السبت، 1 أبريل، 2017

يا مأمن الرجال





    وضعت عدالة الشاي ، وسحبت رداءها على رأسها ، بعدما قضمت طرفه بأسنانها ، وباتت تنظر من خرم اللحاف الذي غطى ملامح وجهها .. الانفاس محتبسة في حضرة الزوج الرجل .. اسد البيت .. وكان قد اتكأ جانبا على مخدة اعدتها له سلفا .. وحصيرة .. خلع شنته .. واخرج الدواية وصرة التبغ من جيب الفرملة .. فيما رغوة الشاي تتكور ببطء .. الصمت يغلف المكان .. قدمت له طاسه مربربه .. ارتشف رشفه .. وانتفض محملقا .. صرخ بوجهها .. اقلبي وجهك عني .. كم مرة نوصي فيك ونعاود .. القرفه ما تنسيها .. سكب البراد على الصفرة .. اما هي فقد انسحبت من المشهد بهدوء .. ادركت انه يختلق الاسباب .. وتأكد لها صحة الخبر الذي سرى في القرية .. تتلقفه الالسن .. وانه عازم على الزواج من اخرى .. الحاج عينه على فلانه .. ويا مأمن الرجال .. يا مأمن الميه في الغربال .. العين ما تملاها إلا سفت تراب .

ليست هناك تعليقات: