الاثنين، 6 مارس 2017

رحلة علاجية .. من سبها الى القاهرة ( 2 )





     رحلة العودة ..  من مطار برج العرب بالاسكندرية .. استأجرنا تاكسي الى القاهرة 200 كم .. كثيرة هي التفاصيل والتنقلات بين الشقة وعيادة الطبيب .. المدينة المكتظة بما يقارب 20 مليون انسان تعلوها سحابة كثيفة من دخان .. وكأنه ينفث من لهيب الاسعار تحت اقدام ساكنيها .. وآهاتهم وشكاواهم التي لا تتوقف .. حواديث سائقي الاجرة تلخص لك نبض الشارع .. " ياعم الفرخة بقت بـ 30 جنيه .. كيلوا اللحمة 120 جنيه .. السكر .. البنزين .. الخ "  .. احرص على تسال السائق عن الاجرة اولا .. وتشغيل العداد .. ولكن لا تنتظر الفكة .. وحيثما ذهبت وسددت نقودا .. مافيش فكه .. وان كنت حريصا فلا تستخدم  المترو .. نشالين كثر .. وعالم يتألم في صمت .. والسياسة عنوان .. والسؤال " احنا رايحين فين ؟ " .. تلوكه الالسن على مضض .

     موعد طائرة العودة الساعة الواحدة ظهرا .. انطلقنا من القاهرة بوقت كاف .. وكنا بالمطار قبل ثلاث سعات من الاقلاع .. وهناك قيل لنا يلزمكم الانتظار خارج المطار لمدة ساعة .. ولوج الركاب الى داخل مبنى المطار فقط لمن تبقى عن موعد الاقلاع ساعتين او اقل .. انتظرنا .. وعندما حان الوقت ، توجهنا الى دكة شركة الخطوط الليبية .. زحام وهرج ومرج .. وتمرير معارف واصدقاء .. وحال وصل دورنا .. تأسف السيد عماد وكيل الرحلات .. قائلا : " حجزكم غير وارد على الكمبيوتر ، والسبب انكم قدمتم في الطائرة التي تاخرت لليوم التالي قبل اسبوعين .. فلم يتم تسجيل دخولكم لمصر .. وهكذا الغى حجزكم بصورة تلقائية .. وحلت بدلكم قائمة الانتظار .. وهل هي مشكلتنا ؟ لا .. ولكن كل ما هناك الان .. انه لا امكانية لتسفيركم اليوم ..  وحدث تراكم في اعداد المسافرين بسبب الغاء رحلة الاربعاء حيث لم يكن لدينا سوى اربعون راكب ، الغيت من طرابلس لعدم وجود عدد كاف من الركاب في الاتجاهين .. يمكنكم العودة غدا .. وستجدون فرصة للسفر .. وبالطبع لا تسأل عن حقنا في التعويض ، ولا مسئولية الشركة عن ايوائنا الى حين تتدبر لنا فرصة .. وما كان امامنا سوى اختيار المبيت بالاسكندرية .. اسعار الفنادق صيفية .. فاخترنا ايجار شقة صغيرة بسعر 500 جنيه لليلة واحدة .. في اليوم التالي .. كنا في الموعد .. وأخيرا تحصلنا على بطاقات الصعود .. ومن الاسكندرية .. الى طرابلس .. ومنها الى سبها برا .. الحمد لله .. وصلنا .. تجربة مريرة .. مرهقة .. " ولا يزرك ع المر إلا اللي امر منه " .. المرض وحاجة للعلاج .

ليست هناك تعليقات: