الثلاثاء، 28 أغسطس، 2012

- الصحراء الليبية وجرح لم يندمل



الصحراء الليبية جرح لم يندمل .. مضت 67 عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية والتي كانت ليبيا احدى المواطن التي اكتوت بنارها ، وبنار الحقد المستعر بين دول الغرب فيما بينها ، ودارت رحى الحرب على الارض الليبية بين جيوش المستعمرين مستخدمة اعتى انواع اسلحة الدمار ، ومخلفة اسوأ جريمة تاريخية مهددة لحياة الساكنة ممثلة في تلك الالغام والدخائر الغير متفجرة ، والتي حصدت الالاف من الضحايا منذ انتهاء الحرب الى اليوم .
خلال العهد المنهار لم يسبق ان طرحت المسألة سوى للتعاطي الاعلامي والمساومة على مواقف مع الدول التي تسببت في الكارثة وعلى رأسها ( ايطاليا . المانيا . بريطانيا . فرنسا ) . واحيانا لكسب التعاطف الشعبي واظهار راس النظام في صورة المنقذ . ولم يتم حلحلة الملف ووضعه على طاولة البحت بصورة جدية ، تتطلع الى ابراز حق هذا الشعب في معرفة خرائط تلك الالغام المطمورة ، والزام الدول المتسببة في الكارثة تطهير المناطق المغلقة او الغير معروفة الى الان من اثارها المستقبلية على الاجيال القادمة .
ان ما يجب ذكره اليوم هو ان خطر تلك الدخائر والالغام وخصوصا الخاصة بالدروع اصبح يزداد يوما بعد اخر ، بفعل تأكل تلك الالغام والدخائر المطمورة في رمال الصحراء الليبية . وان الحاجة الى وضع الملف على طاولة الحوار مع تلك الدول وبصورة جدية اصبح ملحا وملزما . ولربما في السياق عينه يستفاد من تلك الجهود التي قد تبدل في تطهير الارض الليبية ايضا من مخلفات الحرب الاخيرة والتي قد تشكل خطر على حياة الانسان والحيوان مستقبلا . وانه من واجب مؤتمرنا الوطني كأول بذرة لسلطة شرعية في البلاد بعد 42 عاما من الصمت . ان تضع الملف ضمن ابرز الملفات المرتقب اعادة فتحها








الاثنين، 20 أغسطس، 2012

- توترات إقليم فزان... الأسباب، التبعات والمسار


توترات إقليم فزان... الأسباب، التبعات والمسار
المرصد الليبي – ليبيا اليوم
معهد نورمان باترسون للشؤون الدولية (جامعة كارلتون)
أثار سقوط نظام معمر القذافي تصاعدا للتوترات العرقية في إقليم فزان جنوب البلاد، أين دارت اشتباكات عنيفة بين قبائل التبو والقبائل العربية المحلية ، خصوصا قبيلة زويا، وحيث ما تزال مدينتا سبها والكفرة تحت الضغط.
وأشار تقرير لجامعة "كارلتون" الكندية أن تصاعد العنف يهدد  الانتقال الديمقراطي والاستقرار الهش في ليبيا.
وبين أن على الحكومة الانتقالية الليبية أن تسعى إلى إعادة حد أدنى من الأمن والسيطرة على البلاد، إضافة إلى تشجيع الحوار بين مختلف الأطراف وتفهم المطالب الرئيسية للتبو خاصة على مستوى المساواة في الحقوق و المشاركة السياسية والسعي إلى إرساء مبادرات للحوار العرقي والتعاون، وتطرق في عدة نقاط إلى خصائص الصراع وتبعاته.
1.     الخصائص الرئيسية للصراع :
قبيلة التبو هي أقلية عرقية افريقية تعيش في سلسلة جبال تيبستي وفي المدن الليبية الجنوبية سبها والكفرة ومرزق والقطرون في ليبيا، ويمثل أفراد القبيلة حوالي 0,2 بالمائة من السكان (بين 12 ألفا و15 ألف ساكن). كما أنهم يتواجدون أيضا في بعض المناطق في تشاد والنيجر والسودان. ويبلغ عددهم الإجمالي حوالي 380 ألفا.
وقد لجأ العديد من التبو التشاديين إلى جنوب ليبيا بين سنتي 1974 و1994 هربا من الحرب الأهلية. ولكن الطبيعة البدوية لمجتمع التبو والحدود الهشة لمنطقة الصحراء، زادا من صعوبة تحصل التبو على هوية وطنية.
يذكر أن المنطقة الجنوبية هي منطقة غنية بالنفط، إضافة إلى تواجد بعض الموارد الطبيعية. ولكن المنطقة ليست مندمجة بشكل جيد في الاقتصاد الليبي. وعلى مدى السنوات الماضية، كانت مدينة الكفرة محطة تجارية رئيسية بين وسط وشمال إفريقيا. ولكن الحدود الليبية الجنوبية تعتبر حاليا الطريق الرئيسية لتهريب الأسلحة ولعبور المهاجرين من منطقة جنوب الصحراء الإفريقية.
ويبقى التبو، الذين ينشطون في التهريب، في تنافس مع زويا الذين يسيطرون على هذا النشاط. وذكر التقرير أن كلا القبيلتين تعيشان ظروفا اقتصادية متشابهة وعانيا من سياسات التهميش في العهد السابق ضد الأقليات بما في ذلك حرمانهما من الجنسية الليبية ومن الرعاية الصحية ومن التعليم في سنة 2007.
وقد بدأ الصراع في الكفرة منذ ديسمبر 2007. في ذلك الوقت، قامت ميليشيات مسلحة "جبهة التبو لتحرير ليبيا" بسلسلة من الهجمات أسفرت عن مقتل بعض أفراد قبيلة الزويا والجنود الحكوميين. ولكن تم قمعها بسرعة من قبل قوات الأمن الليبية. ومنذ ذلك الوقت، عرف التبو حملات قمع وحرموا من الخدمات الرئيسية.
في أوائل 2012، ظهر الصراع بين الطرفين على السطح عبر اشتباكات عنيفة، مما أدى إلى  مقتل حوالي 70 شخصا من قبيلة التبو بمدينة سبها في شهر فبراير الماضي.
في إبريل الماضي، ذكرت تقارير إن الحصيلة ارتفعت إلى 150 قتيلا. وقد حاولت قوات المجلس الوطني الانتقالي السيطرة على الصراع منذ ذلك الحين، ولكن قدرتها ما تزال ضعيفة ، حيث أن هذه القوات تعاني من ضعف التنظيم وعدم وضوح القيادة  وتفتقد لهياكل المراقبة والانضباط بين أفرادها.
وقد دعا العضو في قبيلة التبو والعضو في المجلس الوطني الانتقالي مصطفى الاندي، في شهر يونيو إلى تحرك أكبر للحكومة، قائلا إن "ما يحدث في الكفرة الآن غير مقبول، كما يجب على المجلس الوطني الانتقالي أن يقوم بعمله وأن يوقف ذلك".
وقد تمكن كلا الطرفين من الحصول على كميات كبيرة من الأسلحة خلال ثورة العام الماضي. وقد دعا قائد "جبهة التبو لتحرير ليبيا" عيسى عبد المجيد، الذي تم تكليفه من قبل المجلس الوطني الانتقالي للتحكم في الحدود الجنوبية خلال الثورة، المجتمع الدولي إلى تدخل عسكري لتفادي "إبادة" قبيلة التبو وهدد بتكوين دولة مستقلة في الجنوب.
وأبرز التقرير أنه من غير الواضح أن التبو يحظون بالدعم من قبل أقليات القبيلة في البلدان المجاورة (تشاد والنيجر).
وقد صرح، المتحدث باسم القبيلة العربية في الكفرة، يونس الزوي في شهر فبراير الماضي أن قبيلة التبو تتلقى مساعدة من قبل عناصر أجنبية في تشاد والسودان وادعى أن البعض من هؤلاء المقاتلين قد تم اعتقالهم. ولكن هذه الادعاءات تحتاج إلى تأكيد من قبل مصادر مستقلة.
في شهر مارس 2012، تم إرساء دورية حدودية مشتركة بين السودان وتشاد وليبيا لتفادي نشاط تهريب الأسلحة والمخدرات والميليشيات بين الحدود المشتركة للبلدان الثلاثة، ولكنها تأجلت عديد المرات بسبب نقص في التخطيط.
وقد كانت هذه الوضعية إحدى الأسباب التي ذكرتها اللجنة العليا للانتخابات لتأجيل الانتخابات من 19 يونيو إلى 7 يوليو. وقد مثل الهاجس الأمني أحد مصادر القلق.
2.     أسباب وتبعات ومسار الصراع:
أ‌.        الإقصاء السياسي والحرمان: 
وذكر التقرير أن السبب الرئيسي في الصراع هو حرمان قبيلة التبو من الاعتراف الاجتماعي والاندماج الكامل في النظام السياسي والاقتصادي. ولعدة عقود، قام القذافي بتكثيف حملات "التعريب" وسعى إلى طرد التبو، والأقليات الأخرى، من "ليبيا العربية". ويعرف الإعلان الدستوري لسنة 1969 دولة الجماهيرية العربية الليبية بأنها "دولة عربية ولغتها الرسمية هي العربية".
وقد أدت هذه السياسة إلى حرمان الأقليات غير العربية من حقوقها الإنسانية والسياسية الأساسية، بما في ذلك الحرمان من حقوق المواطنة في سنة 2007. كما أن سوء البنية التحتية والوضع الاقتصادي تواصل في المنطقة. ولكن ما أثار الصراع أساسا هو صعوبة الحصول على الخدمات العمومية والحقوق الأساسية.
وساهم ذلك في تعميق الشعور بالتهميش وفي عدم استعداد التبو لنزع الأسلحة. وعلى المستوى السياسي، ينظر للمجلس الوطني الانتقالي على أنه يحافظ على الوضع الراهن لصالح الأغلبية العربية ولا يقوم بجهود كافية لإدماج الأقليات، التي دعمت في معظمها الثوار ضد نظام القذافي.
وهناك شعور بأن الانتخابات لن تساهم في دعم حقوق الأقليات. وقد صرح نائب رئيس المجلس الوطني للتبو، محمد سيد إبراهيم، "لقد قدنا القتال ضد القذافي في الجنوب، لذلك يجب أن نترك كل خلافاتنا جانبا وأن نسعى إلى بناء ليبيا حيث يستطيع أي شخص أن يتحصل على حقوقه، ولكن الحكومة الانتقالية لم تقدم لنا أي مساعدة".
ب‌.  الفوضى ومؤسسات الدولة الضعيفة:
وأشار التقرير إلى أن سقوط النظام الليبي بعد ثورة 2011 قد خلق ظروفا مواتية للتوترات العرقية والعنف، إضافة إلى انتشار الميليشيات القبلية. وتقول نظريات "الفرص" : حول الصراعات العرقية أن تراجع نفوذ الدولة وشرعيتها يجعل من حركات التمرد ممكنة أكثر وجذابة " .
وقد تمكنت ميليشيات التبو من إحكام سيطرتها على الموارد الاقتصادية في المنطقة، وخاصة طرق التهريب على الحدود الليبية. وبما أن قدرة النظام الحالي وشرعيته تبقى ضعيفة في الجنوب، فإن القوات الحكومية لا تستطيع ضمان الأمن العام ونزع الأسلحة عن الميليشيات.
ت‌.   معضلة الأمن:
وتشير النظريات إلى أن مثل هذه الوضعيات قد تخلق ضعفا بين المجموعات الأخرى، وهو ما يؤدي إلى تصاعد العنف. وقد أثار التبو مخاوف بين المجموعات العرقية الأخرى – وخاصة زويا – حول نفوذ محتمل لهم في المنطقة. وهو ما خلق معضلة أمنية عرقية بين الجماعات في مختلف المناطق، وفي ظل غياب سلطة مركزية للتحاور مع الطرفين فإن كل منهما سعى إلى الدفاع عن نفسه عن طريق الميليشيات المسلحة.
ث‌.   مخاطر التدخل وانتشار الصراع :
وبين التقرير أن إمكانية تحالف التبو الليبيين مع مجموعات مماثلة في البلدان المجاورة يطرح مخاطر تصاعد الصراع. ولكن مخاطر إرساء التبو لدولة مستقلة تبدو ضعيفة. فقبيلة التبو تضم عددا صغيرا من الأفراد المنتشرين في الجنوب بأعداد قليلة في عديد المناطق. وهو ما يبرز أن التبو ليس لهم القدرة ولا الشرعية اللازمة للقيام بذلك، كما أنه من المستبعد أن تقوم البلدان المجاورة بالتدخل لان ذلك يهدد أيضا أمنها الداخلي. ولكن وضعية تشاد حاليا تطرح مخاطر صراع في المستقبل مع التدفق المتواصل للتبو التشاديين إلى ليبيا الذي من الممكن أن يزيد من مخاوف القبائل العربية.
3.     إعادة النظر في السياسيات:
-        على المدى القصير: إعادة إرساء المؤسسات الأمنية: لفت التقرير إلى أن من المهم حاليا إعادة بناء قوات أمنية مهنية و حيادية لها قدرات عملية لحل الصراع بين ميليشيات التبو وزويا.
-        المدى القصير والمتوسط: المجتمع المدني وبناء القدرات: من المهم أيضا تشجيع مبادرات السلام مثل "لجنة الحكماء للتفاوض" التي تضم ممثلين محليين ومسؤولين حكوميين تم تعيينهم من قبل الحكومة الانتقالية للوساطة بين الأطراف المتناحرة في ليبيا.
وبين التقرير أن سقوط النظام السابق فتح الباب أمام مثل هذه المبادرات وأمام الجمعيات لفتح قنوات الحوار والتواصل بين الجماعات المختلفة والسيطرة على العنف.
-        المدى القصير والمتوسط : حقوق مواطنة كاملة للأقليات: على الرغم من أن بعض الأقليات قد تم السماح لها بالتصويت في الانتخابات، فإن هذه العملية ليست سوى مظهر واحد من المشاركة السياسية. لذلك يجب على الدستور الليبي الجديد أن يضمن حقوق كل الأقليات على هذا المستوى.
-        المدى المتوسط والطويل: التزام متعدد الأطراف وحماية حقوق الإنسان: يعتمد الحل على المدى الطويل على قدرة الدولة على حماية الحقوق السياسية للمواطنين الليبيين. وهو ما سيطمئن الأقليات ويشجعها على المصالحة. 

التاريخ : 6/8/2012

الخميس، 9 أغسطس، 2012

اخبار الآن | تقارير الآن | مدينة غات الليبية - محمد علي حمادي

اخبار الآن | تقارير الآن | مدينة غات الليبية تعاني نقص في المرافق الحيوية

اخبار الآن | تقارير الآن | الشيخ ولد سالك - الأوضاع في مرزق الليبية

اخبار الآن | تقارير الآن | الاوضاع في مدينة اوباري - الشيخ ولد السالك

اخبار الآن | تقارير الآن | مدينة القطرون الليبية كاميرا أخبار الأن تلتقي بساكني القطرون

اخبار الآن | تقارير الآن | سكان مرزق الليبية يشكون من قلة الكهرباء