السبت، 30 يونيو، 2012

- التبو والجنوب الليبي


ليبيا: التبو، سادة الجنوب

يسيطر التبو على آبار نفط وخزانات مياه ومراقبة الحدود في الجنوب الليبي الواسع. هُمشت قبائلهم في زمن القذافي فشاركوا في إسقاطه ثم دخلوا في صراع دامي مع القبائل العربية للحفاظ على نفوذهم في المنطقة، ومازال الوضع متفجرا عشية الانتخابات.

إعداد جيمس أندريه

الأربعاء، 13 يونيو، 2012

- جبهة إنقاذ التبو وجبهة تحرير أزواد وجهان لعملة واحدة

هذه المقالة منقولة بتعليقاتها عن موقع المنظور للدراسات الاستراتجية .. ولتوخي الحذر .. فليس كل ما يصدر عن هذا المركز يعانق الحقيقة .. يكفي لتأمل هذه الحقيقة تفحص نظرة كتاب المركز للربيع العربي .. 

جبهة إنقاذ التبو وجبهة تحرير أزواد وجهان لعملة واحدة

القوى الإقليمية والدولية والداعمة لأجندتهما التقسيمية
مركز الناطور للدراسات والابحاث
العناصر:
  1. تفاعلات التطورات في منطقة شمال مالي مع الأحداث في منطقتي الكفرة وسبها.
  2. جبهة تحرير التبو والكشف عن أجندتها الانفصالية.
  3. البعد الإسرائيلي للأحداث في الكفرة وسبها.
  4. دور تشاد وقوى دولية في هذه الأحداث.
  5. العلاقة بين الكفرة في ليبيا وإقليم أزواد في مالي.

جبهة إنقاذ التبو وجبهة تحرير أزواد وجهان لعملة واحدة
القوى الإقليمية والدولية والداعمة لأجندتهما التقسيمية
التطورات التي شهدتها منطقة شمال مالي بعد سيطرة الجبهة الوطنية لتحرير أزواد عليها وإعلان الاستقلال أفرزت تفاعلات في منطقة الكفرة وسبها في ليبيا.
هذه التفاعلات  بدت تجلياتها في أكثر من مشهد:
  1. أن جبهة التبو كشفت وأفصحت عن أجندتها التقسيمية والانفصالية، ومن أبرز عناوين هذه الأجندة التقسيمية ما أعلنه عيسى عبد المجيد منصور الذي يدعي أنه زعيم الجبهة عن تغيير اسم الجبهة من جبهة إنقاذ التبو إلى جبهة إنقاذ قبائل التبو ثم جبهة تحرير التبو، عيسى ذهب إلى أبعد من هذا حين كشف وبشكل سافر عن مشروع انفصالي يقوم على أساس إقامة دولة لقبائل التبو تمتد من جبال تيبستي التابعة لتشاد حتى واحة أوجلا الليبية.
  2. أن عيسى عبد المجيد واسمه الحقيقي عيسى ماينا أنجري درستو هو تشادي الأصل ويحمل جنسية نرويجية، وقد أعلن عن تشكيل جبهة إنقاذ التبو في عام 2007 في النرويج، الجبهة تضم 20 شخصا يلاحظ عند استعراض أسمائهم أنهم ليسوا ليبيين وإنما تشاديين ومن دول إفريقية أخرى.
  3. أن عيسى عبد المجيد منصور وخلال ظهوره أمام العديد من وسائل الإعلام فضائيات (العربية والجزيرة) ووسائل إعلام فرنسية يحرص على التأكيد على أن ما يحدث في الكفرة ومنذ عام 2008 وحتى الاشتباكات الدائرة حاليا في سبها وفي الكفرة هي حركة تمرد تخوضها قبائل التبو الإفريقية ضد الهيمنة العربية ممثلة في قبيلة الزوية، وهدد بتصعيد هذا التمرد حتى يحقق أهدافه أي في إقامة دولة التبو.
  4. هددت جبهة تحرير التبو عبر زعيمها عيسى عبد المجيد منصور بالسيطرة على آبار النفط في الكفرة والسرير ومساومة الخارج على هذه الآبار نفط مقابل دعم من أجل انفصال واستقلال هذا الإقليم عن ليبيا.
البعد الإسرائيلي للأحداث في الكفرة وسبها
أخطأت التقارير والتحليلات التي تناولت الاشتباكات في سبها والكفرة عندما اعتبرتها مجرد اشتباكات قبلية دون أن يكلف معدو هذه التقارير أو التحليلات أنفسهم عناء التأمل والتعمق في فهم حقائق ما يحدث ويجري، بالرجوع إلى خلفية هذه الاشتباكات وعلى الأخص عام 2007 ثم 2011 يتضح أن ولادة ما يسمى بجبهة إنقاذ التبو هي نتاج مشروع قوى دولية وإقليمية.
أهم القوى الإقليمية المتداخلة في تخليق وتوليد هذه الجهة:
  1. أن إسرائيل شاركت في الاجتماع التأسيسي للجبهة في أوسلو عام 2007 ثم في عام 2010، في المرة الأولى شاركت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيفي ليفني وفي الدورة الثانية داني أيلون نائب وزير الخارجية والذي يتولى إدارة ملف شمال إفريقيا في وزارة الخارجية الإسرائيلية.
عيسى عبد المجيد التقى بعدد من المسؤولين في المنظومة الاستخباراتية الإسرائيلية (الموساد) والاستخبارات العسكرية (أمان) في باريس وبروكسل وفي برلين وكوبنهاجن ودول إفريقية.
وأثناء الحرب التي شهدتها ليبيا عام 2011 التقى عيسى عبد المجيد بقيادات أمنية إسرائيلية عاملة في إفريقيا وكذلك قيادات سياسية تدير مؤسسات أمنية، حيث التقى مع كل من:
-      شلومو بن عامي وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق وأحد العاملين في مؤسسة الاستشارات الأمنية المتغلغلة في أكثر من 15 دولة إفريقية.
-      نسيم زويلي سفير إسرائيل الأسبق في فرنسا ومستشار للرئيس السنغالي السابق عبد الله واد والمسؤول عن إدارة النشاط السياسي لمؤسسة جلوبال التي يملكها الملياردير  الإسرائيلي بيني شتاينمتس.
-      داني ياتوم رئيس الموساد الأسبق والذي يعمل في مؤسسة جلوبال كرئيس لطاقم المستشارين الأمنيين في الشركة.
الجنرال يسرائيل زئيف رئيس شعبة العمليات السابق في الأركان العامة التابعة للجيش الإسرائيلي ومدير شركة جلوبال.
هذه اللقاءات تجري بشكل منتظم منذ بداية العام الحالي في عدة عواصم إفريقية منها نجامينا وكناكري وأبيدجان وداكار.
لكن أهم هذه اللقاءات وأخطرها تمت في عاصمة جنوب السودان جوبا عندما التقى وللمرة الثالثة بنائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيلون مع عيسى عبد المجيد في بداية شهر فبراير لنقل إليه رسالة من وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان تتضمن تعهدا إسرائيليا بدعم جبهة التبو على كافة الأصعدة.
اللقاءات وكما يكشف عن ذلك أحد قيادات المؤسسة عاموس بن ابراهام القائد السابق لوحدة العمليات الخاصة في الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي وحدة المتكال العاملة خلف الخطوط أسفرت عن اتفاق مع زعيم جبهة التبو عيسى عبد المجيد على:
  • دعمه تسليحيا وتدريب أفراد وأعضاء جبهة التبو تدريبا عسكريا على حرب العصابات والحرب الكلاسيكية في قواعد تابعة للمؤسسة في منطقة البحيرات العظمى في الكونجو برازافيل وفي جنوب السودان.
  • دعم الجبهة في صراعها من أجل السيطرة على منطقة سبها التي تضم آبار للنفط في شرقي وجنوب ليبيا والمحاذية لتشاد وكذلك للسودان.
وقد تعهد زعيم التبو عيسى عبد المجيد بأن يمنح الشركة امتيازات لاستغلال النفط في المنطقة بعد الاستقلال وإقامة دولة التبو على غرار ما فعلته مع دولة جنوب السودان.
ويتزامن مع هذا التدخل الإسرائيلي لدعم ما يسمى بجبهة تحرير التبو وكذلك مشروعها التقسيمي مع اهتمام إسرائيلي غير مسبوق بتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول سواء من قبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أو مراكز البحوث التي أنيط بها مهمة إعداد المشاريع والدراسات الأمنية والأكاديمية لتقسيم دول المغرب العربي.
الدكتورة يهوديت رونين التي تدير فرع ليبيا في مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط وإفريقيا لا تدع أسبوعا يمر دون أن تعد دراسة أو تنظم ندوة أو تجري مقابلات تؤكد جميعها على تقسيم ليبيا وبأن دولة التبو قادمة لا محالة مثلما قدمت دولة جنوب السودان.
ثانيا: تشاد ليس استنتاجا أو حدسا أن يشار إلى حقيقة دور تشاد المحوري في إثارة وتصعيد وتأجيج نار الاشتباكات في منطقة الكفرة وأن تنحاز إلى القبائل الإفريقية من أصول تشادية في هذا الصراع.
ويشير الخبير في الشؤون الإفريقية الدكتور فؤاد خضر إلى أن تشاد يعد المتهم الأول بصناعة الفوضى في ليبيا اتساقا مع العودة إلى إستراتيجية الاصطفاف في خندق المواجهة مع ليبيا ما بعد القذافي.
وشدد على خطورة الدور التشادي الداعم للتبو بكل الوسائل السلاح وتعزيزات من الميلشيات المسلحة وحتى أفراد من قوات الجيش التشادي.
ولفت الانتباه إلى أن هذه الإستراتيجية التشادية تتجاوز في أبعادها وأهدافها الوقوف إلى جانب قبيلة التبو لمجرد أصولها التشادية على غرار تدخلها في دارفور بحجة حماية قبيلة الزغاوة وقال أن أهداف التدخل التشادي هي خليط بين دعم التبو ثم إحداث الاضطرابات وعدم الاستقرار في ليبيا في هذه المرحلة الهامة، وبالتالي فصل منطقة الكفرة وإقامة دولة مستقلة ومنفصلة قد تندمج وتتوحد في المستقبل مع تشاد.
ثالثا: القوى الدولية: يخطئ من يعتقد و يظن أن القوى الغربية قد تخلت عن مشاريعها وأجنداتها بتقسيم الوطن العربي بعدما تحقق بفعل دورها المنسق والمتداخل والمتشابك مع دور إسرائيل في جنوب السودان وشمال العراق.
فرنسا تقف في مقدمة هذه القوى الدولية ودورها يكتسب خطورة كبيرة نظرا لوجودها ونفوذها في تشاد وفي غرب وشمال إفريقي.
أن لفرنسا تاريخ طويل في مشاريع تفتيت وتقسيم الوطن العربي سواء بالتعاون مع بريطانيا (سايكس بيكو عام 1916) ثم بعد ذلك في دول أخرى في البلقان وفي إفريقيا.
فرنسا ساركوزي تتعاون وبتنسيق مع إسرائيل نتنياهو في هذا المشروع التقسيمي والتفتيتي، وإعمالا لذلك اختار ساركوزي مستشاره الصهيوني برنارد هنري ليفي ليشكل مع داني أيلون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي المكلف بملف التفتيت في دول المغرب العربي فريقا لإدارة هذا المشروع.
العلاقة بين الكفرة في ليبيا وإقليم أزواد في مالي
هناك علاقة تشابه قد تكون ليس على نطاق واسع بين ما يحدث في مالي ويحدث في منطقة الكفرة.
وهذه إشارات سريعة حول التشابه والتماثل في بعض الجوانب.
  1. أجندة مشاريع متطابقة ومتناغمة ذات معالم انفصالية تقسيمية أي الانفصال ثم إقامة الدولة الانفصالية، في شمال مالي أعلن الطوارق الاستقلال بعد سيطرتهم المسلحة على إقليم أزواد، وجبهة التبو تسعى إلى نفس الهدف مستخدمة نفس الوسائل.
  2. استخدام السلاح والعنف في تحقيق أجندة الطوارق، والاشتباك من قبل التبو مع الدولة والسكان في الكفرة وسبها ضمن دولة تحقق لهم المساواة في الحقوق والواجبات وتضع حدا للإقصاء والتهميش في كل مناحي الحياة.
  3. الاستعانة بالخارج وتلقي الدعم الخارجي وعلى الأخص من قبل القوى الطامعة في النفوذ والسيطرة الإقليمية (إسرائيل) والدولية (فرنسا) دون تبرئة ساحة الولايات المتحدة.
ملحق:
 عيسى عبد المجيد
 
برنارد هنري ليفي
 
يسرائيل زيف
 
داني ياتوم
 
شلومو بن عامي
داني أيلون
 من إعداد: وليد عبد الله  08/04/2012.
المركز العربي للدراسات والتوثيق المعلوماتي


  • hamid

    أيتام القذافي في الساحل الافريقي والانتماء المنشود
    ان الساحل الإفريقي يضم الكثير من الأجناس التي تقطن المناطق الحدودية المشتركة لدول شمال و وسط افريقيا فمنهم الرحل كالفلاته والأمبرورو المتواجدين في كل من تشاد –النيجر –الكمرون –ناجيريا-بنين, ومنهم التوارق وهم متواجدين في مالي-بنين-الجزائر- النيجر وليبيا ومنهم المستقرين مثل بعض التوارق المتواجدين في ليبيا والتوبو في شمال تشاد – وشمال النيجر وجنوب ليبيا. وخلافاً للفلاته والأمبرورو الذين يمارسون حرفة الرعي وتربية الأبقار والأغنام , فأن البقية ليس لها ما يربطها بالأرض التي تعيش عليها سواء القيام بأعمال السطو المسلح وافتعال النزاعات المسلحة للمطالبة بحقوقهم في تقرير المصير, [ حركة الازاواد (azawad الحركة الوطنية لتحرير الازاواد) وتحالف شمال مالي من أجل التغيير الذي يرأسه (Ibrahim Ag Bahanga ابرهيم أق بهانقا)اللتين احتضنهما القذافي وشاركوا معه في تقتيل الليبيين تحت مسمى ( المغاوير) تحت أشراف اللواء على كنه وبعض التوارق الليبيين واللذين لا يزال البعض منهم يضرب ويعور في وسط المجلس الانتقالي الوطني ( لا داعي لذكر الاسماء فهو معروف جداً )
    ومن تم سلحهم وفر اغلبهم الى موطنهم مالي ] Le niger dans le web : http://www.africatime.com .
    مقتبس من ( أير أكتيف)
    منذ ان انتهت الثورة في ليبيا التي اطاحت بمعمر القذافي, تدفق السلاح والبدو المقاتليين السابقين الى المنطقة ازداد القلق من امكانية ان تستثمر المجموعات الاسلامية حالة الآ قانون ويتسع نفوذها.
    (EurActiv 15/03/2012)www.africatime.com
    ” Since the end of the Libyan rebellion which ousted Muammar Gaddafi, an influx of arms and nomadic ex-fighters into the region has raised concern that Islamist groups may exploit lawlessness and expand their influence”.
    قبائل التوبو وعلاقتهم بليبيا.
    التيدا( تراقا, تودا, توداقا, تودقا, تودا, تبو, تيبو, توبو) يبلغ عددهم في تشاد 28.500 (احصائية1993) .وعددهم في ليبيا 2000 ( احصائية 1954) ,40.000 في النيجر(1991) , و2000 أو يقلون قي نجيريا(1990) الاجمالي 72.000 في كل البلدان. يتواجدون في صحراء شمال تشاد(B E T ) محافظة بركو – اندي – تيبستي. ( الدراسات العرقية/ تشاد: مكتبة الكونغرس الامريكية)CONGRESS LIBRARY “ETHNOLOGUE /CHAD.
    تتواجد بعض قبائل التوبو في ليبيا قبل الاستقلال وتقيم في جنوب ليبيا في ربيانة – والكفرة – القطرون – وتاجرهي و هولاء يعتبرون ليبيين تم حصرهم في التعداد السكاني لسنتي 1954- 1968 .
    ( السجل المدني /الكفرة. )
    اما ما ينتسب إلى قبائل التوبو بعد ذلك فهم مهاجرين غير شرعيين كانوا نتاج سياسات القذافي المتهورة التي ادت إلى احتلال قطاع أوزو التشادي .1972
    ففي بداية احتلال أزوز ونظراً لاستمرار المعارك فيها وانتقال السيطرة تارة للتشاديين وتارة أخرى لليبيين والإضراب البالغة التي سببها السكان المحليون للتواجد الليبي , فأراد المفكر الغبي ان يتخلص من هذا الوضع غير الآمن لوحداته القتالية هناك فطلب من سكان القرية إخلاءها وهي قرية لا تتجاوز 50 كوخ.
    ( أقول هذا لأنني كلفت في 1977 باستلام مقر الحكومة وإصدار تصاريح للسكان بمغادرة القرية تحت اشراف القوات الليبية). وتم إنتقالهم إلى مناطق الجنوب الليبي الآمن , فأخذ الكل ينشد مكان تواجد اقاربه فمنهم من وصل به الترحال إلى الكفرة وغيرهم إلى القطرون ومرزق وربيانة وحتى طرابلس والبيضاء.
    من خلال السياق العام للهوية العشائرية فان مجتمع التوبو مظهرة الفردية.
    يلاحظ:( جان شابيل Jean Chapelle ) المراقب المتمكن في المجتمعات التشادية.” انه ليس المجتمع الذي يشكل الفردية , ولكن الفرد هو من يبني المجتمع الذي يفيده. هناك ثلاثة معالم للبناء الاجتماعي التباوي تجعل من هذه العملية ممكنة ,الميزة الأول الاقامة, بشكل عام, فأن عناصر عشيرة التوبو منتشرين في الاقليم لذا فان الفرد لا يجد صعوبة في استضافته من اية عشيرة او شعب آخر كبر أو صغر حجمه. الميزة الثانية التمسك برباط وثيق مع عشيرة الأم.
    From Wikipedia, the free encyclopedia – Tubu people
    واستغلت هذه الخاصية قبائل أخرى من الشمال التشادي كمحافظة(B E T ) (بركو. إيندي. تيبستي) فجاء إلى ليبيا القرعان (الحدادة- الكمجا – الدوزا – الأنناكازا- النورما – البديات- القايدا والوانيا .الخ) ومن شمال النيجر, جاء بلاضافة إلى التوبو في منطقة ( داهوتيمي دركو ) جاء من غيرهم من شمال غرب تشاد (الكانمبو والكريدة ) وتدفق على إثر ذلك الكثير من الأفارقة اللذين ينتمون الى اصل لغوي واحد
    (Nilo-Saharan languages ) ( نيلو صحريان).
    الخريطة التالية تبين باللون البني الرابط اللغوي لسكان المنطقة المحصورة بين اقصى جنوب ليبيا وشمال تشاد النيجر وشمال نيجيريا.
    ولمن لا يعرف التوبو فإنهم( شعب زنجي ساحلي أي يقنط في المنطقة المحصورة بين الصحراء الجنوبية ليبيا ومنطقة شمال تشاد والنيجر) ساحل (sahel ) بالفرنسية تعني المنطقة الممتدة من شمال أثيوبية عرضاً حتى موريتانيا مروراً بشمال تشاد والنيجر ومالي. والتوبو الاصليين ينتمون إلى محافظة (BET) حيث يرمز الحرف T إلى تيبستي وليس لهولاء ولاء إلا لتيبستي مها طال الزمان أو قصر. وتيبستي أقليم يتبع دولة تشاد.
    قبائل التوبو مقسمة الى شعبين منفصلين ( التيدا والدازا) يعتقد انهم ينحدرون من اصل واحد,لكنهم يتكلمون لغتين منفصلتين (التديقا ) لغة التوبو التيدا, و(الدزقا) لغة التوبو الدزا. يبلغ تعداد الدزا 312.000 بينما يبلغ تعداد التوبو 42.000 فقط. يتفرع التيدا إلى اربعة مجموعات جهوية , توبو مديرية التيبستي وهم الأكثر عدداً . وهناك اكثر من اثنى عشر فرعاً للدازا: منهم كريدة ( بحر الغزال Moussoro) وهم الأكثر عدداً يليهم دازا محافظة كانم.
    From Wikipedia, the free encyclopedia (June 2010)
    The Toubou are subdivided in two separate people, the Teda and Daza. They are believed to share a common origin, but speak now two distinct if clearly associated languages, Tedaga (Téda Toubou) and Dazaga (Daza Toubou). Of the two the Daza are the most numerous, being 312,000 persons, while the Teda are only 42,000.
    Among the Teda, there are four regional subgroups, the Teda of Tibesti Subprefecture being the largest. There are more than a dozen subgroups of Daza: the Kreda of Bahr el Ghazal are the largest; next in importance are the Daza of Kanem Prefecture.
    يعيش التوبو في المنطقة الجبلية في تيبستي شمال تشاد وفي كانم وايضاً شرق النيجر في سقدين, دركو, بزا و بلما. ويطلق عليهم اسم قيزيبيدا بسبب استقراهم بعض الشئ وتهجينهم(Metissage) مع قبائل الكيناري النيجيرية. اطلقت عليهم تسمية التوبو التي يراد بها بلغة( الكانمبو سكان شمال غرب تشاد) سكان جبال تيبستي. ولامتزاجهم مع غيرهم من العشائر التشادية والنيجيرية اصبح عدد عشائرهم يزيد عن 50 عشيرة , يطلقون على انفسهم تسيمة ( التيدا ) في الشمال و(الدازا) في الجنوب وهاذين الشعبين يستعملان لغتين محليتين مختلفتين هما ( التقدا, والدزقا) والغريب ان من يتكلم التقدا( لغة التوبو) يفهم ما يقوله ذلك الذي يتكلم الدزقا( لغة بقية خليط القرعان), ولكن من يتكلم الدزقا لا يفهم ما يقوله ذلك الذي يتكلم التقدا. وهذا ما يفند ما ذهب اليه بعض المؤرخين بان كيان التوبو كيان غريب على المنطقة وقد يكون فعلاً قادماً من الحبشة ( أثيوبياً ).
    وسماهم العرب بالقرعان والكرادة واما التوارق فاطلقوا عليهم اسم ( الكرادن) ويقال كردي لغير المسلمين.
    From Wikipedia, the free encyclopedia – Tubu people
    Le terme toubou désigne, en langue kanembou, les habitants du massif du Tibesti. Cette dénomination adoptée par la colonisation française, est maintenant admise et passée dans l’usage courant. Eux-mêmes se nomment Teda au nord, Daza au sud. Les deux populations se distinguent par l’usage de deux dialecte différents, respectivement le tedaga et le dazaga.
    Le terme toubou désigne parfois les seuls Téda (habitant du Tibesti et ses environs), ou bien comprend également leurs parents proches, lesDazas (basés principalement au Borkou), qui sont aussi appelés Goranes. Ce terme arabe peut aussi désigner l’ensemble Teda-Daza-Kreda et les castes inférieures Azza, Kamadja et Tiyeni. Les Touaregs appellent cet ensemble de populations de Tibesti et ses environs lesIkaraden.
    ان قبائل التوبو منذ عهد أول رئيس لتشاد بعد الاستقلال, الرئيس فرانسوا توبلباي والذي سميَ فيما بعد ( انقرتا). وهي تحاول الانفصال بمنطقة تيبستي وفي كل مرة يفشلون وكانت البداية في 1968 تزامناً مع قيام (حركة فرولينا ) الحركة الوطنية لتحرير تشاد frolinat أول حركة مناهضة لحكم الرئيس تومبولباي . فهاجم التوبو في اوزو المركز الحكومي التشادي وقتل فيه الجنود الجنوبيين المسيحيين ,
    ثم توالت الاعتداءات وقطع الطريق الواصلة الجنوب الليبي بشمال تشاد والسطو على قوافل السيارات المدنية ,حتى اضطر( عناصر مانتا والابرفي الفرنسيين) الي تسيير دوريات ترافق وتحمي المدنيين من اعتداءات التوبو في زوار و وادي مارو في التيبستي.
    طالب المحتل الليبي في بداية السبعينات من التوبو مساعدته في احتلال بقية الأراضي التشادية و وعدهم بتولية زعيمهم كوكوني ودي زمام الأمور في تشاد, ومن جهة أخرى وعد مساعد القذافي وابن عمه حسن اشكال العرب التشاديين بدولة عربية في تشاد. وأخذ يقدم الدعم لعرب تشاد ( المحاميد) دون غيرهم. ومن الجرائم التي لا تغتفر للقذافي وأعوان تصفية كل من يعارض سياساتهم ومخططاتهم التوسعية وعلى سبيل المثال لا الحصر ( تصفية المجبري ابراهيم سعيد وحرق جثته). من قبل الصليل مختار وحسن اشكال في ابشة تشاد .المصدر, (العقيد موسى سوقي) آمر القوات المسلحة الشعبية الفاب(FAP) الذي كان له الفضل في تجميع الاسلحة والدبابات الليبية والآليات التي تركها الجيش الليبي ورأه بعد انهزامه و خسارته في فايا لارجو.
    إذاً منذ بداية السبعينات جند القذافي من جند وأصدر الهويات الليبية لأغلبهم , حيث اصدر ما يزيد عن 4500 شهادة جنسية لتشاديين من التوبو و القرعان و زغاوة دارفور خلال شهر مايو 2011 وحده.
    و كيف لا.! إذا كنت يا قذافي تعلن على الملاء ان أوزو أرض ليبية فبحق الانتماء إلى الإقليم الليبي فإن سكان أوزو صاروا ليبيين. و مع وجود الفساد الإداري المستشري في ليبيا بيعت الهوية الليبية بمبلغ 200 دينار وجواز السفر بمبلغ 500 دينار لمن هب ودب. يحضرني ما قاله اللواء مسعود عبد الحفيظ
    ” كنت آمراً لحامية سبها العسكرية عندما طلب مني ( حمد ) يرمز للقذافي بهذا الاسم نسبة إلى ( أحمد رمضان مدير مكتبه) طلب مني أن أختار موقعا في أوزو لكي نبي قاعدة جوية تدعم عملياتنا في الجنوب , فأخترت موقعا على مسافة 40 كم شمال القرية وقلت ساعتها هذه أرض الحلال”.
    وبالرغم من ذلك تزوج مسعود زواجاً سياسياً حيث إقترن بابنة أخو الرئيس كوكونى,السيد انر ودي وصار الأمر سهلاً على أهل المدام(نسيب ولا بن عماً قريب). واطلق الزمام للتوبو يجوبون البلاد طولها وعرضها و وينتقلون و ينقلون الأخبار إلى أهلهم في تشاد ويتفاعلون مع مجريات الأحدات فيفرحون لانتصار تشاد في معركة أوزو وفي ازوار وفي فدا وفي فايا وفي وادي الدوم , وأخيراً في السارة, ويقيمون الأعراس والمناسبات الأخرى للتغطية والتمويه وكل هذا يعرفه سكان الجنوب الليبي في سبها حيث شعبية برداى وفي اجدابيا حيث حارة انجامينا وغيرها وغيرها وغيرها.
    وهكذا اصبح كل التوبو ليبيين . واستمر الوضع وعلى مرارة اراد الليبيين أم أبوا ,حتى أُوصل ادريس دبي الى الحكم في تشاد, فتغيرت النظرة إلى الحليف الجديد وعرضت قضية أوزو المتنازع عليها في عهد الرئيس حسين هبري على محكمة لاهاي التي أخذت وقتاً قبل اصدار حكمها بتبعية الإقليم المتنازع عليه لدولة تشاد. ومن هنا بدأت قبائل التوبو في مراجعة حساباتها والتخطيط للإنفصال عن دولة تشاد وذلك بعد أن أمنت الجزائر للرئيس كوكونى حضور المؤتمر الوطني الأول في انجامينا 1991 . وتبين لكوكوني أن لا طائل عنده من تحقيق امانيه في حكم تشاد . وهو القائل “ان السلطة ككوب الماء هذا الموجود على الطاولة أمامنا إذا لم اتحصل عليه سأسكبه” .
    فاستنجد بأتباعه والمواليين له من التشاديين والنيجريين التوبو وبعد العسكريين الليبيين مثل مسعود عبد الحفيظ والريفي الشريف وغيرهم من التشاديين مثل وزير العدل التشادي يوسف توقيمي زعيم حركة(MDJ ) الحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في تشاد والذي تبناه القذافي من 1998 وحتى 2003 حيث قتل على أثر انفجار لغم ارضي تحت سيارته.( انظروا إلى هذه المفارقات يوسف توقيمي هذا تشادي و وزير العدل في الحكومة التشادية وتولى مناصب أخرى في تشاد , اما والده فهو السيد توقي ليبي من سكان أوزو بعد الاحتلال). الأب والأم ليبيين والابن تشادي.
    ان مما ترتب عليه حكم المحكمة الدولية , نزع صفة المواطنة من توبو أوزو وهذا يعني نزع واسترجاع الأوراق الرسمية الليبية من جميع التوبو الأجانب سواءً أقدموا من تشاد أو النيجر ومن في شاكلتهم أي سكان شمال تشاد والنيجر .و صدرت أوامر المفكر المجنون في1994 بترحيل كل التبو او غيرهم ممن لديهم ما يفيد ميلادهم في منطقة أوزو.
    مذكرة قدمتها فعاليات المواطنين مواليد أوزو الى معمر القذافي بتاريخ 30/10/1994 .
    وفي ديسمبر 2007 صدرت التعليمات بسحب الجنسية الليبية منهم.
    “In December 2007, the Gaddafi government stripped Toubou Libyans of their citizenship”
    From Wikipedia, the free encyclopedia :
    وأصبح أولاد التوبو النازحين يعاملون معاملة الأجانب في المدارس والمستشفيات والجمعيات ومن هنا بدأ التصادم مع الليبيين سواء في الكفرة أو غيرها من المدن الليبية وحرقت المدارس وتم الاعتداء على المدرسين والطلبة , وبعض ممتلكات الدولة ,و لما قام سكان الكفرة مثلاً وكان الكل غير مسلح بأخذ حقهم بأيديهم قامت قيامة الدولة التي سماها صاحبها” بدولة الحقراء وأرسل الدعم المركزي , والقي القبض وبإيعاز من القذافي الإبن على الكثير من سكان الكفرة الأصليين ونقلوا إلى بنغازي و طرابلس لتأديبهم. بينما فرَ اغلب التشاديين إلى المناطق مثل ربيانة وقرو و وانياقا( وجنقا) ومنهم من انتقل الى بنغازي وطرابلس وتكونت تجمعات صغيرة مندسة بين الليبيين في الأحياء الرخيصة الإيجار كالسلماني والدريبي والهضبة الشرقية.
    ( والتاريخ يعيد نفسه )
    ويوجد ايضاً في شمال النيجر في منطقة داهوتمي ودركو و بلما. والتي ينحدر منها بركه مهدي وردقو رئيس المجلس العسكري مرزق وعموم فزان, وهو رئيس عرفاء متقاعد لأسباب صحية . كلفه مسعود عبدالحفيظ بالاتصال بتوبو منطقة تيبستي أبان حرب القذافي في تشاد فوقع في لغم ارسل على أثرها للعلاج في المانيا.
    وعندما كان القذافي على خصام مع رئيس النيجر السابق الحاج حسيني كونشي, فاراد القذافي خلق معارضة للنظام في النيجر فخلق حركة مسلحة معادية للنظام في النيجر بقيادة( شها بركاي) FARS القوات المسلحة الثورية للصحراء. وقتل في معركة مع القوات النيجيرية سنة 2001. وتولى بعده
    بركه وردقو معتمدا على مساعدة النظام الليبي فأتخذ من المضيق الجبلي على الحدود مقراً له,( باساج السفدور) Passage De Salvador Le. واشتهر سنة 2006 بأخذ رهينتين ايطاليتين
    وفي عهد الرئيس النيجيري ابراهيم مايناسارا(Ibrahim Maynasara) الذي اغتيل فيما بعد بانقلاب عسكري. جأت السلطات الليبية ببركه وردقو لإجراء مصالحة بينه وبين سلطات بلاده النيجر, ولم تتم المصالحة. وبعد اغتيال الرئيس ابراهيم ميناسارا وتحسنت علاقات القذافي بالرئيس الجديد تم القبض على بركه وسجن في ليبيا بضع سنين خرج من بعدها مطالباً بحقوقه التقاعدية باعتباره عسكري ليبي وطويت صفحة الحركة التي كان يرأسها بل خمدت لتحيا من جديد بعد نجاح ثورة 17 فبراير وركب الموجة كغيره من المتسلقين.
    اما عيسى ماينا قرنسو ( أو عيسى عبد المجيد, كما اراد ان يسمي نفسه بمباركة القاضي التباوي العضو في المجلس الإنتقالي الليبي الأستاذ القاضي مصطفى…). تباوي الأصل من تشاد أو من النيجر أو من الكفرة ليس هناك فرق!!! فعيسى هذا ولد في اما الكفرة أو ونيانقا ليس هناك فرق بعد اليوم… من قبيلة تباوية تسمى( تريزيان) ليست من القبائل السيدة في التوبو والتي ينحدر منها المشايخ بل من الأصاغر.ففي الكفرة ترعرع وكبر على يد استخبارات الكفرة.( فيه حكمة تشادية تقول: كل شئ تزرعه يمكن أن يثمر وتأكل منه إلا الإنسان اذا زرعته ينزعك) وخرج إلى الوجود في حضن وزير العدل في دولة المقبور معمر آنذاك محمد الحجازي وكلفه بإعداد التقارير الأمنية عن سكان الكفرة والمهربين الذين ليس لديهم حصانة كالقذادفة الذين يتاجرون بأقوات الشعب الليبي المظلوم , ( فقيلآنذاك انه لما أبلغ القذافي عن التهريب , وتقدم له بعض سكان الكفرة شارحين الوضع السئ للطريق بين الكفرة وجالو قال لهم ” ندير لكم طريق لما تجؤ على الطريق” ).. ويرجع الفضل في ذلك لتقارير المواطن 100% عيسى قرنسو, وعندما كشفت نشاطاته في الكفرة و وقع خلاف بينه وبين المدير فضَل الهجرة قيل ان أول وجهته كانت تشاد ثم النرويج ( حتما بدون اوراق ليبية) ولكن لوحظ تواجده متتطفلاً وسط المهاجرين التشادين في مدينة أنجي(Anger ) في الغرب الفرنسي.
    فأخذ من هناك يعلن تارة ان ارض التوبو تمتد حتى جالو أو مرادا وتارة أخرى كل الجنوب الليبي للتوبو اما العرب الليبيين فأن موطنهم الأصلي الجزيرة العربية , وسكان فزان أصلهم من فولتا العليا ( بركينا فاسو).
    ( ولمن لم يقراء التاريخ فإن اراضي الجنوب الشرقي كان يسكنها الجوازية وهم ليبيين جداً عن جد , تم طردهم من قبل المحتلين التوبو الفارين من حياة القحط والجفاف في الشمال التشادي , وعندما تمردت قبيلة ازوية على العثمانيين (1840) انسحبوا من برقة البيضاء إلى الجنوب وتم تخليص البلاد واستردادها من المعتدين ” ولهذه وحدها قصة ” ).
    ثم ركب عيسى الموجة كغيره وتم تقديمه إلى المجلس الإنتقالي بأنه المخلص للجنوب وحامي الحدود والبترول وأي مهام أخرى قد تخطر في بال اصحاب القرار كحماية مهربي ارزاقنا المدعومة وأخذ العمولة والرشوة والاتوات من التجار عديمي الضمير,
    ( وتم بذلك تكليفه وأعطي من المال ما يكفي لتجنيد مئات التشاديين من الكفرة و قرو و ونياقا ومن الزغاوى في طينة وباهاي. [ مساهمين بذلك في تنفيذ اجندات خارجية تم التخطيط لها قبل ولادة الكثير من اصحاب القرار الآن بل قبل ان تهاجر قبيلة الانكازة ( الدازا والتيدا ) من موطنهم الأصلي الحبشة ( اثيوبيا حالياً) وتم استقرارهم في الشمال التشادي] .
    ثم سحب فيما بعد من عيسى ماينا هذا التكليف الذي اعطيَ ممن لا يملك لمن لا يستحق. قد يكون تستراً من أخوتنا الليبين وتفانيهم في الدفاع عن كل المتشردين التشاديين الفارين من ظلم ادريس دبي ليمارسوه على الليبيين الذين لم تتم فرحتهم بالتخلص من القذافي حتى وقعوا في ظلم آخر, و ما يحز في النفس ان يظلمك أخوك , دمك و لحمك, ولكن الظلم ظلمات والعياذ بالله ,و إن للكفرة رب يحميها مها تكالبت عليها وكثرت السكاكين والمخالب لانتهاش لحمها .ولا يزال يذكرنا المرحوم مصطفى العقاد في فيلم أسد الصحراء عندما جاء ابومطاري قائلاً لشيخ الشهداء ان الكفرة تتعرض لعدوان ايطالي واني ذاهب لأشارك أهلي في قتال الطليان , فلم يقل له سوف ابعث معك سرية أو كتيبة أو واحد يؤنسك في الطريق ,بل قال موجها الكلام لغلام صغير ان ابومطاري سوف يذهب الى أولاده في الكفرة , انها بعيدة . بعيدة جداً … وبارك الله فيه انه لم يقل انها للتوبو التشاديين, لأنه لم يكن هناك توبو يقاتلون الطليان في معركة الهوارية,أو الكوز أو بومة أو بيومة أو التاج ولم تضطر الطائرات الإيطالية للحاق بهم في الصحراء كما فعلت بقبيلة ازوية .
    للأسف ان اخوتنا الليبيين لا يعرفون من الأمر إلا ما يقال من خلال الاعلام الليبي الممل الذي يجهل كل شئ ويسمح لكل من هب ودب أن يقول أي شئ. وهولاء اما انهم جاهلون أو ناسين متناسين كما قال فيهم السفاح حسين هبري” ان العربي ينسى بسرعة حتى انك تقتل ابيه وتصنع من جلده قربة ماء وتسكب للولد فيشرب منها وقد نسي انها جلد ابيه”.
    ولكن اقول لكل من تسول له نفسه من التوبو التشاديين والنيجيريين وبلغتهم:
    (ko numa mede hikoo daho numa burawuni kocini)
    (إذا تعلم فمك الكلام أوشك رأسك أن يضرب)
    اما دور العدل والمساواة , فيرجع إلى التنسيق الكامل من الأخ الأصغر للرئيس ادريس دبي والسفير السابق لجمهورية تشاد بليبيا حيث انه اتخذ من منطقة ( ام جرس) في الحدود السودانية التشادية قاعدة إمداد كتائب القذافي بالمرتزقة من دارفور وتشاد لمحاربة الشعب الليبي,
    برنامج قناة البي بي سي ( ما لا يقال ) عنوان الحلقة (آخر حلفاء القذافي) unsaid@bbc.co.uk
    فبمجرد ما عرف خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة ان نظام القذافي الذي يستخدمه آيلاًءً للسقوط انسحب ومن تبقى من مرتزقته بعدد 500 آلية ما بين مسلحة وأخرى شاحنة أو خزان وقود إلى السودان عبر الصحراء الليبية من منطقة ( أم العبيد ) 70 كم شمال شرق سبها مروراً بالقرب من الفقها- فالهاروج –فربيانة- ثم دخل الأراضي السودانية. وعندما قتل الخليل ابراهيم وتولي آخر مكانه وكان على خلاف مع الرئيس التشادي .استغل السودان هذا الوضع الجديد واصلح علاقته بتشاد, وتزوج الرئيس التشادي كبرهان حسن نية من احد العائلات السودانية ودفع مهراً 20 مليون دولار( في الوقت الذي كان فيه الشعب التشادي في امس الحاجة إلى المساعدات الدولية لإطعام آلاف الجياع الذين يقتاتون على ما ادخره النمل قبل وصول المساعدات الدولية ) وأُحتفل في غياب العريس وتولى البشير الأمر وكان وكيلاً للرئيس دبى في عقد القران هذا. وبعد ذلك زار كلاهما الآخر, فلم يرق لحركة العدل والمساواة ذلك وشعرت بان وجودها مهدد في غرب السودان ويجب البحث عن مكان بديل يممارس فيه النهب المسلح وغيرها من الأعمال المحرمة دولياً , فأتيحت لها الفرصة مرة ثانية لدخول ليبيا بمباركة هذه المرة عيسى ماينا وبعض (ازلام)ازلام القذافي بالداخل و بالخارج كأبنائه وبعض الفارين باموال الشعب اللييبي, امثال قرين صالح والريفي الشريف وعلى كنه(قبل انتصار الثورة) وبشير صالح (بعد انتصار الثورة), ودخل على الخط عيسى عبد المجيد ( دعوني ادعوه بالاسم الذي اشتهر به) ولا اعتقد ان للولد هدف معين وارجو ان يكون هذا حد السؤ وان لا يكون هذف الجماعة سناريو كسيناريو جنوب السودان…….
    واقول لإخوتنا.. صناع القرار في ليبيا 17 فبراير( من لحيته ولمله) لا أقولها لاثارة أحد او لتحريض احد لأن ما لم تحركه وطنيته لا يفيد فيه و لا يؤثر فيه أي شئ آخر نبيل ….
    ولا لتأجيج نار الفتنة , لان أكثر الناس دراية بــــــــ أحمد محجوب هم التوبو إبتداءً من زعيمهم سيادة الرئيس كوكونى وداي مروراً بالاشي جيري محرر أوزو إلى بيادق القذافي و المتسلقين اللذين ينهشون أواصل التراب الليبي بحجة حماية التوبو الليبيين وهم منهم براء.
    ملحق موضوع :أيتام القذافي في الساحل الافريقي والانتماء المنشود
    لقد طلبت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا CEDEAO المجتمعة في ساحل العاج من جمهورية النيجر التي تسيطر على منطقتي الشمال من مالي والنيجر ,القيام بمتابعة الحركات المتمردة من التوارق . فأفرزت جمهورية النيجر ما يقارب 500 من جنودها و وضعتهم في حالة تأهب تام . ( هذا مجرد خبر صفحي عادي جداً ) وليس بجديد ولا هو بخبر عاجل!! فالكل يعرف ما يدور في جنوب الصحراء.
    ولكن … لا نقول لقد بدأت بوادر ما نبهنا عليه إخوتنا الشماليين والشرقيين في الجزء الأول من الورقة التي تحمل نفس العنوان ,بل نقول انها لم تتوقف لحظة واحدة .
    إذ ليس لإيتام القذافي بعد أن أصبحوا مهددين من تحالف دول غرب و وسط افريقيا سوى الرجوع إلى ليبيا , ومن البوابة الجنوبية ( الحلقة الأضعف ) .
    فلقد بدوأ من الكفرة ومرّ زمن قبل ان يدرك بعض الليبيين بان في الأمر شئ قد دبر ” لا أقول بليل بل دبر في النهار والشمس زارقة ” وعلى مرئ ومسمع المجلس الوطني والحكومة. ثم تلتها سبها, وقيل عنها بتهكم ( دا ربنا سبها , ما تسيبها ليه ). وقبلها القطرون ومرزق وغدامس الأولى ثم غدامس الثانية , واجو ان لا تكون الثالثة ثابتة !! خاصة وقد علمنا ان بعض التكتلات المسلحة التي ليس لها دور في بناء الدولة ومؤسساتها, وليس لها حدود دولية حسب موقعها الجغرافي تريد ان تواكب الأحداث وتأخذ دوراً ما في حماية الحدود.
    فالوضع الحالي في بلادنا ضبابي , تتداخل و تتعارض فيه المصالح والحسابات الخاصة والجهوية والإتنية , وتظهر في الأفق صور لبعض التحالفات المبنية على فوبيا المستقبل الديمقراطي, وتخوف الأقليات من ان يخذلها وزنها الانتحابي فأخذ البعض في استقطاب العناصر من هنا و هناك وحتى ابعد من هناك بل اجتاز البعض منهم الحدود. فطبعت البطاقات و وزعت بسخاء …… للسخي .
    وهناك من يستمع لايعازات الخارج كتلك التي أطلقها ” الحصان الخاسر ” كوكونى ودى كما كانت تسميه الصحافة الفرنسية في احاث تشاد 1972-1990 . حيث قال في أحدث تصريح له ” إن التوبو كافحوا الف سنة ! فلن يستسلموا اليوم ” . فليصدق من اراد . ولكن نقول له لقد شهد شاهد من أهلها , وهكذا بسط لنا معرفة أصلهم , و حقيقة أن التوبو هم القليل الناجون من بني اسرائيل في النوبة بوادي النيل بمصر , ولا يزالون يحلمون ولم يفارقهم الحلم بإسرائيل الكبرى, ذلك الحلم الذي اراد ان يحققه لهم ابن عمهم القذافي بالرغم من انها لم تكن من شيم الدزا والانكازا والتيدا ان يعترفون بالجميل لأحد ولو كان ابيهم , فإن كوكونى ودى لم ينسى ان المقبور هو من كان يحميه ابآن حكمه لانجامينا الذي دام تسعة اشهر من الاضطهاد القهر والتعديب والاغتصاب الذي لحق المال والحيوان والأنفس في الجنوب التشادي. ويريد الآن ان يعاقب من كان السبب في القضاء على الطاغية وحاشيته المقربون.
    و هناك من هم على شاكلة كوكونى ودى استغلوا طيبة الليبيين وعدم فهم البعض منا لاحداث سابقة هنا وهناك . فبدوا معتمدين على الاسناد من عناصر الشتات التشادي, وأعلنوا التمرد على سلطات البلاد الهشة التي تديرها بؤر مسلحة كل له حساباته الخاصة. فمن صدرت في حقه مذكرة توقيف لا يزال يسرح ويمرح في البلاد, ويستقبل الزوار الرسميين القادمين في الطائرات الخاصة, حتى بعد صدور مذكرة “الخبن” تلك , وكأنها مؤجلة التنفيذ لعدم اقتناع المعني باختصاص بجهة الاصدار.
    يقولون في الوسائل الاعلامية التي تطبل لهم , انهم كانوا مهمشين في عهد المقبور, ارى انه قد يكون العسكس صحيحاً , ففي عهد اللي ما يسمى , حدث الآتي:
    1- اعترف بهم ومنحهم جنسيات ليبية , لم يقتصر ذلك على سكان أوزو بل تجاوزه ليشمل سكان الشمال التشادي وشمال شرق النيجر.
    2- جند بعضهم في كاتائبه وجحافله الأمنية ( الجحفل الأمني 219, الكتيبة 77 ,اللواء 32 المجحفل ) وغيرها. كالأمن الداخلي والخارجي , والروحي والجني ,الخ.
    3- يسمح لهم بجلب اقاربهم من المناطق الحدودية للعمل والعيش في ليبيا دون قيود ,
    4- وكذب عليهم كذبته الشهيرة وصدقوها. ” بأن السود سيسودون العالم ”
    فليعلم الجميع ان ليبيا اليوم ليست ليبيا تلك التي كانت قبل 17 فبراير, وان جيل الليبيين الذين فرض عليهم القذافي سخرهم لخدمة الشرذمة التشادية, قد هرب منهم من تزكمه رائحة الحرية و لم يستطع ان يستنشق هواءها, ومن بقى في بلاده ولم يوافيه الأجل فلم يصدق ما يراه من بشاير خير لشعبه. وأمله كبير الجيل الحالي المتمثل في عنفوان الشباب الذي قال لا والف لا دم الشهداء ما يريح هباء.