السبت، 13 مايو، 2017

عن حوار مع الكاتب ابراهيم الكوني في الغارديان



AVT_Ibrahim-al-Kuni_8026

عن حوار مع الكاتب في الغارديان بمناسبة ترشيحه على القائمة القصيرة لجائزة مان بوكر الدولية 2015

كيف تصف أعمالك الأدبية للذين لم يتعرفوا عليها من قبل؟

كي أجيبك على هذا السؤال، علي أن أكتب كل أعمالي الأدبية مرة أخرى. إن كان لا بد من الإجابة على هذا السؤال، فسأقول أنني سأصدم القراء الذين يبحثون عن التسلية لا الحقيقة في الأدب، لأن البحث الأدبي عن الحقيقة عبارة عن بكاء يصدر عن ألم. بالنسبة لكاتب مثلي، الأدب مهمة، وتلبية مهمة كهذه يستوجب قبول الصليب، والدم الذي يغسل الصليب؛ ينطبق ذلك على كل مهمة ذات طابع نبوئي في العالم. لا أملك أن أعطيك صيغة تعريفية لأن الشيطان في التفاصيل كما نقول. الحقيقة أيضا تكمن في التفاصيل.

ما هو الكتاب الذي تقترحه على من يقرأ أعمالك للمرة الأولى؟

كتبي ذريتي. ليس هناك أفضلية لواحد على الآخر. لكنني مضطر أن أعلن عن واحد من هذه الكتب، والذي يمثل مفتاحا لأعمالي الأخرى باللغة الإنجليزية. الكتاب هو “التبر”. كتابي الكبير الاخر “المجوس” متوفر بالألمانية والفرنسية لكنه لم يتوفر بالإنجليزية بعد.

ككاتب، هل تشعر بفرق بين من يقرؤون أعمالك في بلادك وخارجها؟

لعل الفرق هو أن القبول العربي لكتبي المكتوبة بالعربية ناتج عن القبول والنجاح الدولي. الذي أدعوه بالمهمة أو الرسالة النبوية لا يجد سوقا منتعشا بسهولة. البحث عن الله مغامرة محفوفة بالمخاطرة ومواجهة الحقيقة ليس مسعى سعيدا.

من هم أبطالك في الحياة الأدبية؟  

كل رموز الأدب العالمي هم أبطال رحلتي الأدبية، ابتداءا بملاحم الأدب القديم وانتهاءا بأدب القرن العشرين. ذلك يشمل العهد القديم وبشكل خاص سفر التكوين وسفر الجامعة، أعمال القديس بولس والقديس أوغسطين، أعمال الهند القديمة مثل رغ فيدا والاوبنشاد، داوديجينغ، الآداب الكلاسيكية الإغريقية، الرومانية، والعربية، دانتي، شيكسبير، سرفانتيس، دوستويفسكي، بلزاك، فوكنر، مان، كافكا، غالسورثي وغيرهم.

هل من واجب الروائي أن يشارك في الحياة السياسية لعصره؟ 

أرتاب بشكل دائم من السياسة، لأسباب عديدة؛ أهمها علاقتها الحميمة بعدوة الحقيقة الأولى: الأيديولوجيا! الروائي المصاب بلعنة السياسة يقع فريسة لها. لذلك فهو يحكم على نفسه بالموت كمبدع. هذا لا يعني أنني أدعو إلى الحياة في برج عاجي كما يقال. أعني توخي الحذر الشديد عند كتابة الرواية السياسية خصوصا في عالم معتاد على اختزاله إلى كائن سياسي. كي ننوه بموضوع وجودي حيوي كالحرية – على سبيل المثال – نهاية سياسية خالصة ستقتل روح الحقيقة ما لم تسلح نفسها بحزام نجاة، أو بكلمات أخرى بأسطورة.

قل لنا شيئا جديدا عن نفسك؟ 

إن كنت أريد أن أضيف شيئا جديدا سأقول أنه لا يمكن توضيح فكرة جديدة لأننا لا نقول ما نريد قوله. بالطبع لا يمكننا أن نضيف أي جديد إلى ما قيل من قبل، باستثناء طبيعة العلاقة مع السؤال الأبدي مع الخلق، الهوية الغيبية التي تسكننا. مقدار نجاحنا أو فشلنا في توضيح تلك العلاقة هو المعيار الذي يحكم سمونا أو انحدارنا.

ليست هناك تعليقات: