الاثنين، 17 أبريل، 2017

كتاب " ري الغليل " .. الحلقة التاسعة




   وفي القيروان في ذلك الوقت رجل لا عقل له ولا يتكلم وهو من الصبح الى الليل يجري في سوق القيروان يمينا وشمالا ويصيح ويصفق في اكفافه على بعضهم ويقولون الناس هذا مرابط والله اعلم به وبهم ، وكان رجل في القيروان اسمه السيد عمر اعباده وهو يخاف منه احمد بي وكل ما يطلبوا على احمد بي يعطيه اليه من الدنيا وغيرها ، وهو يبني في جوامع ومدارس،  وكانت جبانة الناس الاولين ظهر القيروان وفيها احجار على القبور من المرمر ، وتوجهنا اليهم وتفرجنا فيهم فلقينا حجر وفي ذلك الحجر تصويرة غزال ، فشيء من العرب يقول ذلك الجبانة للمسلمين ، وشيء منهم يقول للنجيلية ، واكثر الناس يقولون للجاهلية لان المسلمين ليس يجعلون التصاوير على قبورهم ، واما نحن قمنا بالقيروان واردنا التوجه الى الجريد فلا لقينا قافلة في ذلك المدة ، وقلنا له نحن نسمعوا من ابينا بأن عنه رجل محب له من الفرنصيص وكتب له ابينا جواب الى كبير الدولة الفرنصاوية لاجل تمشي القوافل بيننا وبين اولات الدولة الفرنصاوية حتى تبلغ قوافلنا الى قسنطينة ، فقال لنا هل تعرف اسم الرجل ، فقلت له الله اعلم اسمه سبطيل ، فقال الينا هل تعرف الرجل ، فقلت لا  عرف لنا به ، وكيف اتى ذلك الرجل ونحن عند عمنا عمر ببلاد تبو ، واما نحن لما كان عمرنا اثنى عشر سنة ارسلنا ابينا لنقرأ القرأن في تبو ، فقعدنا في تبو نقروا في القرأن وقعدنا عند عمنا ولا سيبنا نتوجهوا الى ابينا حتى صار عمرنا ثمانية عشر سنة ، فأرسلنا الى بر نو الى اختنا ، فاخدت لنا اختنا بنت الوزير ببرنو ، وكان الوزير اسمه الحاج بشير ، وكان رجل مليح ولا احسن منه ببلاد برنو ولا اغنى منه ، ولا يقبل السلطان محمد  بيلوا كلام احد خلافه ، فأخد في ذلك السفرة بنته ورجعنا الى تبوا واقمنا في تبو عامين حتى ارسل الينا ابينا جواب واخوتنا فقالوا لنا نريد منك ان تقدم علينا ، فجعلنا ارواحنا حاضرين ، فلا اراد عمنا يخلينا نتوجهوا الى ابينا إلا بعد مشقة ، فلما قدمنا الى فزان لقينا ابينا في النجع وما كان في البلاد إلا اخينا امحمد والساعدي ، واقمنا معهم ثم توجهنا الى بن وليد حتى صارت الدعوة ومشينا من بن وليد  نحن وابينا وعمنا وقريبنا الشيخ علي واولاد عمنا وخوتنا اولاد الخادم ، واما الرجل الذي يقال له سبطيل لا لنا به معرفة وهو لما قدم وجاب الى ابينا هدية واخد من ابينا المقطاع بيخدموا منه الكبيرة ما خبرنا عليه إلا ابينا وعمنا سيف النصر واخينا امحمد ، فقال الينا ذلك الرجل اذا تمشي الى قسنطينة وتكلم ارباب الدولة على اجل ليكون بينه وبينهم معرفة ، ومن قسنطينة تلقى قوافل كثير متوجهه الى وادي سوف ، ومن وادي سوف تلقى قوافل كثير متوجهه الى بلاد غات ، فتمشي الى غات ومن غات تروح الى بلاد تبو ، فأخدنا قول ذلك الرجل وركبنا من القيروان وتوجهنا نواحي الغرب ، وسافرنا ذلك اليوم حتى اضرب الليل فبتنا عند عرب ، ولقينا رجل من اهل الغرب يقري في اولاد ذلك العرب ، فبتنا عند ذلك الرجل فاكرمنا غاية الكرم ، ومن ذلك الموضع توجهنا مع الطريق وفي ذلك بلدان الاولين ومآثرهم واحجار كثير مكتوب عليها بقلم الاولين ، فسافرنا حتى وصلنا الى موضع يقال له هنشير البي ، وهو ذلك الارض لا رينا في ذلك الارض احسن منه ، وله عيون من الاولين خارج من كل مكان ، ويسقون بذلك الماء زرعهم وفلاحتهم ، وبحداه من نواحي الغرب قصور الاولين واصنامه ، فمشينا من ذلك المكان حتى وصلنا عند رجل يقال له القايد العريب ، فبتنا عنده فاكرمنا غاية الكرم ، ومن ذلك المكان توجهنا الى طريق حيدره ، فوصلنا حيدره وكان ذلك اليوم فيه مطر كثير ، فلما قربنا بجنب حيدرة لقينا جبانة الناس الاولين وبدا ذلك الجبانة جامع وساكن في ذلك الجامع رجل عربي نجار وهو ينجر في المحاريت ومسادي الذي يخدموا فيهم النسوان المحارم والبرانيص ، فقعدنا عنده متخبيين من شدة المطر في ذلك الجامع ، واذا بجوز رجال دخلوا علينا فقعمزوا وتسخنوا على النار فسئلونا فقالو الينا اين متوجهين ، فقلنا لهم متوجهين الى الكاف ، فسألناهم نحن من اين اتيتم والى اين متوجهين ، فقالوا الينا متوجهين الى تبسه واتينا من سوسة ، فنحن قاعدين نتحدثوا واذا برجل اقبل علينا ورد علينا السلام ودخل الجامع وقعد يقرأ في القران فخلف شيء كثير من الايات في قراءته ، فقلنا له يا هذا الرجل عيب وحرام عليك تقرأ القرأن وانت لم تحفظه على التحقيق ، فناض من مكانه واتى الينا وباس على راسنا قال لنا يا سيدنا كنا نحفظوه ولكن اشتغلنا بامور الفلاحة وضاع علينا شيء منه ولكن الحمد لله الذي جمعنا بك لاجل نقروا عليك وتردنا فيها ما خالفناه منه ، فقال الينا تفضلوا عندنا وباتوا عندنا هذه الليلة لاجل نستبارك بكم ، فقال انتم الاربع رفقة واحدة ، فقلت له بل نحن اثنين ، واما الاخرين ما خلطوا علينا إلا في هذه الساعة ، فتوجهنا معه حتى وصلنا الى بلاد حيدرة ، جوز بلدان ودايره بهم الاسوار ولا طاح منها إلا شيء قليل ، فمشينا مع ذلك الرجل الى بلاد حيدرة الذي من نواحي الغرب ، فلقينا ه باني ديار في وسط حيدرة وساكن فيهم هو وابيه رجل كبير السن واخوته اثنين وهو ثالثهم ، فلما وصلنا ربط ذلك البغل الذي عندنا ودخلنا الى دار وشعل لنا النار لاجل تشيح حوايجنا من بلل المطر ، وطيب لنا الطعام ، وجاب الينا شيء كثير من عسل النحل ، وهم عندهم النحل كثير في ذلك البلاد ، فأكلنا من ذلك الطعام ، واتى الينا ابيه وكان ابيه رجل شايب ، فقعمز بحدانا وتحدث معنا حديث الناس اهل العقل ، وكان ذلك الشايب عمره مئة واثنى عشر سنة وهو صحيح اصح من ولد ثلاثون سنة ، وقال لنا يا سيدي نحن في مئة واثنى عشرة سنة ولنا اربعون سنة صائمون ، ولا نأكل الطعام إلا بالليل ، وكثر مأكولنا إلا عسل النحل ، ولا نخلطوا بمأكول الطعام ، فلما اضرب الليل جاب شاة من الغنم ودبحها ابنه وطيبوا لنا عليها شيء من الطعام ، ثم قال ابنه لاباه يا ابتي ان في الجامع زوج ناس غرب ، فقال له اذهب اليهم وجيبهم يباتوا في الدفء ويتعشوا ، وما تعلم ان رسول الله قال اكرموا الضيف والغريب ، فذهب ابنه واتى بذلك الناس وجاب لنا الطعام وتعشوا ذلك الناس معنا ، وقعمز ذلك الرجل يحدث فينا حديث ناس العقال ، ويشعل لنا في النار حتى خلط ابنه الصغير وكان عمره خمسة عشر سنة ، واتى بالبقر وكان عنده مئة وستون من البقر ، ومئتين من الغنم ، واكثر من الغنم معيو ، واما الضان إلا شيء قليل ، فدخلوا ذلك البقر والغنم وجعلوا عليها الزرب من الاشجار ، وقال لنا الشايب ابقوا بالعافية ونحن اردنا ان نمشوا نعسوا ... لان الصيد في بلادنا كثير ، فنخاف ان نرقدوا يأتي الينا الصيد ويأكلوا شيء من زواملنا ، فقال لابنه الكبير جيب لنا شيء من الحطب ، فجاب له ابنه الحطب ، وذهب هو وابنه يعسو على البقر خوفا من الصيد لا يأكل منهم شيء من البقر او الغنم ، وقال لابنه الصغير اذهب وشعل النار للضيوف وبات معهم ، فأتى الينا ذلك الطفل وبات يشعل في النار والصيد يزهر يريد يسرق من ذلك البقر ، ولكن لما يأتي يلقى النار تشتعل فلا يقدر يزود على النار ، لانه يخاف من النار بالليل اكثر من كل شيء ، واما الناس الذي خلطوا علينا رقدنا جعلوا ناعورة لذلك الطفل ، وباتوا يخرفوا فيه حتى اغشى عليه النوم ، فلما رأوه اغشى عليه النوم ارادوا ان يخونه في نفسه ، فقدم واحد منهم يريد يفعل في ذلك الطفل ففاق به ذلك الطفل فعيط ، فلما عيط فقنا ، فأرادوا ذلك الناس الهروب فمنعناهم نحن على الهروب حتى اتى ابي الطفل واخيه وقال لهم الطفل هادون الناس شياطين وارادوا ان يخونني ويغدروا بي ويجعلوني مثل النسوان ، فلما سمع بهم ابيه اتى اليهم وقال لهم كيف يا قليلين الاصل نحط لكم طعامنا ونبيتوكم في محلنا وانتم لم تستحوا واردتوا ان تنكحوا ابني وتجعلونه مثل المرأة ، هذا فعل المعروف معكم وتفل عليهم وذهب لشغله ، فأتوا اولاده وخرجوا ذلك الناس من البيت وكتفوهم كتاف شديد وجابوا لهم شيء كثير من العصي وباتوا يضربوا فيهم والمطر تصب عليهم ، فلما كان قريب الصبح اتى اليهم الشايب وقال لاولاده كفوا عنهم ، فقال لهم الشايب اخبروني بحقيقة الامر من اين انتم ونحن نسيبكم ، وان لم تخبروني فإني ليس مسيبكم واقتلكم ، فقالوا له نحن عسكر من عسكر سوسة وهاربين ، فلما طلع الصبح ركب ابنه على فرسه ورفعهم للكاهية ابن سيطان القايلة بالكاف ، ونحن قمنا حتى اتى ذلك الطفل من الكاف وسرد علينا القرأن حتى  كمله ، فرديناه في ما خالف منه ، ولكن نحن لما كنا في ذلك الموضع اتى الينا رجل وقال لنا يا سيدي انه اتى رجل من الروم ، فمشينا اليه فلقيناه يأتي الى ذلك التصاوير الذي في حيدرة ونواحيها ويقرأ في الكتب ، ولما يقرأ ذلك الكتب عنده مكحلة يضرب فوق راس التصويره وجه من البارود ، فتعجبوا ذلك العرب من ذلك الفعل وقالوا هذه التصاوير ارباب لاولين ومعبوداتهم ، فقلنا لهم ما هي ارباب وما هي معبودات الى الناس الاولين اذا اذا يموت لهم احد يعزوا عليهم يجعلون تصويرة مثله لاجل لما يفقدوه ويستاحشوه ينظروا لذلك التصويرة كأنهم رأوه ، فلا يقبلوا ذلك القوم ، فذهبوا لذلك التصاوير وسحبوها وكسروها ، فتعجبنا من امرهم وقلنا العيب ليس من العرب ، وما العيب إلا على الرومي الذي ضرب على التصاوير البارود ، ولو ما كان ضرب البارود قدام العرب لما كسروهم ، وهذا كله من قلت العقل والناس اهل العقل ليس يفعلوا مثل هذا الفعل ، واما حيدرة فهي بلاد مليحة وبجنبها من نواحي القبلة عين خارج قدام الباب من تحت السور البلاد يقال لها عين الكرمة ، وتحت العين واد دافق في كل وقت ، ومثل الابراج صغار من الناس الاولين بجانب الوادي ، وبين البلاد من نواحي القبلة والغرب وداير بذلك البلاد بنيان الاولين كثير ، واما لما كنا بها العرب كل يوم يأتون من الجبال ويحفروا في ذلك القبور الذي بقرب حيدرة قبور الناس الاولين وهم سراق حيدرة ، فمنهم من يلقى بعض الخواتم من الذهب واكثر منهم لم يلقى شيء ، فقلنا لهم هذا حرام عليكم كيف تحفروا القبور ، فقالوا لنا هادون ليس قبور الاسلام ، فقلنا لهم ناس الاولين احسن من الاسلام لان ليس لهم نبيء ، وهم ما بين الانبياء ، فأما الناس الذين ليس خرج لهم نبيء ورسول من عند الله فلا عليهم حرج ، وهم احسن المسلمين  الذين ليس هم تابعين قول نبيهم ومستمثلين لما نهاهم عنه ، فالجاهلي احسن منهم ، فشيء منهم قال الحق لك وشيء منهم قال هذا ليس مسلم ولو كان مسلم لم يقول هذا القول ، فتعارك معهم ذلك الطفل الذي نحن عنده وقال هذا رجل شريف ويحفظ القرأن فعيب عليكم تقولوا رومي ، فأتوا الينا باسوا على راسنا وقالوا نطلبوا منك السماح ، فقلت لهم اني اسامحكم ولكن ما قلت لكم إلا الحق لاجل الناس الذي تحفروا فيهم ليس مسلمين ولا نصارى وهم ناس من الاولين عندهم نبيء مثل نبيئكم ويعبدون الله احسن منكم وليس فعلوا لكم شر ولا لنبييكم ، فقالوا الحق معك وكنا نجهل هذا القول ،، ولكن لما علمناه منك ما عدنا نحفروا منهم احد ، فقلت لهم على كيفكم فنحن ما قلنا لكم إلا الحق ، وكل احد عنده العقل بيقول مثل قولنا ، واذا تخمموا انتم تلقوا قولنا صحيح ، وذهبنا من عندهم وتوجهنا الى نواحي اتبسه ، فلما وصلنا لدير اولاد ابو يحي ، خرجوا علينا ستون رجل من لمامش وكانوا في ذلك الوقت ليس هم خدام على الفرنصيص ، فأخدونا واخدوا جميع ما عندنا ولا خلفون إلا في قمصنا ، فتوجهنا الى القايد الحسناوي ، فعطى لنا عقاب برنوص ، وتوجهنا الى تبسه ولقينا في تبسه قايد يقال له علي لاز ، وهو رجل كبير السن يجي عمره خمسين سنة ، وعنده ثلاثة او اولاد وهو ما صنعته إلا اخذ اموال الناس بالحيلة ، وهو ما يحب الفرنصيص إلا على ليربح منهم ، وجميع القيادة الذين جاعلينهم الفرنصيص ما صنعتهم إلا اخذ اموال الناس .. وهم يكذبوا على اولات الدولة ، وبعض يوم لما يكون لهم اموال كثير ينوض عليهم مثل الحسناوي ، فهو كم من مرة ناض على الفرنصيص ، ولقينا قايد اسمه علي بن محمد كان متولي تبسه ، ثم عزلوه وولوا بعده علي لاز ، وهو خبرنا رجل من اهل تبسة قال كان سي علي بن محمد لا يكسبوا شيء ، وكان عنده دار جنب السور بقصبة اتبسة . ، وفي يوم جاء يحفر في داره ليغرس شجرة من اشجار اللوز ، فخرج شيء من اموال الناس الاولين ، فصار رجل غني في تبسة وملك فيها ديار وجناين وكسب من الغنم والبقر والابل ما لم يكن لي احد في تبسة ، وصار رجل كريم وهو جميع اهل تبسه يحبونه لاجل عنده مال وخيرات كثيرة ، واما من علي لاز ، رجل ما عنده إلا الحيلة والناعورة وهو كل من سمع به عنده مال جعل له ناعورة لاجل يأخذ ماله ، فلما وصلنا الى تبسه فلا عندنا شيء ، فأقمنا في تبسه حتى يوم من الايام نحن قاعدين اتى الينا رجل وقال لنا اذا تقدر تخدم فإنك تمشي معي نخدموا الجبس خارج البلاد ، ونحن اخذنا خدمة الجبس من وكيل البيليك لاجل يبنوا حمام بتبسه ، فقلنا له قداش اخذت منه الخدمة ، قال لنا الويبي بنصف ريال تونسي ، فقلت له حتى نشوف الخدمة ، فلما اصبح توجهنا معه نحن وصاحبنا العنابي الذي اتينا معه من القيروان ، فخرجنا مع ذلك الرجل فنظرنا الى ذلك الخدمة فقلنا في نفسنا الخدمة احسن من الحقية في بلاد الناس ، فقمنا نحفروا في الارض ونخرجوا في الجبس من تحت الارض ، فقطعنا في ذلك الجبس شيء كثير ، وكانوا اصحاب كل يوم يمشوا لوكيل البيليك ويأخذ منه الدراهم ولا يخبرونا بها ، فعند يوم من الايام هربوا وخلفون في تبسه ، فلما اصبح دورنا عليهم في البلاد فلم نوجد منهم احد ، فمشينا للوكيل واخبرناه ، وقلنا له الناس الذين يخدموا معنا في الجبس هربوا ولم لقينا منهم احد ، فقال لي نبغي منهم تمانون ريال تونسي وما نحكمك إلا انت حتى تخلصني عليهم ، فاخذت رجل معي من اهل الغرب بريال تونسي للنهار ، وقمت نخدم في الجبس حتى صار عندنا حجر الجبس شيء كثير ، فحول لنا الوكيل ذلك الحجر الى البلاد وبنى كوشة داخل الجامع الكبير بتبسة ، وجاب لنا الحطب وقمنا نحرقوا في الجبس ، فكل ما دفعنا لنا الجبس عطى لنا النصف وحكم النصف حتى خلصت تمانون اريال الذي هربوا بهم الناس الذي كانوا يخدموا معنا ، وبطل خدمة الحمام لما جاء الخبر بأن دعوة بوبليك صارت في وطن فرانصا ، فتحاسبنا معه فبقى عنده لنا سبعون ريال تونسي ، فعطى لنا منهم اربعين وحكم ثلاثون

ليست هناك تعليقات: