السبت، 1 أبريل 2017

د .علي عبد اللطيف حميدة .. حوار

اجرت صحيفة الوسط حوارا مع ابن الجنوب .. واحة ودان .. د . على عبداللطيف .. أستاذ العلوم السياسية بجامعة نيو إنجلاند الأميركية .. مؤلف كتاب " ليبيا التي لا نعرفها " .. حول تقيمه للواقع الراهن والمخرجات الممكنة .. ملخص ابرز ما حمل الحوار : 

    الأزمة باختصار: أن الثورة كان زخمها قويًا ونجحت لأن هناك تحالفًا بين قوى داخلية وقوى من داخل النظام، وجدت أن «القذافي» فشل في التعامل مع الاحتجاجات والمشاكل الموجودة، كما أن هناك قوى إقليمية ودولية، تحالفت مع الثورة، أيدتها سواء هذه القوى عربية أو دولية، بينها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، ما أدى إلى سقوط النظام فيما بعد، لكن يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها، كانت هناك حرب أهلية، لأن النظام كان له مؤيدوه. ونحن في ليبيا حصلت لنا مشكلة وهي أن النظام لم يتخلّ عن السلطة بشكل سلمي، ما اضطر الشعب الليبي إلى أن يقاوم عسكريًا، ما أدى للأسف إلى عسكرة المجتمع الليبي.
       لكن بعد ذلك فشلت النخبة، التي قادت المرحلة الانتقالية في حل الإشكالية الأمنية، بالإضافة إلى أن الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي قاموا بدور مريب .. تركوا المجتمع الليبي ضحية للجماعات المسلحة وأيضًا القوى الإقليمية العابثة، فصارت أزمة كبيرة .. اللقاءات الإقليمية والمؤتمرات أو ما يدعى بجلسات الحوار والتوافق صارت عبارة عن طقوس أو باللهجة الليبية «هيدجا»أو ، يعني كلام فارغ . لأن القوى الفاعلة على الأرض في ليبيا لم تدع إلى الحوار... لن يأتي الحل إلا إذا كان هناك توافق داخلي وتنازل من الفاعلين الأساسيين .. المشكلة في ليبيا ليست داخلية، فهي داخلية وإقليمية ودولية .. لابد من ابعاد الفاعلين الإقليميين والدوليين عن الملف الليبي، فلن تستطيع حل مشكلة ليبيا طالما لم توقف تأييد الدول المتورطة في تأجيج الصراع ، كما يجب أن يكون لدى الاتحاد الأوروبي مسؤولية أخلاقية، تجاه الشعب الليبي.

   السراج، ليس الفاعل الأساسي في الأزمة الليبية، فهو مدعوم من الخارج لكن في الداخل لا زال ضعيًفا .. لا أؤمن بالحلول العسكرية، فالشعب الليبي ضحى وخرج للشوارع ومات منه المئات بل الآلاف، وتشرد الآخرون .. الحل العسكري ..أعتقد أن كثيرًا من الليبيين لن يقبلوا بهذا الحل.

   جيل الاستقلال والنخب تصارعت وتقاتلت واختلفت لكنها اتفقت من أجل استقلال ليبيا وأيضا بناء الدولة، وأعتقد أنه من المهم أن يستفيد الليبيون من هذه التجربة، التي أدت إلى استقلال ليبيا.
 القاهرة - بوابة الوسط: محمد بصيلة |

ليست هناك تعليقات: