الاثنين، 30 نوفمبر 2015

فزان وكوبلر والنصب الاممي





  
   بعد الانتقادات التي وجهت الى " ليون " وانه كمبعوث اممي من واجبه زيارة فزان والجنوب اسوة بادريان بلت ..  يزف احد نواب فزان خبر زيارة قريبة لرئيس بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا كوبلر الى فزان ..  وان اهم محاور اللقاء .. مبادرة فزان وتضمينها في الاتفاق السياسي والتي رفضت من الطرفين .. برلمان شرق ومؤتمر غرب .. ايضا سيتناول الترتيبات الأمنية المرتكزة على الجيش والشرطة .. اي جيش وأي شرطة سيتضح لاحقا .. والنقطة الثالثة : التمثيل العادل لاهل فزان في مراتب الدولة ومشاركة الجميع وعدم الاقصاء .



   
   لكن احد المتابعين يرى ان الاهتمام بفزان وزيارتها هذه المرة ليس بغرض تمثيل عادل ، ولا ترتيبات امنية ، ولا مبادرة ميتة .. القصة وما فيها .. استحدث صندوق لدعم فزان من الأمم المتحدة وخصص له مليار دولار .. منها 500 مليون نقدا تودع في حساب الصندوق .. ومنها 500 مليون على هيئة مساعدات أدوية ومعدات .. الخ .. والكل الآن يسعى قدر جهده لان يتبوأ الصدارة ويضع يده على شيء من الكعكة قبل نفاذها .. ولابد من وجود جسر تمر عليه العربة يتحدث باسم فزان وينوب عنها ..  وسيكون له نصيب من الكعكة .. يعني نصابة دولية ومحلية واوراق اللعبة وبيادقها .. من فزان . 

الحكومة ترفض االوفاق والمصالحة






   صرح رئيس الحكومة الثني  .. ( ان اتفاق وقف إطلاق النار بين قبائل التبو والطوارق برعاية قطرية تدخل مرفوض في الشأن الليبي ، ونحن لسنا على علم بفحوى هذا الاتفاق ولا المشاركين فيه ) .. الوفاق ايا كان نوعه لا يمثل خطوة على الطريق طالما لا يسجل نقطة لصالح الحكومة المؤيد لها .. وبالطبع لو انه ثم برعاية ابوظبي لما كان محل خلاف .. هل عقد الوفاق موجع الى هذا الحد .. وكل ما تضمنه : ( إنهاء المظاهر المسلحة في مدينة أوباري مرفوض عندكم .. او من اوراقكم .. كما عودة النازحين إلى بيوتهم .. وفتح الطريق العام الرابط بين المدينة ، وبلدة سبها المغلق ) .
    حرب الجنوب ذات الطابع القبلي التهمت أكثر من 300 شخص وألفي مصاب في صفوف الجانبين .. وتركت اسر نازحة تجاوز عددها  ألفي عائلة تعيش أوضاعا إنسانية سيئة .
     ماذا قدمت الحكومة لهؤلاء ؟ لا شيء .. بل انها لم تهتم بمعاناتهم ، وبهذا التصريح تتمادي الحكومة في اشعال فتيل الحرب بين القبائل المتناحرة كي تبقي على اوراق بيدها .. ولا يهمها كم من الارواح ستذهب ضحية .. ولا كم من الاسر ستنتهي الى واقع التشرد والنزوح ..
     ويبدو ان الوزير اوجعه الوفاق .. ولا يخلو ان يكون وراء نقضه .. فقد تم اختراقه بعد مرور 24 ساعة على توقيعه .. ألا تكون انت الحكومة هي من خرق الاتفاق ، وانها ترفض تهدئة الجنوب طالما الشمال يشتعل .

    سيادة الوزير .. في فزان معظم اهلها يرفضون الاصطفاف وراء البنادق ، ولا يرون في الحرب سوى تدخلات اقليمية ودولية تعبث بالاستقرار .. فما كان يوما العداء عنوان العلاقة بين اهل الصحراء .. لكن ذلك لا يعنيك .. الذين يقاسون الامرين هم اهل الجنوب جملة .. اتركوا الجنوب يتدبر امره .. بعيدا عن تناحر الشرق والغرب .

رفض اتفاق المصالحة لانه وقع في قطر





   للاسف لم يتذكر كثير من الساسة الدم الذي يسيل في ‫#‏اوباري‬ بين ‫#‏التوارق‬ و‫#‏التبو‬. الا عندما. اقترن باسم دولة ‫#‏قطر‬ .. فقبل به وأيده البعض لانه وقع في #قطر..  واعترض عليه المعترضون الرافضين لان التوقيع جرى في قطر .. وخرج المرحبين ببيانات الترحيب في الوقت الذي غابت عن اوباري مبادرتهم منذ بداية النزاع .. وخرج المستنكرون بخطابات تدعي الوطنية. مستنكرين توقيع الاتفاق في الخارج ..  و جوازات سفرهم مليئة بأختام دول قارات العالم التي عقدت فيها اجتماعات وندوات وورش عمل ومبادرات وحوارات حول الوضع الراهن
المجتمعات المحلية تتحمل مسؤليتها الوطنية. .  تجاه الوطن وتجاه مستقبل ابنائها فهم اصحاب القرار
ولايمكن ان يزايد عليهم صاحب هوى لم يصحوا من غفوة هوى انفعالاته العاطفية.


***
اتفاق قطر بين الطوارق والتبو يأتي بعد. جولتين من المباحثات وبعد تعثر جهود عدد من مسارات الحوار محليا ودوليا
جاء بعد
- جهود اعيان الجنوب والمجلس الاجتماعي الزنتان
- جهود اعيان ورفلة
- مبادرة ابناء فزان
- جهود اعيان الجبل الاخضر
- جهود اعيان جبل نفوسة
- مبادرة إنقاذ ليبيا
ودوليا
- لقاءات تشاد
- لقاءات الجزائر والنيجر
- مسار بروكسل
- لقاءات تونس
- علي الشريف
صورة صفحة ‏‎Ali Alshareef‎‏ الشخصية

الدبلوماسية القطرية في أفريقيا.. نضج خليجي سابق الزمن

قطر دولة صغيرة في حجمها كبيرة في تأثيرها ودورها الدولي والإقليمي



سلط توقيع قبائل التبو والطوارق الليبية يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 في الدوحة على اتفاق سلام نهائي لوقف إطلاق النار، أنهى عامين من الصراع الدموي بين قبيلتين تشكلان أهم مكونات ليبيا، البلد العربي المهم في قارة أفريقيا، سلط الضوء على أهمية الدور والنفوذ القطري في القارة السمراء.

إذ استعصت هذه المشكلة على الحل على مدى عامين كاملين، حيث شهدت منطقة أوباري قتالاً بين التبو والطوارق منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014، سقط بسببه عشرات القتلى والجرحى، ونزح عن المدينة قرابة 80% من سكانها، وهو ما دفع النواب الليبي في مايو/أيار 2015 لإعلان منطقة أوباري منكوبة بعد نزوح قرابة 3500 أسرة منها، حيث يشهد الجنوب الليبي بين الحين والآخر اشتباكات قبلية، لا سيما أن المنطقة تضمّ قبائل عربية وغير عربية؛ كالطوارق وأمازيغ الصحراء، بالإضافة إلى التبو الذين يعيشون في جنوب شرق ليبيا وشمال النيجر وشمال تشاد.

حقيقتان لا يمكن إغفالهما ولا إنكارهما بخصوص دولة قطر؛ الأولى أنها دولة صغيرة من حيث المساحة والموقع الجغرافي وعدد السكان، والثانية أنها مؤثرة في محيطها الإقليمي المتمثل بالشرق الأوسط وفي العالم؛ من خلال نزع فتيل النزاعات المسلحة والتوسط في الملفات الإقليمية الشائكة، حيث نجحت على سبيل المثال لا الحصر في إنقاذ حياة الصحفي الأمريكي بيتر ثيو كريتيس، كما قامت بدور فاعل في فك الحصار عن الجنود الفلبينيين التابعين للقوات الدولية في هضبة الجولان السورية المحتلة، إلى جانب مبادراتها في اليمن، ولبنان، وسوريا قبل قمع النظام لشعبه وتحول الاحتجاجات إلى العسكرة.

عربياً؛ نجحت الدبلوماسية القطرية في جمع فرقاء لبنان بالدوحة، ثم وصلت إلى ساحة الحرب في دارفور، تُوج ذلك باتفاق الدوحة، وأخيراً فإن تأثيرها في القضية الفلسطينية يذكر ولا ينكر؛ فقد تم توقيع "اتفاق الدوحة" بين فتح وحماس في 6 فبراير/ شباط 2012، وأجرى أمير قطر السابق زيارة مميزة إلى غزة في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2012 كانت الأولى من نوعها عربياً وإسلامياً.
‏‏وفي هذا السياق، كتب الصحفي والأكاديمي السوداني المقيم في بريطانيا، بصحيفة الشرق القطرية بتاريخ السبت 2013/4/13 معلقاً:
"حوّل قطر خلال أكثر من 10 أعوام من بلد يسعى إلى تثبيت أقدامه على الساحة الدولية، إلى بلد يقوم بدور ريادي غير مسبوق على الصعيدين الإقليمي والدولي"، مضيفاً: "لقد حجزت قطر مساحة مميزة على المسرح الدولي، وأظهرت سياسة خارجية معتدلة وديناميكية في الوقت نفسه، ما مكنها من التعاطي السلس مع قضايا إقليمية ودولية معقدة؛ دبلوماسية براغماتية، قامت على تفضيل لغة الحوار، واحترام الشرعية الدولية".
وفي تقرير سابق لـ"الخليج أونلاين"، كنا تحدثنا تحت عنوان (أفريقيا والأمن الاستراتيجي الخليجي.. من الإهمال إلى عاصفة الحزم) عن وعي خليجي متأخر لأهمية القارة السمراء، ودور دولها الجيوبلوتيكي في تحقيق الأمن والمصالح الاستراتيجية الخليجية، وتحدثنا كيف بدأت دول الخليج تتحرك بعد عاصفة الحزم تجاه القارة استدراكاً منها لما فات.

- دبلوماسية تستشرف المستقبل
اليوم نتحدث في السياق ذاته، لكن عن الدبلوماسية القطرية التي استشرفت المستقبل، وتحركت مبكراً لملء الفراغ العربي والخليجي في أفريقيا، من خلال جملة مشاريع سياسية واقتصادية وعسكرية، شكلت وعياً متقدماً كان له أن يشكل نجاحاً أوسع للأمن الخليجي لو قدر له أن يحظى بدعم جماعي، من خلال تحقيق نفوذ سياسي يمكن أن يحقق أمناً إقليمياً، ويمنع حدوث أزمات كبرى مثل أزمة اليمن الجارية اليوم.
فقد نشطت قطر على تخوم القارة السمراء خلال السنوات العشر الأخيرة، وتغلغلت عبر مشاريع سياسية وتنموية، ساهمت في تشكيل الأساس لتعاون خليجي أفريقي.
ويمكن إبراز أهم ملامح الحراك القطري في أفريقيا بالنقاط التالية:

الدور السياسي
الدبلوماسية القطرية في أفريقيا اعتمدت على مجموعة من الأدوات التي ركزت على حل النزاعات وإقامة الشراكات؛ ومنها:
- قامت بأدوار مهمة في الوساطة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة في دارفور منذ عام 2008، في حين تجاهلت الدول العربية تلك القضية، ويعتبر اتفاق الدوحة الذي وقّع بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة، في فبراير/شباط 2013 تتويجاً لنجاح هذا الجهد.
- كما توسطت بين السودان وإريتريا، وجيبوتي والصومال، وإثيوبيا والصحراء الغربية.
- وشاركت بفاعلية في التوسط بين إريتريا وجيبوتي عام 2010 عندما نشبت أزمة حدودية بينهما، وتم توقيع اتفاق تهدئة بموجبها، ونشرت قطر قوة لحفظ السلام، ساهمت في إرساء قواعد الأمن والسلام بشرق أفريقيا.
- ووقّعت 5 مذكرات تفاهم مع الحكومة الإثيوبية، مطلع عام 2013 في بادرة هي الكبرى من نوعها في تاريخ العلاقات بين الدوحة وأديس أبابا، التي تطورت بشكل كبير، وذكر مراقبون في حينه أن تطور وتقدم تلك العلاقات يعود بالنفع على العالم العربي ككل، في ظل انسحاب عدة دول عربية وخليجية عن القيام بدورها الدبلوماسي والسياسي في أفريقيا التي تعد أديس أبابا قوة لا يمكن إغفالها فيها.
- وفي جنوب السودان، الدولة الوليدة، تم تأسيس فرع بنك قطر الوطني بالعاصمة جوبا، الذي يعتبر أول وأكبر البنوك الأجنبية فيها، حيث يعمل البنك على تعزيز الأعمال والعلاقات المصرفية بدولة الجنوب مع المساهمة في تنمية القطاعات الاقتصادية لقطر فيها، وتعزيز دور القطاع المصرفي والتجاري دولياً.

الدور التنموي
دولة قطر تعد إحدى أكبر الدول الداعمة مالياً لمؤتمرات المانحين في أفريقيا، كما حدث في النيجر والصومال.
- وكان لها دور تنموي كبير داخل القارة الأفريقية خصوصاً في جمهورية جزر القمر، وما زالت مشاريعها فاعلة فيها، وقدمت الكثير من الجهد والمال لصندوق دعم التنمية فيها.
- استثمرت في مجال إعادة إعمار السودان، حيث بلغت الاستثمارات القطرية لدى الخرطوم نحو 4 مليارات دولار، شملت عدة مجالات، أبرزها العقاري والزراعي والصناعي. وفي دارفور، تعهدت دولة قطر بدفع ملياري دولار كرأس مال لبنك تنمية دارفور إذا ما تم تنفيذ اتفاقات السلام بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة.
- وكذلك قامت بدور متميز في منطقة القرن الأفريقي وفي الصومال وكينيا، حيث تمكنت من دعم المشروعات، خاصة الزراعية والتعدينية، في مناطق وسط وشرق وغرب أفريقيا، حتى أصبحت ضمن أكبر 6 دول حول العالم تستثمر في السودان بحجم يقترب من 3.8 مليار دولار في مشروعات متنوعة زراعية وصناعية وغيرها.
- كما أن جهاز قطر للاستثمار (بحسب تقارير رسمية) أنفق ما يقرب من 30 مليار دولار في عام 2012 في مشروعات أفريقية، الأمر الذي أدى إلى تسارع حكومات دول أفريقية لعقد اتفاقات استثمارية مع الدوحة، خاصة في وسط أفريقيا مثل تشاد وأفريقيا الوسطى.
-بينما تعد الاستثمارات النفطية في موريتانيا الأكثر أهمية؛ إذ تفوق 25% من تراخيص استغلال النفط والغاز في منطقة (تاودني) الموريتانية المحاذية للجزائر.
- ويمكن اعتبار دراسة مشروع للسكك الحديدية الذي سعت الدوحة إليه، الأهم على الإطلاق، إذ يبدأ المشروع المقترح من مدينة نيالا في السودان ويمتد حتى داخل تشاد، ثم يمتد حتى حدود الكاميرون ونيجيريا، ويصل إلى سواحل المحيط الأطلسي.
- وعقب نجاح الثورة الليبية في الإطاحة بالعقيد معمر القذافي نهاية عام 2012، وجهت قطر استثماراتها لإعادة بناء ليبيا الجديدة، حيث تقدر الاستثمارات النفطية القطرية بليبيا بنحو 700 مليار دولار.

مد إعلامي
قناة الجزيرة أولت القارة السمراء اهتمامها كما لم تفعل أي وسيلة إعلامية عربية من قبل، حيث وصلت تردداتها إلى دول أفريقية عدة، وأطلقت محطة خاصة باللغة السواحيلية تستهدف قرابة 100 مليون نسمة في مناطق جنوب وشرق أفريقيا، لتكسر بذلك احتكار إذاعة "بي بي سي" لتلك المنطقة.
كما تخطط الجزيرة لتأسيس قناة ناطقة بالفرنسية من داخل العاصمة السنغالية داكار، لتغطية المناطق المأهولة بالناطقين بالفرنسية في غرب أفريقيا، في مسعى يرتبط مع حصولها على عضوية المنظمة الفرانكفونية.
فيما تعد قناة الجزيرة إنترناشيونال– الإنجليزية– إحدى أهم القنوات الفضائية تغطية للدول الأفريقية، فتعرض شاشتها بصورة يومية عدداً من التقارير التلفزيونية والصحفية حول أوضاع تلك الدول وخصوصية حياة سكانها الاجتماعية والثقافية.

الدور الإغاثي
الهلال الأحمر القطري موجود في معظم الدول الأفريقية، إلى جانب جمعيات ومنظمات أهلية وخيرية، تتركز أعمالها في بناء المساجد، ودعم المدارس الإسلامية، والمراكز الصحية، حيث تصل الجمعيات الإغاثية القطرية إلى مواقع الصراعات المسلحة الخطرة في عدة دول؛ منها مالي والصومال وغيرها.
وقد سعى إلى إغاثة المتضررين في جمهورية أفريقيا الوسطى من جراء أعمال العنف الطائفي هناك، فخصص مبلغ 2.9 مليون ريال قطري عبر صندوق الاستجابة للكوارث، التابع له، كاستجابة عاجلة لإغاثة الأسر المتضررة لتوفير الاحتياجات الأساسية التي أعلنت عنها المنظمات الإغاثية الدولية.
وقد بادر الهلال الأحمر القطري إلى افتتاح أول مكتب لمنظمة إنسانية وعربية في أفريقيا الوسطى رغم الوضع الأمني الصعب.
كما قامت المنظمات الأهلية بدور فاعل في هذا المضمار، حيث أعلنت مؤسسة الشيخ عيد الخيرية، عبر دراسة أعدتها عن جهودها التعليمية، أن المؤسسة استطاعت خلال عشرين عاماً تنفيذ 886 مشروعاً إنشائياً في مجال التعليم يختص ببناء 886 مدرسة ومعهداً ومركز تحفيظ للقرآن بتكلفة تقارب 244 مليون ريال، وحظيت أفريقيا بحصة كبيرة من هذه المشاريع التعليمية، نالت السودان حصة الأسد فيها، فقد احتلت المرتبة الثالثة من حيث حجم تنفيذ مشاريع المؤسسة فيها، فقد نفذت فيها 55 مشروعاً تعليمياً بتكلفة تزيد على 26 مليون ريال. وقد بلغ إجمالي المشاريع المنفذة في السودان من 2007 وحتى الآن أكثر من 10 آلاف مشروع، بتكلفة تجاوزت 210 ملايين ريال، حيث عملت في 7 مجالات رئيسية، منها المشاريع التعليمية التي وفرت فيها 280 مشروعاً تعليمياً، كما توزعت المدارس على 23 دولة بأفريقيا، منها: الجزائر والمغرب ورواندا وبوروندي والصومال وجزر القمر وتشاد وتوغو وجنوب أفريقيا وملاوي ومصر وموريتانيا وكينيا وغانا.

ختاماً
لا بد أن نؤكد هنا أن يد الله مع الجماعة كما يقال في الأدبيات العربية، وأن يداً واحدة لا يمكنها أن تصفق، كما ورد في الموروثات الشعبية، وأن وعي صانع القرار السياسي في دولة واحدة وجهده لاستدراك مقومات الأمن الإقليمي سيحقق أهدافه إذا قدر له أن يحصل على دعم محلي على صعيد الخليج، وعربي على الصعيد القومي الأوسع، ولو تضافرت الجهود للتعاون مع الدوحة لكان لذلك أثر كبير في تحقيق المصالح الاستراتيجية للمنطقة، فالأمن العالمي مترابط، وقارة أفريقيا جزء هام في أمن العالم وأمن المنطقة العربية والخليج ومصالحهما، حيث يعتبر موقعها الأهم على الصعيد الجيوبوليتيكي، لأنها تتوسط الممرات الملاحية بين القارات الخمس، فهي تطل على: مضيق جبل طارق، قناة السويس، مضيق باب المندب، رأس الرجاء الصالح، ويحيط بها جزر تطل على المحيطين الأطلسي والهندي.
هذا الموقع أهّلها لأن تكون همزة الوصل بين قارات العالم، خصوصاً في جزئها الشمالي والشمالي الشرقي، التي تسيطر على حركة المواصلات العالمية بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، لذلك فإن لأفريقيا دوراً محورياً في الأمن الإقليمي وفي الحراك السياسي والاقتصادي والثقافي للدول المحورية في هذه القارات.
ونظراً لسيطرة الدول الأفريقية على الممرات الملاحية، التي تربط قارات العالم، كان لها أهمية بالغة في تأمين صادرات دول الخليج، التي تعتمد بنسبة 90% على عائدات النفط إلى العالم، وكذا الواردات من السلع والخدمات، إلى جانب الأهمية السوقية في مواجهة أي تحرك عسكري في المنطقة.

ومن المعلوم بالضرورة أن تحقيق المكاسب السياسية في العلاقات الدولية لا يتحقق إلا من خلال تفعيل أدوات المصالح المشتركة، وتوظيف نقاط القوة لدى الدول في تحقيق تلك المكاسب، ودول الخليج العربي تمتاز بالثراء نظراً لتوفر خامات الطاقة فيها، ومن هنا عد التحرك القطري في القارة السمراء نضجاً لدى مهندسي الدبلوماسية فيها، حيث تم توظيف المشاريع الإنمائية والإغاثية في تحقيق نفوذ سخر لتحقيق المكاسب على صعيد الأمن والسلم العالميين من خلال التوسط في حل المشاكل والمنازعات، واستدراك الأزمات.
2015-11-29 محمد صادق أمين - الخليج أونلاين

الاثنين، 23 نوفمبر 2015

تفاصيل مخطط خطير .. دولتان خليجيتان ستقسّمان جنوب ليبيا إلى ثلاث دويلات

تفاصيل مخطط خطير .. دولتان خليجيتان ستقسّمان جنوب ليبيا إلى ثلاث دويلات



“وطن – وكالات” كشفت مصادر ليبية، أن مخططا أمريكيا خطيراً بأيادي دولتين خليجيتين يسعى إلى تقسيم الجنوب الليبي إلى دويلات، وهذا عن طريق سلسلة من المفاوضات واللقاءات السرية التي تتمّ بين الدولتين الخليجيتين وبين أطراف ليبية مهمة تساعد على ذلك، حيث تتنافس هاتان الدولتان على استضافة بعض العناصر من التوارق والتبو في عواصمها والصرف عليهم فقط لدعم فكرة الانفصال عن ليبيا، وإقامة دويلات عرقية لهم، وهو ما أثار استهجان الليبيين، ومنهم التوارق أنفسهم.

وكشفت المصادر عن وفدٍ ليبي مهمّ موجود هذه الأيام لدى إحدى الدول الخليجية المهمّة المعروفة بسياستها المُساعِدة لحكومة طرابلس، أما الشخصيات الليبية الكبيرة التي تقود اللقاءات السرية فهي شخصية “تارقية” كبيرة اصطحبت معها إلى تلك الدولة شخصياتٍ من مالي والنيجر وبعض الشخصيات الأزوادية، رفقة ضبّاط ومؤسسات المجتمع المدني من بعض أطرافالتوارق وبعض الأعيان، وهذا كله تحت ستار إيقاف الحرب بين “التوارق والتبو”.

أما “التبو”،  فإن وفدهم ترأسه شقيقُ نائبٍ بالبرلمان الليبي في طبرق، ويُعتبر من الشخصيات البارزة المهمّة في السلك الدبلوماسي الموجود في تلك الدولة الخليجية، إلى جانب أعيان من التبو والكمنجي وهي قبيلة من تشاد، وكذا بعض أعيان قبائل شمال تشاد.

الاجتماعات والمفاوضات السرّية التي تقودها دولٌ خليجية بين التوارق والتبو، خلق أزمة كبيرة بين أمريكا التي تقود مساعي التقسيم بأياد ليبية، وفرنسا التي أحسّت أنها بدأت تخرج من ساحة الأجندة الليبية وصحرائها الشاسعة، ما خلق توترا ورفضا وتدخلا من قبل أجهزة الأمن الفرنسية التي بدأت في مساع جديدة للعودة بقوة، وهذا عن طريق استدعاء الموالين لها في ليبيا من بعض التوارق والتبو والاجتماع بهم في دولةٍ مجاورة كنوع من العودة القوية وإفساد الأمر على مخطط التقسيم الذي تقوده الدولتان الخليجيتان.

مخطط التقسيم الذي سُرِّب، يتركّز على إقامة دويلات داخل الجنوب الليبي تتوسّع امتداداتها إلى دول الجوار، أما التقسيم فسيشمل ثلاث دويلات هي “دولة التوارق” و”دولة التبو” و”دولة القبائل العربية فزان”، هذه الأخيرة التي تُعتبر أهمّ منطقة ليبية مليئة بالثروات كالذهب واليورانيوم والنفط والغاز والمياه وغيرها..

وأكدت المصادر  أن الدولتين الخليجيتين اللتين تسعيان إلى خلق التقسيم في الجنوب الليبي، تعمل كل واحدة منهما على حدى، لأنّ لكل واحدة منهما أجندتها وسياستها القائمة على دعم طرف من الأطراف الليبية المتنازعة، خاصة وأن إحدى هاتين الدولتين متحكّمة بشكل جيد ودخلت بقوة في الجنوب الليبي، وهذا عن طريق قاعدة “الواو” العسكرية الجنوبية التي تقع تحت سيطرة قبائل التبو في الجنوب الليبي، وتضيف المصادر، أنزلت هذه الدولة منذ أيام قليلة 300 عسكري إفريقي بليبيا، وهي ليست المرة الأولى التي تقوم فيها بمثل هذه العمليات، يضيف المصدر، الذي تحدّث عن إنزال سابق للذخائر والأسلحة وحتى المواد الغذائية في القاعدة نفسها، وكلها لصالح الموالين لهم من التبو وبعض التوارق.

وعن جبهة الأزواد، تقوم المصادر لصحيفة الشروق الجزائرية إنها لم تسلم هي الأخرى من المخطط الجديد؛ إذ يسعى كل طرف إلى ضمّ هذه الجبهة إليه، وهذا عن طريق تقديم عروض وامتيازات لها، ولكل التوارق في منطقة الساحل، لكن أطرافاً كثيرة في التوارق ترفض هذا المخطط التفتيتي الخطير لما له من انعكاسات وخيمة على المنطقة برمّتها.

يأتي هذا في ظل توتر كبير تشهده منطقة الجنوب التي باتت بؤرة حقيقية لتجارة السلاح ومعاقل أكبر التنظيمات الإرهابية التي تفرّ من دول الجوار وتتخذ من الجنوب الليبي مركزاً وغرفة عمليات كبيرة خاصة بها.

ابراهيم الكوني يبرر علاقته الحميمة بالقذافي


لم يكن يوما سوى كاتب يجيد رصف العبارة واعادة رصفها .. تقديم وتأخير .. بلغة شيخ القبيلة .. حشر نفسه في الصحراء واخذ يكررها .. نال الجوائز الخليجية على حساب عبدالرحمن منيف الروائي الاول بامتياز لولا خطيئته في كتابة رواية مدن الملح .

تصف الدراسات النقدية روايات ) الكوني (  بانها  تنتمي إلى الرومانسية الجديدة والتي تتسم بتخيل الواقع أو تغريبة. وينتقده البعض انه كان اسير الرواية الصحراوية بعناصرها المتكررة إلى درجة الملل، وانه انحاز إلى الصحراء واهلها الطوارق إلى درجة النكران، نكران عناصر أخرى هامة في حياته، خاصة وانه عاش بعيدا عن الصحراء أكثر مما عاش فيها.

  في حوار عبر قناة العربية بتاريخ اليوم ” الجمعة، 27 أبريل 2012  .. الروائي الليبي ابراهيم الكوني ينفعل ويتقاطر تناقضاً ويصف منتقديه بأنهم هواة .. الكونى الحائز على أكثر من 15 جائزة عالمية يث يستشهد في حواره بمقولة أحد رموز ومفكرى الثورة الفرنسية: ” من يجنى ثمار الثورة هم أسفل السفلة.” ويضيف متسائلاً: “هل من يمسكون بزمام الأمور فى ليبيا الآن هم الذين قاموا بالثورة؟” قبل أن يخلص إلى القول: “هؤلاء لا أحقيّة لهم بالثورة.” وحول سبب عدم عودته إلى ليبيا حتى الآن، يقول: ” لن أعود إلى بلدى كى لا أسلّم رقبتى إلى دولة بلا قانون.” ويضيف: “لا توجد فى ليبيا دولة فما بالك بالقانون؟”، ويخلص الكونى إلى القول: “تقدير القذافى لى يُحسب له.”. وحول حقّ الطوارق فى إقامة دولة، يتساءل الكونى، وهو من الطوارق: “لماذا لا يقيم الطوارق دولة لهم إذا كان جنوب السودان أقام دولة، مثله مثل البوسنة وكوسوفو؟ لماذا ينكر العالم الآن على أمة من أقدم أمم العالم أن تقيم دولة؟” . . أن هيرودوت عندما امتدح ليبيا انما عنى بها الطوارق !!

--------

    • Jebril Elabidi ليس عدم دعم المبدع للحاكم دليل موقفه الثوري الخالص بل ان صمته عن جرائم الطاغية هو الآخر دعما للطاغية وكان ثمن الصمت الاقامة في جبال الالب

    • Omar Elghariani الاديب والكاتب لا يمكن ان يتبناه سلطان ويدعمه دعم شركات بالملايين.. عندما كتب غارسيا مركيز (مائة عام من العزلة ) كان يعيش فى غرفة فوق السطوح بباريس ويطبخ في اكله من بقايا عظام المجزار !!!!!!!!!!!


    • فوزي الحداد الكاتب والقاص لك يكن للكوني موقف سياسي على الاطلاق .. وانما يغازل الطوارق الان بعد فراقه لهم سنوات طويلة حتى تبرا منهم في احايين كثيرة زمن القذافي فقد كانت مصلحته تقتضي ذلك والان يريد ان يقيم لهم وطنا .. عجبا والله .

    • Hasan Abosaef عزيزي السيد المحترم والكاتب الذي لا يختلف أثنين حول تمكنه من المهارات الفنية التي يتطلبها كتابة فن من أصعب الفنون التي وصل إليها الأنسان ، كما لا أحد ينكر قيمة الكتب التي أضفتها لمدونة المكتبة الليبية والجهد المبذول في هذا العمل . لكن العيب الذي لا تراه ، فهو إنك رغم الخمس عشر جائزة والمشرفة لنا جميعن التي نلتها ، لم تكتب عن عيوب الرجل الذي يحتفي بك ، حتى من باب صياغة العيوب في إطار جملة تفوح منها رائحة النصيحة ، حتى هذه كنت محروما منها للآسف . اتخيل ملامحك وجهك وانت تقرأ أعتذر الكاتب الكبير اخوان اغوستالو وهو يرفض جائزة الفاتح الدولية للآدب . عزيزي الكاتب الكبير لماذا ينتابك أحساس بأنك عندما تأتي إلي ليبيا بأنك ستحاكم ؟ لن يطالك احد ، صدقني ان لم تسرق أو تقتل أو تعذب ليبي ، فالدار أمان تعال ، طرابلس جميلة ، الناس تختلف ويمكن ( للكارو التي يقف على مشارف غريان أن يدخلها ليعلن للعالم ميلاد الجزء الخامس من رواية الخسوف ) . اخيرا على حد علمي أن تاريخ الزهد جبال الألب ليست مكان محوري فيه . كن مبدعا .

    • Sanossi Habeb لم نعرف ولا مرة واحدة ان تعرض ابراهيم الكوني لمضايقات رجال امن القذذافي بل نعرف منذ كان مغمورا طوال السبعينات كان مدللا من قبل القذافي

    • مفتاح بوعجاج يعنى الكونى يعتبر ان ليبيا بعد الثورة ليست امنة بقدر ما كانت امنة ايام المردوم …يعنى كانت دولة وفيها قانون !!..لا ازيده فهما اكثر من ذلك ..ثم ان ولائه يبدو انه لس لليبيا ولليبيين بل لشريحة منهم ..!! نحن يا سيدى كلنا ليبييون بما فيهم العرب والطوارق والتبو والامازيغ وغيرهم من طوائف الامة الليبية الرائعة واتحدنا بالدم فى ثورة مباركة ورفعنا علما واحدا وتغنينا بنشيد واحد..عموما حتى نحن لا نريد امثالك ..فأبقى فى جبال الالب مع جوائزك ودولاراتك وعطاياك رغم انك قد حرمت من عمل لجنة الفاتح التى رفض جائزتها كاتب اسبانى مثل غوستيليو لانه قال لااخذ جوائز من دكتاتور لا يحترم شعبه ووجدوه غير شرعى واخذها جابر عصفور العربى ..عندما نستريح وتتعدل امورنا سنقوم بدعوة غوستيليو وسنعطيه ارفع جائزة للثورة الليبية ..خليك فى جبال الالب احسن لنا ولك !!

السبت، 21 نوفمبر 2015

من واحة محروقة الامس


 واحة محروقة .. قرية محروقة .. وادي الشاطئ .. الجنوب الليبي .. فزان

الصيد وتسالي الاطفال

توقفت مؤخرا .. لوستين .. اول المعرفة بالسيارة ومالك من اهل الواحة



 ما قبل البث المرئي عبر الاقمار الصناعية والساتلايت  والتلفزيون الملون ..  ما قبل الانترنت 

اطلال المسجد القديم 

ابن الواحة .. د . عمر اعجيلي .. البسمة لا تفارق سحنته .. طيب المعشر .. نبل المحتد .. رحمه الله 


د. محمد سعيد محمد .. د. محمد فرج مادي .. افندي سعيد يحي .. نجوم نادي يترب اواخر السبعينات من القرن الماضي .. الله يا زمن ..

بصمات شلقم

Abdurrahman Shalgam



     اليوم يقلب الزمن صفحة في كتاب العمر . أعبر السنوات ، وتعبرني . ادخل السنة السابعة بعد الستين . خرائط الجغرافيا لها خطوط على رقعة تراب الدنيا ، وللأيام خرائط على مسافات الارواح والأجساد .
      اشكر كل الأحبة الذين قدموا لي التهاني . خيوط الود والمحبة هي الوشائج التي ترفع الأرواح والأجساد فوق نتؤات العمر العابر . لكم ايها الأحبة قبلات القلب . لكم مصافحة الأمل ، وحلم إشعاع الوطن.
       عبد الرحمن شلقم .67 سنة .


***



وزراء فقراء في ليبيا
هناك رجال تولوا مناصبا ومراكزا في الدولة الليبية عاشوا على الكفاف بعضهم عاش فقيرا ، واخرون ماتوا كذلك .
الرحلون .. عزالدين المبروك ، وزير النفط . جمعة الاربش وزير الكهرباء . مفتاح الاسطى عمر وزير الصحة وامين مؤتمر الشعب العام . منصور الكيخيا وزير الخارجية . طه الشريف بن عامر وزير شئون مجلس قيادة الثورة . عمر المنتصر وزير الخارجية .. ومن على قيد الحياة ..عبد العاطي العبيدي امين اللجنة الشعبية العامة ووزير الخارجية .. محمد الحويج وزير المالية ورئيس شركة الاسثثمارات . ابراهيم الشريف وزير الشئون الاجتماعية .. محمد بلقاسم الزوي وزير الداخلية والعدل وامين مؤتمر الشعب العام .. مفتاح كعيبة وزير البلديات والداخلية وامين مؤتمر الشعب العام . د. فرحات شرننه . عبد السلام جوير وزيري الاقتصاد .. علي مرسي الشاعري ،وزير التعبئة الجماهيرية .
قد لا اتذكر بعضهم لكنهم كثر .. للموضوع بقية .



العنصرية .. عنوان ندوة بمدينة مرزق




      العنصرية (أو التمييز العرقي) (بالإنجليزية: Racism) هو الاعتقاد بأن هناك فروقًا وعناصر موروثة بطبائع الناس و/أو قدراتهم وعزوها لانتمائهم لجماعة أو لعرق ما - بغض النظر عن كيفية تعريف مفهوم العرق - وبالتالي تبرير معاملة الأفراد المنتمين لهذه الجماعة بشكل مختلف اجتماعيا وقانونيا. كما يستخدم المصطلح للإشارة إلى الممارسات التي يتم من خلالها معاملة مجموعة معينة من البشر بشكل مختلف ويتم تبرير هذا التمييز بالمعاملة باللجوء إلى التعميمات المبنية على الصور النمطية وباللجوء إلى تلفيقات علمية. وهي كل شعور بالتفوق أو سلوك أو ممارسة أو سياسة تقوم على الإقضاء و التهميش و التمييز بين البشر على أساس اللون أو الانتماء القومي أو العرقي.
.. وفي حالة المؤسسة العنصرية ، أو العنصرية المنهجية ، فإن مجموعات معينة قد تحرم حقوقا و/أو امتيازات، أو تؤثر في المعاملة على حساب أخرى.
    بالرغم من أن التمييز العنصري يستند في كثير من الأحوال إلى فروق جسمانية بين المجموعات المختلفة، ولكن قد يتم التمييز عنصريا ضد أي شخص على أسس إثنية أو ثقافية، دون أن يكون لديه صفات جسمانية. كما قد تتخذ العنصرية شكلاً أكثر تعقيداً من خلال العنصرية الخفية التي تظهر بصورة غير واعية لدى الأشخاص الذين يعلنون التزامهم بقيم التسامح والمساواة.
وبحسب إعلان الأمم المتحدة، فإنه لا فرق بين التمييز العنصري والتمييز الإثني أو العرقي.




     صورة من صور العنصرية بالولايات المتحدة الامريكية عام 1964م .. ليستر مادوكس صاحب المطعم وبيده المسدس وابنه بهراوة  ، يعتديان على رجل أسود حاول تناول الغذاء بالمطعم الخاص بهما في جورجيا .. قال مادوكس أنه سوف يغلق مطعمه بدلا من خدمة الأميركيين الأفارقة ، الغريب أن مادوكس أصبح حاكما لجورجيا في عام 1967 .

مجموعة قصصية للكاتب براهيم بشير زايد





      نظمت بسبها احتفالية توقيع، لكتاب "ذاكرة مثقوبة" وهي اصدار قصصي للكاتب القاص "ابراهيم بشير زايد" وهي مجموعة قصصية مكونة من "77"نص قصصي قصير وتقع في "85" صفحة من الحجم المتوسط، وصدرت المجموعة عن دار الطالب للطباعة والنشروالتوزيع. وحضر الاحتفالية عدد من المهتمين والمثقفين بالمدينة، وتخللتها مناقشة واسئلة ومناقشات حول الاصدار الجديد، وقال "ابراهيم زايد" منظم الاحتفالية انه لم يتحصل على دعم من أية جهه، مضيفاً ان المناخ العام في المدينة بحاجة لمثل هذه المبادرات مشيرا ان كتاب واحد لايكفي على طول العام فالشارع بحاجة للمزيد على حد وصفه . وسبق لي "زايد" ان أصدر مجموعة سابقة قبل عام من الان وكانت تحت عنوان "العاصفة تغفو حيناً" 

الجمعة، 20 نوفمبر 2015

(ابناء فزان ) .. موسى زلوم : الأخضر المسحور والتائب المغدور






      وقد كتب السيد/ عبد الرحمن شلقم كتابه عن نفرقليل من كثير من أولئك الذين كانوا عيونا وزبانية لفرعون العصر الحديث على إخوانهم المواطنين فأصابهم من جرائمه ماتشيب له الولدان؛ فإنني أكتب اليوم هذه المقالة عن شخص آمن بصدق شعارات الطاغية في الحرية، والعدالة، والسلطة الشعبية إيمانا بلغ به كل مبلغ بحيث ملك عليه روحه، وعقله، بل وكل جوارحه وهو طالب في المرحلة الثانوية، ثم في الجامعة، وبعد الجامعة بسنوات. حتى إذا بلغ صاحبنا رشده وانتبه الى جدلية الصراع بين الحق والباطل في الحياة الدنيا، واكتشف مفاسد الزعيم الدّجال، واشمأزت نفسه من نفاق وممارسات الرفاق من الحواريين والرهبان، أدرك صاحبنا أنه كان مجرد عصاة في يد طاغية الزمان، و فزاعة في كل شارع وميدان.  وهكذا كفر صاحبنا بحرية العبيد في بلد الطغاة، وبعدالة الحرمان في صدقة البخلاء، وبسلطة الشعب في حكم البغاة. وأعلن قبل عشرين عاما انشقاقه عن النظام بعدم المشاركة في أنشطة اللجان الثورية.  كما بدأ يتحدث بصوت عال عن انتقاداته للنظام الذي أفلست سياساته الداخلية والتي تمثلت في الخراب الاقتصادي والاجتماعي. هذا هو (موسى زلوم) الذي أقدّم قصته عبرة للشباب حتى لايقعوا ضحايا في فخ وشباك المحتالين الذين يتاجرون بالبشر في شتى الأغراض. ولأعطيه، ونحن نتمتع بالحرية التي أهداها لنا شباب في عمر الورود صدقوا ماعاهدوا الله عليه، حق الذّكر والترحم عليه معهم. داعيا الله أن تكون قد وصلته في قبره تكبيرات الجهاد والتحرير والنصر. (ملاحظة: جاء ذكر "موسى زلوم" مرة واحدة في كتاب عبد الرحمن شلقم عند حديثه عن د. سعيد حفيانه).
      ولد هذا الشاب الأسمر في قرية (محروقة) وهي من قرى وادي الشاطئ على ما أعتقد من أسرة فقيرة جدا حسب قوله. فقد خاطب اجتماع نقابة الأدباء (يوم انتخب محمد خليفة التليسي نقيبا للأدباء) في حضور الطاغية أنه يؤيد النظام بقوة لأنه كان قبل سبتمبر يلبس قميصا مصنوعا من أكياس الدقيق وصار بعده يتمتع بعيش كريم.  جاء هذا الشاب اليافع الذي حصل على الشهادة الثانوية من فزان الى جامعة الفاتح (سابقا)عام 1975م والتحق بكلية التربية في قسم علم الاجتماع.  كانت قسماته مريحة، وابتسامته الخفيفة والقصيرة تبعث في ناظرها الحيرة أكثر من الإطمئنان.  كان، عموما، مؤدبا في سلوكه. يحترم اساتذته وكان دائما يبدؤهم بالتحية والسلام.  وكنت أنا أستاذا جديدا في الكلية، ولم يكن طالبا عندي في المجموعات التي قمت بتدريسها؛ ومع ذلك كان يلاقيني بالتحية والمجاملة أكثر من غيره وكأني به يقول لي (أنت وأنا وحيدان في جامعة تقوم على العصبية والقبلية. فأنا الجنوبي الأسمر الفقير وأنت ألاستاذ الذي تنتمي الى وسط اجتماعي متواضع ومن أقلية تعيش بعيدا عن حمى قبيلتها الأم في مصراته منذ قرن ونصف). كان متحدثا لبقا، وخطيبا جيدا، وصريحا لدرجة تجعل رفاقه من عصابة الثوريين يومئذ يتجنبون الحوار والنقاش معه. كان معروفا هو وأعضاء عصابة (جمعية ابن خلدون) الإرهابية في كلية التربية معروفين في الجامعة كلها. غير أنني وأنا أسترجع أحداث تلك السنين البائسة أتذكر أنه كان يتجنب المساهمة في أنشطة ماكان يعرف (اللجان الثورية) داخل كلية التربية. وقد يكون سبب ذلك عدم رغبته في تجنب الإصطدام مع أساتذة الكلية وربما حتى زملائه الطلبة من غير خانة الثوريين.
     لازالت الصور واضحة في ذاكرتي وهو يصول ويجول في اول ماعرف ب (ثورة الطلاب في 7 أبريل عام 1976م في جامعة الفاتح سابقا). كان في مقدمة اي نشاط غوغائي ذلك اليوم، ولكن حسب ما سمعت كان بالكلام أكثر منه بالأفعال.  وأتذكر كيف أنه تم إغلاق منافذ الجامعة فجأة ذلك اليوم بحيث تم منع الطلاب والأساتذة من مغادرة المكان.  فالتجأت اليه مع زميل آخر فكتب لنا إذنا بالخروج على قصاصة من علبة دخان فارغة كانت ملقاة على الطريق.  وهكذا غادرنا المكان ونحن مذهولين مما رأينا وسمعنا، وحائرين ماالذي كان يدبره النظام الفاشي للجامعة بقية ذلك اليوم المشؤوم.
     أعود لصاحبنا الذي كنت ألتقيه نادرا في الكلية بعد ذلك.  جاءني مرة وهو يخاطبني مخطئا كعادته دائما (يادكتور بشير أي باسم والدي) قائلا أنه تناهى الى سمعه أن واحدا من رفاقه ممن كانوا يسمون "ثوار مثابة كلية التربية" قد نقل عنه كلاما يسيء لي شخصيا. وقال لي ما معناه "إن كان ذلك حدث فهو كذب وافتراء، وأنه سينتقم منه أشد انتقام وأمامي شخصيا. غير أنه رغبة مني في تهدئة الأمور أجبته بأن ذلك لم يحدث وأنكرت ماسمعته فعلا من ذلك الشخص الذي أراد أن يوقع الفتنة بيني وبينه". وهذا الإحساس صدق مع الأيام في خبرتي مع الرجلين: حيث كان زلوم يقف موقف المدافع عن سلبيتي في عدم الانضمام الى ماكان يعرف (باللجنة الثورية في كل التربية) وهو يلتمس لي الأعذار؛ بينما كان الشخص الآخر  يبحث دائما لي عن سقطة تقودني الى السجن أو الى المعاناة على أقل تقدير.
     تخرج موسى زلوم من الكلية، وتزوج، ومنحه النظام بيتا منهوبا من مالكه قرب فندق الشاطئ في حي الأندلس الذي حلم بالسكن فيه الرجعيون، والثوريون، والفساق والصالحون، والسماسرة والمنافقون، وعملاء الاستعمار والوطنيون، والمتعلمون والمتخلفون، ومن يحب غرس أشجار الورد ومن يحب غرس أشجار التين (الكرموس) والزيتون. كذلك وشملت صاحبنا رشوة الطاغية للمتصوفين من زبانيته منحة مزارع الهكتارين فنال واحدة منها لعله ينسى قميص كيس الدقيق، وأيام طفولة محرومة من كل بهجة، وأسرة تعيش على الكفاف كأي أسرة اتخذت من قرى وادي الشاطى رحلة الصبر مع الأيام.
     وهكذا جاء صاحبنا الى طرابلس تسبقه أحلام لاحدود لها في ثورة تعد شعبها (كذبا وبهتانا)"بالفردوس الأرضي"، وأوهام سيطرت على تفكيره "بتحقيق العدل بين الناس". لقد صدّق كل خزعبلات الطاغية دون تمحيص. فكان لايقبل تشكيكا في مقولات ذلك العهد، ويثوربكل عنف على من يهاجم الطاغية وفكره التخريبي، ويتهم مرتكبه بالعمالة والخيانة. لدرجة أنه تم إغواءه من بعض أهل الشروالسوء على أحد أساتذته في قسم علم الإجتماع فدخل معه في نقاش بيزنطي (لم يدرك الأستاذ للأسف الفخ الذي كان منصوبا له) فأوشى به صاحبنا الى ماكان يعرف بالأجهزة الثورية والأمنية صوتا وصورة. فدفع الأستاذ ثمن ذلك شهرا من السجن، والقيد، والتهديد بالتصفية، والخوف الدائم.
     صارت لقاءاتي معه والقائمة على الصدفة والصدفة وحدها تقل مع الأيام، وخاصة بعد أن انتقلت للتدريس في جامعة الزاوية (جامعة السابع من أبريل سابقا).  سمعت بأنه قد حصل على درجة الماجستير في علم الاجتماع من كلية التربية بجامعة الفاتح سابقا وتحت إشراف أستاذ مبرز في الإختصاص. وكان موضوع رسالته يتناول التطور الحضري في قريته (محروقه). وذهب بعدها الى كندا للدراسة لدرجة الدكتوراه غير أنه بعد سنتين أو ثلاث قطع دراسته وعاد الى ليبيا. وجدته يوما (أوائل التسعينات من القرن الماضي تقريبا) وهو يتحاور مع أحد أساتذة قسم علم الإجتماع في جامعة الفاتح (سابقا) حول فشل عهد الطاغية في كل وعوده بتنمية الشعب الليبي وتحقيق الديموقراطية والعدالة الاجتماعية. كان صاحبنا يتكلم عن غلاء الأسعار وفقر الشعب الليبي وهو في بلد الموارد والثروات الطبيعية؛ والأستاذ يستمع بهمهمات غامضة بطريقة محرجة لمكانته. وكان صاحبنا يريد أن يسمع رأي الأستاذ المتردد. كما كنت أنا مذهولا من الكلام الذي يخرج من فم موسى زلوم وكأنه فحيح نار هادئة.  نظر إليّ الأستاذ مستنجدا بأن أقول شيئا، كما نظر اليّ موسى وهو يترقب مشاركتي بعيون تتفرّس نظراتها وجهي كأنها تتحسس الحيرة في أعماقي. فقلت وأنا أريد أن أستوضح نيته ومقاصده (تعرف ياموسى.... نحن جيل التضحية لأننا ندفع ثمن معاداة الغرب والرجعية... وقد كتب القدر على جيلنا أن يكون جسر عبور للتنمية البشرية والاقتصادية.... لابأس أن نتحمل اليوم حتى تهنأ أجيال الغد). فانفجر غاضبا قائلا (يادكتور بشير... كم هو مرتبك الآن؟... هل يكفيك لشراء ثوب لإبنتك أو زوجتك... الشعب بقي ينتظر الفرج عشرين عاما ولكن الأمور تسير من سيء إلى أسوأ. أنت تعرف الحقيقة يادكتور بشير ولكنك إما أنك تشعرني بأنك تخاف مني... أو أنك تضحك وتستخف بعقلي. وتركنا مغاضبا). يومها قلت لنفسي إن تغيرا عميقا قد حدث في تفكير وقناعات الرجل.
      وغاب الرجل.  وعلمت من بعض أصدقائه الثوريين القذافيين أن صاحبنا صار موظفا في المكتب الثقافي في السفارة الليبية في الرباط لمدة سنة أو سنتين. عاد بعدها معتكفا في الشاطئ ومنعزلا عن أي نشاط ثوري. أطلق لحيته، وحافظ على صلواته في المسجد، وخرج من سكنه في حي الأندلس وقال بأن السكن في بيت مغصوب حرام.  وسمعت بأنه ذهب إلى الأستاذ الذي وشى به للأمن وكاد أن يقوده الى الموت طالبا منه الصفح والمغفرة لذنبه في حقه. ولقيته مصادفة بعدها وسألته عن حقيقة ذهابه الى الأستاذ وطلب المغفرة منه فأعلمني بأنه قد قام بذلك فعلا، فشكرته وودعته متجنبا إحراجه بأسئلة أكثر. أخبرني الأستاذ المعني وهو صديق لي أيضا عندما أخبرته بأني قد سمعت بقدوم موسى إليه وطلبه العفو منه  فقال لي نعم لقد حدث ذلك. وأضاف الأستاذ: كان موسى في اعتذاره وطلب السماح مني يتحدث برقة مسحت عنه كل عنف الشباب وحماقته. لقد كست وجهه ابتسامة عريضة وأنا أقول له "أنا سامحتك".
     صار الرجل يتحدث صراحة وبصوت عال عن فساد النظام.  وأن ما وعدت به ثورة القذافي كان سرابا. وخافه رفاقه القدامى من الثوريين القذافيين فتجنبوا صحبته، ووشوا به الى زعيمهم أنّ (موسى زلوم قد كفر). ويظهر أن جميع محاولات الثوريين والرفاق الخضر قد فشلت في أن تعيد صاحبنا إلى معبد الطاغوت أو أن تلجم فمه عن البوح بإظهار مخازي النظام وعيوبه. فكان القرار بالقضاء عليه بطريقة لايظهر فيها أن النظام ينكّل بمريديه وحوارييه. وفي اليوم الموعود، وبعد أن صلّى صلاة الظهر في مسجد عبد السلام الأسمر في زليطن، كان موسى زلوم راكبا مع سائق في سيارة تنهب الأرض نهبا نحو سرت مستعجلة الاستجابة لطلب الزعيم له بالحضور.  وبين تاورغاء وسرت كان الموت في انتظار هذا الرجل في حادث (كما تناقلت الأفواه ذلك).  ومات صاحبنا وبقي السائق على قيد الحياة. وأنا هنا لا أعرف عن ملابسات موت صاحبنا شيئا. وقد كان الموت يتصيد موسى زلوم ورفيقه؛غير أنه لكل أجل كتاب.  الأمر الذي لا أستطيع أن أخفيه هو أن مشاعري تخبرني بأن موسى زلوم مات غيلة وغدرا. ولكن كيف؟ ومن نفذ ذلك؟. أنا لا أعرف...... كل ما أستطيع قوله أن قتله كان مدبرا من الزعيم بناء على تطور المقدمات وتسلسل النتائج والأحداث.
     لقد شعر النظام بأن موسى زلوم قد فهم سر اللعبة القذافية وأسرار الحكم فكفر بالزعيم، وكتابه الأخضر، وخزعبلاته ومناوراته وسرابه. وشعر الزعيم أن صاحبنا لم يكن "لقاقا" ولا منافقا يوم انبرى يدافع عن الزعيم ومبادئه بكل جدية. وشعر النظام أيضا بأن موسى زلوم عرف ربّه، وعرف رسوله صلى الله عليه وسلم، وقرآنه، وإسلامه فتاب توبة نصوحة نقية. وعرف النظام في موسى زلوم رجلا شجاعا ثابتا على مبادئه ولا يخاف أن يقول رأيه حتى للزعيم الذي ترتعش أمامه الفرسان. وقد ناقش موسى زلوم الزعيم في فساد الحكم والزبانية والأزلام عدة مرات كما أخبرني بعض رفاقه (طبعا بمنطق الثوري الغيور على ثورة الزعيم ومبادئه بطبيعة الحال وله العذر في ذلك). فكان ما كان.
     وأخبرني أحد أقاربه منذ ما يقارب عشر سنوات ( يعمل سائق سيارة نقل استأجرته لنقل امتعة لي بالصدفة من سوق الثلاثاء) عندما علم بأنني أستاذ في الجامعة وأنني أعرف موسى زلوم بأن الشك يحيط بوفاته. وأن والدته أصرت على أن يتم فتح التابوت لترى وجه ابنها حتى تصدق بأن جثمانه هو الموجود في التابوت.
وقد يسأل سائل عن الدافع الذي دفعني لكتابة موضوع هذه المقالة. فأقول الآتي:
1)  أن في قصة موسى زلوم عبرة لشبابنا في أن يحكموا عقولهم في كل مايسمعونه من دعاوي وأفكار حتى لا يضحك عليهم أحد كما ضحك الطاغية على صاحبنا.
2)  أن هذا الرجل كان صادقا في ضلاله وصادقا في توبته وصلاحه.
3)  أن هذا الرجل كان شجاعا يوم كان الرجال الشجعان يعدّون على الأصابع. لقد كفر بالطاغية وهو تحت جدران معبده، وبين سراديب صولجانه، وتحت نظر زبانيته وعصابته.
4)  أن هذا الرجل (حسب اعتقادي) كان يتمنى الشهادة وهو يرفع صوته ضد الفساد والظلم والبغي لعله يكفّر عمّا اقترفه من ذنوب وقت جهله وطيشه.
5)  أن هذا الرجل خالط عباد الله المتقين في كندا والمغرب من علماء المسلمين الذي حباهم الله بمعرفة علوم الدنيا والدين فلامست أقوالهم عقله وقلبه وروحه فتاب توبة صادقة فتاب الله عليه فأصلح له بقية عمره وكذلك آخرته.آمين.
6)  أن هذا الرجل (كما أسلفت) كان يقف بصفي بدون منة أو شرط يوم كدت أن أكون وحيدا وسط عاصفة الغوغائيين في جامعة الفاتح سابقا والتي كانت تتصارعها الفئات القبلية والتجمعات المصلحية. ورأيت أن من باب الوفاء له أن أحكي قصته للناس لعلهم يتعظون. وأن أدعو له بالرحمة والمغفرة، وله ولجميع شهدائنا بالجنة، وأن يسعف جرحانا ويثبتهم بالصبروالإيمان. والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله.
د. عمر الطويبي زوبي

تعقيبات المعلقين :

عبدالناصر موسى إبراهيم صالح زلوم......ألابن
بقيت افكر طويلا و طويلا و مرت ساعة و ساعتان و حتى اصبحت اربع ساعات و انا اقراء كل سطر و كل جملة و كل حرف و اعيد القراءة مرة اخرى و افكر في 15 سنة على وفاة والدي..كيف كان و كيف اصبحنا و ننتظر كل تلك السنوات ان يخرج علينا من يصدقنا قولا في حق والدي و ان يظهر لنا كل عيوبه و محاسنة, فلم نجد و بعد 15 عاما على مقتله ها انا لوحدي و بصدفة من اخ و صديق و حبيب عراقي الجنسية لا اشك في حبه لليبين و لي يقول لي انه شخصا ما قد كتب مقالة في والدك يجب ان تطلع عليها.. و ها انا الان لا اجد كلمات و لا تعليق تليق بهذا المقال هذه الحقيقة و اتعجب لصدقها و حقيقتها و انها موجود لا اجد طريقة شكر و إمتنان تليق بها....مهما شكرت و دعوت لك لا يسعني ذلك ابدا إما ان القاق و إما ان اموت متمنيأ ذلك... و شكرا للك يا دكتور بشير....كما كان يقولها لك الوالد.....
محمد العجيلي
جل من عمل وكان مع طاغية العصر"القذافي " هم ناس ملوثة مريضة مهووسة بالقنل والدمار مثله ..الا من رحم ربي أكيد فى ناس ضللها وناس أجبرت أن تكون معه وناس تورطت ولم تستطع أن تتراجع ..وخير مثال الشهيد اللواء عبد الفتاح يونس ..مع أنه كان مع المردوم من اول يوم سطا فيه على الحكم بس هو رجل وطنى مخلص ومحب لبلده وهذا أثبتته لنا ثورة 17 فبراير ...شكرا دكتور على المقال فيه وجهة نظر تحترم
امليكيز
بارك الله فيك دكتور عمر انا لااعرفك الا من خلال كتابتك التى اتبعها منذ فترة فاصبحت وكأنى اعرفك حتى قبل ولادتى فعلا انى اشهد لك بانك تكتب دائما حول وقائعالمواضيع التى يشعر فيها القارى صدق السرد والمضمون وبشجاعة ادبية ومهنية على درجة عالية من الحيادية والموضوعية وتجهر بالحقيقية فى كل ماتطرح ولاتخشى فى ذكرها لومة لائم وحتى وان كانت كثير من الكتاب يتجنابونها ويتحاشونها فعلا ان انك كاتب صادق وشجاع ولاتجامل فى السرد والمضامين هذا مارايناه فيك وقد شهدنا بما علمنا وماكنا للغيب بحافظين استمر بمثل ماقلت فى احدى مقالاتك الساكت عن الحق شيطان اخرس واطرح افكارك بنفس الجراة واعلم ان اهل الحق دائما سيكونون مع ماتكتب وليكن شعارك ارفع الحق يأتيك اهله .