السبت، 17 يونيو، 2017

قاتلت لسنوات .. تجربة مريرة





رسالة على الخاص .. من بريد الصفحة " عين على فزان "
السلام عليكم اهلنا .. اهل الصحراء .. فزان .. دام الامن والسلام .
      قاتلت لسنوات تغمرني عاطفة قبلية متعصبة للعرق .. ولا اجد اليوم شيئا حسنا يمكن تبريره قط .. صراع الاحقاد المظلمة المظللة التي لا تفرز الحق من الباطل .. ولا ترى ضيرا في قتل النفس التي حرم الله .. وان كانت الضحية من امة لا إله إلا الله .. تقودنا نعرة الثأر من زمن الجاهلية .. اترون كيف ان الحقد الدفين فجر صراع لا يقود الى شيء سوى الرعب .. والجنون .. والموت .. القتلى منا منهم كسلسة تجر امواتا جددا .. الضغينة الجمة والرغبة الجامعة في الانتقام .. غيبت اعز الخلان..  وخيرة الرفاق والاخوان .. خيم العزاء في كل زاوية .. وكهول يتمرغون تحت اطنابها تقرأ الحزن العميق الجاثم في تجاعيد وجوههم  الضامرة .. لقد رحل الفتيان الشباب ضحية الحنق .. وعدد لا يحصى من التأوهات الممزقة لشغاف القلب تتابع النواح .. حناجر الامهات التكالى الغاصة بالبكاء والنحيب .. الابناء يكبرون دون سماع صوت الاباء .. اتأمل ما حدث وأنا اعبر الطرقات .. أتلفت يمينا وشمالا وأتساءل ..  هل من مترصد ؟ هل هذا هو يوم وداعي الاخير .. ام الغد القريب ؟ .. الأصبع على الزناد .. والحرب ما ان تضع اوزارها تفور .. قالوا لنا ان من يموت في حرب عادلة مصيره المجد والخلود .. أي حرب عادلة هذه !! .. قتال الاخوة .. اهل الصحراء .. في اقفر بقاع الارض .. اضناني التعب .. وهدني ارق التوجس .. ادرك انه ما من احد يستطيع ان يمنع الريح من ذر الرمال من جهة الى اخرى .. لكنني على يقين ان ما من احد منا ربح المعركة .. فيما أمراء الحرب يرفلون في نعيم المهجر .. الضغينة ليست من شيم رجل الصحراء .. فلا مناص من التحلي بالهدوء .. وعندما يخبو الجمر .. تتجلى فرصة لتلمس طريق الامل .. فلا تهدروها .. تجربة مريرة قاسية .... لن اكررها ..  نصيحتي .. الوقت قد حان كي ينسحب الجميع .. وكي لا تدفع الاجيال القادمة ثمن اخطائنا .. رفقا بهم .

ليست هناك تعليقات: