الجمعة، 26 سبتمبر 2014

فزان .. والانترنت






      من ارخبيل طرابلس .. الشمال .. يشكو ارق اقتناص الانترنت .. الواي ماكس .. LTT .. اضغط الرقم واحد لاختيار اللغة .. الرقم 2 لإعادة تعبئة الرصيد .. ويوم ان فجر ثورة عادلة .. ( حذف التلفون الارضي على طول ايده .. التطم بالحائط .. مزق كرت الرصيد .) .. في اوج احتدام المعركة .. لعلع دوي الصدمات والكدمات .. والتهليل بالنصر المبين .. وماذا يعني ان يعيش مقاطعا الانترنت .. حزم امره .. وقرر نهج سبيل آخر .. جلد .. للاسف .. الثورة لم يكتب لها النجاح .. ثورته الفاشلة تلك .. عاد مسلوب الخاطر .. جمع اشلاء الهاتف .. لملم بعضها الى بعض .. اسعف شقفة كسر السماعة بشريط بلاستك لاصق .. لملم اطراف ورقة التعبئة .. تتبع قراءة الرقم السري بعناية تامة .. وبكامل قواه العقلية .. اعاد المحاولة .. ضغط الرقم 2 لتعبئة الرصيد .. حكم عقله .. متأخرا .. ( اللي ولى من نصف الطريق ما كنه ذهب ) .

   في ارخبيل فزان الامر مختلف .. ولا حاجة لثورة اخرى .. الهاتف الريفي .. الدورة ذاتها .. اضغط واحد لتحديد اللغة .. وتحلى بشيم ايوب .. اقتنص فرصة عودة الكهرباء اولا .. اترك عينك بين الحين والاخر تراقب .. وميض لون ازرق علامة التغطية .. عادت التغطية .. آخر الليل .. عندها أكون نائما في العادة .
     وها انا اقتنص فرصة  .. ادون تعليق ..  انتظر .. تم الارسال  .. واكاد احذف الهاتف الريفي ( على طول ايدي ) .. قراءة تجارب الاخرين تمنح فسحة التروي ..         
   عابد