الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014

رفقة انس






      وجوم يخيم على المكان .. يرتسم على الوجوه .. وفي محاولة لبعث الامل والتفاؤل .. وتخفيف عبء الوجع عن رفاق الانس .. استدعيت اقصوصة من الثرات الفارسي .. فقد جرت العادة ، عندما يموت الملك في فارس في العصور القديمة ، ان يترك الناس خمسة ايام بغير ملك وبغير قانون بحيث تعم الفوضى والاضطراب جميع انحاء البلاد .
    وكان الهدف من وراء ذلك هو انه بنهاية هذه الايام الخمسة ، وبعد ان يصل السلب والاغتصاب والنهب الى اقصى مدى ، فإن من يبقى على قيد الحياة بعد هذه الفوضى الطاحنة سوف يكون لديهم ولاء حقيقي وصادق للملك الجديد .
     ساد صمت طويل .. نطق الاول .. وعقب الاخرون :
الاول   - نعم ..خمسة أيام تكفي وزيادة .. فما بالك بشعب بقي أربع سنوات ؟؟ والواضح أنه سيزيد !
الثاني -  هل تكفي السنين التي مضت ليعلن الشعب الولاء لأي كان ?
الثالث - خمسة ايام بالتقويم الفارسي .. خمس سنوات بالتقويم العروبي ..
الرابع - العام هلي نقول تو يلاقي .. ان طلت العشاء ما نلحق المريولي

الخامس - 
 خليه خاطري مسكر علي مافيه
راك تفتحه تبكي سنين عليه
ماتقرب شوره
خليه فاقد بسمته وسروره
وخليه دافن علته مطمورة
وخليه متناسي اللي مكديه
لو تقربه تبقي اسباب سموره
تخطر علية اقهار وتبكيه
اشبوب الزها مايوم نزلن شوره
وديما اللي في غايته تخاطيه
عاليات ماهدين نهار بحوره
لارياح لأربعه تخلاق برمن بيه
عايش معيشه تقول بين قبوره
 كانهو خذا غفوه خيال يجيه
عايش بنار ملهلبه مكبوره
تقول حالفه بيمين ماتخليه


 مسكر بابه
لا تفتحه تبقى أسباب عذابه

وتخطّر عليه اوحود كانوا احبابه
وكانوا أعزاز ف وقت من ماضيه

وداروا اللي مادارها في حسابه
فيهم إن حتحته بهم عزيه

منهم فقد السيطرة وصوابه
أيهفوا أوقات ينّزحوا ماقيه

لا تخطّر ماضي
هو سبب جرحي وهو أسباب أمراضي

الخاطر معبا هموم ما هو فاضي
خزين الكواين ساده كافيه

مغير ما يوري دايماً متغاضي
لو تدخله ماعد حياة تعطيه

خصمه محامي ومستشار وقاضي
حكم البراءة ما نهار يجيه

عاش في زمان عليه ما هو راضي
قاوم نصيب وف العقاب أرضيه

خله امسكر
لو تفتحه ماضي نساه أتّذكر

وتخّطر عليه اللي عليه تنكّر
اللي بايعه وهو بالغلا شاريه

أسباب الخطا فيهن الخاطر فكر
يريد يلتمسله عذر مو لاقيه

ضايق ملاجه خاطري متعكر
وحامل مرض ماعد دوا يشفيه

وسابق خريفه ع الربيع وبكّر
وياس بقبالي يردمن سافيه

السادس - لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم .. ولا سراة اذا جهالهم سادوا.

ليست هناك تعليقات: