الخميس، 27 أبريل، 2017

تخريد فزان


     

      الفوضى وغياب الدولة .. الجريمة التى تدمع العين وتحزن القلب في حالة مشابهة بحالة الاحتلال .. حالة التخريب في مصنع الثوم .. ومن أكبر مصانع تجفيف الثوم .. معدات المصنع  تعرضت للتخريب بحثا عن  الألمونيوم والحديد وأسلاك الكهرباء .. هؤلاء الهمجيات اللاتى .. بلادنا وبالذات المنطقة الجنوبية تتعرض للنهب والسرقة بمساعدة أهل الجنوب بمقابل لا يذكر .
  ولطالما جاراجات شراء الخردة مفتوحة في سبها ..  السرقة  الإسلاك الكهربائية و الألمنيوم ونضايد السيارات ومواسير المياه الزراعية والرشاشات وأعمدة الكهرباء ومغاطي فتاشات المجاري لن تتوقف .






مطالب باقالة لجنة صياغة الدستور





  
    الدساتير ، واحدة من روائع الجهد البشري في التطور نحو العقلانية .. " رؤية أمة "  نصوص دقيقة الأحكام وجمال اللغة ، أشبه بتراتيل الأديان وأشعار الفخر .. ، لغة بليغة وعبارات محكمة ، " لغة الدساتير " ..الأدب الدستوري ..  قوة النصوص .. مهارة الصياغة .. نظم الكلمات والاحكام .. يجب ان تصب النصوص في كلمات وجمل ، تنطوي علي الدلالة والبلاغة والإيقاع ، تناغم شبيه بالطرب الموسيقي .. نصوص تنطوي علي " رنين " .. هو منجم للأفكار الفلسفية والقانونية العميقة .. فليس من الحكمة ، محاولة قطف الثمار قبل نضجها ، اذ ستتكشف مرارتها ، بعد فوات الأوان .. ان المعاني قد فاتت علي الذين وضعتهم الاقدار في طريق الدستور ، وقد جري الخلط ، وسط الفوضي العارمة .. لكن الرياح ، عصفت كثيرا وأخذت الشراع نحو شطان بعيدة ، ولم يتبق بعد ذلك غير الدعاء .. ووجب اقالتهم .. واعادة بناء لجنة الدستور .. بالتعيين .. واقتصاره على ابناء او احفاد المؤسسين الاول .. في زمن الديمقراطية في اسوأ حالاتها .. جربوا الخلطة الاخيرة .. مرة .. لن تندموا .

نعم فزان صفر





الى الجحيم يا فزان .... وليحيا سكان الشمال #تم_تعيين
229 خريج في المؤسسة الوطنية للنفط من قبل صنع الله
227 من طرابلس
2 من برقه
0 من فزان
نعم فزان 0 التى تعتبر منبع النفط تستنقص من باقي الليبيين
عموما امتا ما تحس بوجع ازرط

Abdorahman Lagha‎‏

ملاحظات على مشروع مسودة الدستور الليبي



    بين أيدينا ؛ وثيقة ؛ تحت اسم ( مخرجات لجنة العمل 2 ) المقدمة من الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور ، وهي فيما يبدو ، الوثيقة شبه النهائية ، التي قد تعرض علي الشعب الليبي ، باعتبارها دستورا للدولة ، وباعتباري مواطنا ليبيآ ، شاءت الاقدار وحظوظه ، دراسة القانون الدستوري والكتابة فيه ، فقد رأيت ان أدوّن ، ما يتيسر من ملاحظات ، لعلها تفيد من وضعتهم الاقدار-ايضا- للتصدي لمهمة كتابة الدستور ، بعد تفكير ،كان من الواجب ، ان يكون عميقا ،وذلك قبل ان يفلت ما كتب ،وبوضع بين يدي الناس للاستفتاء عليه .
    والحق ، انني اشعر بخيبة أمل ، فقد تصورت ، أن الجهد المبذول والوقت الطويل والاموال المصروفة ، اذا مزجت بطريقة صحيحة ،لابد ان تنتج للبلاد ؛ وثيقة ؛ تدعو للزهو والافتخار ، لكن الرياح ، عصفت كثيرا وأخذت الشراع نحو شطان بعيدة ، ولم يتبق بعد ذلك غير الدعاء .
وليس في النية ، وهو ليس في الإمكان أيضا ، عرض مشاكل هذا المشروع أو مواطن الاخفاق أو التوافيق فيه ، أما الممكن في هذا الوقت العاجل ، ليس سوي عرض بعض الأفكار العامة ، عن ( أصول صناعة الدساتير ) وهي أفكار قد تدفع للتروي والتفكير ، قبل التعجل والاندفاع نحو وهم النجاة بواسطة دستور معيب ، فمن غرائز الشعوب التعلق بأي أمل ؛ عند المحن والخطوب .
تدل التجارب الانسانية ، علي ان أفضل الدساتير ، تقيدت بما يلي :-
     أولا... ان الدساتير ، بما لها من إجلال ، لا توضع ؛ في الأصل في ظروف " التوتر والصراع " فالدستور ؛ في جوهره " عقد اجتماعي " تبرمه جماعة بشرية بارادتها الحرة ، يقوم علي الرضا الغير منقوص ، وهو من حيث فلسفته ، الاداة المثالية لتنظيم الصراع .
     إن واحدة من روائع الجهد البشري في التطور نحو العقلانية ، كانت اختراع فكرة القانون الذي بلغت ذروتها في القرن الثامن عشر ، وبظهور اول دستور حديث مكتوب ، ومنذ ذلك التاريخ ؛ انعطفت الانسانية انعطافا هائلا نحو الاستقرار وخفض الصراع .
ولكي يحقق الدستور غاياته ، فان الامم المتحضرة ، تذهب الي صناعة دساتيرها في ظروف الهدوء والاستقرار ، ففي هذة الظروف ، يولد التوافق وتتحرر الإرادة ويبلغ الحماس الوطني ذروته ويولد الدستور باعتباره تعبيرا عن التوازنات الطبيعية في المجتمع وانعكاسا للرغبة في العيش المشترك ، اما حين يوضع الدستور في ظروف الصراعات المريرة والحروب الأهلية المدمرة ، فانه يتحول الي اداة مغالبة ووسيلة ارغام ؛ تفرضهاالجماعات الاقوي ؛ ليس للحفاظ علي توازنات المجتمع ؛ بل تكريس انتصار زائف ، وهي بذلك تؤجج الصراع ، ويتحول الدستور المفروض ، الي ظاهرة ظلم وليس أداة للتوافق .
     ولا يوجد في تاريخ الدول والدساتير ، مثال واحد ؛ لدستور استطاع ان يعيش ؛ اذا تَخَلَّق في ظروف التوتر ، وعلي العكس فأن الدساتير الراسخة ، هي التي صنعت في ظروف الهدوء والزهو الوطني بعد استقلال مجيد او اتحاد أمة مقهورة، فقد انتظرت الولايات المتحدة ، عقد كامل ، بعد اعلان استقلالها لتكتب دستورها ؛ وعمره اليوم يزيد عن قرنين ، اما فرنسا ، وهي " مختبر الدساتير " فقد سقطت كل دساتيرها في وقت سريع ، بسبب وضعها في ظروف الصراع ، ولم يعش منها سوي دستور الجمهورية الخامسة ،الذي صنعته قيادة عظيمة بعد انحسار الأزمة .
     إن وضع دستور ليبيا في هذة الظروف المليئة بالتوترات والصراعات العنيفة ، هو ؛ في ذاته ؛خطأ فادح ، نجم عن سذاجة سياسية ، تصورت أن الدساتير ؛ مفاتيح ألية لبناء المجتمع الديمقراطي ؛ دون اهتمام بأول شروط الديمقراطية ؛ وهو شيوع ثقافتها ووفره مناخها ، وحين يوضع الدستور ؛ في هذة الظروف ، فأنه سيكون تكريسا للمغالبة وإخلالا جسيما بالتوازنات الطبيعية للمجتمع ، مما يؤجج الصراع ويفتح أبواب جديدة للعنف .
    ما من شك ، ان الدستور حاجة أساسية من حاجات الدولة المعاصرة ، عند نهاية الصراع وعودة الحياة الي مجراها الطبيعي ، لكن فترة الاضطراب ، تتطلب لمعالجتها ، افكارا ابداعية مبتكرة ، وهي ماكان يعوز الذين قادوا البلاد نحو هزاتها.
    ثانيا... تنبع أهمية الدساتير من كونها الهرم للبنيان المؤسساتي والقانوني للدولة ومصدر طمأنينة المواطنين ، وهي قبل ذلك انعكاس امين لقيم الدولة المنبعثة من حضارتها وتاريخها وتراثها ، فالدستور لم يعد منبعا للقوانين ومقياسا لسلامتها وليس نصوصا لفض النزاعات او أداة لتنظيم صراعات السلطة او تعبيرات جوفاء عن الأحلام الواهية ، بل هو تعبير عن " رؤية أمة " دفعت البعض بوصفه " طريقة الحياة " لأمة ما ، وهو بهذا المعني مشروع حضاري متكامل ، يضع الأساس لحياة أجيال كثيرة قادمة ، وإذا حدث أن وضع الدستور علي أسس واهية او أفكار ظرفية معطوبة ، فأن الدولة برمتها تغدو عرضة للخطر .
    تنطوي الدساتير ، علي معاني كثيرة وأبعاد حضارية وثقافية وتربوية متنوعة ، فهو مفخرة للأمة وأداة لتربية أجيالها ، وهو ما جعله في موقع قريب من " القداسة " تحرص الأمم علي دقة صياغته وتحشد من أجل ذلك ؛ أفضل عقولها ، لكتابته بأفضل الصيغ ، دقة في الأحكام وجمال في اللغة ، تجعله أشبه بتراتيل الأديان و أشعار الفخر ، وفي اعظم الدول رسوخًا في مدارس الفكر والفلسفة والقانون ، لا يتم التحرج من الاستعانة بافضل الخبراء ، لكتابة الدستور بافضل الصيغ وأشدها بلاغة واحكاما .
أغلب الظن ، ان المعاني قد فاتت علي الذين وضعتهم الاقدار في طريق الدستور ، وقد جري الخلط ، وسط الفوضي العارمة ، بين ضرورات الديمقراطية وكتابة الدساتير ، واغلب الظن أيضا ؛ ان الديمقراطية ؛ عند أدني مراتبها ، وقد تغلبت لتفرض سلطانها علي كتابة الدستور ، فهناك من تصور ان الجمعيات المنتخبة ، كيفما اتفق ، هي الأسلوب الأمثل لصناعة الدساتير !!
     ثالثا...نظرا لمكانة الدستور وأهميته في الهرم القانوني للدولة باعتباره وعاء للمبادئ الرئيسية لنظام الدولة القانوني ، هي محدودية " مشتملاته " فهو لا يعالج غير القضايا الكبير التي لا تخضع للتغير المستمر والتبدل الدائم ، اما غير ذلك من شئون الحياة ، فهي حقول واسعة للقوانين واللوائح والتدابير ، ولعل أسوأ سقطات المشرع الدستوري ، حين ينغمس في فضاء غيره ، وهناك اليوم ما يعرف ب " العقيدة الدستورية " وأول لوازمها التفريق بين الشأن الدستوري وغيره .
    أن موضوعات الدستور واهتماماته ، لا تزيد في العادة ، عن خمسة أو ستة موضوعات ، تتعلق بتنظيم سلطات الدولة ونظام الحكم ،الحريات الاساسية وحقوق الانسان ، هوية الدولة وثوابتها الرئيسية ، توجهاتها الكبري في المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية ، نظام مراجعة الدستور وخصوصيات الدولة ان وجدت .
ان هذة العقيدة ، هي التي جعلت الدساتير ، عملا موجزاً قصيرا ، فقد كتب الدستور الامريكي في سبع مواد ، كانت من بينها مادة واحدة ، تعالج وظيفة رئيس الدولة ، بكل ما لديه من جبروت ، اما دستور فرنسا فهو " 89 " مادة ، وذلك هو سبب الحياة .
     ان ما بين يدينا من مشروع ، اخل إخلالا جسيما ، بأصول صناعة الدساتير ، حين انحدر لفضاء اللوائح والتدابير ، ولا اعرف اذا كان مشرعنا الدستوري ، علي معرفة بان الدساتير ، يتبعها فور صدورها سلسلة من القوانين " الاساسية " لاستكمال بنية الدستور ، ولأنه علي أغلب الظن لا يعرف ، فقد حشر معظم هذة القوانين في صلب الدستور ، وهو ما سيؤدي الي ضياع الدستور في متاهات غيره .
       ان ذلك هو ما جعل المشروع خلطة غريبة ، أخشي ان تكون خلطة سامة ، فقد امتلأ المشروع بالتناقضات الكثيرة ، الناجمة - علي الأرجح - عن الرغبة في ارضاء النزعات المتعارضة والمخاوف المتبادلة ، فجاء الدستور اقرب لرسالة اطمئنان فرضتها الهواجس ، منه الي ميثاق جماعي لبناء وطن.
رابعا... لعل " أم الكوارث " عند صياغة الدساتير ، هي الصياغة اللغوية البائسة ، فمن طبيعة الدساتير كتابتها بلغة بليغة وعبارات محكمة ، حتي انه أصبح شائعا في أوساط رجال القانون ، ما يعرف ب " لغة الدساتير " والأدب الدستوري ، للدلالة علي قوة النصوص ومهارة الصياغة .
      ان صياغة الدساتير ، ابعد بكثير من نظم الكلمات والاحكام ،التي يتعهدها أي رجل قانون ، مهما كان علمه ودرجة تفقهه ، فالصياغة الدستورية ؛ لا يكتفي بانطواء النص علي المضمون القانوني ، بل يجب ان تصب النصوص في كلمات وجمل ، تنطوي علي الدلالة والبلاغة والإيقاع ، ففي نصوص الدساتير تناغم شبيه بالطرب الموسيقي ،وقد شاع في أوساط رجال القانون ، أن الدكتور " عبدالرزاق السنهوري " وهو من اعظم فقهاء القانون ، في القرن العشرين ، وأكثر العرب شهرة في صياغة القانون ، شاع انه كان لا يقبل النصوص التي لا تنطوي علي " رنين " حتي اذا وجدها ؛ كافية الدلالة ، فالنص الدستوري ؛ يجب أن ينطوي علي " رنين خاص " وحالة جمالية ، تستطيع ان تلاحظها ، في كل نص تعهدته أيدي الدكتور السنهوري .
     ليس فيما بين أيدينا من مشروع ، حالة رنين واحدة ، فاللغة ركيكة مفككة ، لا توحي بوجود قدرة علي سماع رنين النصوص ، حتي وان كانت قادرة علي صياغة الأحكام ، واغلب الظن ان ضعف الصياغة ، ناجمة عن عدم فهم ابعاد قيم الدستور الحضارية والثقافية والتربوية ، ففي الدستور طابع جمالي، وحين يفتقد هذا الطابع ؛ فأنه يتحول الي نص لا ينبض بالحياة ؛لا يثير الحماس او يشعل الروح الوطنية أو يجلب الافتخار .
     خامسا ....أن الدستور ، بصرف النظر عن جمال الصياغة ، فهو منجم للأفكار الفلسفية والقانونية العميقة ، عندما يشيد علي النظريات والأفكار الانسانية ، وينطوي علي طابع الإبداع في بناء المؤسسات علي وجه يلائم ثقافة الشعب وتجاربه وتراثه ، اما حين يكتفي باستيراد الأفكار والمؤسسات ، فانه يتحول الي سلعة معطوبة تعفنها رطوبة البحار ،وليس في ظني ، في هذا المشروع ، صورة من صور الإبداع ، فهو خلطة " نظم " لا تقوم علي عبقرية وطنية صافية أو نظرية سياسية متماسكة أو فكرة دستورية واضحة ،وتلك هي الجزء غير المنظور من الدستور الكلي ومصدر الثراء للفقه الدستوري التي تساعد علي التفسير والتأويل والتطوير .
وبعد... فليس من الحكمة ، محاولة قطف الثمار قبل نضجها ، اذ ستتكشف مرارتها ، بعد فوات الأوان
ابن الجنوب .. فزان .. وادي الشاطئ .. تاروت 
 
 أ . د ابراهيم ابوخزام
استاذ القانون الدستوري ..

الأربعاء، 26 أبريل، 2017

وحالة من الرعب تسود الجنوب الليبي


‏ ‏
ميلاد الهجرسي رئيس #لجنة_أزمة_الوقود_والغاز
هذا الرجل الوطني بكل ما تعني الكلمة استطاع ان يرجع لخزينة الدولة ما يقارب مليار دينار
هذا الرجل اوقف بشكل شبه كامل تهريب الوقود وكل ما يستطيع البشر حمله
هذا الرجل اربك المشهد التونسي وحالة من الرعب تسود الجنوب الليبي
هذا الرجل وحد صفوف الوطنين لمحاربة الفساد
هذا الرجل لم يبع ضميره ورفض مبالغ بالملايين رشوة لترك المجرمين يسرحون ويمرحون كما يشاءون
هذا الرجل يمثلني وبقوة
ليبيا فيها رجال

 لا يتوفر نص بديل تلقائي.
#_لـجنة_أزمـة_الـوقود_والـغاز:

     تـحذير للعـائلات اللـيبية القـادمة او المـغادرة مـن معـبر #_وازن_دهـيبة الـحدودي ،،،،
     لـجنة أزمـة الـوقود والـغاز تطـلب مـن جـميع اللـيبين عـدم استـعمال مـعبر #_وازن الـحدودي وذلك بسـبب جـنون عصـابات التـهريب ، وتـنذر بـحدوت مجـاعة بـعد تـوقف كـل الأمـدادات مـن الـغداء والـوقود للجـانب الـتونسي ،،،،،
كما لازلنا نحذر هدة العصابات الخارجة على القانون التي تترصد لعائلاتنا كوسيلة للضغط لفتح عمليات التهريب، نؤكد بأن اي تصرف بالتعرض لاي مـواطن لـيبي سـيكون الـرد قـاسي وفـي حـينه


 
أعلنت لجنة أزمة الوقود والغاز عن اتصالات مكتفة اجريت من الجانب التونسي وحالة نفير من قبل الجيش التونسي , وكذلك اتصالات من بعض الأطراف الليبيه لرئيس لجنة ازمة الوقود والغاز بعد حدوت توتر…
libyaakhbar.com
  
    شنى هالمنطق المعكوس ، اعمال شغب على الحدود التونسية الليبية مدعومة بطريقة غير مباشرة بقرار من وزير الداخلية التونسى بقفل معبرى راس اجدير وذهببة منذ 22 ابريل الجارى، فى عملية ضغط على الحكومة الليبية لايقاف عمل لجنة ازمة الوقود والغاز ومنع التصدى لعمليات التهريب ، وليتحمل الشعب الليبى خسائر تصل الى (10) عشرة ملايين دولار يوميا الى جانب المعاناة فى نقص الوقود مقابل ان يتنعم التونسى والمالطى بهذه السلعة الحيوية وتتضخم ارصدة القائمين بعمليات التهريب على الجانبين .
ابن الجنوب السفير 

مذكرات رحالة من فزان 1852 : ( 1 )

        اما وقد بلغت اواخر العمر .. وانقضى منتصف القرن السابع عشر .. ونحن اليوم في العام 1852 م .. ورأيت ما رأيت من اهوال العصر .. ومناكفات اصناف البشر .. وحان المستقر .. سأروي لكم ما جرت به المقادير .. بلا تبديل ولا تغيير .. وذلك انني لما بلغت سن الثالثة عشر ، تولى عمي وشقيق والدي امري ، فانتقلت الى ارض تبو برفقته ..  وأجزل معاملتي بصحبته .. في مقام ابنائه وعثرته .. اذ لم يكن لديه في ذلك الوقت احفاد .. بعد مراس الترحال وجوب البلاد ..  فأولى اهتمامه بتعليمي  .. وأدخلني محاضر الكتاب لحفظ القران وتلقيني .. ولما فرغت من حفظه بالتمام .. اقام لي عرس باذخ في حضرة جمع الانام .. ذبح فيه مائة شاة من غنم الصدار .. واستضاف الكثير من اهل النواحي بالجوار .. باركوا لي وله الاجازة والتكريم .. على ما افاض الرب من النعيم .. بحفظي للقرآن الكريم .. وما ان بلغت سن الثامنة عشر في ذلك الزمان .. ارسلني الى بلاد  " كاشنه " ، و" برنو " محملا بالهدايا وود الامان .. الى حضرة ملك ملوك العرب والسودان .. السلطان ابن السلطان .. المرحوم محمد بيلو ( [1] ) الغني عنن التعريف والبيان .. نسيبنا وزوج اختنا منذ سابق الازمان .. وقد اكرم نزلي عنده بترحاب ، وقبل الهدايا ببهجةة الاصحاب .. واسكنني دار اختنا ابنة عمي بعد طول غياب .. ومرت الايام مر السحاب .. فإذا بأختنا تحفزني للزواج .. وتختار لي فتاة من ذوي الجاه الاصحاب .. الملكة الزهراء ابنة الملك الاعظم الحاج البشير .. فوافقتها حسن التدبير والتقدير .. وأقيم لنا عرسا ابهج الاسارير .. سبع ايام بلياليها كما في الاساطير .. ببلاد " برنو " ارض الولاة المشاهير .
    اما والرحيل قد حان .. وشدنا حنين العودة لمقام عمنا حيث كنا وكان  .. وفي يوم وداع الخلان .. رافق ركبنا حضرة السلطان .. محمد بيلو سيد البراري والقفار والوديان  .. صحبة اختنا وحجابه ووزرائه وذوي الشأن  .. وعشرون الفا من عساكر السودان .. واهدى لنا خمسون خادم من الاقنان .. وخمسون غلاما من الفتيان .. وخمسون ناقة وخمسون جملا وشيء من الذهب بريقه لمعان .. واهدى لنا نسيبنا خمسون غلاما وعون الطريق من طعام ضعفان .. وأهدت لنا اختنا قبة نعامة حشوها من تبر الذهب غالي الاثمان .. وركبت زوجتنا في هودج عربي مترادف الاوزان .. ومضينا والركب يزحف بافتتان .. وبعد ثلاثة عشر يوما من الترحال .. بلغنا مقصودنا في احسن حال .. واستقبلنا عمنا بفرح وشوق فاق الوصف والخيال .. وأرسل الى شقيقنا محمد بأرض فزان  .. وكنا في شوق للقائه والعمر فان .. وقد ثم بحضوره الانس .. وازدانت البهجة واكتمل العرس .. وامضى عندنا شهرين .. وكان لنا عز قرين .
       فلما اراد الرجوع الى ارض فزان ، اهدينا له مائة وخمسون رأس من رقيق السودان ، وخمسة جمال هجن اعشاريات ، وناقة اعشارية لابينا ، وركبنا معه لنهارين متتاليين ، وابقانا بالسلامة ، ورجعنا ، فلما عدنا قريب تبو ، قتلنا شيء كثير من الوحش ، والعاج ، والكركدن ، ورجعنا الى عمنا ، فاقمنا ببلاد تبو عامين ، صار عمري واحد وعشرون عاما ، ارسل الينا ابينا ، وقال لنا في الجواب : " الى حضرة اخينا عمر ، وبعد السؤال عنكم وعلى جملة الاهل ، ومن تعلق بكم خاصة ، بودنا ان ترسل الينا ابننا محمد .. لقد طالت وحشته .. اشتقنا اليه .. امه هي الاخرى لا تفتأ بالسؤال عنه .. قدم لي عمنا الجواب ، قرأته ، قال : هيئوا انفسكم للسفر .. جمل هجين ، يرافقه خمس وعشرون هجين ، على كل هجين اثنان من الرجال ، وركب معنا رجل خديم لنا من اهل تونس اسمه بابا علي كاسكين ، .. على مشارف فزان .. ارسلت هجان الى بلاد مرزق .. الى اشقائي هناك .. وما ان ترامى لهم خبرنا .. ركبوا في خمسمائة فارس من غلمانهم  ، وبنو عمومتهم .. والتقينا .. ونزل اخوتي عن المطايا .. وعانقوني .. ونزلت جميع القوم الذين معهم ، واستقبلونا راجلين .. ونزلنا نحن ومن معنا ، وتمازجت العناقات في مهرجان كعرس شعبي كبير .. لهدت الخيل .. واصطف اهل مرزق مهللين .. دقت الطبول .. ولعلعت المقرونه .. مرزق بناسها رجال ونساء .. والمرابطين ، كانوا في استقبالنا ، وضربت النوبة العثملي ،. عم الفرح .. غاية الفرح ..  وضرب الطبجي المدفع ..  ونزلنا بالقصبة المعلومة في بلاد مرزق .. فاقام لنا اخوتنا عرس لسبعة ايام .. واقمنا في  بلاد مرزق سبعة عشر يوما ، ثم ركبنا وركب معنا خمسون هجين ، وركب اخوتنا رفقة وداع .. ليوم كامل  ، ابقونا بالسلامة .. ورجعوا ، وفي اليوم السابع ، بلغنا  بلاد بني الوليد ، خاب املنا .. اقمنا بها ثلاثة ايام .. وجاء الخبر .. والدي بنواحي ارض الزعفران ، ركبنا وتوجهنا الى ابينا .. وبعد مسير يوم وليلة .. ، بلغناه .. تعانقنا بعد طول غياب .. طوال فترة اقامتى في تبو .. يومها وجدت عنده رجل فرنسي .. محب لابأبينا  .. قدم له اربعة مدافع .. صغيرة .
         فرح عمنا هو الاخر بقدومنا .. واخوتنا .. واولاد عمنا ، وكأني الميت الذي بعث من قبره .. عمت البهجة العائلة .. والاهل .. لكن جوابات ارسلها البلعزي .. يبدو انها ستغير المسار .. يطلب مقابلة ابينا عند غرب الزعفران .. وانه يعرض عليه التحالف معا .. ركبنا اليه في الموعد والمكان .. معنا مائتي فارس من ابناء عمومتنا ..
     المريض .. ونسيبه مصطفى ابن الاغا عصمان لدغم ، عرض عليه التحالف معا .. في مواجهة مصراته .. الذين اختاروا صف الترك .. لكن ما حدث لاحقا .. ينبئ انهم بيتوا لنا الخداع .. لقد اكرمناهم غاية الكرم .. والدي لم يكن متوجسا من التحالف معهم .. ركبنا نحن في مائتي فارس ، وركب المريض ونسيبه مصطفى ابن الاغا عصمان ، في ثلاثمائة فارس .. وعندما بلغنا المكان .. هالنا عدد العساكر .. وانتشارهم ..عند ذلك اتى ابن المريض الحاج عبدالهادي وقال لابينا ، ان اباه المريض ومصطفى الاغا ينون لك على الخديعة ، فلما سمعت منه هذا القول ، توجهت الى عمنا ، واخبرته ، فقال : الحاج عبدالهادي كاذب ، وما هو إلا خائف من القتل ، واستشار عمنا ، فقال ، اعرف الحاج عبدالهادي كاذب جبان ، إلا اذا ارتم تصديقه لتبرروا هرب تتوقون اليه  ، وعنده سنصبح " مضحكة " للناس .. ومسخرة عند اشرافها وأراذلها  .
         اقتربنا اكثر منهم .. شعرنا الخيانة تنهشنا .. كنا نظن ان المريض وقومه معنا .. لكنهم خذلونا .. الحاج عبدالله .. كان صادقا في كلامه .. لقد اخطأنا التقدير .. جعلونا في المركز .. وانهالوا علينا من كل جانب .. ناض البارود .. البلعزي امامنا .. والمريض من خلفنا .. واشتعل وطيس الحرب .. ليوم كامل .. دحرناهم .. لكنهم ظلوا محاصرين لنا .. قلت لعمي .. اذا لم نهرب الليلة فستتكالب علينا اقوام العسكر من مصراته وطرابلس .. وسنقتل .. .. والتفت نحوي .. وقال لي : "  اعرفك .. اردت الهروب من اول يوم ، ربوك  الوصفان فصرت دليلا  .. كأنك لست ابن اخي " ..  فقلت له : يا عمي .. الهروب ليس صنعتي ، ولا من صنيع احد من نسلنا ، ولكني خمنت ان الهروب افضل لنا ، نحن في خطر ، وانه افضل من الندامة بعد فوات الاوآن ، ولو ان عددنا يوازي عددهم .. او يقترب منه .. لكان ممكنا الصمود والمواجهة .. ضحية خيانة .
    قال عمي .. اذا تكاثروا علينا .. اتركوا الخيل والبسوا الارض ..  نصمد .. ونضرب بشدة .. غدا او بعد غد .. ننتظر دعم اخينا القادم الينا بالمؤن .. ولما زاد زحفهم نحونا .. لجأنا الى جبل طيني .. يقال له " قارة البغلة " .. وتخندقنا به .. والتفت بنا العساكر من كل جانب .. تمكنا من صدهم ووقفهم اليوم الاول ، والثاني ، والثالث ، بدأت زواملنا تموت من العطش .. اما انا وعمي وخلفنا احد غلماننا يحشو لنا البارود في المكحلة .. يعمر لنا السلاح ..  كان كل من عبر امامنا .. وتطاله بندقتنا .. قتلناه .. وكلما تكلم البارود .. ان كان من عندي .. او ان عمي صوب نحو هدف .. مات منهم رجل .. سقط من جواده .
     اليوم السابع ، تحاملوا علينا اكثر ، ماتت رجالنا وخيلنا ، اصابت عمي سيف رصاصة نهشت جانبه الايسر ، لكن رصاصة اخرى قصدت رأسه .. فاصابته .. رفع يده يتلمس اصابته .. وشعر انها النهاية .. قال لي :  تعال يا ابن اخي اصافحك عن قرب ، انا وانت سنفترق ..  هذا اليوم .. قلت له : تسلم عمي .. يا قرة عيني ..  اتيت اليه .. قبلني بحرارة .. ضمني الى صدره ، ، قبل جبيني ، وقال : اهرب يا ابن اخي ، فإني انا مت ، وسقط على الارض ، التفت الى الغلمان .. فوجدهم هربوا .. واقترب مني عسكري .. اراد ان يدخل لجة تحصني .. صوبت القربيله على صدره .. ضغطت الزناد .. قتلته .. سقط على الارض .. وتركت دوحتي وحصني .. خرجت  .. وخرج معي عبد اسمه زايد .. استحكمت حلقاتها .. وقبضوا على ابي .. واخوتي .. ومن اولاد عمي .. وما نجا من اعمامي .. غيث طفل صغير .. قتلوا والدي ، واسروا اخوتي .. وقتلوهم بالليل خنقا بالحبل .. ونجوت من قبضتهم في الرمق الاخير ، سرت هائما على وجهي .. ارض تاخذني واخرى تردني .. الى ان بلغت نجع لمغاربة ، كنت جريح في الكاحل ، عدوت مسافات بالليل  ، وما ان تناصف .. رايت ثمانون من خيالة البلعزي قادمون نحوي .. صار بيننا حرب شديد ، في تلك الليلة ، قتلنا منهم اربعة رجال ، وقتلوا الغلام الذي كان معي ، مات الغلام ، وصاروا قريبين مني ، اتى احدهم يمتطي فرس حمراء من جياد الخيل حتى وصلني ، وضربني بالقاربيله .. فسلمني الله منه .. التفت نحوه ، صوبت واصبته .. قتل ، كانت فرصة .. امتطيت الفرس وحملت على القوم  .. هربوا مني ..  ولاحقوني.. ظلوا على اثري حتى منتصف الليل ..  وعندما صرت بعيدا عنهم ..  تركت الفرس ، وصرت امشى بين اشجار القندول المنتشرة .. لحقني العطش ، نظرت شيء ما اعلى التبة ، صرت اليه فوجدته نادر من القمح ، اعلاها رجل نائم ، جلست بالجوار  ، فلم يستفيق .. ، فلكزته  ، استفاق مهلوعا عندا رأى سلاحي .. قال : ماذا تريد سيدي ؟ ، قلت له : اضناني العطش اعطنني ماء .. هرع الى بيت قريب من بيوت العرب الخفر .. احضر لي لبن غنم مخلوط بالماء ، شربت وانتشيت منه كثيرا .. وعندما هممت الرحيل .. تثاقلت ركبتاي .. فلم اقوى على النهوض .. واصابتني الحمة .. عدت مكاني .. احس الرجل بما انا فيه .. احضر مرقوم من الزريبة .. غطاني به .. تمددت ونمت .. حتى شق الفجر عين الصباح ..  زالت الحمة .. ولم يبخل علينا الرجل بالطعام .. لكني عندما عزمت على الرحيل .. لم اقوى على المشي .. جلست الى الارض وبكيت بكاءا شديدا .. قال لي ذلك الرجل ، ما يبكيك يا سيدي ؟ ، ولا بكى الله لي عين ، فقلت له : ابكي نفسي بنفسي ، ولا يبكي عليّ حبيب ، وهذا نهار البكاء عليّ ، فقال لي ، اني اراك يا سيدي ابن ملوك ، ولكن اخبرني بامرك وعليك الامان ؟ ، فإني ادبر عليك ، وامنحك ان قدرت ، فأخبرته بأمري وما جرى علينا ، فقال : سبحان المعز وسبحان المذل . فقلت له هذا كلام لا يسمن ولا يغني من شيء  ، هل لديك موضع اختبئ فيه حتى يندمل جرحي .. وسأمنحك المال .. قال لي صبرا.. استشير والدتي ، برهة زمن وقد عاد برفقة والدته .. قالت ، مرحبا بك يا ايها الرجل ابن الرجل المليح ، واني يا سيدي لما اخبرني ابني عنك ، خافني الحال ، ولكن اذا كنت ستعطينا شيء من الدراهم ، فإننا نخبئك عندنا حتى يندمل جرحك .. ونودعك الى حيث تبغي .. فقدمت لها عشرون بندقي من الذهب ، اعتدنا ان نبقي في جعبتنا دائما خمسمائة بندقي بحزامه .. لعازة الزمان .
قال الشاعر :
 ان الدراهم في المواطن كلها .. تكسي الرجال هيبة وجمالا
 وهي لسان لمن ارد فصاحة .. وهي السيوف لمن اراد قتالا .
فرحمة الله على صاحب هذا القول
[1]     ولد السلطان محمد بلو محمد بلّو بن عثمان بن فودي في عام 1879 بمنطقة سوكوتو بشمال نيجيريا وكان والده الطاهر الأول اخر سلاطين خلافة سوكوتو الإسلامية .. تولى امارة القسم الشرقي للدولة حتى بايعه عامم (1817).. توفى بمايرنو في عام 1943 وله ضريح يزار فيها. خلفائه : السلطان محمد الطاهر بن محمد بلو من عام 1943 إلى 1969.. السلطان بلو بن محمد الطاهر من عام 1969 إلى 1972.. السلطان ابوبكر بن محمد الطاهر منذ عام 1972

ريح .. ادعي

ريح .. ادعي

      انقولها ريح تقلع .. وغبيري يعثعث .. وشمس تصهد .. لا سحابه ولا غابة .. وتقولي تو تمطر .. غير ادعي .. يا رب تمطر .. وتصبح صحراء فزان .. غابة متشابكة الافنان .. فواكه وجنان .. خوخ ورمان .. عنب وتمر تتمايل الاغصان .. ونهر جاري .. وفراشة سابحة .. وعصفور يغرد .. وشاة تتغي .. وبقرة تخور .. وكلب ينبح .. وديك يصيح .. نسمات ربيعية .. خصب ونماء ..ورياض فيحاء .. امين

تخريد .. ولا شيء توقف

تخريد .. ولا شيء توقف

       شاحنات .. جمع خردة .. كنس .. امام تدني اسعار الدينار وفرق العملة .. اي شيء يمكنك تصديره او تهريبه .. وان يصل خارج البلاد .. لو بعته بسنتات .. تستعيد اتعابك .. الدولار .. قفز .. هكذا نعمل .. فيما نتجه بالخردة شمالا .. السلع المعمرة .. السيارات .. الغذاء .. تتجه جنوبا .. مليون سيارة ليبية بيعت في اسواق دول الجوار .. تشاد .. النيجر .. السودان .. العام 2016 م .. ولا شيء توقف .
           شاحنات خردة تتجه شمالا .. تمنهنت .

الحلم .. المر

الحلم .. المر



         غادرنا جبال السودة .. سريرة القاف .. من معطن بير وشكة .. ننزلوا على عين الشب .. ومنها تروق الغنم .. الى عين ام العبيد ..وصلت لبلاد .. 20 كم الزيغن .. وين تمشي معطن .. الحطيه .. بير انقيزو .. بير عبدالرحمان .. بير محضية  .. من سرت .. الى الزيغن ..  وما بقي من القطيع .. وارق الفيافي .. 600 كم .. شهر .. هش شاه من هانا .. واطي تشرب الغنم .
    من نجع لنجع .. ماشين مغرب .. نزلوا على نجع .. خير يا اجواد .. ضيوفكم عرب من فزان .. قال لهم : اما انت صاحب الجلابية والمسبحة .. اقبل منك .. اصدق انك مرابط .. لكن صاحبك .. لا .. ولنا ثار معهم .. والآن اتى موعده .. هرعوا يستجدون اخيه .. اجابهم .. قتل والده .. الذي هو والدي .. لا حيلة لدي اليه .. طلبوا اليه ان يؤجلهم .. بقية النهار .. من هانا الى الغداء .. انتم حداي ما يقربكم .. حان وقت الغداء .. صهلت الخيل وسط الخيام .. اين قاتل ابيه .. قلت لهم .. ها هو .. اختبأ في بيت الراعي  .. وقبل قليل كان سيقتلني .. اخذوه .. ربطوا بذيل الحصان .. وفروا به .. اما نحن .. فغادرنا على الفور .. بعد ثلاثة ايام من السير .. والتوقف .. امرأة وابنتها .. امه واخته .. لحقنا بكم .. نعرف انه ظلمكم .. نريد صفحكم .. رأفة به .. اذا عنا .. سامحناه .. لكن الزناد ان وقع وقع .. وعسى يأخذه الله بلطفه .. امين .
         مررنا على نجع .. عندي جبيره سمحة .. شب فيها عابر .. تبيعها .. لا ماي للبيع .. ونهضت العرب .. وكل حد في شور .. لحقنا العطش .. تخلفت .. رويدا رويدا .. توقفوا لاجلي .. وعندما بلغت حال القعود .. الرجل يكاد يموت الان .. او بعد حين  .. لا وقت للانتظار .. رحلوا وتركوني .. طريح الارض .. فاقد الوعي .. مضى الليل .. نسمة الصبح انعشتني  .. القيت نظرة .. ارض قاحلة .. زحفت .. نبتة عشبه منعزلة .. اسندت رأسي لظلها … غبت مرة اخرى .. وأجدني وسط عشه  .. واناس تنعشني .. سحلب القصب .. قطرات محدودة من الماء .. كنت في كل مرة .. اتمنى لو ترك الامر لي .. اشرب الماء حتى الثمالة .. وفي اليوم الثالث اصبحت احسن حالا .. قال لي .. جاء عابر سبيل يرتدي الجبيرة التي ساومك بها الرجل العابر .. سألته :  كيف حصلت عليها ؟ .. قال لي .. من رجل يلفظ انفاسه الاخيرة .. مسيرة ثلاثة ايام .. قلت لهم هيا بنا .. حملناك على بهيمة .. واتينا بك الى هنا .. وها انت تتعافى .. والحمد لله .
         فاقة .. وشر انكري .. الحل .. الهجرة طلبا للاستدانة  .. مروا على نجع .. حان الرحيل .. طلبوا من سيده الفاتحة .. وان يفتح الله لهم الابواب لبلوغ .. مأربهم .. فقال في اول جملة .. ” الله يفككم من الدين ودعاء الوالدين ” .. اوقفه .. لحظة يا شيخ .. احنا ماشيين ندينوا .. عدلها الدعوة .
      اللي ينكسر دراعه .. ساقه .. خير من يجبر العظم معاه .. يتحسس الكسر .. يرد العظم لمكانه .. طين طفل .. دعامتين .. ورباط .. بتكوي طباعه .. بتكوي محاور .. المنقل والع .. والمحاور جاهزة .. والطباعه جاهزة .. صغير .. وكبيرة .. جمر حامي .. ولدعة نار .. تشفي من نيران .. بتحجم ..  المغاته واتية .. شخت واشعل .. الحجامة باهية .. تجدد الدم .. تسحب الدم الخامر .. وعقاب الليل .. يفرش حصير .. قدام بيته .. طرف البر .. ويسند ظهره .. وليلة ظلمة .. ونجوم اتباقص .. لا تسمع فيها لاغية .. يحط كراع على كراع .. ويبدأ يهاجي .. يأخذ غايته .. تقاصر العمر .. وحط الرحال .. عودة .. وحسرة .. عمر انقضى .. حفريات في الذاكرة .. اللحظات السعيدة .. والألم الوضيع .  
     مرض في تونس .. كبير سن .. لهت حياة المهجر .. روحوا بيه .. وصل .. شهر من تونس الى طرابلس .. وشهر لفزان ..  وصل تاعب .. المرض خلاه جلده على عظم .. سابع يوم توفى .. بعد سنين غربه .. والحلم المر .. كتبله ربي سبع ايام .. راء فيهن عويلته .. ودعهم .. ورحل . . الحمد لله .

   البارح منام الليل جاب حلامه .. تفسيرها صاعب يبي علامه .. يبي بصاره .. بلاوي فطاحل يعرفوا بالاشارة .. نعرض عليهم حلم فيه مرارة .. بعد ما شربته كسروا اللقامه .. يبي عرافه .. هايل كافه .. اساوى علي وزاد زاد ظلامه .. ولا حد قال النور يا جلامه .. اللي يعرف التفسير قتله حالم .. بعد ما سمعني قال .. روح سالم .. تعوذ من الشيطان غير جثامه .
        غالبني العطش .. صيف الصحراء .. ووقعت طريحا .. مرت الايام .. تائه .. وبلغ بي اليأس محله .. تلك الليلة .. غائب عن كل العوالم .. رأيت كما يرى الناس في المنام .. سيدي امحمد كيف ما راته عيني وقت ودعته .. مد لي عمرة شراب .. اطمئن قلبي .. قلت .. سأعيش ثانية .. وليست هذه لحظة النهاية .. وتمت منقذ في الطريق اليّ .. عابر سبيل ..اسعفوني .. أعطوني ماء وحساء .. لم يتركوني .. وما ان اعدت وعيي .. رحلوا .