الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

من الرقة الى باريس


f73d0d81-f1d8-4511-b230-e918a2a3b181_16x9_600x338

     منذ ان اعلن عن تفجيرات باريس .. اتابع قناة فرنسا 24 .. وهي في حالة طوارئ اعلامي .. لا شيء غير التفجيرات ، واخر اخبار اعلان فرنسا للحرب  .. وفي المطلق .. لا اخبار مستجدة سوى شخص مشتبه به .. يعتقد انه الراس المدبر ، ولم يتم القبض عليه بعد  .. وصورة لجواز سفر سوري وجد على مقربة من جثة الانغماسي .. اعتبر البعض ادراجه بهدف الاشارة الى خطر تدفق اللاجئين ، والخشية من حدوث ما تنبأت به منجمة تدعي ان اوروبا ستتحول الى قارة مسلمة .. الاوروبيين توقفوا عن الانجاب .. واللاجئين لا يعرفون وسائل تحديد النسل .. بل ويرى البعض ، ان التفجيرات تدبير ماسوني يهدف لوقف انسياب افواج اللاجئين .
         لا جديد في اخبار القناة .. ترديد تعاطف بوتن واوباما ودول اسلامية .. وطائرات فرنسية تدك الرقة .. او ما تبقى من اطلال الرقة التي تقصفها الولايات المتحدة الامريكية منذ عام مضى دون جدوى .. وروسيا التي لحقت بها قبل شهر ..  كل ذلك ، لم ينل من قوة داعش  ، وامتدت يدها من الرقة الى بيروت وباريس .. فكم ستحتاج فرنسا من الوقت للقضاء على التنظيم .. وان كان البعض يرى ان داعش صناعة امريكية ، ويشكك في مهمة الطائرات الامريكية ، وانها اتت لدعم التنظيم وتعزيز موقعه ، لا لمحاربته .. والتفجيرات ذريعة اخرى لتجديد التدخل في سوريا لدعم داعش باسم ضربها  .
          الاسلام هو المتهم .. وما لا يعجب من يروجون للتطرف الاسلامي دون غيره  .. ان المهاجمين فرنسيين هاجموا بلادهم .. واهم من ذلك ان احد منفذي الهجمات – ابراهيم عبد السلام ، شقيق فيصل الذي لا يزال فارا – يملك بارا في بروكسل ” يقدم المشروبات الكحولية ” .  فهل هو تطرف السكارى .. ام الملحدين .
     يصعب تصور صاحب البار تحركه عقيدة اسلامية .. فلما الصاق التهمة بالإسلام ، والمنفذ سكير تمرد على بلاده .. اليست الاسباب تقبع في قاع البيئة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الفرنسية .. الانسان وليد البيئة .
         قتل الامنين عمل مروع ومفزع دون شك .. لكنه ايضا لا علاقة له بدين السلام .. الاسلام .. فهل اختارت فرنسا العدو المطلوب منها مهاجمته ؟ .. لعله عجز الترسانة الامريكية وقد استنفر الالة العسكرية الاوربية المتراخية في تورطها وراء الولايات المتحدة الامريكية بعد تجربتي افغانستان والعراق ؟ ولعل تدفق اللاجئين .. رأس الخيط .. وما يثيره الاعلام من فرقعات وشبهات واشخاص ملاحقين ، يندرج ضمن الحرب الاعلامية الاستباقية ، ولا يختلف عن جوقة اسلحة صدام المحظورة ما قبل اجتياح العراق .. يصعب الجزم .

ليست هناك تعليقات: