الأحد، 23 مارس، 2014

محاكمة فرنسا ( الحلقة الثانية )



    قفزت الى الواجهة تأوهآت بيئية تحمل رائحة جرائم تقترف في الجوار .. انا جنوبي .. من مدينة سبها حاضرة الاقليم .. ملتقى ومعبر الوافدين من اهل الجنوب .. القادمون من بلاد ما وراء الصحراء .. افريقيا السمراء .


    تأوهآت تحمل مؤازرة لمعاناة اهلنا في الجوار .. في قرى ومداشر شمال النيجر .. تأوهات تحمل الآم ضحايا وجريمة .. تأوهات شهيقها مشبع بعبيرحبات الرمل ، ورياح القبلي الموسمية المنتشية بالأتربة وغبار تلك المناطق .. تأوهات كشف عنها تقرير لمنظمة السلام الاخضر Greenpeace نشر بعد زيارتهـا لمدينــة آرليت و ضواحيهـــا شمال النيجر ، بتاريخ 1 إلي 9 من شهر نوفمبر 2009 ولم يحضى باهتمام اعلامي . يشير الى أن مستوي الأشعاع الذري في المدينة و ضواحيها يفوق بمقدار 500 مرة الحد المسموح به دولياً ، ويؤكد على الاخطار الجدية المنتظرة للساكنة وللاطفال الذين يلعبون في شوارع تلك القرى والمدن ، والناجمة عن مخلفات التعدين الناتجة من نشاط شركة AREVA الفرنسية التي تقوم بسرقة اليورانيوم من تلك المناطق منذ 50 سنة ، وقد دعت المنظمة الى ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية السكان ، ويبدو ان مقترف الجريمة يدرك حجمها فلم يسمح لفريق المنظمة بالاقتراب من مناطق نشاط الشركة المحاط باجراءات امنية مشددة .


 

    النيجر دولة فقيرة حسب معايير الأمم المتحدة ، بسبب التصحر الذي تعاني منه .. هناك تشتعل الأزمات وتُنهب الثروات والموارد .. يعد النيجر ثاني أكبر دولة منتجة لليورانيوم في العالم ، ومنذ 40 سنة ومؤسسة “أريفا” الفرنسية تستنزف مصادر هذا البلد .. هذا البلد الأشد فقرًا في العالم يزود دولة فرنسا الغنية في الشمال بحوالى 80% من حاجته للطاقة الكهربائية .. ويموِّل مشروعات فرنسا لإنتاج الطاقة النووية.. بالمجان تقريبًا . واكبارا لكرمه تترك ورائها ازمات صحية مزمنة ، لا تتوقف عند تلوث التربة والهواء بالمكان ، بل ان المنظمة تحدثت عن ارتفاع مستوى الاشعاع بالمياه الجوفية.. وبالنظر الى ما يحتاجه هذا النوع من الانشطة التعدينية من كميات كبيرة من المياه ، فقد برز في الافق نضوب المراعي وتراجع نشاط الرعي كاحد اهم الانشطة الرئيسية التي يمارسها السكان وتشكل مصدر استمرار الحياة بتلك الاقاليم .



     هذه هي التكلفة الخفية للطاقة النووية ، الفقراء الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال المعرضين للإشعاع ، ومناطق مهددة بفقدان التوازن البيئي وإنعدام الحياة .


      هذه هي صورة من صور شتى تبرز مدى استغلال العالم المتقدم للعالم النامي ، دون اكثرات بتدمير المكان وافقار الحياة . صورة من صور تدمير قارتنا ( افريقيا ) . وتبقى هذه الكلمات مجرد تأوهات تزفر بروائح كريهة ، روائح ارتكاب دولة عظمى لجريمة ضد الانسانية . على مرأى ومسمع .. تخرس الالسن .. يحدث هذا !!!!!!!!!!

شاهد الفيدو الذي اعدته منظمة السلام الاخضر خلال زيارتها للمكان

للاطلاع على تقريرها المنظمة :





======================
أغنياء على عتبات الفقر - Hespress
أغنياء على عتبات الفقر
علي أسندال
Saturday, May 08, 2010
     البترول ،الغاز الطبيعي ، الذهب ، الماس ، اليورانيوم والفوسفاط والكثير مما تخبئه القارة السمراء تحت سطح الأرض، ثروات كثيرة وغير محدودة أصحابها يعيشون على الأمل والأحلام، مند الاستقلال وهم ينتظرون أن يرفع الاستعمار يده عن هذه الثروات بخروجه لكنه طال عليهم الأمد وخرج الاستعمار وتبعته كل الخيرات ، كل دولة من دول غرب ووسط إفريقيا التي تصنف ضمن الدول الفقيرة أو الأقل نموا في العالم ،تعد من بين أغنى الدول من خلال احيتاطياتها من المعادن النفيسة إذ تتجاوز التقديرات المكتشفة قيمة 100 مليار دولار في كل دولة ،مع العلم انه لا تشكل هذه القيمة سوى 40 في المائة من الثروة المعدنية في دولة مثل الكامرون ،وفي غينيا الاستوائية التي تعد من أغنى دول إفريقيا الوسطى بالبترول يعيش بها 60في المائة من السكان تحت عتبة الفقر ، وفي تشاد أيضا التي استفادت مما قيمته حوالي 3 مليار يورو خلال الخمس السنوات الأخيرة من بيع البترول ، يعيش أكثر من 80 في المائة من السكان فقرا مدقعا بأقل من دولار يوميا. هذه الثروات التي يتهم الغرب بسبيها ليس لها أي اثر على حياة أكثرية سكان الدول الفقيرة والقلة القليلة من النخب المتنفذة هي التي تستفيد منها بالإضافة إلى سوء التدبير وغياب الحكامة الجيدة جعلت من هذه الكنوز نقمة لا نعمة.
      ورغم أن الشركات الغربية ملزمة من الناحية القانونية والأخلاقية حسب ما تنص عليه بنود مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية بحيث تلتزم الدول المنضوية تحتها على ضرورة كشف الكميات المستخرجة من المعادن المختلفة بالإضافة إلى الإيرادات التي تم توريدها للدول، لكن ذلك لا يشكل ضمانة كافية حول طريقة صرفها آو توجيها لخزينة الدولة أو للحسابات الخاصة .وليس هذا وحده معضلة ثروات الدول الإفريقية فمشكلة مناقشة العقود مع الشركات والتي غالبا تكون مجحفة تجاه الدولة المصدرة، زد عليه الرشوة وغياب الشفافية ،كلها عوامل تجعل العائد الفعلي لهذه الثروات صفرا لفائدة الشعوب.
     وفي هذا الصدد لا تستفيد الدول المنتجة للبترول أو اليورانيوم إلا من نسبة لا تتعدى 25 في المائة من قيمة الصادرات ،أضف إلى ذلك الأسعار المعتمدة لا تتعدى بضع دولارات ففي النيجر كانت شركات إنتاج اليورانيوم ملتزمة بدفع 5،5 في المائة من الإيرادات للحكومة مما دفع المجتمع المدني وحركة التمرد الى دفع الحكومة الى مراجعة سعر اليورانيوم وطالبو شركات التنقيب بدفع تعويضات تصل إلى مليار دولار عن السنوات الماضية التي كان فيه العقد مجحف تجاه النيجر .
       وقد أوردت المؤسسة المالية الأوروبية الأمريكية Global Financial integrity،(الجي اف أي) في آخر تقرير لها بتاريخ 26 مارس 2010 عن ستة دول بوسط إفريقيا خلال الفترة 39 سنة الممتدة بين 1970 و2008 ، أنها هربت حوالي 40.366 مليار دولار أمريكى من الأموال المختلسة من أصل ما يناهز 715 مليار دولار على صعيد إفريقيا. وتحتل الكونغو برازافيل المرتبة الأولى تليها الكامرون ثم إفريقيا الوسطى والكونغو الديموراطية وتشاد وفي الأخير غينيا الاستوائية.
      ووفقا للتقرير فان مصادر هذه الأموال ، متأتية من الفساد والرشوة والاختلاس من قبل أعضاء في حكومات البلدان الإفريقية. وهذه الأموال المهربة كانت كافية لمحو كل الديون الإفريقية المقدرة ب حوالي 250 مليار دولار و يمكن استثمار المبالغ المتبقية في القضاء على الفقر بشكل نهائي في هذه الدول.وقد شهدت فترة 2000 و2008 زيادة هذه الأموال بحوالي 57 مليار دولار، وخلاصة التقرير تشير إلى أن 30٪ من الأموال مصدرها الاتجار بالمخدرات ، والتزوير، والتهرب من الضريبي ، وذلك من خلال بخس قيمة الصادرات ورفع سعر الواردات ،
        وأشار (جي إف آي) بأنه يتم تسهيل تدفق هذه الأموال غير المشروعة من أفريقيا بمباركة من دول الشمال في ظل النظام المالي العالمي الذي تشكله الملاذات الضريبية ، والشركات الوهمية الحسابات المصرفية السرية .
       ونتيجة لذلك شهدت الدول الإفريقية التضخم ، وضعف جباية الضرائب ، وضعف الاستثمار وتدهور التجارة الحرة مما شكل تأثيرا سلبيا كبيرا على الطبقات الفقيرة التي توسعت شريحتها وزادت نسبة الفقر و تراجع النمو الاقتصادي.
     وفي توصياته أشار (جي إف آي) إلى ضرورة تنسيق الجهود بين الدول الأفريقية والدول الأوروبية والتي تستوعب هذه الأموال في اقتصادياتها . ويمكن من خلال تبني المزيد من الشفافية كافي للحد من استنزاف المالية العامة للدول الإفريقية، وبالتالي زيادة النمو في البلدان الفقيرة، وفي الوقت نفسه تحقيق الاستقرار في اقتصاديات البلدان الغنية.
        وأشار التقرير إلى أن دراساتها لا تغطي مجالات كثيرة ،وكذلك البيانات المعتمدة غير شاملة مجالات كثيرة وبذلك فان القيمة الحقيقية لهذه الأموال يمكن أن تفوق بكثير ما تم رصده ويمكن أن تبلغ حوالي 1.8 مليون التريليون من الدولارات.
      وقد ذهبت المنظمة في دراسة نشرت في ديسمبر 2008 عن تدفق الأموال غير المشروعة من الدول الفقيرة بين عامي 2002 و 2006التي قدرت بحوالي 859 بليون وتريليون دولار في السنة.
      ولا تنتهي الماسي عند حدود التهريب ،لكن استغلال هذه الثروات دون استحضار عوامل كثيرة من خاصة العامل البيئي وتحسين ظروف سكان مناطق استغلال المعادنالذين يفتقرون إلى أدنى وسائل العيش ،وبذلك شكلت بعض هذه المناطق بؤر التو ثر وسببا رئيسي للحروب الأهلية كما في الكونوغو ونيجيريا والنيجر وغيرها.
     أما من الناحية البيئية فما تسبب فيه سوء استغلال هذه الثروات لا يمكن حصره خاصة للمعادن الملوثة كاليورانيوم الذي يشكل تهديدا لسكان المدن الشمالية للنيجر في غياب شروط السلامة والمعايير الدولية لاستغلال مثل هذه المعادن والتي تفرض عدم إقامة المناجم في مدار 80 كلم حول المدن في حين لا تبعد هذه المناجم سوى ب 6 كلمترات عن مدينة ارليت حوالي 85 ألف نسمة.
وتشكل مطارح النفايات مصدرا الخطر لتلوت المياه وتسرب الغبار الذي يحتوي على مادة (l’uranate) المشعة إلى مياه الشرب والى أجسام سكان المنطقة المحيطة بالمناجم مما ظهرت آثاره السلبية من خلال ارتفاع حالات التشوهات الخلقية على الحيوانات وعند الإنسان أيضا وكذلك تفشي أمراض كثيرة في المنطقة بما فيها السرطان.
     وقد دأبت شركات التنقيب على نفي كل هذه الادعاءات وعزت تفشي الأمراض إلى قساوة الظروف الطبيعية وعلى أنها تجري كل المراقبة المطلوبة تحت إشراف المعهد الفرنسي للأمن الإشعاعي والنظافة النووية أكدت احترام المعايير الدولية . لكن واقع سكان مناطق اليورانيوم غني عن الوصف سواء من فيما يخص وضع العاملين الذين لم يكونوا على علم بالمخاطر الصحية لعملهم ولم يعطوا ابسط إجراءات السلامة وكانوا لا يعالجون إذا تعرضوا لسرطان الرئة حسب ما أكدته بعض تقارير الشبكات الدولية ضد ضحايا استغلال الشركات الأجنبية.
مرسلة بواسطة في 6/24/2010  
****
    صرخة :  ” ويبقى أخطر التساؤلات لإدارة مشروع النهر الصناعي العظيم ، هل جرت عمليات قياس لنسبة الإشعاع والتلوث الذري ، الذي يظل في النهاية من الإجراءات الروتينية ، لحوض غدامس وجبل الحساونة ، ولغيره من الأحواض ؟ .
     وأهون هذه الأسئلة ، أليس لدينا مركزاً مختصاً بالطاقة النووية على دراية بأن الصحراء الكبرى كانت يوماً مسرحاً مفتوحاً لحرب ذرية حقيقية ، وهل لديه معلومات مؤكدة عن نصف قطر التأثيرات المباشرة وفقاً للمقاييس الدولية ، ويقع تحت طائلة المسئولية الجنائية والمدنية ويستحق الواقعون ضمنه التعويض ؟ .
   لا علم لي بأن ثمة من يملك يقيناً لا يرقى إليه الشك في التساؤلات السابقة ، كما إنني أرجو من الله أن أكون مخطئاً في هذه التخمينات ، وسأكون أول السعداء بأنها مجرد تخمينات لا ترقى إلى الحقائق المؤكدة ” .. الهادي عبد الله مفتاح ..( الصحراء الليبية في مرمى الأسلحة الذرية الفرنسية..) .. الثلاثاء، 7 ديسمبر، 2010
*****
    صرخة : ( 13 فبراير 2010.. قبل 50 عاما .. في مثل هذا اليوم وفي العالم أجمع تقف الإنسانية موقف المشدوه أمام هول اللحظة وما تشير إليه من مآسي ، لا تزال الأخبار القادمة كل صباح تطالعنا بتداعياتها التي جعلت من ساعاتنا رحى لحركة الحزن في عمق الضمير الإنساني . . ففي الثالث عشر من فيراير عام 1960 أجرت فرنسا أول تجربة نووية بصحراء الجزائر. ( كاتب جزائري )
****
 صرخة :     لولا ” سفن الحضارة ” يا سيدي لكان عدد سكان الجزائر اليوم لا يقل عن 300 مليون نسمة (5). لقد ارتكبت فرنسا أبشع و أفضع عملية إبادة يمكن أن ترتكبها قوة استعمارية في الكون. ) .. بلام عبد الوكيل . كاتب وصحفي.. ( رسالة عاجلة للسفير الفرنسي )
*****
       صرخة : عباس عروة  :  كان كذلك في 1984 كان هناك فيلم وثائقي للمخرج عز الدين مدور دايره على التجارب كذلك تعرض لضغط وتهديد وكاين هناك أكثر من هذا أقول لك أكثر من هذا. .. تعرف أستاذ أحمد متى اكتشفنا أن التجارب استمرت إلى 1978؟ في 1995.. وأنصح الناس . المجتمع المدني في الجزائر ما ينتظر قرارا حكوميا وأن يأخذ المبادرة في هذا.  
*****
صرخة : . يبقى العبور الى علاقات افريقية فرنسية خجولا ما لم يحضى بمباركة اهل الصحراء
******
    صرخة : ( ان ليبيا ، وقد كانت ممرا للغزاة الذين يسلكون سبلا محصورة بين البحر والصحراء ، بقدر ما بدأت وسائل الموصلات تتحسن باستئناس الابل ، تحولت الى معبر تتصادم فيه التيارات القادمة من الجهات الاربعة الى اليوم الذي فرضت فيه عليها ظروف السياسة المتوسطية سيادة اوربية وهكذا استعادت بعضا من مصيرها الاول .
     وبهذا صارت طريقا للتوغل موجه طوليا ، لانها توفر خاصة للوسائل الميكانيكية ، اقصى طريق الى داخل القارة الافريقية .
     ان مظاهر التناسخ الجغرافي للمسألة الليبية مهما كان التبسيط في عرضها ، تكشف عن اهمية وتعقيد تلك المسألة .
     وفي هذه الارض ، كما الامر عبر مجمل تاريخ افريقيا الشمالية ، كان هناك الصراع الابدي بين العنصر المحلي والعنصر الاجنبي ، سواء استعملت المقاومة لتأكيد وجودها وسيلة الخوارج او العمل التركيبي المزجي للطرق الدينية … ان المقاومة تتحرك في نظام موزع فتبدد في صراعات الصفوف . تلك الصراعات التي لا تجدي معها الطرق التي استعملتها فرنسا في الاوقات العصيبة من الحرب العالمية الاولى بالمغرب الاقصى بنجاح يعود الى التكيف الذكي مع الازمنة والامكنة الذي تتصف به سياستنا الاهلية ، خاصة عندما يقودها حدس نفسي وهيبة شخصية لرجل مثل الجنرال ليوتي .
      ان ايطاليا بسبب عجزها عن تقرير الطريقة التي يجب ان تسير عليها اخدت تتارجح بين اقصى الطرفين ففي البداية  اظهرت ليبرالية مبالغ فيها لا تتلائم مع اوساط ليست معدة بعد للاستفادة منها ، فكان الفشل كاملا .
    اما الدرس المستفاد من هذا كثيرا ما ينسى بالرغم من قرب العهد به ، فيجب ان يحذرنا من الاراء والمواقف التي لا تستوحي من تجارب الناس بل من نظم ايدولوجية توجهها عاطفة انسانية كذابة ، قد تكون سخية ولكنها عمياء ، اذ تتجه عكس هدفها هي نفسها لانها ترفض ان تأخد في اعتبارها الحقائق المحلية فالانتفاضة الشاملة التي ستندرج عن مثل هذا التهور ستؤدي في المقابل الى اقسى اشكال القمع . والنتيجة : انه بينما كان عدد السكان يتزايد في الثلاثين سنة الاخيرة باطراد في افريقيا الشمالية وفي مصر ، فانه في ليبيا قد بقى ثابتا بصعوبة رغم المحاولات الكبيرة لتهجير الايطالين التي لم تنجح .) .. ( الفرنسي جاك بيشون  .. المسألة الليبية في تسوية السلام )
   صرخة :  ” الى اهالي فزان الكرام والشجعان ، ابعث اليكم بتحيات فرنسا التي حقق سلاحها تحريركم وسيؤمن منذ الآن حمايتكم . ان فرنسا في فزان وفي غير فزان ، هي الصديقة المخلصة والمجربة للمسلمين وستبقى كذلك ، وبفضل هزيمة عدونا المشترك ستجد فزان تحت السلطة الفرنسية النظام والسلام إن شاء الله ” .
     بهذه الكلمات خاطب الجنرال ديغول قائد جيوش فرنسا الحرة اهل فزان بتاريخ 17 / يناير 1943م ، ومن على شاهد قبر المقدم ( دورنانو ) ، وببقات البهجة استقبل الناس قدوم تلك الجيوش الزاحفة صحبة الجيش الليبي لتحرير الوطن من العدو المشترك ، الفاشي المستبد الذي ضجروا من بطشه ومقارعة جيوشه المجنزرة الجرارة .. علت حينها اهازيج الفرح ترحيبا وتهليلا بقدوم فرنسا الصديق المساند والمخلص .
     صرخة  : ” بعد ان خرجت ايطاليا من شمال افريقيا ، صار التحكم في ليبيا أحد اهم مشاكل تسوية السلام في البحر المتوسط ، وهو أمر وثيق الصلة بالأمن العالمي ، ويهم على الاخص أمن فرنسا نفسها وأمن بريطانيا ومصر ، وهي الدول التي ستبقى مجاورة لليبيا مهما كان مصيرها النهائي ، كما يهم كذلك الأمن الجماعي الدولي للموصلات البحرية المتوسطية .. وكذلك أمن الخطوط الجوية التي ستتطور حتما بشكل كبير في فترة ما بعد الحرب من أجل ضمان العلاقات عبر القارات ”
     ملخص المطالب :
1 – مطالبة فرنسا بالاعتذار الرسمي الصريح حول جرائمها النووية بالصحراء وتقديم التعويض المادى والمعنوى بما يتلائم والاضرار التى لحقت بالساكنة من اهل الصحراء ، و ما افادت به هذه التجارب من الناحية العلمية كالحق في الوصول الى التكنولوجية النووية وتقنياتها ومزاياها .

2 – الدعوة الى تشكيل اطار قانوني وسياسي علمي ، وتاسيس مركز عال للدراسات المتعلقة بالاشعاع ومدى تأثيره على الحياة بمناطق الصحراء.

3 – دعوة فرنسا الى فتح الارشيف المحتوي على الوثائق الفرنسية المتعلقة بالتفجيرات النووية وادراك الحقائق كاملة بشأن اماكن دفن النفايات السامة . وكذا الارشيف المتعلق بفترة احتلالها لاقليم فزان بليبيا وسياسات الاغلاق والترهيب التي انتهجتها آن ذاك .

4 – تحميل فرنسا مهمة وتبعات تطهير المنطقة باسرها .

5- تعويض الدول المتاخمة عن الضرر الذى لحق بالاراضي الزراعية والموارد المائية جراء التجارب .

6 – ايقاف عبث شركة اريفا الفرنسية والثلوت الناجم عن انشطتها في التنقيب عن اليورانيوم بالصحراء.