الأربعاء، 19 أبريل، 2017

تكريم الاديب الصادق البصير




   كانت بادرة رائعة .. تكريم رواد الصالون الثقافي بسبها .. للأستاذ الدكتور والأديب والشاعر والنحوي .. الصادق ابراهيم البصير .. بعد مسيرة علمية زاخرة بالإبداع والتميز .. عرفته في سنوات الدراسة الاعدادية .. الصف الاول الاعدادي ( 1\ 1 ) .. الطالب المجد .. خلوق وقور .. هادئ الطباع .. محب للإطلاع .. متفوق دائما .. نبوغ وذكاء لا يضاهى .. جليس دائم للمركز الثقافي بمنطقة القرضة .. المجاور لمحطة السيل .. ولا اثر له اليوم ) .. رغم انه يقطن بمنطقة سكرة .. لا تثنيه المسافة عن التردد الدائم  .. كان اكبر افراد الاسرة .. اضطرته الظروف الحياتية الانضمام الى صفوف القوات المسلحة .. قضى خمس سنوات ولم يكن محظوظا هناك .. فقد اختير ليكون ضمن كتيبة الاشغال العامة .. البناء والمناولة والأعمال الشاقة .. الى التنقلات التي لا تنتهي .. كل ذلك لم يثنيه عن مواصلة الدراسة بالفترة المسائية .. وكل ذلك لم يكن عثرة امامه .. فلم يتخلف عن الدفعة .. وكان من بين ابرز طلاب الدفعة الاولى لقسم اللغة العربية وآدابها بكلية التربية سبها .. الى استاذ متميز باروقتها .. والحديث يطول عن سيرة نضالية لرجل رائع متألق .. فهنيئا له هذا التكريم .. لقد روت دموع الفرح لحظة التكريم ثرى المكان .. ارض فزان .. لتنبت غدا شقائق النعمان .. الف تحية .. لكنز الجنوب .. وشكرا لصالون رواد الابداع على اللفتة الكريمة .   

     


     كيف لا .. وهو صاحب كتاب .. " البنيوية في اللغة والادب والخطاب " .. ومناكفاته للنيهوم .. ومن كتب للوردة .. محط تمائمنا .. مدينة سبها  .. وقد طالت غربته :
   وردتي طال اغترابي .. واشتياقي وعذابي
زدت في الغربة شوقا  .. ودموعي في انسكابي
كيف اهلي من ورائي .. هل يطيقون غيابي
كيف سبها في حبور .. والمنى باتت شرابي
فيك يا وردتي انسى .. باقيا رغم الصعاب
وانا كفكفت دمعي .. عاجز بوح الخطاب
فيك احلام تنامت .. بخيالات عجاب
ومناجاة لـ " مدينة الخمس " .. لذكرى الايام الخوالي .. عسكري مجند في ريعان الشباب .. يتغنى بعذوبة الاقامة بها .. وقربها منه :
 يا ربوة الخمس يا فوح الرياحين .. ويا سحابة في علو تناجيني
اني اتيتك من بعد على عجل .. لكي ابوحك ما تحوي الشرايين
اتيت ارضك والذكرى تداعبني .. وتبعث الشعر في سفح " سليني "
صحبت فيك طيورا خففت ألمي .. ليبدع الشعر في شكل ومضمون
اتيت ارضك لا ظل يلاطفني .. سوى محبتك القصوى تغذيني
فهل ذكرت وقد ابكت مشاعرنا .. مرابع اللهو بالترحاب تسليني
يا روضة الخمس يا من حسنها القي .. شعرا بكل فصيح فيك موزون
كتبت فيك قصيد بات يصحبني .. شعرا رسمت بمخفوض وتنوي

 ***

     وبالمناسبة الرائعة .. والصادق يذكرنا بالصادق  .. مقتطف من حوارية مجلة الناقد .. وتعقيب الاديب الصادق البصير  .. على اطروحة الاديب الصادق النيهوم .. رحمه الله .





 

ليست هناك تعليقات: