الأربعاء، 31 أغسطس، 2016

ماداما .. خنجر فرنسي في ظهر ليبيا







    عديدة هي قواعد التواجد الفرنسي لفرض الهيمنة على منطقة الساحل والصحراء ضمن ما سمي عملية برخان .. وابرزها قاعدة " ماداما "  الواقعة على خط الحدود الليبية النيجيرية .. عالية التجهيز .. مفرزة للطائرات بدون طيار تساهم في وظيفة الاستخبارات ودعم عمل الجنود على الأرض .. طائرات ميراج 2000C .. وطائرات ميراج 2000D .. مفرزة من طائرات التزويد بالوقود من طراز بوينج KC135FR .. مفرزة الجسر الجوي لنقل الجنود والشحنات .. كتائب الجنود المتمركزة بشكل دائم ..

 قاعدة نيامي .. اعاصمة النيجير


           بدأت فرنسا في عام 2013 عملية سرفال باقليم ازواد شمال مالي .. ثم الحقتها بعملية برخان  barkhane في عام 2014 لتشمل منطقة الساحل والصحراء .
ووفقا لـ " جان بيير Palasset"  قائد عملية  "barkhane" ، "المعركة ضد الإرهاب لا ينبغي أن تتم بأنصاف الحلول.. الجنوب الليبي مصدر قلق كبير .. كما بوكو حرام في غرب أفريقيا ..
    عملية "الهلالية "، التي بدأت صيف عام 2014 .. ثم من بعدها عملية سرفال " Serval " .. تهدف الى تغطية منطقة الساحل من موريتانيا إلى تشاد .. انطلاقا من قواعدها الرئيسية في " غاو " بمالي .. و " نيامي " بالنيجر ..  و " انجامينا " في تشاد .. " واغادوغو" في بوركينا فاسو ..وبدعم من المنشآت الجديدة للقوات الخاصة .. كقاعدة " ماداما " على حدود ليبيا النيجر .
      مادما ، هي نقطة انطلاقة العمليات على حدود ليبيا والجزائر ، وفي مناطق مرور الجماعات الإجرامية والجهاديين . منذ ديسمبر كانون الاول عام 2014 ، " نجري العمليات بمعدل واحدة كل شهر " .. القاعدة الان جاهزة تماما  .. الجنود الفرنسيين يأملون في الحفاظ على وجود حاجز وقائي لشركائهم الأفارقة .. وقد تم القضاء على العديد من القياديين من قبل القوات الخاصة في الأشهر الأخيرة .. وفي كل اسبوعين او ثلاثة  تطور جديد نحو فرض سيطرة دائمة .. وإن مركز ثقل الإرهاب اليوم يتمركز أكثر بمنطقة جنوب ليبيا ونيجيريا ، وهما مجالات اهتمام عملية barkhane، ومجال عملها .. ورغم الضربات الموجعة للإرهاب .. لا يزال هناك ثغرات مفتوحة ، والسؤال الملح دائما هو ليبيا. 
 عرض لجنود فرنسيين بقاعدة ابشى الفرنسية شرق تشاد
ابرز القواعد الفرنسية في افريقيا

 
    الهيمنة العسكرية الفرنسية موجودة في جميع أنحاء أفريقيا .. في الواقع .. جيوش فرنسا الاكثر انتشارا في العالم .. وفي افريقيا على وجه الخصوص يدعمها تاريخها الاستعماري .. على الرغم من أن الوحشي المؤلم الذي يسمه ، فقد ترك المشروع الاستعماري في كثير من الأحيان شبكة من القواعد العسكرية الرئيسية في جميع أنحاء القارة أن يبقى إلى يومنا هذا ، كما هو مبين بالخريطة المرفقة .. مالي .. موريتانيا .. بوركينا فاسو .. النيجر .. تشاد .. الخ .. وهي لا تتوقف عن اطلاق اسماء لعمليات عسكرية مستجدة .. سرفال .. برخان .. Epervier. .. يونيكورن ..  بهدف اقالة رئيس وتنصيب اخر .. او دعم نظام حكم سبق تنصيبه بمعرفتها .. ( بناء على طلبه كما العادة ) .. وكما حدث - على سبيل المثال - مع رئيس مالي .. اكبر عملية تشارك بها القوات البرية والقوات الخاصة الفرنسية .. وفي جمهورية افريقيا الوسطى لنصرة ميليشيات الطائفة المسيحية في صراعها مع المسلمين هناك .. بحجة وقف العنف .. ما اضطر الامم المتحدة الى ارسال 12000 من قوات حفظ السلام لوقف عمليات التطهير العرقي الديني التي تنفذ ضد المسلمين .. وكذا عملية انقاذ حكم ادريس دبي في تشاد أواخر 1986 .. و في عام 2006 و 2008 ..  وفي ساحل العاج ( كوت ديفوار ) .. عملية   " يونيكورن "  أبريل 2011. وقد هاجمت طائرات الهليكوبتر الفرنسية القوات الموالية للرئيس " لوران غباغبو "  وألحقت أضرار بمقر الرئاسة في أبيدجان .. بعدما رفض " غباغبو" التنحي عن الرئاسة مشككا في فوز منافسه " الحسن واتارا " في الانتخابات الرئاسية .. أودت عملية ازاحة " غباغبو " بالقوة بحياة أكثر من ألف شخص وتشريد نحو مليون مواطن .. وقد كان لفرنسا تاريخا غير مستقر مع كوت ديفوار، والمعروف أيضا باسم ساحل العاج ..منذ حصولها على الاستقلال في عام 1960، وعندما ساءت العلاقات الإيجابية بين الدولتين في عهد الرئيس لوران غباغبو ابتداء من عام  2000.. اشعلت حرب اهلية بالبلاد لتمهد لتدخلها المباشر .. بهدف إقالة الرئيس .... ورغم الحديث عن التوصل الى السلام بحلول عام 2007 .. ظلت البلاد منقسمة على نفسها .. والجمر ساكنا تحت الرماد .. واستمر تواجد الجنود الفرنسيين بشكل فعال .. وفي عام 2011 ، اندلعت أعمال العنف مرة أخرى عندما رفض جباجبو تسليم السلطة إلى خلفه المنتخب ( ديمقراطيا) ، الحسن واتارا .. وقد لعبت القوات الفرنسية دورا رئيسيا ليس فقط في تنحيته من السلطة .. بل وإذلاله في عملية قبض ظهر فيها مرتديا ملابسه الداخلية .. وصور القبو الذي وجد مختبئا فيه اسفل الفندق .. وتحت مسمى خطة إعادة تنظيم فرنسا لجيشها في أفريقيا ، سعت لتعزيز قاعدتها في أبيدجان عاصمة ساحل العاج .. نقطة متقدمة للدعم اللوجستي.. ومدخل للقارة .

  في قاعدة " جيبوتي " .. أكبر تجمع للقوات الفرنسية في أفريقيا.. وقد وضعت نهاية لحالة التمرد بالبلاد  ( 1999 إلى 2001 ) .. فيما سمي عملية " كامب ليمونير " .. ويرابض اكثر من 1500 جندي فرنسي ( لحفظ الامن ) .. وفي عمليات بالصومال ، وجمهورية الكونغو الديمقراطية .. والقرن الافريقي .
      فرنسا قلقة من الفوضى وتدفق المقاتلين والأسلحة من ليبيا إلى أجزاء أخرى من أفريقيا الفرنسية .. وفي قاعدة ماداما الحدودية .. العمل على قدم وساق  .
عابد .. فزان ..( الفرنـ.... ) 

وطن اشبه بقفص







    بالتزامن مع بوادر انتهاء معركة تحرير سرت .. وجوقة الاعلام عن فرار عناصرها نحو الجنوب والجنوب الغربي .. دولة الجزائر الشقيقة تباشر اقامة جدار فاصل على الحدود بين البلدين .. ودولة تشاد الشقيقة تعلن عن اقفال حدودها مع ليبيا .. وهي الحدود الواقعة تحت سيطرة ورقابة قوات عملية برخان الفرنسية .. والجيوش الافريقية المستأجرة للمهمة .. وعلى الشواطئ شمالا يعلن الاتحاد الاوروبي عن توسيع نطاق عملية صوفيا لمراقبة الشواطئ الليبية بالبحر المتوسط .. وعلى الحدود التونسية ثم انجار الحاجز الحدودي المائي .. والترابي .. وفي الحدود الشرقية تعلن القوات المصرية عن تعزيز انتشارها على طول الحدود مع ليبيا .. احياء لفكرة جدار الاسلاك الشائكة لغرايستياني " جزار فزان " .. والذي لا يزال قائما .. وبالمثل اعلنت السودان رغم قصر مسافة الحدود .. تكليف وحدات من جيشها لمراقبة حدودها مع ليبيا .. وصار الوطن اشبه بقفص مغلق .
      داعش التي ارعبت العالم .. وعجزت جيوش جرارة لدول عظمى عن مقارعتها .. تحطمت صخرتها الوحشية على تراب ليبيا .. كان يمكن لهذه الدول الجارة والشقيقة مساندة جهود ابناء ليبيا نحو دحر داعش وانقاد اشقائهم وهم يذبحون وتنصب لهم المشانق على قارعة الطريق .. في سرت وهراوة وما حولها ..  اكتفت بدور المتفرج والليبيون يذبحون .. وهي الان تخشى على فرار عناصر اليها .. بتكاليف باهضة .
     

     
 لا يهم .. ربما فعلوا خيرا .. ليبيا ايضا تعاني ارق الهجرة القادمة من وراء الحدود .. ربما فعلت خيرا .. لو انها توقفت عن التدخل في الشأن الليبي .
     يكتب عضو المجلس الرئاسي عن مكون الطوارق بفزان وغدامس .. موسى الكوني .. معركة سرت تاريخية .. جمعت كل ابناء ليبيا ..  لم يذكر  .. لما غاب الاشقاء عن ليبيا في محنتها .




 الحدود الجزائرية
  
قاعدة ماداما الفرنسية على الحدود الليبية النيجيرية




 مناجم ارليت لليورنيوم استثمار شركة اريفا الفرنسية بشمال النيجر على مقربة من الحدود الليبية

 وزير الدفاع الفرنسي في زيارة لقاعدة ماداما


 الحاجز المائي والترابي .. الحدود الليبية التونسية
 الحدود المصرية الليبية