الاثنين، 26 يناير، 2015

- كتاب : ذاكرة قرية




   ( ذاكرة قرية ) دراسة في المأثور الشعبي .صدرت في جزأين . للدكتور محمد سعيد استاذ الأدب بكلية الآداب جامعة سبها ، جمع المؤلف موضوعات متنوعة شملت الحكاية الشعبية ، الاغانى ، الأمثال ، التعابير الشعبية . أما القرية فهي ( قرية محروقة القديمة ) إحدى قرى الجنوب الليبي والتي شهدت مسقط رأسه وطفولته . حول دواعي الاهتمام بالموضوع . يقول : " ما دعاني إلى نبش هذه الذاكرة هو التغير الذي طرا على شتى أنواع الحياة . وأصبح الماضي يتلاشى شيئا فشيئا أمام عيني ، ... إن ذلك التراث الغزير كان في يوم من الأيام وعلى مدى سنوات طويلة يعبر عن الواقع الذي يعيشه الناس ، وكان وسيلة ثقافية وتربوية وترفيهية ، وكان الناس يحفظونه لأنه كان تراثا شفويا ، وقد أدى دوره في تعليم الناس القيم والمثل العليا وترفيههم وتربية الأجيال في وقت كان الاستعمار قد جثم على بلادنا وحرمها من التعليم المنظم ابتداء من عهد الأتراك مرورا بالايطاليين والفرنسيين والانجليز والأمريكيين . فكانوا يجدون في هذا التراث ما يعبر عن أفراحهم وأتراحهم وآمالهم وطموحاتهم ويعايش حياتهم اليومية بكل اتجاهاتها الحزينة والسعيدة .
لأجل هذا التراث الذي بدأ يتلاشى .. حاولت أن انبش ذاكرة قريتي وانقد ما يمكن إنقاده من تراثها الذي يغتاله الزمن ويضيع منه الكثير لأنه تراث شفوي غير مدون ولم يقم احد من قبل بجمعه ، وطرحه أمام الباحثين والنقاد ليعود لتأدية دوره بصورة معاصرة يتفاعل مع الحاضر والمستقبل بصورة تناسب العصر
   الباحثة الاستاذة فاطمة غندور ، في دراسة لها بعنوان "  الحكاية الشعبية الليبية.. الماهية – المضامين "  تتحدث في السياق عينه عن واقع الاهمال للرواية الشفوية في مقابل الاهتمام بالمكتوب المدون : " بوصفه إبداعا رسميا من إنتاج الخاصة أي النخبة المعتبرة  .. أما الأدب الشفوي فقد وقع إقصاءه لأنه اعتبر على عكس المكتوب من إنتاج عامة الشعب الأمي غير القادر على خلق أدب نوعي يهذب الأذواق والعقول ".


   وفي ثنايا ابرازها لجهود باحثين استشعروا اهمية الرواية الشفوية .. اشادة بجهد الكاتب والكتاب : (   ما قدمه جمعا وتوثيقا ،  د. محمد سعيد محمد فى كتابه " ذاكرة قرية "على الرغم من تأخره زمنيا ، والذى حوى ثلاث عشرة حكاية من قرية محروقة ، وبعامية أهلها ، وقد أرفقها بمقدمة تعريفية (بالخُرّافة) ودورها الاجتماعى ، والتعليمي والتربوي وشرح المفردات المحلية دون أن يتبع الحكايات التى جمعها من أفواه الرواة فى القرية أى دراسة لموضوعها داعيا وتاركا مهمة ذلك للباحثين فى الحكايـات الشعبيـة وقد توفرت المـادة الخام : نحن نضع هذه المادة الخام التى جمعناها بين أيدى الباحثين ، ليقفوا عليها وتتم دراستها ، وتعقد مقارنة بينهـا وبين غيرها ، مـن حيث التشابه والاختلاف ) .
    الجدير بالذكر ايضا .. انه صدر للمؤلف مؤخرا ، عن المركز الوطني للدراسات التاريخية ،  كتاب يتناول سيرة الشاعر قنانة .. المعروف بسيدي قنانه .. تحت عنوان ( امحمد قنانه ..  حياته وشعره )

ليست هناك تعليقات: