الأحد، 13 سبتمبر 2015

وجع السنين .. صيد الذئاب


     ‏في مزرعة زميلنا القزمية  طرف الواحة ، نلتقي فترة الضحى ، عطلة الصيف متوسط أعمارنا  12 عام ، بوزيد ماهر في صيد الذئاب ، الذئاب  تؤرق الساكنة في كثير من الأحيان ، اذ لا  تترك فرصة للإغارة على أغنامهم تمر بلا غنيمة ، شاة ضان ، معزة ، وفي أحيان تأتي على اغلب القطيع تقتيلا ، تدرك أنهم سيلحقونها بأنفسهم ، الذئب يظفر بواحدة ، الباقي .. اليوم التالي ، يأتي الفلاح ، يرمي جيف أغنامه طرف المزرعة ، فرصة الذئب الثانية من الغنيمة ، فلا شيء ضاع ، يقتات لفترة اطول .
        كنا نداعب ذئب قنصيص حبيس عنده ، قدم فلاح أخر قريب الجهة ، هو الآخر طلبه لبناء حبائل للذئاب يوم أمس ، والآن القنيص وقع في الفخ ، سحب " الحبيلة " الفخ والثقل ، مر بها صعودا ونزول لأشجار الاثل عسى أن يجد طريقة لتخليص رجله بقطعها ، وانتهت مناورته بالدخول في جحر مهجور تخفيه جذوع شجرة أثل .. نظر إلى الجحر عرف اتجاه الذئب ، ادخل يده وتتبع سلسلة ظهره ، قبض على رقبته وسحبه للخارج ، لوي حبل متين حول فمه وأنيابه ، ضربه بالعصا ، توقف عن المقاومة ، هدل  أدناه للأسفل ، اعلن استسلامه .

      ذبحنا الذئب الصيد ، أقمنا وليمة شواء رائعة ، لحم الذئاب لا يأكله الساكنة شهوة ، في حدود الاعتقاد بفائدته العلاجية لبعض الأمراض ،  لكننا أكلنا بنهم ... اللحم لذيذ .

ليست هناك تعليقات: