الأحد، 9 يوليو، 2017

مناظرة شعرية .. امحمد قنانة يجيب يهودي



  
    كان اليهود في الفترة التي عاش فيها امحمد قنانه كثيرين في عهد يوسف باشا وكانوا يتحثون اللغة العربية وبعض اللهجات الاخرى المختلفة ويوجد منهم شعراء أيضاً وكانوا يدعون أنهم أقدر من غيرهم على الدهاء والفهم وأدرى من الآخرين بأمور كثيرة ولكن في القصة التي سنحكيها يتبين أن شاعرنا (امحمد قنانه) فهم ما يرمون إليه وكان دائماً يرد عليهم بطريقة يشعرهم انه اذكاء مما يتوقعون وتقول القصة انه ...جاء يهودي ليبي يجيد الشعر اسمه ((نسيم)) من سكان تاجوراء إلى سبها وبالتحديد إلى منطقة قعيد وربط بها بئراً يشرب الناس منها وكان ماؤها لذيذاً وقال للناس : لديكم شعراء جيدون فإذا عرفوا الأبيات أترككم تأخذون الماء وكان اللغز على النحو الآتي :

لا يرحلن لا يقيمن ... ولا يملّن لا يخافن
ولا يأكلن لا يصيمن ...  ولا يشربن لا يعافن

     أخذها رجل إلى امحمد قنانه على الفور وحكى له القصة فقال له : احفظ واكتب :

     وكان الرد جميل وبطريقة فريدة حيث كان اللغز على اليمين والرد على اليسار فكل بيت من الشعر يحمل اللغز والجواب على التوالي على النحو التالي :

لا يرحـلن لا يقيمن ... كان لجبال المراسي
ولا يأكلن لا يصيمن ... كان لقبور المناسي
ولا يملّن لا يخـافن  ...  كان الزّند والكراسي
و لا يشربن لا يعافن ... كان القرب والطواسي

     رجع الرجل إلى اليهودي وأنشدها له فقال له : هي عين الصواب وشاعركم شاعر فاق الشعراء بذكائه وحدسه

ليست هناك تعليقات: