اخر وزير خارجية في عهد المملكة الذي لازال شعله للعطاء لما يمتلكه من قدرات ما بين مصلحة الاثار الى مجمع اللغة العربية . ..
Abed Alfitory
Abed Alfitory  
 
وثيقة تنبض تاريخا وتضخ شجنا .. تحاكي مواقف ودروب .. ورجالات حجر الاساس .. واحساس وطني لا ينضب .. رحم الله الاموات واطال في عمر الاحياء .. دمت متألقا سفيرنا العزيز

جديّة الدولة وكسل السياسة

















































































مقتطف مختصر من مقالي المنشور الأمس بموقع بوابة الوسط الأحد 15 أكتوبر 2017
ـ نورالدين خليفة النمر ـ
   إستندت الدولة الليبية المستقلّة على إتفاق مصالح القوى الدولية أن تكون واقعاً جاداً أخفى ظهورُه اللافت عدم وجود واقع السياسة فيما عبّر عنه عنوان كتاب مؤرخ مسيرة الحركة الوطنية الليبية مفتاح السيّد الشريف بـ "بالأحزاب الوطنية ونضالاتها" التي ساهمت في صنع الاستقلال الحدث البارز في تاريخ ليبيا الحديثة مابعد الاستعمار. بينما ترجع جذور كسل السياسة فيما اسميته في مداخلتي بمؤتمر الحوار الوطني بطرابلس عام 2012 باستبدال العملية السياسية بإدارة سياسية عوّضت تغييب الأحزاب، بحكومة دولة الاستقلال الكفؤة في تدبير الموارد الشحيحة لإشباع الحاجات الأساسية ـ مقابل العمل ـ لتعويض الليبيين عن سنوات الضنك والحرمان. فحسب مذكرات محمد عثمان الصيد أن الحكومة الليبية المؤقتة التي كان عضواّ فيها ممثلاً عن إقليم فزّان اجتمعت مع المجلس الاستشاري للأمم المتحدة طوال شهر ديسمبر عام 1951 موعد إعلان الاستقلال لحلحلة المعوّقات أمام تأسيس دولة الاستقلال الناشئة كتوفير اعتمادات الميزانية، وسّك العملة "الجنيه" بتوفير غطاء مالي لها من منطقة الاسترليني وتجاوز الأقتراح الفرنسي بالتقاسم مع الفرنك الفرنسي ، وتدبير الأموال بفتح مفاوضات بالتنسيق مع المندوب الأممي لاتفاقيات عسكرية نظير مساعدات عينية لتغطية العجز المالي للدولة مع بريطانيا وفرنسا وأميركا التي لها قوات عسكرية في ليبيا كواقع من واقعات الحرب العالمية الثانية، وباقتراح من المندوب الأممي توقيع اتفاقيات قبل إعلان الاستقلال لكي تصير التزاماً عملياً وواقعياً بالاستقلال مع المنظمات التابعة للأمم المتحدة: اليونسكو، الصحة العالمية، الفاو، اليونيسيف، والعمل الدولية، إلى جانب إبرام اتفاقية مع المنظمة الأمريكية للمساعدات الدولية "النقطة الرابعة" وحتى ليلة الاستقلال تواصل العمل الدؤوب في طرابلس ثلاثة أيام بلياليها ليسافر المجتمعون بعدها إلى بنغازي ليكونوا على موعدٍ مع الملك إدريس يُعلن من شرفة قصر المنار للأمة الليبية استقلالها المجيد في 24 ديسمبر 1951. في بنغازي وأمام الملك إدريس الذي شرع في مباشرة اختصاصاته الدستورية يعلن رئيس الحكومة المؤقتة محمود المنتصر استقالتها ليُكلّف بتشكيل أول حكومة وطنية طبقاً لنصوص الدستور المؤسس لدولة الاستقلال. طاقم الحكومة المؤقتة المثبت جُلّه في مناصب الحكومة الدستورية الأولى يعود إلى طرابلس للشروع في بناء هياكل الدولة حيث لم يكن يوجد جيش وطني، ولاقوّة شرطة تحفظ الأمن الذي كانت تحفظه حتى ذلك الحين في طرابلس وبرقة القوة المنتدبة البريطانية وفي فزّان القوة الفرنسية. وفي طرابلس يبتدئ العمل في إعداد القوانين: قانون التعليم، ترسيم اللغة العربية لغةً رسمية، إصدار مراسيم استعجالية بالنشيد الوطني، والعطلات الرسمية، وقوانين أخرى، والاستعجال بالزيارة لإقليم فزّان الذي ظلّ معزولاً في الجنوب الليبي بإظهار رمزية تمثيل الحكومة الاتحادية لأقاليم ليبيا الثلاثة. تأهيل المجنّدين من أسرى الجيش الإيطالي في معركة العالمين قوة قتالية ليبية فيما سمّي بالجيش السنوسي، وقوة البوليس بمدرسة أبوستة في طرابلس من قبل الدولة المنتدبة بريطانيا كفلا للحكومة الليبية سلاسة الفرصة لتأكيد معالم دولة النظام والقانون المستقلة التي عشنا في ظلالها نحن الجيل الذي وُلد بُعيد الاستقلال حتى انقلاب العسكر على الملكية في 1 سبتمبر 1969. هل إيقاف مهمة السياسة أنجح مهمّة الدولة سؤال ـ حتى لانطيل فنُمَّل ـ ربما نجيب عليه في منشور لاحق>>>
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصورة حفل رسمي بتسمية طريق الكورنيش (في العهد الإيطالي الكونت فولبي) بأسمه بعد الأستقلال على إسم المندوب الأممي لتهيئة ليبيا لأستقلالها الهولندي إدريان بيلت وبحضوره أتمنى على المندوب الأممي الآن المثقف اللبناني د. غسّان سلامة يتأمل في صورة التكريم .

 Abed Alfitory اضاءة بارزة ومميزة .. حروف الكلم تتلاقج في سمفونية وترية مشبعة برحيق الماضي .. وفوائح الحاضر .. تغترف الحانها من مناهل التاريخ والسياسة والوطن ولحظة الاستقلال .. ونوائب الدهر .. ومغازي العبر .. وسؤال ينتظر الاجابة .. عن ايقاف مهمة السياسة .. وصورة تشاكي اللحظة ..عودة المندوب الاممي من جديد .. تحية