السبت، 11 فبراير، 2017

ذباب الصحراء




     في حين كانت الشمس متوحشة ، بدت اليابسة تتلألأ .. وطيات السراب البعيدة اشبه بالامواج المتكسرة .. امتداد الارض الخاوية .. لتبدو لغزا غامضا .. احساس بالدهشة الغامضة المستبدة .. اشبه برحلة طويلة مملة ومرهقة .. اتصبب عرقا .. غائر في بقعة جرداء .. المكان قاحلا ماحلا .. الارض الجدباء تبعث في احيان .. نزقا مقلقا .. استبد بي العطش .. الحر لا يطاق .. والمطره فارغة .. وما ان بلغت اطراف الواحة .. توقفت عن المسير عند ظل نخلة .. اسندت ظهري الى جدعها .. اغمضت جفوني استجدي غفوة .. وذبابة تطن بشيطنة مقلقة .. مع انها لا تلسع لكنها تطن .. طاردتها بمنشة سعف صنعتها لأجلها .. لكنها لم تنثني .. وعندما أيقنت ان لا جدوى من مطاردتها .. وانه لا ينبغي لي ان اجهد نفسي كثيرا .. وكأنني ارنو وراء وهم محزن .. تركتها وشأنها .. وقلت في نفسي .. على المرء الذي يقطن المناطق حارة المناخ ان يتحلى بالهدوء دائما .

ليست هناك تعليقات: