الجمعة، 9 مارس، 2012

فزان في وصف الوزير شلقم




تمتد واحات فزان ، بنخيلها وتمورها المتنوعة ، وإنتاجها الوافر من القمح والشعير وكل انواع الخضروات ، واحات يكد فيها الانسان ، ليرغم الطبيعة على الخضوع له ، يخلق معها لغة خاصة ، لغة الفرح ، ينسج من النخيل بيوتا ، ومن ليفها حبالا ، ومن جذوعها سقفا للبيوت ، واعمدة فوق الآبار لانتزاع المياه العذبة من اعماق الارض ، في تلك الواحات ، للزمان حياة تلون المواسم ، فللحصاد اغانيه ، ولمواسم جني تمر النخيل – القطاع – اهازيجه ، ولليالي الزواج اغانيها ورقصاتها ، والاعياد معزوفة الوقت .
  الدين ليس مجرد طقس ، فرائض يؤديها الناس من اجل ضمان الجنة بعد مغادرة ظاهر الارض الى باطنها ، في تلك الواحات ، الدين منظومة فرح روحية ، ففي ذكرى المولد النبوي ، يقيم الناس اياما وليالي لمدح الرسول ، يتغنون بحبه وفي الزوايا الكثيرة المتنوعة يلتقي الرجال ، شيبا وشبابا ، في ليالي الاثنين والخميس ، يرددون القصائد التي تذكر ما ابدعه هذا الولي الصالح او ذاك ، سيدي عبدالسلام الاسمر " السلامية " ، وسيدي بن عيسى " العيساوية " . وسيدي عبدالقادر الجيلاني ، " القادرية " ، وغيرها من الطرق الصوفية ، وهكذا حول أهل الوحات في فزان الصحراء الى واحة انتاج وفرح .
عبدالرحمان شلقم  .. اشخاص حول القذافي .. ص 247- 248