الاثنين، 31 أكتوبر 2016

زيغنيات - 2




  " الفاليجه " .. للسفر .. وفي الافراح لنقل " الزهاز " يوم الرمي .. وان كان في وقت متأخر .. اما قبلها .. ملحفة سيتان .. وثوب قشر .. كافية لاتمام صفقة الزواج .. لكن حتى هذه لم يستطع احدهم توفيرها .. وطالت مدة الخطبة .. فنطق لسان حالة تدمرا : ( غزي القليه واقعدي ف بيت امك .. عامك حرف مالقيت بيش انضمك "





     صنيع الصلاح .. الخميس الجاي .. برحوا عليه .. الحاضر يبلغ الغايب .. لقاء جامع للصغار والكبار .. واهل الحضرة الصوفية يكملون المشوار .. زيارة الروضات .. وفاتحة ودعاء بالمغفرة للسلف .. وطلوق الجاوي .. احتفال وبهجة الاطقال .. والكهول .. ماذا بيك .. خبزة تنور .. وطبيخة تافريته مجرعه باللبن .. الضان خير من الماعز .





   ( مشى النهار في نفخ النار ) .. كناية عن ضياع او تضييع الوقت فيما لا يعنى .. اشعال جدوة النار ليس بالأمر اليسير .. وكانت الاسر معتادة على ارسال الطفل الى بيت الجيران يستلف جذوة نار .. وثمة طريقتين لإحداث فعل الاشتعال .. الاولى .. الزناد .. قطعة معدنية مثلثة الشكل في العادة .. تحدث شرر بفعل طرقها على حجر صوان .. ينتقل الشرر ليشعل جمر ببقايا حطب سهلة الاشتعال .. ليفه .. طرف قصبة سبق اشعال النار بها وصار فحم .. ثم تبدأ عملية النفخ على الجمرة الحادثة .. الى ان تشتعل النار .. والثانية بفعل الاحتكاك .. جدع خرجون نخلة تافسرت جاف .. يفرك بشدة على سطح حجر .. يحدث جمر .. وتأتي عملية النفخ لإشعال قبس النار .. ولما كانت العملية تاخذ وقتا طويلا في معظم الاحيان .. وتلتهم الوقت .. صار مثلا .. مشى النهار في نفخ الجمر .

  


      
    السفر شمالا .. والى طرابلس بالذات .. وانتظار " الكوريرا " .. منطقة المظلوله .. الساعة الرابعة صباحا بداية المسير راجلا .. الساعة السادسة موعد مرور الحافلة .. قلما تتوقف .. ففي العادة جميع المقاعد محجوزة .. انت وحظك .. ما لم تكن حجزت لك مقعد " وقصيت بوليط " .. مسبقا من مركز الشركة بسبها .. اما بنغازي .. فهناك " الفردينو " .. شركة الهادي حموده .. ومن بعدها " الروميس " .. المرحوم عبدالله الزروق ..والحاج على اعبيده متعه الله بالصحة وطول العمر .. وفي طريق عودتهم .. عنب الزويتينه .. في العادة .. لا تخلو الرحلة منه .





     الآن وقد حل المساء .. لم يخف بعد وهج الحرارة اللافح والمهددة بالاختناق هنا في فزان .. وفي اطراف القرية يتحلقون على شكل دائرة .. الحاج بوبكر يمسد موضعا في الرمل بكف يده .. ثم يتابع حديثة ساخرا من الحاج عمر .. وقد كانت الغلبه له بالامس.. " تعال جرب حظك اليوم " .. حلبة المباراة جاهزة .. سبعة حفر طول .. واخرى عرض .. وتبدأ لحظة المبارزه .. حطه بحطه .. منهمكون في تجادبات لعبة السيزا ” وكلبك مات ” .. تخفيف من وطأة الانفراد بالواقع .. وبعيدا عن التفكر وتأمل المحيط .. تقصير وقت .. قوللهم السلام عليكم .. يرد .. كلبك مات .. منهمكين .






     بعض ابيات للمرحوم عمي حسونة بن اعليوه .. بعدما وجد الناس فرصة في بيع فسائل النخيل لمشروع " نينه " المستجد حديثا .. فسائل التغيات بالذات :



زمان يازيغن كنت زينة ... بيك ازهينا  ..  تغياتك باعوه لنينا
وينو ميعادك ... يلي بيه افتخروا اجدادك ...وليا من غاب يقولوا وينه
واليوم ها هم انداد خرابك ..  .بعد مارينا .. الله أكبر فيك تعازينا


   




   

     القرية القديمة حيث المصاطب تزين الاروقة .. يلتقي الساكنة .. الجيران .. ( طرالها جرالها ) .. وفي العادة لاجديد .. اخبار الامس .. هي ذاتها اخبار اول امس .. لا هواتف ولا موجات راديو صوتي .. عزلة وتفرد .. ولربما اهم الاحداث الطارئة .. بئر مزرعة فلان انهارت .. الكل يفزع لانقاد مزروعاته .. فلان مريض .. حاجة لزيارته .. ومناصحته .. الكي سيد الطب .. جرب الشيح والزعتر .. الخ

     عندما تمت إزالة القرية القديمة .. وكانت بعض الاصوات  من كبار السن بالذات رفضت ازلة القرية .. المساجد الثلاثة بالذات .. ولم يجدي صراخهم .. والحاج ابراهيم الليفاوي - رحمه الله -  سائق جرار الهدم المكلف .. قال الحاج ابوبكر السائح - رحمه الله - عندما وجدوا عش طائر صغير في احدى الامكنة :


ارقى فوق تعلى وشاوي .. واهرب لا يجيك الليفاوي

ارقى وطير .. وامشي لحوش الحاج بشير  .. هواللي معارض في التكسير

وقال اخر :

طير تعلي ..  ورفرف رد بالك تدلي

والليفاوي دار مظلة  .. ماو هايب شمسه ولا ظلة








    عيد الاضحى ، اليوم الاول نحر الاضحية .. اليوم الثاني " التقطيع " .. تقطيع لحم الاضحية .. نشره على حبال مغمس بالملح ومسحوق الفلفل ، كي لا يتعفن ، لحم مقدد " قديد " .. الكركم وبزار الفلفل للقديد .. تنتهي ممالحات العيد .. تبادل الاطعمة بين الاقارب والجيران ، ثلث الاضحية يزكى او يتصدق به ، وتبقى ثلاثة ايام اخرى .. بعد اكثر من شهر .. لها في الاضحية نصيب ، " يوم ثمان طبخ العصبان .. ويوم تسوع طبخ الكرسوع ، ويوم عشور طبخ المنشور " .. العصبان من احشاء الاضحية ، الكرش ولحم التصق بشحم .. الكرسوع الراس والارجل ، السواد .. غداء بازين سواد .. المنشور العرقوب وبوشلامه.. ويوم 11 القدر بلاش .

    يوم ثمان .. احتفاء الاطفال .. مهرجان " البصباصه " .. موعده بعد الغروب .. جريدة نخل خضراء .. اعلاها شحمة خروف تشتعل .. تنير عتمة شارع القرية .. امام كل بيت يدق الاطفال على عتباته البصباصة ، وترنيمة العمار .. " البصباصة وهال الزيت .. ربي يعمر هال البيت " .. عمار البيت موعود .. فال وعلى الله الكمال .






    بناء منزل .. مناسب للبيئة الصحراوية ومناخها القاري .. يقي قيظ الصيف وقرة الشتاء .. وبايسر السبل .. وهو ما يطلق عليه في عالم اليوم .. البناء صديق البيئة .. تجهيزالقالب ..  قوالب البناء .. قبل الشروع التشييد .





    ري مزرعة قزمية .. الكرية .. حبل غرغاز .. دلو .. مرجع  .. الجرارة .. الريس .. السنقط ..  رأس العدة .. كم الدلو .. مغلاقه .. جدول .. ساقيه .




عصير لب النخيل .. طبيعي .. مغذي .. ومهدئ



       قات الضبة .. والله ما نتكسب حبة
 والماء من الباقول نصبه .. والثمر من بوكاس نجيبة
وقات الليفة  .. الخبزة نية ماي ظريفة
والشاهى انقيسه بالطاسه  .. والسكر ما نعرف قيسه
قال حمد شلتوت  .. رانى متكسر بنموت  
ماعندى وكيف انديرلكم  .. وﻻبيت كبير انسكنكم




قران حطب .. اصحاب السعادة تحطبلهم الريح ..



حتى خلا وينش فيك الغول

انتي خير من باريس واسطنبول
اين روما ؟
واين شوارع  تركيا المكظومه
يجاروا عربهن قالبين الزومه
و انتي هلك ضحكتهم اترد اعقول