السبت، 30 أبريل، 2016

فكر بالرحلة الى فزان






    انه لامر مضحك .. كيف يمكن لبعض الأشياء التي تفكر بها وتحلم باقتناصها  لفترة طويلة ، يمكن ان تتحقق في طرفة عين .. وتتوالد المشاعر المتخمة بالذهول وانت تعيشها واقعا .. في الواقع .. كانت هذه الرحلة مختلفة جدا عن ما كنت قد فكرت في القيام به .
      كنت أرغب في تحديد بداية القصة حول الفرق بين الفكر والواقع الذي كثيرا ما يترك طعم الحنضل في الفم .. ويمنح فرصة لإعادة التفكير في الغرض من السفر وتوقع أن تنتهي الرحلة كما فكرت وشئت .. ووقع الاحاسيس التي تجتاح روح المسافر المغامر .. وما عسى ان تكون النتيجة النهائية للمشوار الطويل .. اشياء واشياء غمرتني وانا اعد العدة للسفر عبر صحراء فزان .. ولربما اثمن ما علمتني الصحراء وانا اجوب وهادها ..  أنها تغفر لأولئك القادرين على التكيف مع قوانينها .. وان التواضع هو النهج الصحيح لأنه أمر جيد .
        تتوالى الصور المدهشة  في فزان .. لؤلوة أكاكوس .. ادهان اوباري تلك الكثبان الرملية الممتدة .. بركان ناموس .. البحيرات .
       لوحة فريدة من المناظر الخلابة .. امواج السراب تتراقص .. ذكريات الصحراء تبعث في النفس نشوى خاصة .. الاسترخاء والتمتع بهذا التنوع الجغرافي .. بكل تناقضاته .. فهناك ايضا صور الكادحين على اطراف المسارات الوعرة .. وطابع البؤس الذي يعتريهم .. الصحراء عالمهم الوحيد ولا اهتمامات لهم بالاحداث التي تجري خارجها .. وبغض النظر عما يحدث ، تظل ذكرى جميلة تولد الرغبة في اعادتها مرة اخرى .. بل مرات ومرات .

الجنوب الغائب ام المغيب ؟






  برعاية إدارة جامعة سبها عقدت جلسة حوارية تحت عنوان « مستقبل الجنوب في ظل التجاذبات الجهوية ».. قدمت ثلاث ورقات .
    - الأولى بعنوان « الجنوب والحضارة » للباحث محمد حسين .. تذكر بالارث التاريخي والحضاري للجرامت ونقوش اكاكوس .. الى ازمان تلت من الاتراك الى الاوربيين ومن مروا من هنا .
  - والورقة الثانية بعنوان « الأهمية الاقتصادية للجنوب » للدكتور بلقاسم عامر.. تذكر بالغنى المادي للجنوب .. النفط والماء والمعادن والطاقة الشمسية .
 - والورقة الثالثة بعنوان « حقوق الجنوب الضائعة ».. راس الخيط في مجمل الحوارية  .. تصب في المعترك السياسي .. تهميش الجنوب في واقع التجاذبات الجهوية بين الشرق والغرب .. 
وحضر الجلسة الحوارية رئيس جامعة سبها الدكتور مسعود الرقيق . وعدد من أعيان وحكماء منطقة الجنوب.
   ويبقى السؤال :  الجنوب الغائب ام المغيب ؟ .



ابراهيم الكوني .. تقوقع في عباءته الزرقاء







   في ركن خلفي من الفندق الكبير التقيت الكاتب المبدع إبراهيم الكوني، وقدّم لي باكورة إنتاجه من الروايات التي عرّفت العالم أجمع بشعب «الطوارق».
كان يكفي أن تُقرأ الرواية الأولى حتى تكتشف عمق الموهبة عند هذا الكاتب الآتي من دنيا مجهولة تماماً، بِناسها وبيئتها الاستثنائية، بعاداتهم وسلوكهم وفَهْمهم العميق لدنياهم المسحورة: الصحراء.
ولقد وعى إبراهيم الكوني طبيعة النظام الذي سيحكم ليبيا طويلاً، فتقوقع في عباءته الزرقاء، حاجباً فمه ومعظم وجهه، على طريقة «الطوارق» متواضعاً في طلباته: اتركوني أُكمل دراستي (ومن ثمّ حياتي) في بولونيا، أكتب رواياتي التي لا علاقة لها بالدولة أو بالسياسة، بشكلٍ مباشر، والتي تبتدع عالماً جديداً وتقدّم شعباً لا يعرف عنه إلاّ شكله، ولا يعرف عن بيئته إلاّ أنّها الصحراء، فلا يستطيع أن يُترجم صوت الريح، مع اختلاف تحوّلات الهواء بين الزمجرة والتسلّل نسمات رقيقة، ولا أن يفهم تكوينات الصخور والعلاقة بين ضوء القمر وهمسات الرمل.
في تقديري الشخصي أن إبراهيم الكوني أحد أخطر الروائيين العرب، فهو نافذ البصيرة، عميق الثقافة، وصاحب رؤيا، ثم إنّ قدرته على السرد الممتع ـ والصعب ـ غير محدودة. إنّه قادر على ترجمة الأخيلة والخرافات والأساطير ودمجها بالفلسفة وشيء من الصوفية فإذا أنت في عالم سحري من إبداعه.
طلال سلمان 

رواد الادارة بمحافظتي الجنوب 1968






صورة لنخبة من رواد الادارة بمحافظتي الجنوب ..  سبها .. اوباري ..  زمن المملكة الليبية .. عام 1968 م ، تضم من اليمين الى اليسار كل من :
1- على محمد هويدى    ...   سكرتير عام بلدية سبها .
2-المرحوم محمد بن هاشم الشريف ...  متصرف سبها.
3-المرحوم محمد (افندى) بشير الحاج سالم  ... مدير مكتب محافظ سبها.
4- غيث سالم سيف النصر   ...   محافظ سبها .
5- غيث عبد المجيد سيف النصر   ...  سفير ليبيا لدى تشاد .
6- المرحوم الزعيم / نورى خالد    ...   مدير الامن لمحافظتى الجنوب.
7- المرحوم محمد الصغير جلاله     ... مدير الزراعه بمحافظتى الجنوب.
8- العقيد عبد الله حلوم ...  آمر حامية سبها .
9- العقيد عمر عبد الرحيم ...   مدير فرع الجوازات لمحافظتى الجنوب .
10- المرحوم مصباح نشاد  ... كبير متصرفيين بمحافظة سبها.

الجمعة، 29 أبريل، 2016

الصورة التي اشعلت حرب القصائد



    
    صورة الفتاة الازوادية التي سبت الجميع .. واشعلت حرب القصائد .. حرب تتغزل برقتها واطلالتها البهية ..  برقت صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي نقلا عن عدسة مصور فرنسي يستقصي اوضاع الاقليم .. وبلغ جنون الوله حدا لتأويلات بعيدة .. قال الشاعر الموريتاني الشيخ إبراهيم بلعمش‏ .. صورة الفتاة الأزوادية قصة اختلقتها المخابرات لتشغلنا عن القضية الأساسية .
          
      الهبت قريحة بلد المليون شاعر .. موريتانيا .. وتقاطرت القصائد بعذب الكلام .. ما أغضب شابات موريتانيا اللائي اعتبرن تغزل شبابهن بفتاة أزواد، استهزاء بهن وعزوفا معلنا عن حبهن والغرام بهن .. لتتخذ الحرب منحى اخر .. ببساطة الصورة وعفويتها وتلقائية اللحظة المسروقة من الزمن، في ظل صخب المدنية وحضورها القوي في كل مناحي الحياة كالملبس والمشرب والمظهر والسلوك .. الصورة اكتسحت العالم الأزرق وأدرك الجميع أن الجمال الطبيعي ينتصر على الآلة وعلى كل ما يُنتج في شركة لوريال ونيفيا وشانيل .

     كأنها سلبت ألباب ذوي الألباب في أرض اليباب .. هذا الصراع الافتراضي الوهمي ..وما تزال حرب القصائد متواصلة على أشدها في تجاويف العالم الافتراضي .. تنسج غزلا يسعف النفوس التي ارقها الظمأ .. في ملحمة ام المعارك .. طرفاها .. موريتانيا .. ازواد .. والخشية من ان يستعر لظاها ليشمل منطقة الساحل والصحراء عموما .. عندها .. قد لا يتخلف شعراء فزان والجنوب عن دخول السجال والمقارعة بغزوة .

العلاقات الليبية التشادية .. وافاق المستقبل




     ورقة بحثية تتناول " العلاقات الليبية التشادية " .. تتبع ابرز المحطات الصدامية بين البلدين منذ عام 1971 م بداية تدهور العلاقات واستشعار الرئيس فرانسو تنبلباي للاخطار القادمة من الشمال ، واقدامه على خطوة قطع العلاقات الدبلوماسية ، الى التقلبات في المشهد السياسي التشادي التي رافقت الصراع على السلطة في انجامينا ، ودور حركاة فرولينا في الشمال ، وقوات البركان ، والفيلق الاسلامي ، بالاضافة الى التدخلات الفرنسية في مواجهة المد الليبي وانصاره من قوات الشمال ، مرورا بهفوات الساسة الذين تقلدوا السلطة في انجامينا ما بعد تمبلباي .. فليكس معلوم .. كوكوني عويدي .. حسين هبري .. ادريس دبي .. والدور الليبي في مجمل التقلبات ، مع تفاصيل عن المواقف الصدامية والحرب الدامية ، التي دارت رحاها لعقد من الزمان مخلفة الالاف من القتلى في صفوف موطني الشعبين الليبي والتشادي .
    يعرج التقرير على  ما الت اليه العلاقة بين البلدين ما بعد انتفاضة 17 فبراير ، وافاق المستقبل ، وحالة التوتر القائمة وما نجم عنها من اختراقات تشادية للاراضي الليبية في صورة الهجرة غير المشروعة ودعم اطراف الاحتراب القبلي بالجنوب .
       الورقة من اعداد مركز الجنوب الليبي للدراسات .. للاطلاع ( اضغط هنا )