الخميس، 26 سبتمبر، 2013

- مطالب بمحاكمة بان كي مون

Bankimoon
.. دعوة الامم لانقاذ ليبيا
   نداء الى كل القلوب التي تحمل جنباتها روح الاخوة والانسانية ، بعيدا عن بواعث الدين والسياسة والايدولوجيا .. اخوتكم في ليبيا يكابدون مخلفات ما بعد حرب طاحنة ضروس ، تحمل من الخفايا المؤلمة والتي تدور في دهاليز مظلمة مظالم مفزعة ، لا يصل اليها الاعلام وادواته ، ولا يقوى المطلع على البوح ، نناشد فيكم الاخوة ان تدفعوا بالامم المتحدة وشعوب العالم المتحضر الى انقاذ اخوتكم في الانسانية من جور حرب مستمرة وفي الظاهر انتهت .. ومن لهيب يستعر بلا دخان .. والمنتظر اسوأ .. كلمة مناشدة منكم .. قد تنقد وطن واجيال وارواح الالاف من المغلوبين على امرهم .. اختطاف .. اسر .. تعذيب .. قتل .. ليبيا تنادي فيكم الاخوة والانسانية لانقادها.. والى ضرورة الزام منظمة الامم المتحدة ممثلة في امينها المسئولية عن حالة التفتت والانهيار لكيان الدولة الناجم عن تدخل المنظمة الدولية وتركها للامور في اوج تفسخ المشهد  . ولكم في التداعيات الاخيرة لشراء الاصوات المناهضة ما يؤيد  الرأي القائل ان الامر لا يخلو من قصد  اريد له ادخال البلاد في حالة من الفوضى العارمة ، المناخ والبيئة المناسبة لتجار الحروب ونهب الثروات ، وسماسرة الممنوعات .. ما يدعو للمطالبة بمحاكمة الامين العام للامم المتحدة لضلوعه بالجريمة وخيار الصمت .
عابد

- من انتم ؟





      رحلتي مذهلة هذا المساء وسط زحام ازقة وشوارع العاصمة .. مدينة طرابلس العريقة .. شد انتباهي حركة السير التي تكاد متوقفة تماما ، حتى خارج سعات الدوام الرسمي ، وكلما ولجنا ناحية وسط المدينة ( القديمة ).. زحام وزحمة واكتضاض مروري .. ولعله من المؤلم اكثر ان تنهش العمارات السكنية والابراج الاستثمارية بتلك الهندسة الرائعة للمدينة القديمة لتستولي على المكان رويدا رويدا .. لتذهب كل المحاولات للمحافظة على هيئتها سدى .. ومعاول الهدم لا تزال تنتظر لتلتهم احدى اهم نقاط الجدب السياحي في بلادنا .. وليتفوق زبانية جمع الاموال على كافة التشريعات واللوائح وعبق التاريخ .

فلا تيأسي يا نفس عل زماننا
يعود بوجه مقبل غير مدبر


    هل حقا هذه الابراج التي غرست في قلب مدينة طرابلس القديمة تمثل نقلة حضارية او مدنية .. ما علاقة الليبيين بها ؟ .. ومن يقوى على الاقتراب منها او الاستئجار والمتاجرة من خلالها ؟.. اعتقد انها ذات العلاقة التي تربطني بفندق الودان سابقا عندما كانت تسعير الاقامة ليوم واحد 30 دينار وقد اعتبرته في حينها مجحفا مقارنة بدخل شهري يحكمه القانون رقم 15 للمرتبات .. الغير قابل للتعديل رغم عتقه.. وعلاقتي به اليوم وقد اصبح سعر الاقامة ليوم واحد بعد التطوير او الخوصصة للاجانب 750 يورو .. مجموع مرتبات مواطن لستة اشهر تكفي للاقامة يوم واحد .. يا حيف كم ينتظر هذا المواطن مشدوه النظرات .. يتأمل واجهة انجاز ضخم لصالح الشعب ؟!!
   




    على الهواء مباشرة .. انتهز هذه الفرصة لاوضح للاخوة المواطنين ( ورقادة لارياح ) بصفة خاصة بما فيهم المليون فقير الذين اعلن عنهم قبل الثورة وبقية الملايين الذين لحقوا بهم فيما بعد . اننا عازمون على مساندتهم ونعي الضرورة الملحة للوقوف الى جانب المواطن راقد الريح .. وباسرع ما يمكن .. وان الوقت قد حان لحرق المراحل والقضاء على الفقر والجهل والمرض .. وحل معضلة السكن وتوظيف الشباب .. سواعد المستقبل والغد الزاهر المنتظر .. والاسراع في تحديث البنية التحثية .. الانارة .. الصرف الصحي .. المياه .. الاتصالات .. ابشروا .. ابشروا ..  الوزير سليل الامين  تحرسه جحافل في وزارة جديدة .. فلا تعجلوا .. وتوقفوا عن الاعتصامات واغلاق الطرق .
     صديقي يقود السيارة ، يردد كلام الوزير على الهواء مباشرة ، ويتمتم بانفعال ، زحمة .. زحمة .. قرف .. يتسأل كيف لموكب الوزير العبور من هنا  ،  كيف للجمل العبور بما حمل واللحاق بمن سبقه .. الى حيث هناك .. ارض الاحلام وما وراء المحيطات والبحار والانهار .. رحلة النهايات والوداع الاخير.. ؟ وفي اوج ضجره ، قهقه مرددا : من انتم ؟ فعلا : من انتم ؟
عابد

- الصور : عدستي هذا المساء

الجمعة، 20 سبتمبر، 2013

تراث الجنوب الليبي .. مرزقاوي




ثرات مرزق .. الكلمة .. النغم ..  طرب المكان وبهجة الصحراء .. وليالي الانس والمودة والامن .. والامل المنتظر بمستقبل افضل لعاصمة الجنوب الليبي ..  في ليبيا الجديدة .. 

الأحد، 15 سبتمبر، 2013

- احلام رجعية

 
     ليلة البارحة نمت مبكرا .. راق لي الاستمتاع بنومة هادئة طويلة .. وما ان استغرقت عينيي تستمتع النعاس .. اذا بشخصين يرتديان الزى الرسمي العسكري يهمان بالقبض عليّ .. جزعت للامر .. ولم اجد الفرصة للافلات منهما .. تأملت الوجوه .. فإذا بهما غرايستياني وموسيليني .. هما كما في صورهم المعهودة .. تيقنت ان المستعمر الايطالي عاد من جديد .. صرخت وصرخت .. يا سيدي عمر .. يا سيدي عمر .. لا اجابة .. قهقهه غريستياني .. وجامله موسيليني ببسمة مستهترة .. وبنوع من الاشمئزاز والتهكم .. سألني غريستياني .. هل انت معهم ؟.. اجبت من هم ؟.. قهقهه ثانية ولم يرد على سؤالي .. ثم استطرد قائلا : في اوائل الاربعينات من القرن الماضي تركنا هذا الساحل الجميل يزدان بالخضرة .. توشحه اشجار الزيتون واللوز وقد وحدت ظلالها الوارفة وعبيرها الفواح المسافة من طرابلس الى مصراته الى زوارة وغريان وترهونة وبني وليد وكدنا ان نقهر الصحراء لمسافات اكبر ..ونبلغ  فزان .  تركنا هنا بذرة استذرار المطر .. ومكافحة التصحر .. استخدمنا اجدادك سخرة لاتمام المهمة . . بعرقهم النازف اثمرت الارض ، وجادت السماء ،  وتوقفت الصحراء عن بعث وهج القيظ وزوابع الرياح والغبار .. اين هي الآن تلك الجنة الخضراء ؟ .. لا ارى سوى كثل اسمنتية غطت المكان .. اين ذهبت كل تلك الجهود المضنية ؟ .. إن لم يكن لاجلنا ، لاجل توقير عرق اجدادكم , كيف سمحت لك نفسك بارتكاب هكذا جريمة ؟.. اين منظمات حماية البيئة ؟ .. اين حقوق الشجرة وقوانين حمايتها ؟ .. بلمح البرق وفي ستة عقود التهمتم الاخضر واليابس .. يال للحسرة . .يا للحسرة .. وظل يطبق يديه على بعضهما البعض .. ساد صمت .. تلعتم لساني .. لم اجد ما اقول .. حدثني نفسي بأنني سألقى مصير سيدي عمر في سلوق .. وظللت استرجع شريط الذكريات .. خطر ببالي ان ابرىء نفسي من الجرم واخبره بانني لست من القطط السمان ، لا في قديم الزمان ، ولا بعد الثورة وتمشيط الاراضي والبنيان .. ثم ادركت انه لن يفهم ما تعنيه العبارة .. ولعله عذر اقبح من ذنب .. واين انا من مسرح الجرم .. وبينما كنت في حال من القنوط واليأس ، ارتجف رعبا ، وددت ان اقول لهم ” عودوا !! وليتكم لم تغادروا ، وسيدي عمر نال ما يستحق ” لولا ان رن جرس المنبه .. اصبح الصبح .. طار الحلم .. زالت الغمة .. وها انا اعود لأدون حلمي .. مرتاح البال … يا حسرة  .. ويا لمناسبة الحلم ، اليوم ذكرى استشهاد شيخ الشهداء .. عمر المختار .. (  ليه عليك طفشتهم .. يا سيدي عمر .. ) . 
عابد
1231635_199067983609557_639113681_n

السبت، 14 سبتمبر، 2013

- السفر .. ليلة خميس

 
     والليل من طبعه انيس ، ليلة خميس ، وسمر المحررين ، وتحذير من السفر عبر الاجواء ، هكذا ينصح رفيقي هنا في سبها ، ليطالبني بتأجيل موعد السفر او تقديمه . ليلة  الخميس ليلة سمر ، افراح وزيجات  ، مناسبات من غير مناسبة ، وعندما يشطح الليل بسكرته ، ويتوهج الوجد والوله ليفجر مكنونات مكبوتة كامنة بزرابي النفوس  ، يستلزم الامر في العادة تحية للعريس والعروس ، او للصحبة والرفقة التي جمعت رفاق الدرب في جلسة سمر ، ولا اجمل تعبير من اطلاق الرصاص في الهواء ، لتخترق اصوات ازيزه وفرقعته سكون الليل الداجي . تلك عادة متوارثة ، ولا يجب التخلي عن الموروث الثقافي ، الزاد المعرفي لتحسس خطوات واتقة نحو المستقبل الافضل . وإن كان ذلك على حساب اخطار جمه ، تترجمها لحظة توقف الرصاصة ، قد تنال حياة عابر سبيل فترديه قتيلا ، او ان تنتهي عند زجاج  غرفة طفل نائم ، ان لم تنتهي في بدن طائرة مدنية عابرة للاجواء كما حدث منذ فترة عندما اصيبت طائرة  البراق في سماء طرابلس اثناء الاستعداد للهبوط وعلى متنها 140 راكبا .. لقد طال رصاص رشاش ( اربعطاش ونص ) بدن الطائرة ونفد الى مقصورة القيادة ودورة المياه ، وهبطت الطائرة بعد عناء بسلام  ، انتهى الامر كأن لم يحدث رغم فضاعة الجرم.
      يومها قيل ان مصدر الرصاص كان ابتهاجا بعرس ” مناسبة زواج ” ليلة خميس طرابلسي بامتياز، بوعي او بدونه لا يهم ، كما اقتراح رفيقي الذي ينصحني بالعدول عن السفر ، وتوقعه يوم الحادثة  اصدار قرار حكومي يحظر استخدام سلاح ( الاربعطاش ونصف ) باحتفالات الزواج وما شابهها .. الاربعطاش ونصف على الاقل .
الصور من على سماء مدينة سبها ( عدستي ) عابد

- سبها .. العاصمة الاممية

 
      خلال الاونة الاخيرة ، بات تكدس العمالة الافريقية في مدينة سبها حاضرة الجنوب الليبي ، بوجه خاص ، وفي بقية قرى وواحات الجنوب بوجه عام ، امرا ظاهرا للعيان ، وفي حديث الناس هواجس وتخوف مما قد  يترتب على هذه الهجرة الغير مشروعة والتدفق الهائل . سبها لم تعد نقطة عبور فقط كما في المضي – يقول احد الساكنة – بل مكانا للارتزاق والاستقرار الدائم لهذه الافواج القادمة ، بعدما اصبحت مواصلة رحلتها نحو الشمال محفوفة بالمخاطر ، وتتطلب دفع مبالغ اوفر تفوق قدرتها على اختيار المجازفة .
       تكاد لا تخلو أي نقطة تقاطع طرق داخل المدينة من مشاهد انتظار تلك العمالة الوافدة لفرصة عمل ، وحيثما ذهبت تلحظ الوجوه السمراء المهاجرة ، الورش ، محلات البيع ، مرافق خدمات الدولة للمهن المستهلكة ، المزارع .. الخ .
    الامر له ما يبرره ، ففي حقبة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي ، ساد لوقت شعار ” افريقيا للافريقيين ” ، وفتحت ابواب الحدود امام القادمون من جنوب الصحراء دون قيد اوشرط ، تحت دريعة الحدود الوهمية صناعة الاستعمار والحاجة الى القفز عليها وتحطيمها ، وان الارض للجميع ، ومن غير الجائز ان يسمح للبضائع بالمرور ويمنع البشر ، ليس فقط على مستوى قارة افريقيا ، بل وحقهم في مواصلة الرحلة عبر الافاق واقطار الارض ، والى اوروبا بالذات حيث الحاجة الى التحاقهم بثرواتهم المنهوبة خلال الفترة الاستعمارية الكولنيالية .
    بداية الثمانينات ، استحدث ” مخيم 80 ” غرب مدينة سبها لايواء العائدين من المهجر الافريقي ، وسرعان ما اتسعت رقعة المخيمات ، فصارت تحمل اسماء مرتبطة بسنوات القدوم ، ولتصبح وكرا لاستقبال العمالة الافريقية داخل كنتونات عشوائية من الطوب والصفيح والقش .
    عام 1985 م ، خلال زيارته السنوية المعتادة للجنوب ، قال القذافي موجها لنخب ادارة المدينة : ” سبها سودت .. وعليكم فعل شيء “، أي ان اصحاب البشرة السمراء الافريقية اصبحوا يشكلون الغالبية . قالها وهو ينظر للاوضاع البائسة التي يعيشها اهل المخيمات حينها ، وحيث انه يفتقد للحل او انه خارج اولوياته ، اراد الايهام بالحاجة الى النظر في اصول هذه الامواج البشرية ، واعادة التحقق من هوياتها ، فليس كل العائدين هم ليبيين ، وهو ما يدركه جيدا اهل المكان ، في تطلعهم لوسم الوجوه ، بياض العيون ، تقاسيم الوجنات ، الفك العريض ، الانف الافطس ، .. الخ .
   اليوم الامر اختلف كثيرا واصبح اكثر حدة ، الحدود الشاسعة المفتوحة ، توقف حركة الترحيل ، بصيص من امل الحصول على الجنسية ، هذا وذاك يؤهل مدينة سبها للقب ” العاصمة الاممية ” – حسب تعبير احد الساكنة – . هنا يمكنك ان تجد هجرات من مختلف دول افريقيا جنوب الصحراء ، ويزداد الامر سوأ يوما بعد يوم ، بلوغ الساحل الغربي  المنفد نحو الشواطيء الباردة ، حيث صقلية وجزر جنوب ايطاليا ، مضطرب امنيا ، ولا مناص لهذه الهجرات من البقاء هنا ، وقد طال بهم الانتظار ، فصار المكان بالنسبة لهم مستقرا أمنا ، ونقطة الوصول لخط السير نحو الشمال ونهايته .
    خلال تجوالي بالمدينة اليومين الماضيين ، جلبت عدستي بعض من مشاهد الانتظار .

- رحلة الى سبها 2013

4 THOUGHTS ON “الى سبها 2013

  1. ذكرتني بسبها وجمال اهلها الطيبين شكرا اخي دكتور عابد القادر على هذه المتعة التي لا تخلوا من الالم انشاؤ الله تعود المياه الى مجاريها ويعم الخير والسعادة علي شعب ليبيا واهل سبها الطيبين
  2. .شكر جزيل دكتور عابد على هذا الجهد الذي نقدره ونطمع في مضاعفة نظراً فائدته

- ايام في فزان - 6

على قصة الشيابين ، اجتمع المؤتمر الشعبي الاساسي لقريتنا القابعة في اتون الصحراء ، الفاقدة للاتصالات كما فيما بعد ، البند المعروض للمناقشة ” امكانية الافراج عن اسرى انجليز متهمين بالجوسسة ، وان الاخ القائد وعد قس روما بأنه سيعرض الموضوع على المؤتمرات الشعبية الاساسية في دور انعقادها القادم ، وان الاخ القائد يأمل ان يوافق اعضاء المؤتمرات على طلبه ” .. الحاج السنوسي امين المؤتمر ، فتح باب النقاش ، الحاج محمد .. لحظة .. نقطة نظام  ، ” عيد يا سنوسي اقرالي الكلمة التالية ” ، ” انه يأمل ان يحظى بموافقتكم ، وانه وعده بذلك .”. أها ، ” وحتى احنا ما نا كاسرين بخاطره ” .شوفلنا البند اللي بعده … قاله وعدهم ، ويا حاج محمد .. في أخرها من غادي .. شن رأيك ؟
    عند مناقشة بند : ” صواريخ امريكية تتمركز بجزيرة ايطالية وعلى مقربة من شواطئنا ، مما يهدد الامن والسلم الدوليين ، الحاج محمد ، ( اذا كان هي صواريخ امريكية ، وامريكيا حطتهن في ايطاليا ، وايطاليا طايب عليها ، ما عندنا ما نقولوا ، إلا ربي يهدي من خلق .. ولو يسمعوا الكلام هذا ما وقته  ) .
ربي يغفر له الحاج محمد اليوم هو في دار الحق واحنا في دار الباطل .. 

- ايام في فزان - 5

آمر منطقة سبها العسكرية ، ومهام متابعة الفارين من التدريب واداؤ الخدمة العسكرية ، في البوابات ، في المنازل ، اجتمع بنا ذات مرة ، في احدى الامسيات اثناء التدريب ومع قرب انتهاء المدة ، قال بوداعة : ” انتم ابناء هذا الوطن المراد لكم حمايته ، انتم الجيل الذي يجب ان يتطوع للخدمة العسكرية ، وينظم لكلية الظباط ، وينال شرف العسكرية ” .. انتهى الخطاب بانتهاء الدورة .. 45 يوما في اساس تدريب سبها .. وذهب عدد لا بأس به من الاصدقاء تلك الدفعة ، عدد منهم اصبح فيما بعد  من المقربين .

- ايام في فزان - 4

زميلي ينتظر دائما إيعاز رئيس عرفاء الوحدة ، ” داوم في ليكال ” طريقة نطقه وبالعامية ، يبتسم لها ويمرر العبارة همسا ، ” داوم في ليكال ” ، استمر في الاكل ، توقيتها حال اصطفافنا في هدوء ، جالس على كرسي الخشب الممتد ليسع 20 طالب اخر ، طاولة خشبية مستطيلة ، ننتظر ايعاز ” داوم في ليكال ” ، الساعة الثانيو زالنصف ظهرا ، صيف فزان الحارق ، العيون مشدوهة تسرق النظر لصحن الاكل .
    في العرف العسكري يفضل اعطاء فرصة للمجند للالتهام ربع الى نصف الصحن ، لكن رئيس العرفاء هذا يوقف اول لقمة في البلعوم .. ” ثابت ” ، رفعت الاقلام والملاعق .. ” اجمع خارج ” .. انتهى . رئيس العرفاء   ايضا لا يهمه كوارث ” ثابت ، ولا اعطاء فرصة لالتهام نصف الصحن على الاقل .. ثابت .. يعني  ضع الملعقه على الطاولة ، ” ونوض .. اجمع خارج ” .

- ايام في فزان - 3

DSCF0446
عام حرب مصر ، تم استدعاء طلبة الدفعة ( 1/ أ ) للالتحاق بالمعسكرات التي تلقوا تدريباتهم بها ، كان معسكر اساس تدريب سبها ، هذه المرة مراسم الاستقبال مختلفة ، خيم جاهزة ضخمة هي ذاتها المأوى ، نجتمع امام الخيام ليلا ، وفي اكناف انكسارة ظل نهارا ، لا تدريب ، ولا أي من انواع ذلك الارق القديم ، وفي اليوم الثاني وصلت شاحنة محملة بمختلف انواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة ، ترك لنا خيار اقتناء السلاح الذي نريد ، واكثر ، اربي جي ، بندقية كلاسنكوف تصنيع شرقي ، بندقية اف ان البلجيكية الصنع ، الغدار بريتا الايطالية ، رشاش متوسط ، رمانات ، وندم بعضنا الذي اختار اكثر من سلاح فيما بعد ، فقد لازمه في رحلة طويلة الى ” صحراء  رامي ” غرب مدينة سبها مسافة 45 كم ، وكذلك البقاء هناك مدة 45 يوما . براح منقطع قاحل ، لا ماء ، لا كهرباء . عند الساعة الحادية عشرة صباحا تأتي سيارة الاعاشة ، سيارة نقل روسية مهترئة عتيقة ، عندما يظهر شبح قدومها ، لا يبقى على وصولها اكثر من نصف ساعة ، ولكون الاواني الحافظة للطعام قدورضخمة غير محكمة ، وقادمة من حامية سبها المقر  ، ارز ، مكرونه ، حافية . ” هات الكاويطه خود غرفة كاس ” . لك ان ترى العيون مشدوهة للقمة منتظرة ، وخلاف ذلك ، خيم متوسطة الحجم ، صهريج المياه ، وحنفية واحدة ، والباقي ” خشوش الخلاء فيه راحة ” .. وعددنا يفوق 300 طالب .
   نائب العريف ، وملازم ثاني شرف ، رجل مسن ، طيب القلب ، الساحة امام خيمته الصغيرة مجلس مؤانسة ، واستفزاز الطلاب ، ذات ليلة مظلمة مرت طائرة الخطوط الليبية في الفضاء الليلي ، قال احد الطلبة ، وما عساها ان تكون طائرة معادية ، يجب اخد الحيطة والحدر ، والتنبيه بإطفاء الدخان ” السجائر ” .. فعلا .. نائب عريف نبه على الجميع باطفاء الدخان ، ” طفي الدخان انت وياه من غادي ” ويردد الطلبة الجوقة الساخرة ، ” طفي الدخان انت وياه من غادي ” .. تقال للمدخنين منهم وغير المدخنين .. وبمناسبة وغير مناسبة .
  يتعمد الطلبة التدخين والوقوف امام الخيام ،، يصرخ نائب العريف ، مرات ومرات ، ” طفي الدخان انت وياه من غادي ” . ويعيد الطلبة الجوقة باصوات حادة ناصحة : ” طفي الدخان من عندك ، انت وياه غادي ” .؟

- تمور فزان

dates
تمر التاليس، صورة بعدستي
إنه موسم جني التمور باللجنوب الليبي فزان، تمور من نوع “تاليس” ذات المذاق المميز والطعم العذب الفريد.
التمر هو زاد الراكب والمسافر، كما أنه الغذاء الرئيسي لأهل الصحراء منذ القدم. منه أنواع بعدد أصناف فسائل النخل المنتجة له، “التاليس” الذي في الصورة يعد في قائمة المرتبة الأولى، لما يتمتع به من حلاوة المذاق، ومنه هو الآخر أصناف من حيث الشكل فقط. يقال “تاليس بخشومه” كما في الصورة، أي الأجود، والخشم هنا بمعنى “الأنف” شارة إلى النصف الأعلى منه، الأصفر اللون، وهو الآن بطعم البلح الشهي، وهي مرحلة من مراحل النضج.
التمور أنواع تنسب لفسيلة النخلة، “التغيات” الأكثر شعبية، كونه يعمر أكثر، وبالإمكان تخزينه لسنوات دون أن يتلف، بطريقة طمره في الرمال جديداً، “مطمور” أو بطريقة عجنه جيداً وحفظه بخوابي الفخار الضخمة
من أنواع التمور والنخيل، “التافسرت” الأكثر انتشاراً بمنطقة وادي الآجال والوادي الشرقي، مرزق، القطرون… إلخ. طعمه هو الآخر لذيذ، لكنه لا يرقى إلى طعم التاليس، ومع ذلك يشار إليه بلقب “سيد الغلة” أي سيد التمور، يفضله دون غيره المسافرون عبر الصحارى للبلاد البعيدة، زاد الرحلة، إذ بالإمكان أكل كمية كبيرة منه دون الشعور بالحاجة إلى لبن أو غيره لتخفيف وطأة الطعم الحاذق كما في التاليس والتغيات.
أنواع أخرى متداولة: الأسبير، الأقروز، البرني، الحمراي، التقداف، الأضوي، الميسليو، السنبيو، المازوار، الخضراي… الخ.
في العموم، أحد من أهلنا أرسل إلينا اليوم هذا الطبق كما عادات أهلنا قديماً عند جني أي محصول. “تذويقه مجانية للجيران والأقارب”. طاب سخاؤك، ودامت أيامك… يا فزان.
(لرؤية الصورة بحجم أكبر، اضغط هــنــا)

- نحو مطار طرابلس


هذا المساء .. نحو مطار طرابلس ، عند مدخل المطار تبدو اعمال صيانة كما في اطراف المرفق هنا وهناك ، ونقطة امنية تتطلب التمهل في السير ، شيء من ربكة بالمدخل دون أي عرقلة  تذكر.. في ساحة انتظار السيارات المواجهة لمبنى سفر الركاب رغم اتساع رقعة مساحتها إلا ان الازدحام كبير ، ويبدو ان اعمال التوسع الجارية يراد في جزء منها استيعاب هذا الكم الهائل من السيارات القادمة .. حركة السفر طبيعية ، عديد من الرحلات الى مختلف دول العالم ، نداءات متوالية عن وصول رحلات ، تركيا ، عمان ، القاهرة ، تونس، ايطاليا .. على لوحة بيان وصول الرحلات تمة تأخير نال بعض الرحلات .. لا تتجاوز مدة التأخير  في المتوسط الساعة والنصف ، يلاحظ ايضا اهتمام افضل بنظافة المرفق والمحيط  .. في صالات انتظار وسفر الركاب هناك العديد من الخدمات المساندة يقدمها قطاع خاص وعام وشركات ،  مصارف ، مكاتب طيران ، محلات واكشاك لبيع الخردوات والهدايا ، الماكولات الخفيفة ، طابع الاطمئنان والشعور بعودة المرفق الى سابق عمله ، ولربما بصورة افضل .. انطباع عام  .. خلال رحلتي الى المطار هذا المساء لاستقبال ابنتي ايمان القادمة من العاصمة الاردنية عمان ، في رحلة استشفاء .

الجمعة، 6 سبتمبر، 2013

- دعاء عودة الكهرباء والغذاء والماء


   في احدى المناسبات السعيدة من ذلك الزمن الغابر ، وما كان يبخل علينا بالمناسبات الاحتفالية والمسيرات الجماهيرية ، ووسط حشد جماهيري لا زال يلتئم ومن المتوقع حضور الرمز الاوحد ، بدأت جوقة تمهيد وتهيئة لما قبل اكتمال تدفق الانصار من كل فج عميق ، وبدأ التزاحم والتقافز على المقدمة ، وحول حلبة المسرح ، احدهم يلقي برقية تهنئة ، واخر وثيقة عهد ومبايعة ، وثالث يريد للجماهير ان تردد بقيادته هتافات حماسية ، ومن يمكنه التقاط لاقط الصوت يكون قد ظفر بالجولة .. كان من بين من تتقادفهم زوابع الطوفان البشري شيخ مسن ، يبدو انه خصص من وقته الكثير لنظم قصيدة زجلية ابتهاجا بالمناسبة ، سعى بكل ما يملك من قوة وحيلة للاقتراب من المنصة عسى ان يظفر بدور ،وفرصة لالقاء قصيدته .. وما ان بات قاب قوسين او ادنى ، وكادت انامله تلمس لاقط الصوت من بين ايدي تتصارع ، ولم يكن بالامر السهل ، انتهت به المغامرة والتدافع ، فوقع ارضا بين اقدام المتنافسين ، ومع حرارة الخيبة وقد اشتاط غضبا ، قفز على لاقط الصوت دون ان ينفرد به لنفسه ، وصرخ بأعلى صوته " يعيش الملك ادريس " .. صدح صوت العبارة كوقع الصاعقة بالمكان ، ساد الصمت .. وجحظت العيون مشدوهة لهذا الخرف الذي تسور على ما لا يمكن ان يقبل تحت اى مبرر .. لم يكترث بما جرى وهو يلملم اطراف جرده المبعثره وينفض الغبار .. تذكرت تلك القصة ، وطريق فزان المقفل اليوم .. خطر ببالي وانا اتطلع الى الصورة ، وفيما لو ان ذلك الشيخ المسن او الخرف بيننا ، لما تردد في القول ..  " يعيش هتلر وموسيليني .. بل وحتى غرايستياني " .



 
      شعور بالفراغ والضيق من هذا الفراغ .. بالضجر واحساس وكأن حركة الاشياء من حولنا غير مبررة .. كاحجار على رقعة الشطرنج ، يموت الملك ، .. هو الاخر لا يعدو ان يكون سوى بيدق صغير خلع عليه اسم الملك ، مفجآت تخدعنا ، من يتحكم في حركة القطع على بساط الرقعة ؟ .. يوجه المسار ، يضبط حركة الجميع ، .. الملك الحقيقي القابض على مفاصل الحركة واللعبة .. ربان ربابنة السفن . شيء من الاسى تحمله اخبار المساء ، مساومات ، الطريق نحو فزان مقفل ، والماء عن طرابلس .




   اللهم يا مجيب الدعاء .. لا تحرمنا من الكهرباء والماء .. يا عظيم الرجاء .. ومنقد الاحياء .. وقاهر الاعداء .. اللهم ان كان قدرنا انقطاع الكهرباء ، اجعل مستشفياتنا والمرضى استثناء ، والمصارف حيث المرتبات تخفيفا للعناء .. ولا تحرم فزان السفر والغداء .  اللهم قنا زحمة البنزين بالمحطات ، وطوابير الغاز بالمستودعات ، وربكة الاعتصامات ، ويسر لنا عبور البوابات ، يا مجيب الدعوات . 
عابد

الأربعاء، 4 سبتمبر، 2013

- هواجس جنوبية

1185467_596011023783415_1974925515_n

الكلمات تلاشت وتلاشت معها دلالة الاشياء وطرق استعمالها ، والارشادات الباهتة التي رسمها الناس على سطحها .. الكومة السوداء المعقدة تخيفني .. كنت مثل اولئك الذين يتنزهون عبر البراري والقفار بصحراء فزان مرتدين ملابس الربيع اوآن الصيف ، اقول مثلهم آن لهذه الصحراء القاحلة ان تتحول الى بساط اخضر وجنة ارضية غناء .. كنوز وترواث وزخم تاريخي عريق . هذه الارض الخصبة آن لها ان تنبت العشب .
ازعجني طوق الحرية ، كيف الطريق لهروب الانسان من حريته ؟! الحرية الشاكية .. بوادر زوابع .. تبدو الحياة هنا مغامرة جريئة .. القلق .. اليأس .. انتفاء اليقين .. البحث عن المستحيل .. الخوف .. المغامرة .. التعب .. الاشمئزاز .. الخطر .. الطفرة .. الهم .. الرجفة .. ضيق ودوار وكلمات تعبر عن استجابات لمواقف متعددة للمعاناة .. ضجر وغثيان يكسو الوجوه الشاحبة .. كيف التخلص من الغثيان والعبث .. وجود متحجر مختلط عار من المعاني .. وفي الجوار.. شكوى وانين .. تساؤلات ومطالب .. اين الوقود ؟ اين الكهرباء ؟ اين الانترنت ؟ اين الامن ؟ واين ؟ اين ؟ .. واحتفالات بالمناسبة !!!
   هنا مملكة الاحجار الرمادية التي لا يبدو فيها حياة ما ، وامتداد الصحراء ، وصمت واسعا كالفضاء ، الريح هنا تصفر بوضوح ولا تخفي صرير وهجها ، وحبات الرمل تتناثر كشظايا البارود ، باصوات معلنة ، ووجه مقطب الجبين يلفحه حزن السنين ، يتفجر غيضا وحقدا ، يقتل المارة ، يتوقف القتال فجأة ليستثني امرأة عابرة . للمرأة كما للشيب وقار .. تقاتلوا ولكن حداري من قتل امرأة او طفل او شيخ مسن ، ما اجمل قوانين اهل الصحراء .
  هنا حيث تمتزج  الصحراء والليل تحت سماء رمادية موشحة باكاليل النجوم  ، هنا حيث كانت تتوقف الحياة ، فلا يشيخ فيها احد او يموت . يجب ان انظم الاشياء في رأسي ، فمنذ ان قطعوا لساني ، اخد لسان اخر ، لا ادري ، ينهش بلا توقف مخيلتي ، يؤرق ذهني ، شيء ما يحدث ، او احد ما يصمت فجأة ثم يبتدئ كل شيء من جديد .. اواه .
 عابد

- حوار الاموات

صورة: ‏قل لي بالله عليك كيف خرجتم من عصور الظلام  الى عصور الانوار ؟<br />
   يا بني .. المعرفة قوة .. كان لنا رواد .. فلاسفة ومثقفين .. اشعلوا قبس ثورة الحريات على نار حطب هادئة .. واضرموا شعلتها توهجا عندما حان موعد اللقاء .. ولحظات معانقة التاريخ .. يد بيد .. الوطن للجميع شعارنا ، تألفت القلوب ، واصطفت السواعد تبني مجدا يذكرنا الاحفاد به .. كما ترى .. ها انا اعود للحياة مرة اخرى .. وصار عمري بعمر شعوب الارض .. سرمدي .. اكحل عيني بالوطن وانا الغائب منذ عهود .. ويرى احفادنا فينا القدوة .. فلم نعد نخشى الركون .. ولا للوطن الخنوع .. نحن بدرنا الارض .. واحفادنا تنعموا بتمار الزرع .. ولكن لما تسألني وانت القادم من بعيد، هل تريد ان تقتبس شيئا من تجاربنا ؟ .<br />
-	لا ابدا ، لا ارى في تجاربكم ما يغريني ، احفادكم اصابهم ما اصابهم ، منهم من يريد ان يهاجر الى الكواكب الاخرى ويبحث عن المياه على سطح المريخ ، وآخر يهرطق بالديمقراطية والمساواة وحقوق الانسان ، وثالث مهتم بالسيطرة على الكوكب الذي لم يعد يسعنا سويا على ما يبدو .. لكن تمة شيء من تشابه المراحل ، نحن ايضا قمنا بثورة لاجل التغير ، والقفز على المراحل وحرقها .. لولا ان وحش الانتقام ، وتسلق اللئام ، التهم نضالنا ونضال من سبقونا فصرنا وطن العميان .. واستعرت نيران الحقد والكراهية والانتقام .. ولا زلنا نتلمس الطريق وسط الظلام ، فهل لك من وصفة تسعفني بها عسى ان تذكرك الاحفاد عندنا ؟<br />
-	أأسف يا بني .. طريقكم طويل ، الثورات في العقول ، والمعرفة سبيل الوصول .. فأين انتم ؟‏

        صورة لابني ” فيثو ” ارسلها لي قبل يومين من العاصمة الفرنسية باريس حيث يتواجد الآن ، وكان لابد من تعليق وإن من باب الدعابة ، وقد شاركني الزملاء يالتعليق . لهم مني كل التقدير . تأملت الصورة وبدت لي وكأنها تستدعي حوار تقادم عليه الزمن ، وعودة بعقارب الزمن الى عصر الانوار والنهضة الاوروبية .. كتبت معلقا :
-        قل لي بالله عليك كيف خرجتم من عصور الظلام  الى عصور الانوار ؟
-       يا بني .. المعرفة قوة ، كان لنا رواد ، فلاسفة ومثقفين ، اشعلوا قبس ثورة الحريات على نار حطب هادئة ، واضرموا شعلتها توهجا عندما حان موعد اللقاء ، ولحظات معانقة التاريخ . شعارنا ” لنبني يد بيد ، والوطن للجميع ” . تألفت القلوب ، واصطفت السواعد تبني مجدا يذكرنا به الاحفاد . كما ترى ، ها انا اعود للحياة مرة اخرى . وصار عمري بعمر شعوب الارض . سرمدي . اكحل عيني بالوطن وانا الغائب منذ عهود . ويرى احفادنا فينا القدوة . فلم نعد نخشى الركون ، ولا للوطن الخنوع . نحن بدرنا الارض واحفادنا تنعموا بتمار الزرع . ولكن لما تسألني وانت القادم من بعيد، هل تريد ان تقتبس شيئا من تجاربنا ؟ .
-       لا ابدا ، لا ارى في تجاربكم ما يغريني ، احفادكم اصابهم ما اصابهم ، منهم من يريد ان يهاجر الى الكواكب الاخرى ويبحث عن المياه على سطح المريخ ، وآخر يهرطق بالديمقراطية والمساواة وحقوق الانسان ، وثالث مهتم بالسيطرة على الكوكب الذي لم يعد يسعنا سويا على ما يبدو . لكن تمة شيء من تشابه المراحل ، نحن ايضا قمنا بثورة لاجل التغير ، والقفز على المراحل وحرقها . لولا ان وحش الانتقام ، وتسلق اللئام ، التهم نضالنا ونضال من سبقونا فصرنا وطن العميان . استعرت نيران الحقد والكراهية والانتقام . ولا زلنا نتلمس الطريق وسط الظلام . فهل لك من وصفة تسعفني بها عسى ان تذكرك الاحفاد عندنا ايضا ؟
-       أأسف يا بني . طريقكم طويل ، الثورات في العقول ، والمعرفة سبيل الوصول .. فأين انتم ؟
عابد