الخميس، 25 ديسمبر 2014

اوباري تحتضر





   هذه مدينة اوباري .. غارقة  في احزانها .. تبكي فراق اهلها وساكنيها ممن كانوا بالامس يؤنسون وحدتها في احضان هذه الصحراء المقفرة .. توقف الحراك والاصوات .. ولا صوت غير فزعات وصرخات المغادرون .. وسط قرقعة المدافع وصهيل الصواريخ .. يلفها الدمار الذي لم يستثني  قديمها وحديثها .. القلعة .. السوق .. وعناوين الهجر والوداع والنزوح والفقد .. تقرأها في دموع الجدران البائسة .. وانين الشوارع الكليمة .. اواه يا زمن .. كم كانت الالفة والمودة عنوان ساكنة هذه الاوطان .. من فرق بينهم .. من مزق شملهم .. من شرد اطفالهم وكهولهم ونسائهم .. من ادخلهم في لجة الاحتراب .. اوباري واهلها الاصليين هم الان خارج دائرة الزمن .. نازحين طواهم النسيان كما طوى مدينتهم الزاهرة بالمودة والطيبة .. اوباري تحتضر وتنادي . تتألم صبح مساء . فهل من مجيب .؟  


مصدر الصور وكالة انباء فزان

ليست هناك تعليقات: