الاثنين، 18 سبتمبر، 2017

معضلة الطيران في سبها




السادة المواطنون في سبها
السادة النواب عن الجنوب
السادة صنّاع القرار شرقا وغربا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

     لم أكن لأقول ما ستقرؤون لثقتي بكفاءة السيد والزميل السابق المحترم محمد أوحيدة ,مديرة مطار سبها إلا إنني آثرت تبيان وجهة نظري إثراء للحديث
- مطار سبها تخترق فيه حواجز السلامة الجوية - ليس الآن وحسب – بل منذ حقبة النظام السابق , فدفتر الملاحظات اليومية (logbook) مليئي بالتقارير التي تشير إلى إنتهاك السلامة الجوية وأكثرها الرماية العشوائية في الأفراح وهذا ما يتنافى مع المبدأ الأول من أهداف المراقبة الجوية المتفق عليه عالميا وهي
- السلامة
- السرعة
- النظام
- الانسياب
    مرتبة ترتيبا عاموديا . ويؤكد هذا نزول كل المسؤولين إبان فترة المجلس الانتقالي وبعده في مطار تمنهنت مع استمرار نزول الركاب العاديين بمطار سبها.

ثانيا: للأسباب نفسها ربما مُنِعت طائرات الحجاج من النزول, أقصد انخفاض مستوى السلامة إلى أقل من المطلوب.
فليس كل شيئ وراءه أجندة ، ومؤامرة ، قد يكون لكنه يضل بعيد الاحتمال .
ثالثا: ما يتفادى الحديث عنه مسؤولو الدولة جنوبيون كانوا أم شماليون, هو تلك الحالة من العلاقة الغريبة مع المطارات الأخرى المجاورة (براك ) و (تمنهنت) إذ هما أفضل بكثير من مطار سبها من ناحية السلامة الجوية لكنّ ( بن نايل ) يرفض نزول الطيران بمطار تمنهنت , ويوجهها لمسقط رأسه ( براك) وسياسيو الغرب يرفضون طلبه.
رابعا: شركات الطيران تبحث عن مصالحها, وليس خدمة الشعب, وهذا من حقها , فهي في سبيل ذلك قد تتودد إلى مسؤولي الطيران في تعطيل التراخيص والتحجج بالأمن والسلامة وغيرها بل قد يدفعون باتجاه خلق مشاكل كالتي يفعلها ( بن نايل ) فيمنعون الطيران جنوبا. قد يسأل سائل وأين مصلحة الشركات في عدم السفر جنوبا فأقول:
( الأموال المحصلة من الرحلات الدولية أكثر بكثير من الداخلية , فهم يرون السفر جنوبا أقل أرباحا لهم)

والله لولا الحرقة التي تأبى مغادرة صدري لما أوجعتكم بما قلت ، وكم أتمنى أن أكون خاطئا في تحليلي ، ولا أقول إلاّ: إنّا لله وإنّا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلاّ بالله ( حسين الساكت) مراقب جوي سابق بمطار سبها الدولي 1984-

ليست هناك تعليقات: