الأربعاء، 25 مايو، 2016

رثاء الحاج محمد الطاهر غفر الله له .



 
29 أبريل، 2015 ·وبعد معاناة مع مرض السرطان .. انتقل الى رحمة الله المهندس الحاج محمد الطاهر عبدالسلام من واحة تمنهنت بالجنوب الليبي .. وادي البوانيس ..تخرج من جامعة طرابلس سنة ١٩٨١ م .. قسم العمارة بكلية الهندسة وسخر حياته للعمل في مرافق وإسكان الدولة الليبية وفي مكتبه الهندسي. كما كان امام الجمعة بالمسجد الكبير بالمحلة، . عرف بالعفة والطهارة وصدق اللسان والمثابرة على العمل في جميع أبواب البر والاحسان. لم تغريه الدنيا بزخرفتها ولا مناصبها، فتعفف عنها الى ما عند الله من فضل.. في ذكرى وفاته .. قصيدة من نظم شقيقه :



صرح كصرحك لا يمحى له أثر
وأكثر الناس قبل العام يندثر
هذي هي الألف عاما بعدكم رحلت
ولا يزال لكم في ركننا حجر
غادرتنا نحونا ما غبت ثانية
إنا نراك ولكن بيننا سُتُرُ
الله يا ذلك المحجوب في كنف
من العناية قد كافاك مقتدر
تخوض في هذه الدنيا على قدم
ضد الرياح ولكن حظك الظفر
مفتاحك الحق والعدل الذي شغلت
به يمينك والتخطيط والنظر
وقد تساميت عن غلٍ وعن سفهٍ
تعفو وتصفح عن مؤذٍ وتعتذرُ
حملت نفسك ما يعي الجميع به
فخف حملك يوم اختارك القدر
نعدو وتسبقنا للمكرمات لكم
من كف حاتم جينات ومعتبر
لسنا نزكيك إن الله مطلع
لكن فضلك في أعناقنا درر
في ذمة الله يامن كنت مرتجلا
للخير تأمر بالحسنى وتأتمر
ندعوك يارب أن لا ذنب يحمله
إلا وقبل رجوع الطرف يغتفر .
  ( شعر علي الطاهر)

مفهوم عمارة الصحراء : دراسة حالة صحراء الجنوب الليبى قرية تمنهنت

  محمد الطاهرعبدالسلام
Date: 2010-01-01

Abstract:

   تغطي الصحراء أجزاءاً كبيرة من الوطن العربي ، وهي في زيادة مستمرة بحكم التغيرات المناخية التي من أبرز مظاهرها ارتفاع درجة الحرارة وتناقص الغطاء النباتي ، ولا بد لسكان المنطقة من التكيف مع هذا الواقع والتصادق معه. وليتم ذلك بنجاح فإننا نحتاج إلى استثمار ما لدينا من إمكانيات ، ومن أهم إمكانياتنا في مجال العمارة ذلك الرافد الثقافي الذي ينبع من جذورنا، إنه التراث المعماري . وهذا البحث يطرح ثلاثة أسئلة للتأكد من مدى الفائدة التي يمكننا الحصول عليها من هذا الإرث وهي: هل في المنطقة فعلا تراث معماري يمكن الاعتماد عليه ؟ وماهي هوية هذا التراث – إن وجد - وملامح شخصيته التي ينبغي الإهتمام بها وتطويرها ؟ وكيف يمكننا الإستفادة منه ؟ وقد قام الباحث بدراسة أحد نماذج هذا التراث ، وهو قرية صغيرة في الجنوب الليبي تدعى ( تمنهنت ) تقع على بعد (30 كيلومتراً) شمال شرق مدينة سبها أكبر مدن الجنوب الليبي ، الذي يشكل قلب الصحراء الكبرى . ومن خلال هذا النموذج توصل الباحث إلى قناعة تامة بوجود تراث معماري هام يمكن أن يشكل قاعدة انطلاق لمستقبل أفضل ، وأن لهذا التراث هويته الواضحة ، وهي الهوية العربية الإسلامية ، وشخصيته المتميزة و هي الشخصية الصحراوية. وللإستفادة منه لا بد من إجراء المزيد من الدراسات العلمية ، التي تنظر إلى التراث بعين الإحترام والتحليل ، لا بعين التقديس والتبجيل ، وتنفتح على الثقافة العلمية للإسهام فيها بإيجابية وثقة وفي حدود احترام البيئة والحفاظ عليها للأجيال القادمة.

الأحد، 22 مايو، 2016

المُوريتانيون العائدون من ليبيا، غُرباء في وطنهم


شَكَلت الثورةُ التي أطاحت بنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي ،عام 2011، صدمة قوية لآلاف الأسر الموريتانية التي كانت تقيم هناك، منذ سنوات عديدة.


وبعدَ حالة الفوضى التي أعقبت الثورة الليبية وما تلاها من انهيار واضح للدولة، اضطر الكثيرون  من المقيمين في مختلف المدن والقرى الليبية  الى العودة الى وطنهم الأصلي ، خوفا على سلامة عائلاتهم  من بطش الميليشيات ،خاصة وأن عددا من الشناقطة تورط في ما عرف لحظتها بكتائب القذافي.

"محمد ولد فال"  ،أحد الموريتانيين العائدين من ليبيا ويحمل جنسيتها ،قال لـ"أصوات الكثبان" ،ان ليبيا بالنسبة له أيام حكم العقيد ،كانت جنة الفردوس من خلال العناية التي خص القذافي بها الموريتانيين والمتمثلة في التعليم المجاني بكل مراحله للأبناء وتوفير فرص عمل محترمة لحملة الشهادات  ومنح اعانات اجتماعية للعاطلين  منهم عن العمل.

ويُؤكد "ولد فال" ، أنه اضطر لمغادرة  سرت عام 2011، بعد  تعرض منازل الموريتانيين في الحي رقم 3 بالمدينة للنهب من طرف بعض الميليشيات، حيث قرر لحظتها النزوح رفقة عائلات موريتانية الى العاصمة طرابلس وذلك بعد اعلان حكومة نواكشوط عن تنظيم رحلات مجانية لإجلاء رعاياها من ليبيا.

ويُضيفُ "ولد فال" أن حياته انقلبت رأسا على عقب، بعد أن سلبته الميليشيات كل ما يملك من أموال، مقابل السماح له وعائلته بالصعود الى طائرة موريتانية وصلت مطار طرابلس الدولي لإجلائهم ،  باتجاه نواكشوط.

ويُتابعُ "ولد فال":وصلنا موريتانيا وكلنا أمل في الحصول على أبسط مقومات الحياة، لكن الواقع كان أقسى من أحلامنا، فالبطالة تضرب أطنابها في بلدنا الأصلي والتعليم الحكومي متدني والمدارس الخصوصية باهظة الثمن وإيجار المنازل مرتفع ".

ويَعتبرُ" ولد فال"، أنه وعائلته أصبحوا كالمستجير من الرمضاء بالنار وأن شغله الشاغل الآن هو كيفية الرجوع الى ليبيا، بعد أن يئس في الحصول على عيش كريم هنا  ،وكله أمل في أن يتمكن الفرقاء في ليبيا  من انهاء صراعاتهم وبناء دولة قوية تحفظ  العيش الكريم، كسابق عهدها لأبناء الوطن الواحد والمقيمين ،على حد السواء.

بدوره "محمد احمد ولد سيد ،"يروي ل"أصوات الكثبان" كيف ضاع مستقبله الدراسي  ،بعد عودته الى موريتانيا وكُلهُ حسرة على سنوات دراسته الاربعة في جامعة ناصر الأممية التي ذهبت أدراج الرياح.

يقولُ "محمد" ان دراسته انقطعت عام 2011 مباشرة بعد الثورة، حين كان يستعد للتخرج كإداري، إلا أن ظروف الحرب وإغلاق الجامعات الليبية، جعلته ينقطع عن الدراسة وكله أمل في أن تنتهي الثورة في غضون أشهر، ليعود الى دراسته وهو ما لم يحدث حتى الآن.

"محمد "، يتنهد طويلا وهو جالس على كرسي، في محل تجاري يعمل  به وسط نواكشوط ،مستذكرا كيف أن مستقبله الدراسي  انتهى، بعد أن رفضت جامعات عدة في تونس والجزائر والمغرب قبول تسجيله في السنة الرابعة من تخصصه، رغم وعود وزارة التعليم الموريتانية  لحظتها والمتمثلة في البحث عن جامعات بديلة للطلبة لموريتانيين الدارسين في ليبيا.

ويُؤكد "محمد" ،أن الحظ حالف عددا من زملائه في الجامعات الليبية ،بعد دمجهم في الجامعات الموريتانية بالنسبة لأصحاب التخصصات الموجودة في جامعة نواكشوط ،الا أن مصيره كان الشارع، لأن الجامعة الوحيدة في موريتانيا ،لا تتوفر على تخصص الادارة.

معاناةُ الموريتانيين  العائدين من ليبيا ، لا تتوقف عند هذا الحد، فمئات الاسر وجدت نفسها مشردة في وطنها، بعد أن اضطرتها ظروف الحرب القاسية  هناك الى النزوح  والعودة الى موريتانيا ،حيث نظموا أكثر من مرة وقفات احتجاجيه أمام القصر الرئاسي بنواكشوط ، مطالبين بدمجهم في المجتمع وتوفير فرص عمل لهم ومنحهم قطعا أرضية صالحة للإقامة  ،وهي الطلبات التي تم تلبية أحدها ،بمنح العديد من العائلات قطعا أرضية في منطقة المربط شرق العاصمة نواكشوط.

في "حي العائدين" كما يطلق عليه محليا، تنعدم أبسط مقومات الحياة، فلا ماء ولا كهرباء، مجرد خيام مضروبة وأعرشة خشبية ، لاتقي ساكنيه من حراراة الشمس الحارقة ولا البرد القاسي .

وتقولُ "آمنة منت سالم" ،ان واقعهم في الحي مأساوي، متهمة الدولة بالتقصير في حقهم ورميهم في  مكان أشبه بالصحراء القاحلة التي يغيب فيها الامن  ولا تصلح للآدميين.

ورَغم أن أغلب العائدين الموريتانيين من ليبيا يتفقون على أنهم يعيشون غربة قاسية في وطنهم ويحنون الى أيام الرخاء في بن جواد ودرنة والزاوية وسبها وسرت وطرابلس وغيرها من المدن الليبية التي ترتبط  في وجدانهم برغد العيش ،الا أنه ثمة آخرين من العائدين استطاعوا الاندماج في الحياة النشطة بموريتانيا، ومن بين أولئك أساتذة جامعيون وأطباء، حتى أن بعضا منهم تقلد مناصب سامية في الدولة، مثل الدكتور اسحاق الكنتي الذي تم تعيينه مؤخرا مستشارا بالقصر الرئاسي، وهو استاذ سابق في عدة جامعات ليبية.

وفي هذه الصدد، تؤكد "عربية سيدي إبراهيم" لـ"اصوات الكثبان" ،وهي  من خريجي جامعة طرابلس للعلوم الطبية (الفاتح )سابقا  وأستاذة مساعدة   لاحقا لمادة "الاحياء الدقيقة" في نفس الجامعة ، أن تغيرات كثيرة طرأت على حياتها بعد عودتها الى موريتانيا  ،بدءا  من تغيُر البيئة والأجواء وحتى نمط الحياة.

وتُضيفُ :" ظروفي  الجديدة في موريتانيا بعد وصولنا اليها ،كانت صعبة فى البداية، ربما سببت لي حالة اكتئاب وذلك عائد للدلال النسبي الذي عرفته في ليبيا  ،قبل أن أصدم لاحقا بالعيش في  الاحياء الشعبية التي أقمت بها في ما بعد بنواكشوط" .

 و تواصل "عربية " سرد قصتها قائلة: "كنت كمن نُقل من نعيم الجنة الى قاع السعير ،بدون ممهدات، في  تلك  الفترة أصبحت متعبة ومشوشة جدا ،تجاوزتها لاحقا بالإصرار والمثابرة ،بعد تذكر (أن توقد شمعه افضل من تلعن الظلام) ، زاولت عدة أعمال واستفدت من تجربة فى الخارج ونسخت جزء منها هنا ،خصوصا فى العمل المدني والخيري ،وبحمدلله تجاوزت تلك المرحلة والآن أحقق نجاحات وتميز فى عدة مجالات ولا أقبل بديلا عن وطني ، رغم عروض العمل فى الخارج".

الجمعة، 20 مايو، 2016

ليبيا .. البوابة الخلفية لاوروبا






  موجة هائلة من الهجرة عبر شمال أفريقيا ، ولكن هناك بوابة رئيسية واحدة فقط لأكبر تدفق للهجرة الأفريقية الحديثة القادمة من الجنوب نحو اوروبا .. انها ليبيا .. هؤلاء الفارين من ويلات الحروب والدمار والخراب والصراع العنيف .. ومن حياة العبودية العسكرية وحكومات العسف والجور وزنازين السجون .. تصل اختيارا وقسر الى ليبيا .. استعدادا لمغامرة محفوفة بالمخاطر .. عبور الابيض المتوسط .. تغمرهم رغبة الإنسان الأساسية للبقاء على قيد الحياة .

ما يعادل 180 دولار امريكي  ، اجرة الراكب الواحد على ظهر شاحنة .. تكاليف الرحلة عبر الصحراء من النيجر الى ليبيا .
     لغز ليبيا يحير صناع القرار .. جذور موجة للهجرة لا تأتي من مصدر واحد .. اشبه بفيضان نهر بروافد متعددة تتدفق مياهه نحو المصب ..  ما لا يقل عن عشرة بلدان مختلفة .
     درجات الحرارة في صحراء مرزق قاسية ووحشية .. يمكن أن ترتفع الى 108 درجة فهرنهايت خلال أشهر الصيف الحارة .
  قصة من أزمة الهجرة المتصاعدة في ليبيا ، على علاقة بحالة عدم الاستقرار التي خلفها الديكتاتور المخلوع ، معمر القذافي ، وفراغ في السلطة اشعل تنافس بين الفصائل الساعية لفرض سيطرتها كبديل ، ما خلف حالة من الفوضى سمحت لشبكات التهريب بالتمترس وفتح سوقا مربحة للاتجار بالبشر وتداول البضائع والسلع الأخرى .

    في الساحل الشمالي على بعد 1100 ميل .. ومع غياب قوات حكومية تراقب الحدود المفتوحة على مصرعيها .. انتهز المهربين الفرصة ، وصار من اليسير نقل  مئات المهاجرين على متن قوارب مهترئة عبر البحر .. وقفزت اعداد قوافل المهاجرين وسط البحر الأبيض المتوسط ​​الى أكثر من أربعة أضعاف العدد عام 2013. وحسب المنظمة الدولية للهجرة .. ما يقرب من 182000 مهاجر عبروا من ليبيا نحو شواطئ إيطاليا منذ بداية العام الماضي ، ما أدى إلى تفاقم أزمة لاجئين هائلة بالفعل .



     
   جعلت التكنولوجيا العالم قرية صغيرة .. والأحلام أكثر واقعية. وغمرت مياه الفيسبوك تنقل الصور من الأهل والأصدقاء الذين وصلوا الى أوروبا ، وإسقاط فكرة تحسن ظروفهم المعيشية بشكل كبير .. وعن الاجور المرتفعة وحزم التحويلات من أحبائهم .. وفجأة صارت مجرد مكالمة هاتفية مع احد المهربين المتخصصين في بيع ممر آمن لحياة جديدة .. وسيلة وغاية .

فجأة  ، لم يكن مجرد المهاجرين الذين يصلون ايطاليا بالآلاف .. بل عدد مقلق من الجثث تستقبلها الشواطئ.
      في عام 2010 هدد القذافي القادة الغربيين بأنه سوف يغرق بلدانهم بالمهاجرين الافارقة الغير المرغوب فيهم ..  وان اوروبا سوف تتحول وتصير أفريقيا الجديدة .. ولكن مع الوقت .. ومنذ سقوط القذافي عام 2011 ، نما الاهتمام الدولي بتدفق المهاجرين ، ما يعكس مستوى اليأس الذي أشعلته الأزمة. 



   البحر الأبيض المتوسط ​​هو الآن مقبر واسعة لآلاف الأرواح المهاجرة فقدوا في البحر.. حاولت السلطات الأوروبية اتخاذ اجراءات صارمة ضد هذه الممارسات ، وفكرت باعادة القوارب الى الوراء وهي لا تزال في عرض البحر.. لكن مراكب كل المهربين في غالب الاحيان متهالكة ، لا تسمح بالخاطرة مرة اخرى .
      يعيش المهاجرون من جميع أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في مستوطنات منتشرة في جميع أنحاء ليبيا ..  ينتظرون العمل وفرصة لعبور البحر الأبيض المتوسط .. بعضهم طال به الانتظار عدة أشهر وربما سنوات .. قبل أن يتمكنوا من توفير تكلفة اجرة السفر التي يحددها المهربين.






      ليبيا اليوم  " الباب الخلفي لأوروبا "، وخطوط الهجرة تمتد لمناطق مختلفة في افريقيا  . مزيج الجنسيات .. من نيجيريا تجد اولئك الذين شردتهم جماعة متمردة مسلحة تدعى بوكو حرام ، ومن غامبيا الهروب حكومة استبدادية وحشية ، ومن السنغال الموجودة على حافة البقاء على قيد الحياة .. ومن ارتيريا موطن اعتى بؤر الاستبداد والفقر .. ومن الصومال الشعب الشريد .. الى النيجر والعوز والفقر المدقع .. الخ .
       تحولت الصحراء إلى مركز ضخم لتهريب البشر ،

LORENZO MELONI
MSNBC

الخميس، 19 مايو، 2016

النجاشي الاحمر






       منغيستو هيلامريام .. الدكتاتور اللينيني الثوري عديم الرحمة الذي دمر اقدم مملكة في افريقيا .. وارسل الاف من معارضيه الى فرق الاعدام .. حاكم اتيوبيا المطلق 1977 - 1991 م .. خطف لقمة الفقراء ليبني له جيشا بكلفة تجاوزت عشر مليار دولار .. فعلى الرغم من ان المتمردين كانوا يفتقدون للمال والسلاح ، إلا انهم تمكنوا من هزيمته .. وتبعثر ركام دباباته المحترقة فوق ارض اثيوبيا .. وصارت نصب تذكارية صدئة  تذكر بفصل محزن من فصول الحرب الباردة في افريقيا . استثمر واقعة المجاعة التي حلت بالبلاد عام 1972 .. وقفز على هرم السلطة في انقلاب على ظهر دبابة .. وخطف العسكر السلطة في البلاد .
عام 1991 م .. عصفت الثورة بعرشه الكرتوني .. ظل الى اللحظة الاخيرة وهو غير مصدق انهم سيطيحون به .. ثم فر الى هراري عاصمة زمبابوي .. انقذته من ايدي الثوارعلى عجل .. طائرة ارسلتها الحكومة الامريكية ، التي تتحلى ببراعة في تخليص الساقطين من الخطر .
     وقع تحت تعويدة اوروبا الشرقية ..  صادر املاك الاقطاعيين .. اعاد تسمية بلاده بما يتماشى مع الثورة العمالية .. جمهورية اثيوبيا الديمقراطية الشعبية .. حضر اجتماعات قمة دول اوروبا الشرقية بزعامة الاب برجنيف السوفيتي ..  ارسلت موسكو الاف المستشارين لمساندته في قمع ثورات المناهضين .. ولم يتخلف فيدل كاسترو الكوبي من ارسال 18000 جندي كوبي لحمايته .
     في بداية اعتلائه للسلطة ، بدأت الحكومة معتدلة من شبان مثقفون .. وفي قمة الهرم اللجنة السياسية العسكرية للحزب الواحد الحاكم .. وبعد ثلاثة اعوام من توليه .. وما ان احس بتمترسه على الكرسي .. اعلن انه لم تكن هناك لجنة .. ونصب نفسه الحاكم المطلق .. وبدأ بشن حملات ما سمي بالارهاب الاحمر .. قتل خلال عامي 1977 ، 1978 ..نصف مليون انسان بتهمة " اعداء الشعب " .
   عن الديمقراطية .. يقول النجاشي الاحمر من مخبئه كوخ فقير اطراف هراري  : " الديمقراطية مجدية في اوروبا ، اما التقاليد في افريقيا فهي مختلفة . انظر حال اثيوبيا اليوم . يقولون بانهم طرحوا نظام التعددية الحزبية ، الا انهم في الحقيقة اعادوا القبلية المقيتة . فكل فرد يؤيد قبيلته .. ولا يؤيد حزبا بعينه . كذلك الحال في  كل مكان . سيشهد العالم في افريقيا حروبا لم يشهد مثيلا لها من قبل قط . ستكون حروبا قبلية فضيعة " .
      في مقالة بصحيفة الراي الكويتية عام 2008 .. عن سيرة منغيستو .. يتسال الكاتب في الافتتاحية : " عن السر الذي يكمن خلف الذهاب ''بعيداً'' الى اثيوبيا ، أو استحضار جثة سياسية اسمها منغستو هيلا ميريام ؟ .. ثمة الكثير الذي يمكن ان يكتب عن الهموم والضغوط التي يتعرض لها المواطن العربي ، في بلاد العرب وعن الفقر والبطالة ، التي يئن تحت وطأتهما ، وعن القمع وانتهاك حقوقه ومصادرة حرياته والتضييق عليه ، وايضاً عن الخلافات العربية العربية التي تعصف بما تبقى من هياكل صدئة وآيلة للسقوط ، .. والخطايا المميتة ، التي ارتكبت باسم الوحدة ، والتي لم تكن سوى قناع يخفي ديكتاتوريتهم وطيشهم ونزقهم وافتقارهم الى الخيال السياسي وبعد النظر وصدق النيات ".

فزان .. اجتماع على كنه




    فيديو يتداول على شبكة الانترنت ينقل لقاء ثم مساء امس .. جمع اكثر من 200 مواطن .. يبدو انه في منطقة وادي عتبة .. مع عودة  العقيد على كنه احد ادرع العهد السابق . وقد القى كلمة قال فيها : (  في هذا اللقاء اسلم على الجميع وخاصة الاخوة القادمين من مناطق بعيدة .. عموما نحن كضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة البواسل  بعد ان اعطينا الشرعية من اهل فزان جميعا .. وقبائل ومكونات الجنوب .. وايضا الدعم الكبير من اخواننا في المنطقة الغربية والوسطى .. ونحن متألمون معهم .. ونحن من هذه اللحظة سنكون على استعداد لتنفيد توجيهات قبائلنا مناطقنا شيوخنا كبارنا في مصلحة الجنوب حتى يعم الامن والامان واعيننا ليبيا كلها .. فيما سبق لا يستطيع العسكريين الخروج لانهم لا شرعية لهم . والان الشرعية للشعب ) .. انتهى .. وعلى صفحة " روسيا اليوم " .. تكتب عن الفيديو نفسه :



    جاء في بيان تم نشره على الانترنيت وتداولته بعض المواقع الالكترونية أن أهالي جنوب ليبيا قاموا بتعيين اللواء علي سليمان كنه آمراً لمنطقة فزان ومديراً عسكرياً عليها. ومن القبائل التي بايعته (مقارحة ورفله وطوارق وقبائل فزان)، بحسب مواقع الكترونية.
     وقد تذرعت الجهات المتبنية للبيان بسوء الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد، والتهميش المتعمد لأهل الجنوب والفساد المالي. ورُفعت لافتات خلال اعلان البيان  ترفض تهميش الجنوب، وتطالب بالفيدرالية  والمساواة بين طرابلس وبرقة وفزان. وقد رأت مواقع عدة في هذا البيان مقدمة لانفصال الجنوب عن الدولة الليبية أو على الأقل فرض النظام الفيدرالي على السلطات.
      وقد جاء في نص البيان: " نحن أبناء وأهالي فزان جزء من ليبيا الدولة المعترف بها وفق القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية. وإن فزان التي تشكل الجزء الأكبر من ليبيا قد عانت وتعاني أكثر من غيرها من التهميش والاقصاء رغم ما تنعم به من موارد اقتصادية وثروات. وإن ما تشهده ليبيا اليوم وفزان خاصة من عدم استقرار وانتشار للسلاح وللميليشيات الخارجة عن سيطرة الدولة وغياب واضح للدولة وعدم قدرتها على بسط الأمن وحماية الحدود، وغياب الأمن والأمان، نتيجة بديهية لايقاف الحياة الاقتصادية وعدم استكمال المشروعات التنموية والبنى التحتية التي تنفذ من قبل الشركات الاجنبية وفي ظل ما يشهده جنوبنا الحبيب من تهميش واقصاء لجميع ابناءه والغاء حقوقه المشروعة".
    واضاف البيان" نقف اليوم نحن ابناء فزان للاعلان الاهلي: اولاً: ان قرار المؤتمر الوطني العام بشأن اعتبار منطقة الجنوب منطقة عسكرية دون غيرها، باطل ومجحف بحق أبناءه ويعتبر لاغياً وغير معترف به منذ هذه اللحظة. ثانياً: انتشار السلاح وتوغل الميليشيات المسلحة نتيجة لفشل بناء هياكل الدولة ومؤسساتها الأمنية والدفاعية هو أمر مرفوض بين أهالي منطقة الجنوب. ثالثاً: إن العبث والافراط في تبذير أموال وموارد الشعب الليبي دون حسيب أو رقيب يؤكد أن القائمين على الدولة غير جديرين بدائراتها ومؤسساتها. رابعاً: إن قانون العزل السياسي وشروط ومعايير النزاهة والوطنية واعتقال أبناء الجنوب على الهوية وعدم الشروع في المصالحة الوطنية الحقة وتكريس المركزية، والفشل الواضح في ايجاد حلول للنازحين في الداخل والمهجرين بالخارج، أسباب تدعو لعدم الثقة في من يتولى شؤون البلاد في هذه المرحلة. لذلك قررنا دعوة جميع ضباط وضباط الصف وجنود الجيش الليبي ووحداته الأمنية من أبنائنا للعودة الفورية إلى ثكناتهم وتحمّل المسؤولية في بسط الأمن وحماية الحدود والحفاظ على الاهداف الحيوية والاستراتيجية في المنطقة. ويكلف الركن علي سليمان كنه بأمرة منطقة فزان وإدارتها عسكرياً إلى حين تشكيل إدارتها المحلية عبر الوسائل الديمقراطية المتوافق عليها".
أبناء جنوب ليبيا
     وجدير بالذكر أن عدة فصائل في ليبيا طالبت بالفيدرالية، وما يطلق عليهم "الفيدراليون" يوجد بينهم تيار انفصالي يتحدث عن تحرير برقة من "الاستعمار الطرابلسي" أو "الغرباوي"، أي أن لديهم نوايا بالانفصال عن ليبيا وإنشاء دولة مستقلة في إقليم برقة. وهناك فصائل أخرى أقل تشدداً ولا تطالب بالانفصال، ولكنها ترى أن الفيدرالية هي الحل الأمثل لبناء الدولة الليبية وحصول كافة المواطنين على حقوقهم. بينما يرفض تيار ما يسمى بـ "الطرابلسيون" مطالب الفيدرالية ويتهمون انصارها بمحاولة تفكيك ليبيا إلى دويلات.

الأربعاء، 18 مايو، 2016

المؤتمر الاول للجمعية الوطنية بفزان






       في لقاء مع نشطاء حول التحرش الفرنسي بالجنوب والتدخلات للتهيئة      للخطوة القادمة .. التقسيم ثم الانفراد .. وان تكون فزان حصة فرنسا .. واستعادة الحلم القديم .. وبالنظر الى حالة الاحتراب والترقب والفوضى العارمة التي تعم الاقليم .. وما لوحظ من انهيار الوفاقات المبرمة بين الاطراف المتحاربة  حال توقيعها .. وشكوك حول مسؤولية فرنسا في استمرار حالة الاحتراب .. قال احد المشاركين : لطالما التاريخ يعيد نفسه .. وفرنسا عادت من جديد ، فلما لا نحيي السلاح الذي اشهر في وجهها بالأمس واثبت جدواه .. مذكرا بجهود الجمعية الوطنية بفزان والتي هي جمعية سرية تمكنت من حشد الناس في اللحظة المناسبة للمثول امام اللجنة الرباعية للامم المتحدة والصدح بصوت جهوري .. ( نريد الاستقلال عن فرنسا .. ونحن جزء من ليبيا الام ) .
     في تلك الاونة كانت فزان جسم منفصل عن الام .. يتبع اداريا ولاية قسنطينة بالجزائر .. واذ لا مناص من تصدر اسم الاقليم الغائب عنوان الجمعية .. وتوالت الاسئلة حول مدى فعالية احياء المظلة الاجتماعية ذات المرجعية التاريخية .. وما قد تحققه من نجاح نحو لملمة الصفوف .. ورتق الخرق ونبد الفرقة  .
     اللجنة التحضيرية للجمعية في مساعيها لانعقاد المؤتمر الاول للجمعية .. تقترح ان تكون قرية الزوية بوادي الشاطئ .. مكان للانعقاد .. حيث ولدت الفكرة بالامس .. قبل سبعة عقود مضت .. 1946  م .. وان تكون الدعوة عامة لكل اهل فزان .. على خطى السلف .. لاختيار مجلس الرئاسة .. ومناقشة واقرار اللائحة التنظيمية .. لا تزال التحضيرات في بداية الطريق .. نتأمل ان تحقق الخطوة مبتغاها .. وان تكون جسر نقلة للاقليم نحو افاق ارحب .. ملؤها المودة والوفاق والمصالحة وطي صفحات الماضي الدامية ، وطمر الاحقاد المتوتبة الى الابد .