الجمعة، 29 سبتمبر، 2017

حلم عابر للحدود.




 
    لم يتبقى سوى خمس خطوات نحو الحدود .. والآن اثنين فقط .. سرقت النظر من خلال الأسلاك الشائكة .. الآن توقفوا عن الاتصال به ، منذ اليوم الذي عبر فيه هذا الخط وأصبح "اللاجئ" .
    مضى من الزمن عامين ، كان عمره ثمانية اعوام يوم ان غادر منزله .. في البداية لم يكن قادرا على فهم ما جرى ولماذا .. كان هادئا جدا .. هو "طفل" ، لكنه قال انا شاب وبلغت من العمر ما فيه الكفاية .. لا ضير .. التحف السماء وافترش ثرى الارض اليباب .
    بدلا من حمل قلم وكتاب ، أجبروه على حمل بندقية .. وبدلا من الذهاب إلى المدرسة ، استيقظ في الصباح وسط ميادين الحرب والقتال .. وبدلا من مواجهة السبورة ومعلم ، قال انه صار يواجه الموت.
   يعيش الآن في خيمة مع ما تبقى من عائلته ، شاهد والده يموت امام ناظريه ، وحاول انقاذ شقيقته .. وفي وقت لاحق وجد عمه ، وجده ، وشقيقه ، جميعا قتلوا .. بكى حد البكاء .. وجفت المآقي .. من الصعب جدا نسيان ما حدث .. لكنه توقف عن النحيب الطويل .
    لا شيء بقي هناك ؛ لا منزل ، لا أصدقاء ، لا مدارس ، لكنه لا يزال يشعر أنه ترك كل ما حلم به .. وانه سوف يعود الى هناك يوما ما .. صحيح ان عمره الان 10 سنوات ، ولكن يبدو وكأنه عاش مئات السنين .. قال انه شاب وله من الحكمة ما يكفي لجعله قويا .. انه يدعو من أجل السلام .. لقد تعبت من سؤال السياسيين حول العالم ومطالبتهم وقف الحروب .. لقد تعبت من محاولة إقناع الناس للوقوف في وجه حكوماتهم التي تشكل ازعاجا للسلام .. ولكني لست متعبا للكفاح من اجل إنقاذ الأطفال وتحقيق حلم " السلام ".. كل احترامي للناجين من ويلات الحروب في جميع أنحاء العالم ، ويوم ما ، سوف نسير سويا .. جنبا الى جنب .. حفظا للعدالة.
ت . عين على فزان

أزمة الهجرة .. وضحايا في الخفاء




    مرياما تبلغ من العمر 18 عاما .. فقدت والدتها العام الماضي عندما غرقت في البحر المتوسط وهي في طريقها إلى إيطاليا .. تقول :

    عندما اكتشفت أن أمي كانت قد ماتت ، وقعت منهارة على الأرض وبدأت اصرخ بصوت هستيري مفزع ، ولا ارادي ، شخص ما حملني إلى المستشفى .. لقد حاولت عائلتي إخفاء الحقيقة عني ، ولكن الجميع كان يبكي .. في نهاية المطاف ، قال لي والدي : أن أمي غرقت في البحر الأبيض المتوسط ، قبالة الساحل الليبي .. وان القارب الذي كانت تسافر فيه انقلب ، ولم يتم العثور على جثتها قط .
 
   لم أكن أعرف أنها كانت تنوي السفر - عبر الطريق الممكن - في محاولة للوصول إلى إيطاليا .. كنا قريبين جدا ، أشبه بالأخوات من علاقة الأم وابنتها .. كانت تقول لي معظم أسرارها ، لكنها لم تحدثني بكلمة عن خططها للذهاب إلى أوروبا .. أبي على ما يبدو كان يعرف بأن فكرة المغادرة تراودها ، لكنه لم يحاول وقفها .. وبعد وفاتها ، تركني اعيش الآن مع أخي الصغير.
 
    لقد حاولت امي بالفعل الذهاب إلى إيطاليا من قبل .. في المرة الأولى ، قالت لنا أنها كانت في طريقها إلى السنغال ، ولكن عندما قررت الاستمرار ومواصلة الرحلة الى ليبيا .. وجدت اخوة لها جعلوها تتردد في قرارها ، وتعود مرة أخرى ، ولكن ما حدث بعد ذلك .. انها غادرت مرة أخرى ، دون أن تخبر أحدا .. عرفت أنني لن أتركها تذهب أبدا فيما لو اخبرتني .. هذه المرة ، لا أحد يستطيع يثني عقلها عن قرارها ، لكنها خسرت حياتها .
 
    أنا لا أريد مجرد التفكير في ما ان يحدث خلال الرحلة .. اعرف ان الطريق خطير جدا .. ويتم سلب الناس العابرين ، واغتصاب النساء ، وفقد الكثير منهن لحياتهم ، وقتلوا عنوة .
 
    امي كانت شجاعة بما فيه الكفاية واكثر .. حد المغامرة .. لقد فعلت ما لا تستطيع العديد من النساء القيام به ، اختارت المغامرة بالذهاب إلى أغاديز ، ومن هناك إلى طرابلس بمفردها .
 
    ما زلت لا اتطيع فهمه ، لماذا فعلت ذلك ؟ .. اعتقدت ان أمي كانت سعيدة معي هنا .. كانت امرأة قوية تمتلك عزيمة صلبة .. ربما اعتقدت ان فرها الى ايطاليا سوف يجعل حياتنا افضل ، وستجني المال الوفير .. ربما أرادت فقط ضمان مستقبل أفضل للطفل الذي كانت تحمله في رحمها .. كانت حملها في شهره الثالث عندما غرقت في البحر الأبيض المتوسط .. أنا مدمرة واشعر بالمرارة وانا ادرك انها غامرت ولقيت حتفها من اجل ان تكون ام افضل .. الكثير من الناس هنا في غامبيا يعتقدون أن الحياة في أوروبا حلوة وسهلة ، وأن هناك الكثير من الوظائف في انتظارهم هناك ، لكن هذا ليس صحيحا .. نجا ثلاثة من أشقائي خلال رحلة نقلتهم إلى إيطاليا ، لكن واحد منهم فقط يعمل الآن .. وقال : انه اشترى لي هاتف ، وفي أحيانا يعدني بأنه سوف يرسل لنا المال .. لست متأكدا من الطريقة الأخرى التي تمكن من العيش هناك ، دون وظيفة .
 
    الغوص في زواريب الماضي والعيش فيها مسألة خطير جدا .. وأنا لا أريد أن أفعل ذلك .. وأود البقاء هنا في غامبيا ومواصلة الدراسة .. أنا على ما يرام في المدرسة ، ولا زلت اعمل بكد وجد . وسأنهي قريبا امتحاناتي . آمل أن تكون والدتي فخورة برؤية مدى قوتي بدونها ، وحتى وهي ليست بجانبي .. منذ وقت ليس بالبعيد ، وقبل فراقها ، قالت لي : يجب أن تتقبلي أي حياة هي قدرك والمصير الذي يقذف به الزمن في وجهك ، دون أن تفقدي أبدا إيمانك .. كانت هذه هي آخر مرة تحدثنا فيها .. إذا بقيت هنا واعمل بجد ، آمل ذات يوم ، وكما قالت أمي ، كل شيء سيكون على ما يرام.
ت . عين على فزان

قصة الالم لبلوغ الحلم




  نومو توراي، شاب من غامبيا، عمره 18 عاما .. يقف على شاطئ مدينة باليرمو الإيطالية ليحكي رحلة الالم لبلوغ الحلم :

    عندما فقدت كل عائلتي في سن الخامسة عشرة قررت مغادرة غامبيا .. لم يكن لدي أموال لشراء تذكرة الحافلة ، اخترت الرحيل سيرا على الأقدام ، والمشي لساعات وساعات نحو حدود السنغال .

     كانت تلك بداية الرحلة .. اضطررت بعدها إلى عبور خمس دول خلال سفري : السنغال ، مالي ، بوركينا فاسو ، النيجر ، ليبيا .. استغرق زمن الرحلة بمجملها سبعة أشهر ..  قضيت منها بضعة أيام في السنغال ، وشهرين في مالي ، وبضعة أيام في بوركينا فاسو، وشهر في النيجر، وأربعة أشهر في ليبيا.

   لم يكن لدي أي شخص يمكنني ان اتواصل معه للحصول على المساعدة المالية .. اضطررت للعمل في معظم هذه الأماكن التي وطأتها اقدامي خلال رحلتي ، وعادة ما عملت بالمناولة في مجال البناء .

        في مالي ، التقيت بشبابين كانا أيضا يراودهما الحلم ذاته ، جميعا نفس الهدف ، شعارنا البقاء على قيد الحياة والمضي قدما .. لذا اعتدنا على دعم بعضنا البعض ، والبقاء على مقربة من بعضنا ، ذلك يشعرنا بأننا اكثر أمانا . وكنا نقدم النصائح لبعضنا البعض ، ونتبادل المعلومات عن الطريق وما ينتظرنا .. وانا أتساءل اليوم :  أين هم يا ترى ؟.

      أتذكر انني تعرضت ثلاث مرات لحالة اغماء وانهيار تام بسبب الجوع والإرهاق .. لم أتمكن من تحمل الاعتماد على وجبة واحدة في اليوم ، وعمل لمدة اثنتي عشرة ساعة ، مع استراحة واحدة لمدة 15 دقيقة فقط ، في بعض الأحيان لم أكن أعرف ما إذا كنت سوف انهي يومي وانا على قيد الحياة .

      طوال سيري بالطريق كنت أخشى أن يسطو أحدا ما على مدخراتي ، ويسرق المال الذي كسبت بشق الأنفس . عند نقطة ما ، سافرنا على متن حافلة ، وصلنا إلى نقطة تفتيش . طلبت منا مجموعة من الرجال المسلحين يلوحون بالبنادق النزول ، وتسليم أموالنا . قلت لهم : ليس لدي أية أموال . صرخوا في وجهي وهددوا بقتلي إن وجدوا أية اموال عندي .  اجتاحني رعب شديد جدا ، وأعطيت لهم دعوني ما بحوزتي وواصلت رحلتي بجيوب خاوية  .



       بعد رحلة استمرت عشرة أيام عبر الصحراء ، وصلت أخيرا إلى ليبيا . في نهاية المطاف ، لقد تحولت ليبيا إلى أخطر مكان في رحلتي بمجملها ، ثمة عصابات اجرامية تستهدف اللاجئين وتبتزهم . بعد وصولي بفترة وجيزة ، اختطفت وعذبت من قبل عصابة طالبتني الاتصال باسرتي في غامبيا وإبلاغهم ارسال المال للافراج عني ، كنت أتمنى لو كان لي شخص يمكنني الاتصال به  ، ولكن لم يكن لدي . بيت في الحجز لكنني في نهاية المطاف ، كنت قادرا على الهرب منتصف الليل.

    عند شاطئ البحر الأبيض المتوسط ​​القريب منا ، كنت أعرف أن المحطة الأخيرة من رحلتي تتجلى أمامي .. عملت في ليبيا لمدة أربعة أشهر للحصول على ما يكفي من المال كي ادفع لمهرب يساعدني في عبور البحر​​بالقارب.

     قبل يومين من موعد العبور ذهبت إلى الشاطئ . نظرت إلى البحر ، وجدته شاسعا جدا الى ما لا نهاية ، ولا يبدو ان هناك أي شيء على الجانب الآخر . وسألت نفسي : هل بالإمكان عبوره في قارب بلاستيكي صغير وغير آمن ؟

     عندما صعدت القارب ، جنبا إلى جنب مع ما يقرب من 130 شخصا آخرين ، للوهلة الاولى أردت النزول ، وراودتني قناعة بأنني سوف اموت غرقا لا محالة .. ولكن بعد لحظة تفكر في ما تركته ورائي ببلدي ، وما دعاني للوصول إلى هنا . قررت البقاء على متن القارب ، وكنت أعرف أن فرص العيش والموت مناصفة  50/50.

عندما وصلنا إلى شواطئ إيطاليا بأمان ، شعرت بأنني أسعد شخص على وجه الأرض .. كنت أعرف أنني سوف اكون  في النهاية ، قادرة على تدبير امور حياتي ومستقبلي .



    نومو توراي ، هو حاليا من بين أصوات الشباب المدونين .. ويقول عن نفسه " أحب الأصدقاء والطبيعة والسفر .. أعتقد في التصميم والصدق سبيل النجاح ".

الخميس، 28 سبتمبر، 2017

قطع مياه النهر وردود افعال




 ســــبها بــــرس (@PressSebha):

  #سبها مجموعة مسلحة تقطع مياة النهر الصناعي العظيم عن مدينة #طرابلس بسبب خطف شخصين من مدينة سبها من احد فنادق طرابلس خلال الايام الماضية .
Ibrahim Agila
Ibrahim Agila العيب في اهل الجنوب الذين يتسترون على المجرمين الذين يقومون بةلتهريب ويقومون ببيع الوقود في الشوارع وامام المحطات ولا يحركون ساكنا ويشترون منهم البتزين بسعر3 دينار للاتر و يدفعون 50 دينار للمليشيات التي تسيطر على المصارف مقابل سحب 1000 دينار الوقود ياتي من الشمال والسيولة تاتي من الغرب والشرق ولكن الفساد فيكم وبينكم وقفل الماء خطاء لا المتضر ر منه المواطن العادي الذي يعيش كيف عيشتنا اما الحكومة والمسؤولين لن يؤثر فيهم لانهم يستطيعو ان ينقلوا عايلاتهم الى خارج ليبيا ويعيشو متنعمين على حساب المجتمع ارجوا الا ترتكبو اخطاء ضد الناس الابرياء بارك الله فيكم حكمو عقولكم..

Hassan Mohamed Saleh
Hassan Mohamed Saleh يعتبر عمل غبي واللي قام بهاذا الفعل أغبى منه هادي ليست أخلاق المسلمين نهائيا تقدر تطالب بحقك بطرق أخرى مش انك تقطع مقومات الحياة عليهم والانقطاع اللي صايرلك بسبب الجريمة اللي انت ياأخي معترض مساهم فيها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة والشكوة لله وحده


راسم الحسناوي
راسم الحسناوي ارفعو الغطاء الاجتماعي عن مسؤولوكم في البرلمانات والحكومات وتبرو منهم كيف وجودهم كيف قلتهم.وبعدها لومو انفسكم عالفساد الي في مناطق جنوبكم.تحياتي للgيش شكر الله سعيكم تحررنا

احمد صقري الفتراوي
احمد صقري الفتراوي ضد الاغلاق - البنزينة تجي لكن اللهم صلي وبارك تجار الجنوب هما السبب وبالنسبة للسيولة علي ليبيا عامة زينا زيهم - يا اخي نحن افضل منهم تجينا من الشرق ومن الغرب قبل وسلملي علي جماعة المصارف مش مقصرين

Ahmed Alhashmei
Ahmed Alhashmei لعنة الله على المفسدين الضالين ............الدين قاموا بهدا الفعل مستحيل تكون فيهم درة انسانية .........ان اردت الاصلاح عليك بالمفسدين من الجنوب .....لا ان تغلق عصب الحياة عن اهلك وناسك .......اللهم ان هدا باطل ونتبرء منه امامك

Mahmoud Abdualhafeed
Mahmoud Abdualhafeed العيب فيكم الفلوس ديما في الاخبار يبعتولكم بس الفساد في فرع المركزي سبها والوقود عيبكم البنزينة تجي لمستودعاتكم وانتم شادينها تهريب

آحمد آلتواتي
آحمد آلتواتي هناك مواطنين في المنطقة الشمالية والغربية لا علاقة لهم بما يحدث من هذه الصراعات القذرة (وفُيِ قولّهً تٍعاَْلّئ ولّاَْ تٍزُرو واَْزُتٍآ وزُرة اَْخرئ)

أحمد مليطان
أحمد مليطان الوقود من قطعه هم قطّاع الطرق من داعش وغيرهم من المسارق والوقود متوفر السواقين قالولكم وفرولنا امان الطريق يتوفر عندكم الوقود وهذا مش ذنب الشمال اذا انتم مش محافضين علي امن الطريق عندكم

ابو سليمان البرقاوي
ابو سليمان البرقاوي قطع الماء حتى على العدو حرام.كيف اذا قطعتها على آبناء وطنك من اطفال وشيوخ ونساء..ولابد من حل جذرى وسريع للجنوب الغالى

أمحمد السفير
أمحمد السفير انا ضد هدا العمل لان لا يتعالج الغلط بالغلط نسال الله ان يصلح حال البلاد ويهدي النفوس ويرحم المواطن البسيط
سليم مشمور
سليم مشمور (و لا تزرو وازرة وزرة أخرى )
اكيد ضد هذا العمل الذي يدل على الجهل و البغضاء و الفتنة و ( اتقو الله حق تقاته ) يا ليبيين

مبروك تباوي
مبروك تباوي قطع الوقود والسيولة ليست اول مرة ويوم يطعلو ويقعطوا عليهم الإمدادات النهر وراء هذا العمل مجموعات تريد ضغط علي حكومة طرابلس مقابل الإفراج عن مختطفين في العاصمة منذ عدة الايام
كا رأي شخصي انا ضد هذا العمل الجبان


حياة محمد محمد
حياة محمد محمد شن دنب الناس رقدة الريح ﻻحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم ايفرج ربك علي البلاد والعباد
 إزالة
ﻭﺣﺪﺍﻧﻲ في الدنيا
ﻭﺣﺪﺍﻧﻲ في الدنيا بلاك أوت
الضي مقابل الماء
بعد اديروا حاجة
خليكم قدها يافزازنة


ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ
ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻟﺴﺎﻃﻊ اخى اداكنا نتبادل الاحترام اقول لك ( لا ) بل الناس تناست الاحترام والانسانية والمشكله هم من وصف اهل الجنوب بالسداجة وهم من همش الجنوب اكلو حقوقة بالباطل من الوقود والمحروقات بالكامل والتجاهل الانسانى والهيمنه على المشهدالساسى والاقتصادى ... واداكان عرب الجنوب عندهم وطنية يجب محاربت التهريب بشت انواعة من تهريب البشر والخردة والتموين والادوية والاكترونات والسكوت على حقوقهم وادااطر الامر نقطع النفط ومياة النهرالصناعى ونشبح كيف الغرب والشرق كيف يصمد امام دالك بس من ان تعرف ان الكمال لله فقط وانهم ضنو انفسهم ان يحكمو الجنوب والله لوما احترام وطيبت اهل الجنوب اننفجر منظومة النهر شن استفدنا منها الا انشقاق الارض وشوفو حوض تازربو ووالواحات من هبوط الارض بسباب سحب المياة

الوفاق الساري
الوفاق الساري المشكله في أهل الجنوب مو الشمال بوابه أقويرة المال دايرا العار في المواطنين ناس تجيب في قلولي 20لتر بنزين بيش يتحرك داخل سبها ولهذا العار مبعد العار

ابو عمر
ابو عمر أنا ضد شن دنب المواطن التعبان العادي المسكين في الشمال العيب في أهل الجنوب الي مش قادرين ايئمنو شارع في الجنوب(وجعلنا من الماء كل شي حى)

نصر عمر
نصر عمر تقطع المياه على 2 مليون مواطن اتفوووووا على هكذا افعال

الأحد، 24 سبتمبر، 2017

حكايات… من فزان!!




     استقلت ليبيا، وجرى العمل على احلال الادارة الليبية خلفا للإدارة البريطانية فى كل من ولايتى طرابلس وبرقة، وتأخر التسليم بعض الشئ من قبل الادارة الفرنسية فى ولاية فزان، وذلك لتلكئ الفرنسيين فى الانسحاب، اضافة الى ندرة الخبرات من العنصر الليبي فى تلك الحقبة. قرر المجلس التنفيذى لولاية فزان منح الاولوية فى شغر الوظائف لأبناء الولاية، يليهم العناصر الليبية ثم العربية. كان قطاع القضاء يشكو نقصا فى كلّ ليبيا، ولذا قررت الولاية الاستعانة بإيطارات كفأة مِن الدّول العربية، فتم الاتفاق مع الحكومة المصرية على إعارة عدد من رجال النيابة والقضاء.
الاستاذ المستشار ابراهيم الجافى، كان يشغل منصب رئيس محكمة الاستئناف فى القاهرة، وكان ضمن الفريق الذى تم إعارته للعمل فى ولاية فزان. كانت سبها فى تلك الحقبة قرية صغيرة، تحيط بها صحراء قاحلة، مجموعة مساكن طينية متناثرة وعدد من المباني الحكومية المتواضعة. طرحت اول قضية، حدث لم يكن عاديا. انعقدت المحكمة وقدمت النيابة ملف القضية، فنودى على المتهم. مواطن بسيط، حفر الزمان على وجهه تجاعيد تجربة قاسية، لحياة من الفقر والعوز، في بيئة موغلة فى القسوة. قام وكيل النيابة بتوجيه الاتهام: سرقة من مخازن الدولة! نودى على شاهد الاثبات، ضابط برتبة رئيس "نقيب"، فأكد ان لديه محضر موقع من المتهم به إعترافه بجريمة السرقة وإتلاف المسروقات. وجه القاضى السؤال للمتهم: ”يا حاج حامد، انت متهم بسرقة ممتلكات الحكومة ما ردّك؟“، لم يفهم الرجل السؤال، تبرع الحاجب وهمس: ”ياسيدى حامد، سيدى القاضى بيقولك الجماعة (وأشار للموجودين بالقاعة) متهمينك بخنبة حاجات من الحكومة“. انتفض الرجل كمن لدغته عقرب وصاح بغضب شديد: "انا نخنب حشى الله ياسيدى.. حشى الله، انا نقولك كيف صار: الدنيا كانت صقع شديد، خرجت نلقط شوية حطب، مررت امام بناية الأشغال العامة، لقيت طرف لوح مكسر، رفعته، كان وقتها خاطم الافندي ابراهيم (وأشار الى ضابط المباحث) فى اللاندروفر متاع البوليس، اطلقت عليه السلام ورفعت طرف اللوح للحوش، شعلت فيه النار وأدفيت بيه انا والصغار وطيبت طاسة شاهى. بعد يومين ناداني ابراهيم افندى فى المركز وسألنى: يا عمى حامد، انت خديت حاجة من قدام نظارة الأشغال؟ أجبته: فى هاديك الليلة إللى اتلاقينا فيها، نعم.. خديت طرف لوح مكسور، بصمنى على الدفتر، وقال لى: باهى يكون خير ان شاء الله.. أمس قالوا لى تحضر للمحكمة صباحا، حضرت للفرجة كيف الخلق، ما نحسابش انا المتهم، هذه هى الحكاية يا سيدى“. صمت القاضى طويلا.. وقبل ان ينهى الجلسة امر بإطلاق سراح المتهم.
فى المساء ذهب القاضى الى السيد سيف النصر عبدالجليل، رئيس المجلس التنفيذى لولاية فزان فى بيته وقال له: "يا سيف بك، الناس فى هذا البلد يعيشون على الفطرة، طيبون، وبسطاء. بالرغم من فقرهم، هم كرماء فى الخلق والتصرف، حرام ياسيدى ان نعقد لهم الامور بقوانين ولوائح ليسوا فى حاجة اليها لإدارة شؤونهم، صدقنى يا سيدى لو تم اختيار شيخ يتمتع بقليل من الحكمة ورجاحة العقل، وهى صفة يتمتع بها معظم السكان هنا، وجلس تحت نخلة، سيدير شؤونهم افضل من اى رجل قانون“. فى نهاية اللقاء قدم القاضى استقالته.
- حكاية اخرى
ألغيت الولايات، وأدمجت الإدارات، وبدات عملية الانتقال نحو العاصمة وأصبحت سبها عاصمة لمحافظة سبها. اختفى اسم فزان، رحل معظمنا الى الشمال، واتسعت سبها بسكانها الجدد، خليط من القبائل الليبية من الشمال، والعنصر الافريقى من دول الجوار. بعد مغامرة الحرب الليبية التشادية، ارتفع عدد المهاجرين الافارقة الذين تليبوا بقدرة قادر.
صديقى عبدالمجيد، رحمه الله، كان واحدا من الذين رفضوا الانتقال، فاشتغل بالتجارة. استصلح قطعة ارض فى الصحراء وأقام عليها مشروعا زراعيا ناجحا. كان يصدر منتوجاته من البصل والطماطم والدلاع الى مدن الشمال. بعد رحيله استمر الأبناء فى إدارة العمل. لم تنقطع الصِّلة بيننا وبينهم مطلقا، خاصة فى المناسبات والأعياد. بعد ثورة فبراير، عندما ترك الجنوب يواجه مصيره وحيدا رفضوا الانتقال إلى الشمال. منذ شهر تقريبا تلقيت نبأ اختطاف احد الأبناء، الفدية المطلوبة تعدت إمكانيات الاسرة المالية، مبلغ فلكى من سبعة ارقام، لم ينجح الوسطاء فى تخفيضه. الغريب ان الخاطف والمخطوف يعيشون معا. عندما اتصلت بهم للمواساة، قالوا برباطة جاش ياعمي لا تفزع.. الخطف حدث يومى هنا، ولكن المشكل الحقيقى ان جنوب ليبيا يتفكك، والتركيبة السكانية تتغير لصالح العنصر الأجنبى القادم من دول الجوار، بل هناك صراع بينهما لتقسيم الغنيمة، واخوتنا فى الشمال الليبى منشغلون بصراعاتهم على السلطة غير مدركين لخطورة ما يجرى هنا
- فزان خارج نطاق التغطية
ستون عاما هى الفاصل الزمنى بين الحكايتين، حققت فيها كثير من البلدان قفزات فى مجال التطور والتنمية، مثال لذلك دولة الإمارات العربية. يقال ان الشيخ زايد بن نهيان عندما زار ليبيا فى الستينيات، تمنى ان تكون إمارته ابو ظبى مثل طرابلس. ويا الله! اين طرابلس ألان من ابوظبي؟ شعوب رغم بساطتها رأت فى الاوطان ميراثا مقدسا.وشعوب ترى الوطن بعين الغنيمة، غير عابئة بالنتائج حتى لو كانت تفكك وطن.. ونهايته.
على احدى القنوات الفضائية الليبية، شاهدت مقابلة مع السيد رئيس الوزراء عبدالله الثنى. كان من ضمن الأسئلة التى طرحت عليه: ماهو وضع وعلاقة الحكومة بالجنوب الليبى؟ تلعثم الغدامسي الطيب خجلا، وبلع ريقه اكثر من مرة، وخرجت الحروف متناثرة بلا معنى فى شكل كلمات متقاطعة، لجمل لا رابط بينها. بدا الرجل مجهدا ومحبطا، كان عليه ان يختصر الطريق ويقول: "ناسف ايها السادة، الجنوب الليبي التعس خارج نطاق التغطية". ويا اهلنا فى الجنوب لم يبقَ لنا ولكم الا ان نقول قولتكم المأثورة فى مواجهة الشدائد "يكون خير ان شاء الله".
المهدى يوسف كاجيجى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
* موقع ليبيا المستقبل

ثورة غضب بين أهالي جنوب ليبيا بسبب تدهور الأحوال

 المغرب اليوم  - ثورة غضب بين أهالي جنوب ليبيا بسبب تدهور الأحوال

مع تنافس الحكومات المتعاقبة على الإنفراد بالسلطة

طرابلس ـ فاطمة سعداوي
يغلي جنوب ليبيا بالسخط والغضب، ويعيش حالة من البؤس بسبب عدم مده بالخدمات الأساسية، واستمرار تهميش مطالب سكانه وتواصل غياب السلطة المركزية، ففي وقت تنشغل فيه الحكومات المتنافسة في البلاد بالاستحواذ على السلطة، تذهب هذه المنطقة إلى الهاوية وتتجه نحو مزيد من الفوضى والخروج عن القانون مع تفشي التهريب وازدياد الهجرة الإفريقية وتنامي نفوذ الجماعات المتطرفة.
ويستغرب أهل الجنوب الليبي الحال الذي وصلوا إليه من فقر وحاجة وشحّ في أبسط مقومات الحياة والخدمات الأساسية، رغم ما يتوفرون عليه من ثروات نفطية، حيث يصف الناشط المدني بمنطقة براك الشاطئ كمال الزيان، أن الوضع الذي أصبح عليه حال المنطقة مزريًا جدا، والناس لم تعد تحتمل العيش في هذه الظروف القاسية، فانعدام الوقود والغاز ونقص السيولة النقدية والشح في المياه والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي إضافة إلى تردي البنية التحتية وغياب الخدمات الصحية الجيدة، فضلا عن المخاطر الأمنية المحيطة بالمنطقة، جعلت أهالي الجنوب يكافحون تحت ضغط الأوضاع المعيشية الصعبة ويعيشون في صراع يومي لتأمين حاجياتهم اليومية.
ويعزى "الزيان" تدني مستوى العيش في مدن الجنوب خاصة إلى "ازدهار السوق السوداء وتنامي التهريب"، وعلى سبيل الحصر يقول إن غياب المحروقات يعود إلى "فساد أصحاب محطات الوقود الذين أصبحوا يفضلون بيع الوقود بسعر مضاعف إلى التجار لتهريبه إلى الدول المجاورة على بيعها للمواطن بالثمن المدعم من الدولة"، مؤكدا أن بعض سكان الجنوب "انخرطوا في هذا الأمر وأصبحوا يتخذون من التهريب مهنة لهم".
أوضاع الناس تتجه نحو الأسوأ
ويقول عبد المالك معتوقي، مواطن من منطقة سبها إن "المنطقة أصبحت مهملة ومعزولة وأوضاع الناس تتجه نحو الأسوأ رغم وعود بعض المسؤولين بالتدخل"، مضيفا أن "أغلب مدن الجنوب تعاني من نقص كل المواد الأساسية وتعرف ركودا تجاريا، حيث باتت محطات الوقود مغلقة وطوابير السيارات طويلة، وسيطر تجار السوق السوداء على مسالك البيع، وارتفعت الأسعار بسبب وجود ندرة في السلع مقابل ارتفاع الطلب وغياب الاحتياطات النقدية في المصارف".

وفي غياب المداخيل المحلية وضحالة المصادر التي تؤمن الإيرادات المالية وعدم وجود وظائف، وفي ظل انعدام سيادة القانون وعدم وجود سلطة أمنية، لجأ العديد من سكان الجنوب إلى التجارة غير الشرعية سواء عبر تهريب الوقود أو المنتجات الغذائية الأساسية أو حتى تهريب البشر والسلاح، لتدبر أمرهم وتوفير مصادر رزقهم.
نقطة تجاذب بين القوى
لكن ليس التهريب وحده سببا في حالة العوز والفاقة التي وصلت إليها منطقة الجنوب، فالانقسام السياسي في البلاد وتجدد الصراعات في كل مدن الجنوب سواء بين القبائل أو بين الحكومتين المتصارعتين جعلا هذه الجهة تبقى نقطة تجاذب بين القوى المتنافسة على السلطة وعاملا مؤججا لفقدان الأمن.

ويقول في هذا السياق كمال الزيان، إن منطقة الجنوب "تغيب فيها الدولة بشكل كامل وبقيت بلا حاكم، فهي في صراع نفوذ بين القوات التابعة لحكومة الوفاق وكذلك قوات الجيش الليبي حيث يسعى كل طرف إلى السيطرة عليها وبقي المواطن ضحية لكل هذا"، ولكن رغم هذا الواقع الرديء، يلاحظ أهل الجنوب الفارق بينهم وبين أهل الشرق أو الغرب في مستوى المعيشة ويذهب البعض إلى التصنيفات الجغرافية ويشعرون باستمرار الإقصاء الموجه ضدهم، خاصة أن منطقتهم عرفت بالتهميش والحرمان منذ نظام معمر القذافي.
ويشير في هذا الجانب أبو محمد الزايدي موظف في إدارة شؤون التربية بمنطقة أوباري، إلى أن "الصراعات وغياب الأمن يكاد يغلب على أهم المدن الليبية ومع ذلك تحظى مناطق الشرق والغرب بالأولوية وتتوفر على أغلب الخدمات ويعيش سكانها في رفاهية مقارنة بسكان مدن الجنوب"، يضيف أن السلطات الحالية ومؤسسات الدولة سواء في الشرق أو الغرب، "تواصل السير في نفس الطريق الذي سلكه معمر القذافي طوال سنوات حكمه، عندما قام بتهميش مدن الجنوب وحرمانها من التنمية، وتتجاهل مطالب واحتياجات سكان الجنوب"، مؤكدا أن هذا الأمر، من شأنه أن "يعمّق الشعور بالظلم واللامبالاة لديهم ويزداد حقدهم تجاه السلطات ويدفعهم إلى الارتماء في أحضان الجماعات العنيفة المعادية للدولة".
وفي حين يستمر الصراع وغياب الحاكم في مناطق الجنوب، تزداد المخاوف من احتمال أن تستغل الجماعات المتطرفة التي تتخذ من صحراء هذه المناطق مجالا للتنقل والنشاط، مشاعر الحقد والغضب المتفاقمة لدى السكان تجاه السياسة المتبعة من طرف السلطات، للتموقع من جديد في ليبيا والسيطرة على الجزء الأهم بالنسبة لها من البلاد المتاخمة لمنطقة الصحراء والساحل.