الاثنين، 17 أبريل، 2017

فزان سفراء اخر العنقود



   حالة من الامتعاض على مواقع التواصل اثر  قرار المجلس الرئاسي بتعين عدد 200 سفير في دول لا تستثني الصومال ودولة ساوتومى وبرنسيب .. وفيما يتهم التعين باعتماد المحاصصة القبلية والجهوية واسترضاء على حساب الكفأة .. لم تنل فزان سوى مقاعد في دول افريقية وهامشية ومضطربة امنيا وسياسيا .. من بين ما تناقلته الصفحات : " اخيرا جميع مشاكل ليبيا انحلت!!! المجلس الرئاسي يعين 200 سفير مرتباتهم 20الف دولار شهريا بالمزايا اي ما يعادل 170 الف دينار ليبي شهريا وقسمة خوت كل منطقة عندها سفارات خاصة بيها !. واللي ما حصلش سفير يراجي قائمة القناصل والموظفين وربي يفرج علي البلاد ) .. وكتب اخر : " القافلة تسير والدولار يضخ مرفقة بصور القرار " .. وثالث : " خمس سفراء من مدينة منتصرة فيما فزان اخر العنقود " .. ولعل ابرز من عبر عن هذا الامتعاض ابن فزان .. السفير غيث سالم سيف النص .. كتب يقول :
     ورد فى نشرة اخبار ليبيا الالكترونيه خبرا مفاده ان قائمة مسربة بترشيحات لمناصب دبلوماسية تضمنت ترشيح سيدة لمنصب السفير فى دولة ساوتومى وبرنسيب ، أثارت حفيظة المجلس البلدى ومجلس شورى البلدية التى تتبعها هذه السيدة ، معلنين اعتراضهما على طريقة الاختيار التى رأيا فيها انها تهدف الى تحقيق كسب سياسي ومناصرين لمن كان وراء هذا الترشيح وانهما ،اى المجلسين بلدى وشورى، سيتخذان الموقف المناسب عند صدور قرار التعيين ، وانهما لن يقبلا بتولى اى من ابناء البلدية لاى منصب سيادى او قيادى ،ان لم يتم ترشحيه من قبل البلدية ممثلة فى مجلسيها البلدى والشورى.
     عن هذه الواقعة ، ان صحت، اقول ،هذه الازمة المفتعلة ، انها كمن يضع حزمة من القش على نار مشتعلة ، ليبيا لا ينقصها الا هذه القضايا التافهة لزيادة الاحتراب والفرقة والاصطفاف ضد او مع اشخاص تحركهم اطماع مادية او اوهام سياسيه وتطلعات للاستئثار بسلطة ،
    وعن دولة ساوتومى وبرنسيب التى اسالت اللعاب وتنذر بمعركة بين مركز القرار واحد روافده ، فهى دولة اتحادية تقع فى الساحل الافريقى للمحيط الاطلسى جنوب الجابون تتكون من جزيرتين مساحتهما (1000) كم2 تقريبا، وعدد سكان يتجاوز بقليل جدا المأتى الف نسمه ، استقلت عن البرتغال عام 1976 ، من افقر دول افريقيا ، ،،،
رافقت الاستاذ عبد العاطى العببدى (شفاه الله ) فى يناير 1981 ،وكان وقتها امينا للمكتب الشعبى للاتصال الخارجى فى جولة شملت عددا من اقطار افريقيا من بينها ساوتومى وبرنسيب وكان وصولنا يوم الاحد مساءً فلم يكن فى استقبالنا سوى مدير المراسم ، فوجئنا بوجود سيارتين فقط احداهما بيجو 504 قيل انها السيارة الرسمية لوزير الخارجية واخرى بيجو 404 عكارية او قلع ،ولما كان وفدنا يتكن من سبعة (7) اشخاص ، منهم (3) طاقم الطائره الخاصة ، فقد وقعنا فى مشكلة النقل من المطار الى المدينه ، وكان الحل هو ترك الحقائب فى الطائرة بعداصطحاب ادوات الحلاقه وغيار بسيط فى اليد ، حتى يمكن للعكارية ان تتقل اعضاء الوفد ، وفى الفندق الذى لم يكن به سوانا كان العشاء دجاجة كاملة وزعت على اعضاء الوفد كان نصيبى منها الرقبة والحوصلة الى جانب حبيبات من البسلاء المعلبة ونصف حبة بطاطس ، ولن امر على افطار الصباح حتى لا أسيل لعابكم!!، وفى الصباح سددنا قيمة الاقامة بالفندق وغادر اعضاء وطاقم الطائره الى المطار ورافقت الاستاذ عبد العاطى الى مقر الرئاسة وبعد انتهاء المقابلة ومن مكتب مدير المراسم اجريت اتصالا هاتفيا بسفارتنا فى مدريد للاتصال يسلطات دولة جزر الرأس الاخضر محطتنا القادمة ، لابلاغهم بموعد وصولنا وكان الاتصال ليس مباشراً ولكن عن طريق البريد الدولى ، وما ان انهيت المكالمة حتى سارع مدير المراسم بطلب رقم ولم يتفوه الا بجملة بسيطة فهمت فيما انه يستفسر عن تكلفة المكالمة ، رذلك عندما انحنى بى جانبا فى المطار وطلب مبلغ (160) مائة و ستون دولارا تفصيلها 60 دولارا تكلفة المكالمة الهاتفية و100دولار ايجار تاكسى الذى هو العكارية 404 ،،اعطاه مرافق الاستاذ عبد العاطى مبلغ 200 دولار تسلم المبلغ ونظر اليى فقلت له الباقى ثمن بنزين سيارة الوزير .
خطرها الازمة التى تلوح فى الافق بين المركز واحدى البلديات بسبب منصب سفير لدى دولة ساوتومى وبرنسيب
 
ابن فزان .. السفير  غيث سالم سيف النصر

ليست هناك تعليقات: