الاثنين، 11 سبتمبر، 2017

جامعة سبها .. ( نجحوهم وإلا اقفلوها )






      لا استغرب قرار مجلس جامعة سبها إيقاف الدراسة  ، وهو القرار المتوقع ضمنا حتى وان سارت الاوضاع على وثيرتها السابقة ، فقد تعرضت الجامعة لهزات عدة عنيفة ، اغتيل عميد كلية القانون وسجلت القضية ضد مجهول ، ولا زال عميد كلية الصيدلة رهن الاختطاف ، واعتداءات متكررة تعرض لها اساتذة ، منها ما سجل ضد مجهول ، ومنها ما غض عنه الطرف ، وهجر الكثير من اساتذة الجامعة الاجانب .. وهي المسألة التي رأى وزير التعليم خلال زيارته للجامعة قبل اشهر انه بالإمكان الاستعاضة بالتعليم عن بعد .. ونقل محاضرات اساتذة بطرابلس عبر الاثير .. ولا ادري ان كان صحيحا حدس ذلك المواطن البسيط الذي قال لعميد الجامعة لحظة مواراة عميد كلية القانون الثرى : " نجحوهم وإلا اقفلوها هال الخربه " .


    ارهاصات المتوقع القادم لسبها وفزان ينبئ بأكثر من ذلك على ما يبدو .. والقرار جاء في موعده ، بل ومتاخرا .. وليس فقط بسبب عدم توفر الوقود ، والانفلات الامني السائد ، والذي ازداد حده هذه الايام ، بل ان الاوضاع في العموم متوترة على ما يبدو .. ومراجل الجمر تتوهج من تحت الرماد .. وفزان ذاك الجرح الذي لا يندمل .. كأنه يعود من جديد الى حالة من احتراب ومواجهات اكثر بؤسا وشدة مما عهد سابقا ، ففي ايماءة للنائب عن مدينة سبها ، الاستاذ مصباح اوحيده .. وقد كتب على صفحته هذا الصباح ، يقول : " عندما تكون في الجحيم فليس هنالك إلا اللعب بالنار ولا يوجد عمل غيره .. #وصلت " .. اجابة كافية عن المنتظر المجهول المعلوم .


     النائب اوحيده ليس كأي نائب اخر ، هو سليل قبيلة اولاد سليمان احدى ابرز القبائل الكبرى والمجحفلة بالاقليم ، ومن ثم فهو العارف بما تكتنز جعبة المماحكات الخفية الجارية هذه الايام .. فماذا ينتظر فزان .. نتمنى ان تكون كل الهواجس المخيفة .. محض هواجس .

     يجري هذا بالتزامن مع تصريحات السيد حامد الخيالي عميد بلدية سبها قائلا : " إرتفاع عدد المسلحين الأجانب من دولة تشاد في المدينة .. سكان سبها لايستطيعون التحرك كيلو متر واحد خارج المدينة الا بعد دفع الاتاوات للبوابات التابعة للمرتزقة التى تطوق المدينة .. المرتزقة يتجولون في المنطقة بسياراتهم الفخمة بكل حرية بينما الليبيي لايستطيعون الحركة خطوة واحدة بسياراتهم .. المرتزقة الأجانب يملكون جميع انواع الأسلحة ولا يستطيع احد التصدي لهم .

ليست هناك تعليقات: